مسلسل

نهفات عيلتنا ( 1 & 2 ) – سلسلة ياسمينة الروح

By

نهفات عيلتنا 1

نهفات عيلتنا 2

الجزء الاول :

انا ياسمين، عمري 20 سنة ..

بدرس صيدلة وهلا سنة ثالثة، عيلتنا امي و ابي و 5 بنات وانا اكبرهم ..

اهم معلومات عني : مع اني اكبر وحدة عند اهلي الا انه المطبخ ما بفوته لا بعرف اشي فيه سوى ادوات الشاي والقهوة واذا كان الحليب سائل بعمل النسكافيه والكاكاو ..

من صفاتي طولة لسان، والنحافة المفرطة ..

لدرجة كانوا يحكولي ( يا ريتك بتاكلي قد ما بتحكي ) .. 

بدات قصتي من لما انولدت أو بالأحرى من لما وعيت على الدنيا؛ امي عيلتها 3 بنات واخوة تنين كلهم اكبر منها وفي اخ اصغر منها ..

هاد اجا بعد امي ب10سنين، يعني خلفة على كبر وحلفت يمين ستي انه اجا فوق اللولب، وعلى ذمة الراوي كان حامل اللولب بايديه لما انولد ..

علاقتهم قوية كتير ما شاءالله ومميزة، ويوم الخميس من كل اسبوع لازم نجتمع عند دار سيدي اهل امي ..

العيلة بالليلة،كبير وصغير ومقمط بسرير ..

خالاتي كلهم عندهم اولاد وبنات، خالتي الكبيرة اسمها منى، عندها 3 اولاد وبنت، كل قصتي بتبدأ من عندها ..

 

ابنها الكبير اسمه احمد؛ شب اسمراني مفتول العضلات؛ ماخد عقلي وقلبي معه ..

حياتي بتكون ماشية طبيعي بس لما اشوفه بتنقلب راس على عقب ..

شخصيته قوية كثير و متسلطة نوعاً ما، بس ابيض من قلبه واحن منه ما فيه ..

 

بيوم من ايام الخميس المعتادة، كانت امي طالعة مع خواتي الاصغر مني على السوق وانا كنت بالجامعة ..

حكتلي رح تمر عليكي خالتك منى تاخدك معها بسيارة احمد وابنها الثاني اسمه امجد معه سيارة و جاب باقي العيلة معه ..

هيك خالاتي بتفقوا يلتقوا قبل ما يخلصوا ابهاتنا شغلهم عشان يلحقوا ينموا على دور حماهم ..

وبلا طول سيرة؛ حكتلي خالتي بنستناكي بالمكان الفلاني عشان الازمة ..

انا وكل بنات العيلة بس نجتمع بنكون على اخر شياكة؛ بس بدون مكياج لانه احنا مجلببات اصلا ..

رحت رتبت شالتي فكيتها عشر مرات عشان تزبط، كانت معي صاحبتي منار وبتعرف اني بحب ابن خالتي ..

حكتلي خدي حطي gloss شفاف مو مبين بس بعطي لمعة حلوة وانتي اصلا حلوة ما بدك مكياج .. حكتلها ماشي، انضربت على قلبي ورديت عليها ..

وصلت على المكان المحدد وبستنى فيهم، وصلوا وركبت ..

طبعا قعدت على الكرسي وراه مشان قال يشوفني بالمراية، اول ما قعدت اتطلع عليي بنظرة وانقلب وجهه ..

صار السم ينقط من كتر النكد اللي صابه، وفتح موضوع مع خالتي عن التبرج والمكياج وعقوبة الزانية يوم القيامة ..

وانا اكتم بحالي، وعارف اني فاهمة عليه، صرت ادعي على صاحبتي وعلى الجلوس واللي اخترعه .. بس خلص فات الاوان واكلت البهدلة من اول الحلقة، فجأة الصمت قرر يغادر من لساني ..

 

ياسمين : لو سمحت وقف شوي بدي انزل

 

التفت حواليه ما كان في محلات انه انزل عليهم مثلاً، وقف وهو مستغرب وانا نزلت وما عبرته .. ارتكيت على السيارة من ورا وتكتفت وقلبت شفايفي وبهز برجليي متل المكوك، بعد 3 دقايق انتظار نزلت خالتي ..

 

منى : شو مالك ؟

ياسمين : ولا اشي بس ما بحب حدا يقعد يسمعني حكي وكأني عاملة اشي فظيع، كلها نتفة ملمع اللي حطيتها

 

كانت بايدي فاينة بلملم دموعي فيها قبل ما ينزلوا ويهزأني، مسحت تمي فيها ..

 

ياسمين ( بقهر ) : هاي مسحته كمان

منى : ما انتي عارفتيه ما بحب هالحركات بس خلص هلا بخليه يعتزر منك

 

انا هزيت براسي لاني عارفة لو اموت ما بعتزر هاد احمد انا حافظته عن غيب ..

رجعت على السيارة وشكلها حكت معه كلمتين، فجاة تلفوني برن كان احمد ..

 

ياسمين ( بنفترة ) : نعم

احمد ( ببرود ) : 20 ثانية بتكوني مزروعة بالسيارة زي الشاطرين و الا بنزل بجيبك من شعرك

ياسمين ( انقهرت ) : ما في داعي

احمد ( كاتم ضحكته ) : طيب خلصيني اطلعي تأخرنا

 

فعلا زي الشطورات و الاوائل على المدرسة مشيت اجر اذيال الخيبة و كبت بس من جهة خالتي هالمرة ..

زبط مرايته واتطلع عليي ضحك بدون صوت مع هزة  راسه هاي اللي بتجيب اخرتي، بكون عارفة انه وراها في اشياء رح تصير معي ..

كنا قريبين ووصلنا بسرعة، نزلت خالتي و اجيت افتح الباب ..

 

احمد ( بنبرة حادة ) : خليكي

ركبي صاروا يضربوا بالكرسي اللي قدامي من كثر ما رجفت ..

ياسمين : نعم ؟

احمد : شو هالتصرفات ؟ انتي بنت جامعية ولا روضة ؟

ياسمين : …

احمد : رح انسى اللي عملتيه اليوم بشرط ما يتكرر

 

ضليت ساكتة طبعا لانه ريقي نشف من الخوف و الادرينالين وصل اعلى مستوياته عندي ..

احمد : شو قلتي ياسمين ما سمعت ؟

ياسمين : حاضر

احمد : شطورة  يلا تفضلي

 

فتنا على البيت وكانت خالتي ناشرة الخبر والكل بستنى بجثماني، مجهزين القهوة السادة والتمر .. عارفينه الوقعة معه ما بتخلص بكلمتين، وانا لساني متبري مني ..

يعني بزيد الطين بلّة دايما، بس الحمدلله اليوم مرقت على خير..

 

احمد : ايوا شو مالكم ؟

الجميع : ولا شي بنستنى فيكم

احمد : طيب هي اجينا

شباب / بنات : هههههه

 

بنات خالاتي مسكوني واللي تهدي فيي واللي تشربني مي واللي تحكيلي معلش كلنا على هالطريق .. بنت خالتي ( سهى ) اللي اكبر من امي اسمها ديمة؛ هاي لو مرقت نسمة هوا من جنبها بتفرط ضحك، والبهادل مو جايبة نتيجة معها ..

المهم لقتلها سبب اليوم اتضل تتصهون عليه و تشل املنا من ورا ضحكها، اما اخت احمد اسمها آيات؛ مسكينة اكثر وحدة حاسة فيي مع انها مدللة كثير عند اخوانها بس حاكمينها مزبوط وما بتسترجي تضحك الا بنبرة معينة ..

 

اليوم مو راضي يخلص على خير، انتهت السهرة بخبر من امي انه بكرا جايين جماعة خطابين .. واسترسلت بالحكي عن مواصفات العريس، كل هاد بس عشان تلفت نظر لانها بتموت على احمد اكثر مني ونفسها ومنى عينها يخطبني ..

وكل مرة بفهمها انه انا ما بدي، اليوم اجتني الفرصة برجليها، حكيت قدام الجميع ..

ياسمين : ماما انتي عارفة اني رافضة فكرة الزواج من أساسها، لا وكله كوم واسمه أسامة، هاد اللي ضايل آخد واحد بحرف الالف

الشباب : ليه شو ماله حرف الالف ست ياسمين ؟

ياسمين ( بلا مبالاة ) : مو لأشي بس لا هو مع الارقام ولا هو مع الحروف

الجميع : ههههههههه جد

ياسمين :اه والله اذا ما انحط همزة ما بينعرف هو رقم واحد و لا حرف الالف

 

طبعا ساعدوني الصبايا بالمسخرة ما عدا آيات زعلت عشانها بحرف الالف .. خالتي منى اولادها كلهم بحرف الالف ( احمد و امجد و انس و آيات ) بس انا قصدت احمد .. رحت انا تشاطرت

ياسمين ( متابعة وبغمز لآيات ) : ايوشتي انتي الف عليها مدة يعني خاوة لازم تنحط المدة على الالف مو همزة

وكل هالحكي اللي حكيته وانا برمش بعيوني وبسبلهم لاحمد وانا مستمتعة بالمسخرة اللي عملتها ..

وبكل هدوء اعصاب، فقشلي اصابعه واشرلي اجيبله مكتة ..

كسف انوثتي، عملني ممسحة انا فاهمة عليه، بس مستحيل اسمحله ينتصر عليي ..

استمريت بالمجاكرة قمت وانا بتمختر بالبوت الكعب اللي كنت لابسته لانه الدنيا شتا كانت وبنلبس بوات طويلة بكعب عالي ..

مسكت مكتة ووصلت اعطيه اياها وهو صافن فيي ومو عاجبه اشي من حركاتي ولا كلامي وانا متل الهبلة مو منتبهة انه في كرسي مو قاعد عليه حدا ..

ضربت فيه بركبتي، علق الكعب بالسجادة، وما بدي اضيع برستيجي قلت بكمل مشي وبطلع لحاله ..

بس للاسف حساباتي طلعت غلط، ووقعت على وجهي وخبط راسي بالكرسي، كلهم قاموا يشوفوني الا هو، من القهر قعدت اعيط ..

 

احمد ( بمسخرة ) :لو بعرف انك مو عارفة تمشي بالكعب كان قمت انا اجيبها

 

حكيت بعقلي كان تشاطرت وقمت ولا بس بدك تهزأني، تبا الك يا احمد كبر حسابك عندي والله ما انسالك اياها ..

 

 

روحنا على بيوتنا وانا نار الانتقام شاعلة فيي، حرب البسوس عادت ادراجها، بلا حب بلا بطيخ ..

لا شايفني ولا معبرني، خلص لازم احافظ على ما تبقى لدي من كرامة، كله الا الكرامة ..

وبدأ جلد الذات عندي، الانثى ولا شيء سوى انوثتي ..

تاني يوم طبعا طفشت الجماعة اللي جايين يشوفوني وما طلعت، و خطرت ببالي فكرة جهنمية، رحت على امي بعد ما لمعتلها البيت بما انه كان يوم جمعة ..

يعني يوم التعزيل العالمي، لحستلها الشبابيك بلساني نفضتلها البرادي برموشي فركت السجاد بوبر جسمي وفوق هيك عملتلها فنجان قهوة على كيف كيفها ..

 

ياسمين : حابة احكي معك بموضوع بس امانة امانة اوعي تحكي لحدا ها

 

ركزت على كلمة اوعي، لأني عارفتها ما بتخلي فولة تنبل بثمها ..

طبعا امي بتهز براسها وعيونها مفتوحات على الاخر من كتر الانصدام باللي شافته مني اليوم وفوق هيك فنجان قهوة و قعدة فيها خبر مهم ..

نزلت راسي و صرت افرك بايدي مع بعض وامثل الخجل ..

 

ياسمين ( بخجل مصطنع ) : ماما انا بدي احكيلك ليه انا رفضت العريس وبرفض كل عريس بتقدملي مها : عشان دراستك

ياسمين : اكيد هاد سبب مهم، بس السبب الثاني و الاهم انه انا .. انا .. صراحة بس امانة ما تحكي لحدا و لا تزعلي مني .. انا يا امي ..

مها : استغفر الله خلصيني احكي

ياسمين ( خبيت وجهي بايدي ) : بصراحة في حدا بحياتي

حكيت هالكلمتين و هية كانت ماسكة فنجان القهوة و بدها تشرب منه، وتشردقت وطلعت القهوة من انفها، اجيت امسحلها واخبط عليها مشان تروح الشردوقة

مها ( بعصبية ) : انقلعي من وجهي بلاش اخلص عليكي

متل السحلية زحفت على غرفتي و مسكت ايد اختي حنين اللي كانت بتدرس و يا غافل الك الله قعدت ارقص معها ..

 

بالاسبوع اللي بعده كنا قاعدين البنات مع امهاتنا والشباب والرجال كلهم بيلعبو دق طاولة، وبحضروا اخبار والدنيا شتوية وحالتنا حالة ..

المهم و احنا قاعدين وبلا طول سيرة، تزكرت مرت خالي نكتة من نكت ديمة و ضحك الكل ..

 

 

عدي : من وين جبتيها ؟

ام عدي : هاي ديمة ام النكت بتضل تبعتلي الله يسعدها

 

ديمة معجبة بابن خالي الكبير اسمه عدي، ومبلشة شغلها صح ..

مزبطة مرت خالي على الاخر، واصلا مرت خالي حبابة وبتحبنا بس عشان ديمة تحطها بجيبتها الصغيرة بتضل تتواصل معها على الواتس وكل يوم نازلة فيها نكت ..

 

 

عدي : اها طيب ليه ما بتبعتيلنا ست ديمة ولا مو قد المقام، خلص شو رايكم نعمل جروب واتس النا كلنا شباب وصبايا، موافقين ؟

 

طبعا موافقين هية بدها تنين يحكوا فيها، اجت على اجريها ..

 

عملنا هالجروب ومقضيينها طول اليوم صبح ومسا ..

كان عمر اخوه لعدي صوته حلو، صاحب الحنجرة الذهبية لقبه ..

نطلب منه يبعت تسجيلات بصوته يغنيلنا مشان نقهر الباقيين؛ بس على الفاضي حزبهم قوي .. اما الموقف الاهم اللي كنت استناه على نار واللي اثبت نجاح خطتي؛ بيوم الصبح قالوا كل واحد يبعت شو قاعد بعمل ..

انا والبنات كنا بالجامعة بنشرب نسكافيه؛ تشاطرت ست الحسن ريم وصورت ايدينا واحنا ماسكين بالكاسات بدل ما نبعت صورة كاملة النا ..

وبلشوا الشباب يا عيني وصحتين ومن هالحكي، فجأة ما بشوف الا احمد ببعتلي على الخاص ..

 

احمد : ست ياسمين

ياسمين : نعم

احمد ( بغيرة واضحة ) : شافك حبيب القلب اليوم ؟

ياسمين ( كاتمة ضحكتي ) : اي حبيب قلب مو فاهمة عليك ؟؟؟

احمد : بلا لف ودوران كل العيلة بتعرف انه في حدا بحياتك

ياسمين : طيب شو بدك فيه شفته او لاء، اكيد شفته معقول ابدأ يومي بدون ما يصبح عليي

احمد ( مقهور ) : اه، يلا الله يخليكم لبعض بس ما حكتيلي شو عمل بس شاف المناكير الفوشي على اظافرك ؟

ياسمين :كتير كتير عجبه، كل شي عليي بحبه لانه حلو

احمد : اه يعني عادي عنده كل الجامعة تعرف عنك انك ( …. ) بتحبي احكيها و لا فهمتيها لحالك

ياسمين : احمد شو بتخبص ما دخل هاي بهاي

احمد ( ببرود ) : اليوم بدي اجي اخد آيات من الجامعة و انتي بتكوني معها و اذا بشوف نقطة مناكير بدي اكسر ايديكي

 

الله يسامحكم على هالصورة قد ما فرحت بغيرة احمد، بس خسرتني تكسي من الجامعة لمول قريب رحت شريت اسيتون و مسحت المناكير، طبعا يومها ما اجا ولا شفناه غير للخميس ..

 

ويا حبيبي على اللي صار يوم الخميس، التوقيت شتوي والليل طويل ..

لعبوا شدة وحضروا فيلم وعملو كل شي ولسا الساعة 9 ، اجوا حكولنا ..

 

الشباب : تلعبوا لعبة

البنات : موافقين

الشباب : بس اللي بخسر بدو ينفذ طلبات الطرف الاخر

البنات : تمام شو اللعبة ؟

الشباب : لعبة الكلمات، فريق شباب و فريق بنات، ابداوا انتو اختاروا كلمة و احنا بنختار شب يمثل قدامنا و بنضل نلعب لحد ما حدا يخسر

 

المهم وقع اختيارنا او بالاحرى اختيار غنى بنت خالي على فيلم ابي فوق الشجرة، وساندتها ديمة بالموافقة عشان قال صعب يتمثل رح يخسروا ..

قام علاء ابن خالتي ( نهى ) هاي رقم 2 هو بالعمر قد احمد 26 سنة؛ وقف قدام الكل وبحركتين من ايده، بسم الله وما شاءالله عرفوا الجواب، اجا دورنا ..

حكيت انا شاطرة بالتمثيل، وفرصة اثبت و جودي و الفت نظره لأحمد ..

اختاروا الشباب اسم فيلم اجنبي the transporter انا شخصياً أول مرة بسمع فيه، ولا عمري حضرته لانه ما عندي اخوان شباب، و نادرا ما احضر افلام اصلا ..

صرت اخترع حركات بتمثل عن وسائل النقل بما انه معناه الناقل، طبعا تسلقت الحيطان ووصلت السقف ونطيت من الشبابيك عشان اشرحلهم ..

والشباب فاقعين ضحك على منظري والبنات لسا بتحزروا، خلص الوقت وخسرنا من اول سؤال .. صاروا يعلقوا عليي خصوصاً احمد ما قصر ..

 

احمد ( بمسخرة وبلف عيونه عالشباب ) : يعني كانوا رح يختاروا الشباب me before you حكيت transporter أسهل مدامك مو شاطرة بالتمثيل ليه تتشاطري ؟

 

انا كنت مقهورة و مو ناسية عمايله فيي، ضليت ساكتة عأساس بدي اتعامل معه باسلوب التطنيش، حكولنا يلا دور الجائزة ..

 

البنات : شو بدكم ؟

الشباب : فوتوا على المطبخ

البنات : شو نعمل ؟

الشباب : عشا وكيك، بس مو كيك سادة بدنا كيك زاكي يكون

 

علاء اخته اسمها سيرين حكالها انا نفسي بقلاية بندورة، وقصي اخو ديمة وريم طلب مفركة بطاطا ..

طبعا كلهم بعرفوا يعملوا الا انا، وهون بلشت الخطة تبين، الهدف انهم يهزأوني ويبينوني اني ما بعرف اعمل شي ..

فتنا عالمطبخ واحنا مو عارفين من وين نبدأ، قعدنا نضحك على وضعنا ..

 

ريم : بتحكي فكرتهم رح يخلونا نرقص كان جاي عبالي اخلع شوي زمان ما رقصنا

البنات : هههههههه

قصي ( اجا فجاة ) : وسوسة تكسر اسنانك منك الها، اختي هتشتغل فتاحة

 

بسم الله الرحمن الرحيم طلع قصي واقف عالباب و سمع كل شي .. مسح بايده على لحيته ( حركة تهديد ) و صغر عيونه ، و اتطلع على ديمة ..

 

قصي : يلا ديمة هي شوال البطاطا بلشي تقشير هيني رايح اجيب كرتونة بيض

 

سمّعنا بهدلته و طلع، شوي ما بنشوف الا عدي فات عالمطبخ

 

عدي : بدكم مساعدة

ديم ( مبتسمة ) : اه تعال قشر معي بطاطا

 

ما كذب خبر قعد وبدا، و احنا صرنا نحكي و نسمع الشباب ..

 

البنات : الله يرضى عليك يا عدي يا هيك الرجال اما بلاش .. ما شاءالله عنك شو انك نخوجي

 

مسكين ما لحق يكمل اول حبة تم اغتياله من شوية هالشعر اللي على راسه؛ لانه بضل يحلق على الصفر ..

 

امي طارت من كتر الفرحة، وطلبت من احمد حبيب قلبها انه يصورني بتلفونها ..

و حضرته كان مبسوط اكثر منها ..

 

مها : التقط صور و كمان سجل فيديو

 

وصدق حاله مصور ..

 

احمد : اعطوها بصل تقشر و تفرم

البنات : حكوله مو بحاجة بصل

احمد : لا عادي بنحط بالتلاجة

 

الله يسامحها نبع الحنان، الله لا يحكمك بحدا يا احمد ..

مسكت هالبصلة قشرتها ووقفت افرم ..

بلشوا دموعي ينزلوا والرؤيا بلشت تنعدم، فرمت اصبعي، شفت الدم نزل ..

الجزء الثاني :

 

حكيت خلص لهون وبس بدي اعوض المهزلة اللي تعرضتلها ..

 

ياسمين ( ببكي وبصرخ ) : دم دم

 

عملت حالي دخت ووقعت عالارض، البنات صاروا يصرخوا ..

احمد ترك التلفون وركض عليي، وامي بتخبط فيي كفوف ..

حط ايد تحت راسي وايد تحت رجليي، وحملني وحطوني على الكنباية ..

 

طبعا هالكم ثانية تمنيت ما يخلصوا، كان خايف عليي كتير ..

بعد ما صحيت على اساس اني مغيبة كنت، بلشت عياط و اجوح و انوح ..

 

ياسمين : وينك يا خالو هيثم لو كنت هون كنت عالجتني

 

خالي الصغير دكتور بشتغل بالرياض وهو اقرب عمر للشباب، يعني ما حدا فيهم بحكوله خالو او عمو ..

 

احمد ( بمسخرة ) : لو كان هون كان رفعلك رجليكي على مخدة ما احنا حافظينها

ياسمين : لا يا شاطر هاي في حالة هبوط الضغط انا معي تحسس من البصل، لازم اروح على امريكا عشان اتعالج، اكيد هون ما عنا علاج لهيك اشي

احمد ( بضحك ) : على امريكا قلتيلي مفكرتيني مو فاهم عليكي

 

ضحك ضحكته المعتادة وهزة راسه اللي ما حدا بفهمها غيري ..

احمد ( بهمس ) : اوعي تحكي لحبيبك بلاش يبطل يتجوزك و تعنسي و تقعدي بوجهنا ما صدقنا و حدا يقبل فيكي عصاية طقي ههههه

 

 انا عصاية طقي ماشي يا احمد، بس مو مشكلة يلا المهم اني هربت من المطبخ ونجحت بالتمثيل وحطوا العشا وانا بما اني ما الي على الاكل ضليت متمددة وما قمت ..

ما بشوف الا احمد جايب لقمة وحطها بتمي بسرعة ورجع يقعد على السفرة، الله ستر ما شافه بابا ..

خلصت السهرة بسلام ورجعنا على بيوتنا، امي من يومها كان وضعها مو عاجبني ..

كانت كل ما تشم اشي تستفرغ، وبطلت قادرة تشتغل بالبيت ولا تطبخ ..

امي طبعا يادوب عمرها 40 سنة لانها تجوزت صغيرة وخلفتني على طول، انجبرت ادخل المطبخ واتعلم قد ما اقدر ..

كنت احكيلها روحي على الدكتور تعالجي اعملي تنظير لمعدتك تحكيلي لا عادي ما فيي اشي بجوز برد ..

وبابا علاقته فيها شوي خفت حسيت؛ كانه في مشكلة او خلاف صاير بينهم، وصار يتدايق من جمعاتنا كل اسبوع ..

ويحكي عن خالاتي انهم سبب في اللي عمتله بحالها ، انا وخواتي مو فاهمين اشي طبعا كنا بس نسمع ..

 

بيوم كنت قاعدة بالجامعة و متدايقة مبين انه صاير اشي، قعدت جنبي آيات ..

 

آيات : ولك شو قصتك متغيرة ومبطلة زي زمان ؟

ياسمين : ولا اشي بس متدايقة

 

اقترحت عليي اجي عندهم بعد الجامعة، رنيت على ماما اخبرها ..

 

مها : روحي بس ابوكي برجعك اوعي ترجعي مع حدا

 

استغربت من كلمتها بس ما فرقت معي المهم اروح، وصلنا عند بيت خالتي كانت الساعة قريب ال5 مساءا ..

احمد ما كان مروح من شغله لسا، ما رضيت اكل حكيت بتغدى معه بس يرجع، قعدت معي خالتي ..

 

منى :كيف امك صارت احسن ؟

ياسمين : لا  الله لسا بحسها تعبانة كتير بقلها تفحص او تعمل تنظير للمعدة

منى : شو دخل المعدة مهو هاد وحام ليه ما بتعرفو انها حامل؟

 

انا صرت الطم شو حامل، لقيت تفسير لكل الاشي اللي بصير وتصرفات بابا لانه كان حالف عليها ما تخلف وما بده ولد ولا فارقة معه .

 بس الكل بحكيلها جيبي وبعدك صغيرة ومن هالحكي وبكرا بتجوز عليكي وانتي بتضحكي وتلعبي ..

 

صارت الساعة 7 ولسا احمد ما رجع على البيت، وانا حسيت حالي تأخرت وماما بتقلي يلا ابوكي جاي بالطريق ..

خالتي بتحكيلها خلص هي احمد وآيات بوصلوها لا تخافي، و ابدا امي عندت الا اروح هلا ..

وصل بابا ورجعت على البيت بدون ما اشوفه وضليت على لحم بطني اتلوى طول الليل من الجوع ..

اول مرة بحس انه الاكل مهم، بس نام الجميع تسللت على المطبخ وغطست جوا التلاجة لحست بواقي الأشياء ..

اخر اشي شربت كاسة عصير وقبل ما اطلع لمحت حدا واقف التمست طلع بابا مفكر في حرامي ههههه وكان ماسك عصاية القشاطة ..

ولما تأكد انه انا ضل محافظ على هدوئه مشان اكل براحتي هههه مفكرني كاينة كل يوم هيك بعمل، اخ يا احمد من وراك صار لقبي مفجوعة الليل ..

 

ما كنت قادرة احكي مع امي بعد ما عرفت الحقيقة و ضليت مستهبلة؛ عشان ما احرجها حكيت اكيد مو ناقصها بكفي بابا واللي بعمله فيها ..

هو كان خايف عليها لانه اخر حمل الها صابها ضغط حمل وتعبت كثير بعده صابها اكتئاب عشان طلعت كمان بنت وصرنا 5 ..

بحملها هاد وبس صارت بالشهر الخامس وبطنها كبر وبين عليها الحمل خبرت الكل، وقررت انها ما تعرف شو جنس الجنين ..

و ترضى باللي ربنا كتبلها إياه، مرقوا ست شهور على حمل امي يعني صارت بالشهر التاسع ..

خلالهم انا تحولت لبنت من نوع اخر، صرت ياسمين المعدلة ..

وصار المطبخ لعبتي، ما ضل صفحة او جروب على الفيس بوك بخص المطبخ او الاكل حتى لو كانت الصورة معلقة او مريول جلي ..

المهم اني اشترك فيه، هلكت بابا طلبات وانا كل جمعة وسبت اعمل اصناف وحلويات اشي يتاكل واشي ينكب ..

اخر اشي بابا حكالي ركزي عالاصناف اللي بنحبها، حكتله لأ لازم نغير زهقنا من الاكلات التقليدية .. وانا صراحة بحس مودي بالمطبخ الغربي، يا بابا غربي ولا الضالين آمين بناكل ستيك .. باستا .. بيتزا  سلطات متنوعة ..

بس انسيلي الشرق آسيوي والجنوب افريقي، يعني اذا بدك تتشاطري زبطي الفاهيتا المكسيكية ..

وبلاش التشاينيز وأشكاله، خلص تكرم عينك ابو ياسمين ..

هالحكي مو مبالغ بس اكيد مقارنة بأي بنت تانية لسا ما وصلت لمستوى العدالة اللي بالكم فيه ..  بس بيني وبين حالي كان تركيزي اتعلم الشغلات اللي بحبها احمد،كانت آيات تعطيني طريقة أي اكلة او نوع حلو بحبه ..

و اكثر شي كان يحبه حلو ليالي لبنان، حكيت خلص لازم اعمله وادوقه اياه مشان يغير فكرته عني وابطل بنظره ياسمين اللي ما بتنفع لإشي ..

لميت الصبايا بجروب خاص فينا وحكتلهم هيني عملت ليالي لبنان وبدي انزل صورته على الفيس ، بدي اشوف ابداعاتكم بالتعليقات ..

وفعلا ما مرق خمس دقايق الا انا منزلة صورة جاط البايركس ومكثرة فستق حلبي وكتبت ( عمايل ايديا وحيات عينيا ) ..

و ما شاءالله اكثر من توقعاتي كانت التعليقات،بدعوا الصبايا ..

حسيت تلفوني رح يفقع من كثر الكذب اللي انحكى يومها، جهنم فتحت ابوابها على وسعهم من ورا لسانتنا ..

 

آيات : ياسمينتي جد انتي اكثر من مبدعة لازم تشتركي ببرنامج ست النكهات على قناة رؤيا اكيد رح تغلبي كل المشتركات

سيرين : حبيبة البي يا ياسمين عنجد بشهي بحياتي ما دقت ازكي منه

ديمة : مش قادرة اكل اشي تاني مشان ما يروح طعمته من تحت سناني يا ويل البي انا شو فنانة

غنى بنت خالي ابو عدي : واااو عنجد وااو لو بعرف اكتب شعر كنت كتبت قصيدة بس رح اعملك شير على كل الجروبات لانه اللي متلك لازم ينشهر حياتي

بيان بنت خالي أبو بيان : ما توقعت بحياتي ادوق هيك ابداع ، ضروري ضروري ياسمين تعمليه مرة تانية مشان الكل يدوقه لانه بجد تحفة

اما تعليق ريم اللي جاب الحلقة الأخيرة : يسلمو ايديكي جد كان من اروع ما يكون وخصوصا القطر اشي فاخر من الاخر تقولي منال العالم

 

و كان تعليقها سبب في ظهور التعليق اللي حاز على اكثر عدد لايكات،  ألا وهو تعليق نبع الحنان امي ( الله يسامحها ) من كل التعليقات ما اجا على بالها ترد الا على تعليق ريم ..

مو عارفة ليه ما عملتلها بلوك قبل ما انزل البوست المشؤوم كتبت تحت تعليق ريم :

القطر انا عملته خالتو خافت تعمله و ما يزبط معها

 

ومما ادى الى تشجيع البقية، كملوا من وراها حزب خالاتي وزوجات اخوالي لما كشفوا عن بناتهم انه ولا وحدة طلعت من بيتها ..

 

و الله لا يفرجيكم التموا كل الشباب وصاروا يضحكوا، وكل واحد يمنشن للثاني ..

وكل وحدة فينا تهزأت اكثر من الثانية، المهم عملنا تعطيل لحساباتنا واعتزلنا الفيس بوك ..

برضو ما خلصنا لحقونا على جروب الواتس، وكل يوم الشباب يسالوا قصي اذا اخته ديمة اكلت او لاء عشان ما يروح الطعم من تحت اسنانها ..

بس انا من كل هاد ما بهمني الا القطعة اللي خبيتها لاحمد وحكيت لامي ما حدا ياكلها بدي اخدها معي لصاحبتي بالجامعة ..

اخدتها معي واعطيتها لآيات؛ اللي بدورها وصلتها لاحمد و حكتله ياسمين بعتتلك اياها ..

 

بنفس اليوم بالليل ببعتلي على الواتس صورة الصحن اول شي وهو مليان وصورة تانية وهو فاضي انه يعني اكله كله ..

 

احمد : يسلمو ايديكي

ياسمين : و ايديك بس ما في اشي لله

احمد : شو بدك اكتب على الفيس ؟

ياسمين : لا لا شو فيس و حكي فاضي، بدي منك خدمة تحرز

احمد : ابشري

ياسمين : بدي تشوف لابتوبي ما بعرف شو قصته بضل يعلق وبدي انزل عليه برامج جديدة وبما انه تخصصك IT ف حكيت ما الي غير ابن خالتي الغالي احمد

احمد : ولو تكرم عينك كم ياسمين عندي انا

ياسمين : خلص بكرا بروح من الجامعة عندكم بس دخيل عينك لا تتاخر

احمد : لا بكرا بروح بكير

ياسمين : طيب ممتاز، سلام

 

و انا بدوري جهزته وما خليت صورة الا شطبتها، وفرغته من اي معلومات شخصية ونيمت اللابتوب بحضني هديك الليلة و اخدته على الجامعة وروحت انا وآيات على بيتهم، وبس اجا احمد وشافه ..

 

احمد : هاد بدو شغل بكرا بخلصه وبجيبه معي بما انه الخميس

ياسمين : طيب، يلا كيف بدي اروح على بيتنا هلا ؟

احمد : ولو انا بوصلك تعالي يا آيات معنا

آيات : لا عندي دراسة خلص ياسمين عادي روحي لحالك

ياسمين : لا بابا بشلني

آيات : ولك شو بدو يعرفه ؟

 

احمد ما علق و لا فتح تمه، ركبنا بالسيارة واول اشي سألني عنه ..

 

احمد : شو اخبار حبيب القلب مو ناوية تعرفينا عليه ؟

 

انا غيبت ضحك، فكرت الموضوع انتهى بس شكله موضوعي بخصه ..

 

ياسمين ( بتغابي ) : يييي بعدك متزكر ؟

احمد ( فاهم عليي ) : ليه انسى ؟

ياسمين ( بنعومة وبسبل عيوني ) : على كل حال الحمدلله كويس بس للاسف صعب اعرفه على حدا لانه كتير بغار عليي يا احمد كتير فوق ما تتخيل

احمد ( انحمق ) : ماشاءالله عليه اوعي تحكيله انك طلعتي معي بالسيارة

ياسمين : لا شو احكيله صدقني بموتني وبمنعني اطلع من باب البيت حتى على الجامعة بمنعني اروح احمد : شو على كيفه ؟

ياسمين ( بحزن ) : اااخ يضرب الحب شو بذل يا ابن خالتي شو بدي اعمل ما بقدر على زعله يؤبر ألبي

احمد : سلامة قلبك، سامحيني انا مو قادر افهم مشاعرك لاني لسا ما جربت الحب صراحة

 

حكى هالكلمة واعطاني نظرة مع مدة لسان انه يعني مو فارقة معه انا ..

 

ياسمين ( تنهدت ) : اللي بده يحب بده يكون قد الحب لانه مو سهل كله تضحيات

احمد : صحيح وانا من النوع مستحيل اضحي مشان حدا الا امي و ابوي واولادي بالمستقبل

ياسمين ( مستغربة ) : طيب و مرتك

احمد : اذا كنت احبها اكيد بس اذا كانت مشاعري باردة تجاهها لا ما بتفرق معي

 

وصلنا الحمدلله عند نهاية هالجملة  اعتذرت منه ما بقدر اقلك اتفضل ووصي خالتي تحكي انه طلعت معنا بالسيارة ..

 

احمد : توكلي على الله ما بقطع هالرقبة غير اللي زرعها

ياسمين : طيب سلام

 

فتت على البيت و دمي بده يفور، يا لطيف شو هالرجل الثلجي اللي الله باليني بحبه ..

انا لازم انساه خلص بدي اعيش بقية حياتي بدون تضحيات يعني بس هو مستخسر يضحي ؟

حكيت كل الحكي للبنات تفوا عليي من ورا هبلي وحكولي لازم تنهي هالمسخرة وتعدلي الاشاعة اللي طلعتيها على حالك، أصلا من الاول ما كان لازم تحكي هيك ..

كلامهم مزبوط ما نمت ليليتها من التفكير ..

 

تاني يوم اجتمعنا و اعطاني اللابتوب ..

 

علاء : ليه جهازك مع احمد ؟

ياسمين : اعطيته يفرمتلي إياه

علاء : وما لقيتي الا احمد ؟

ياسمين : ليه شو المشكلة ؟

علاء : خلص انسي ولا تحكي اني حكتلك هالحكي

 

صراحة كلامه كان غريب بعرفهم كتير أصحاب، معقول علاء بحبني وبغار عليي من احمد ؟ ..

 

ياسمين : تخيلي ما بده اعطي الجهاز لاحمد وبوصيني بالاخر ما اجيب سيرة، شو قصته اخوكي ؟ ليكون بحبني

سيرين : مستحيل علاء بعتبرك متل اخته هيك دايما بحكيلي ؟

ياسمين : طيب ليه هيك بحكي ؟

سيرين : ما بعرف

 

يومها احمد وصاني كتير اني ما انزل عليه صوري بدون حجاب، وحكالي ديري بالك تفتحي كميرا لحدا ..

استغربت كلامه طبعا ما رديت عليه وروحت على البيت رجعت انزل كل اشي كان عندي من صور، وين بدي اروح فيهم ما بحب اخلي على فلاشة ..

 

 

بعد اسبوع كنت انا وامي عند الدكتورة مشان تفحص، رنت عليها خالتي منى بتقلها عملت معجنات سبانخ وبدها تروح على بيت سيدي تعطيهم، حكتلها طيب انا بالمكان الفلاني تعالي خديني ..

 

انا يومها عشان الدنيا ربيع و الجو بديع ولسا ما نزلنا الصيفي وبعدني بلبس بلوزة داخلية لانه الجو بحيّر مرة شوب ومرة برد ..

لبست جلباب صيفي مو مبطن لونه بيج، وصلت خالتي ويا حبيبي مين معها ..

ركبنا انا وامي من ورا طبعاً هية من جهة خالتي طلعت، و انا صمدتني ورا احمد ..

و نفس البوز اللي ضربه يوم الgloss ضربه اليوم، تفقدت حالي مشان اعرف السبب ..

شبر شبر، رمش رمش بلاش تكون في نتفة مسكارا بالغلط برضو ما فيه ..

اتطلعت على اصابع رجليي وايدي طلعوا 10 و 10 و بدون مناكير، عجزت صراحة ..

حكيت يا خبر بفلوس كمان شوي ببلاش، مشينا بهالطريق وما حكى ولا كلمة ..

 

مها ( نكشته من كتفه ) : شو اخبارك ؟

احمد : كنت منيح بس بعد ما شفت هالشوفة تنكدت

منى / مها : خير ؟

احمد : يا خالتي الله يهديكي اذا انتي بتقبلي بنتك تطلع بهيك منظر انا ما بقبلها

مها : ليه شو مالها ؟

احمد : اتطلعي كيف جلبابها ديق مو عارف هو فستان سهرة ولا جلباب

 

انا بس سمعت هالكلمة حكيت اااااه ..

 

ياسمين : لو سمحت وقف شوي

 

طبعا هو فهم عليي ووقف بدون نقاش، نزلت و جيت ارتكي على السيارة متل المرة الماضية، ما لحقت اسكر الباب الا حضرته ماشي وبدون ما يهتم ..

اتصلت عليي خالتي بتقلي اوعي تركبي تكسي هلا ببعتلك امجد ..

انا فكرت امي معنا وقلت بنزل يتاسفلي، ابصر كيف يومها ما عيطت، بجوز وصلت لدرجة التمسحة ..

اجا امجد بعد ربع ساعة من وقفتي، طلعت حسيت انه ما معه خبر باللي صار حكيت احسن، انا كنت مقهورة كتير وحاطة راسي على الشباك وبتطلع ..

 

امجد : والله يا ياسمين ما تخيلت انه يطلع منك كل هالعمايل

ياسمين ( مستغربة ) : خير شو طلع مني ؟

امجد : بصراحة بصراحة كل العيلة انصدمت لما عرفت انك بتحكي مع واحد يعني معقول تصاحبي وانت بنت عالم وناس ومربية وصاحبة دين ماشاءالله عليكي

 

ضحكت من قلبي، اجتني الفرصة لعندي ولازم استغلها . .

 

امجد ( مو عاجبه ) : ليه بتضحكي ؟

ياسمين : عليكم

امجد ( متنرفز ) : مالنا ؟

ياسمين : ما توقعت تصدقوا، مدام عارفين اني مرباية ومن هالحكي كيف بتصدقوا ؟

امجد ( بذهول ) : يعني الحكي مو مزبوط

ياسمين : لأ طبعا، بس انتوا مين حكالكم ؟

امجد : مو مهم مين حكى المهم انها طلعت اشاعة الحمدلله

 

ووصلنا بيت سيدي وكان الجو متوتر، فهمت من امي انه سيدي زعل من احمد وبهدله كيف بترك بنت بالشارع، و امي زعلانة منه وخالتي كمان مسمعته حكي ..

 

ياسمين : بس انا مو زعلانة وصح كلامه هو نبهني اني ما انزل من السيارة قبل هالمرة وانا رجعت عدتها

 

احمد بس شافني حكيت هيك تبسم وحس اني جد مهتمة فيه، و مشاعري تجاهه عم تزيد يوم عن يوم ..

يعني لو كان حيط كان من زمان حس، بس هاد رجل ثلجي صعب يحس من اول مرة هههه ..

الجزء الثالث : 

من بعد هداك اليوم امي تغيرت كتير معه، مع انه كل يوم كان يحكي معها ويتطمن عليها ..

صارت اتطنشه، لحد ما شفت رسالة منه عالواتس ..

 

احمد : ياسمين انتي زعلانة مني بعدك ؟

ياسمين : احمد انا ما بزعل منك وبنفس اليوم حكيت هالحكي ليه بتسأل ؟

احمد : خالتي زعلانة مني كثير وانا بحبها وما بقدر على زعلها

ياسمين : والمطلوب مني ؟

احمد : صالحينا

ياسمين :كم بتدفعلي ؟

احمد : ول عمري قصرت معك ؟

ياسمين : صراحة لأ خلص ولا يهمك بفتح معها الموضوع بطريقة غير مباشرة لاني عارفتها بتفهم على الطاير

احمد : يسعدك

ياسمين : ولو بدنا خدمة تحرز احمد بيك

 

بنفس اليوم نبشت بروفايل الي قديم عالفيس بوك اسمه ( اسيرة الاحلام ) كنت استخدمه زمان وبطلت، فتحته ولمعته تلميع ..

بعتت اضافة لاحمد منه بما انه كان بروفايل سري وما حدا من العيلة بعرفه بعتلي رسالة ..

 

احمد : مين انتي ومن وين بتعرفيني ؟

ياسمين : اسفة ازا ما بتقبل غرباء خلص بتقدر تلغي الطلب

احمد : لا عادي بس بحب اتطمن

 

وقبلني ..

حكينا عادي واكيد غيرت كل شي بخصني وعملت حالي عمري 17 سنة ومكتئبة من التوجيهي وبدي حدا يشجعني، وحضرته ما قصر، شجعني لدرجة تمنيت لو رميت حالي من الشباك قبل ما احكيله اني توجيهي ..

 

تاني يوم حكيت مع امي ..

 

ياسمين : انا مو زعلانة من احمد انتي ليه شادة على حالك ومكبرة الموضوع وانا الغلط راكبني من ساسي لراسي، بعدين ما اتدخلي حالك بعلاقة اي حدا انتي لحال واحنا لحال بالعكس المثل بحكي ازعل من مضحكينك ولا تزعل من مبكيينك

مها ( مبسوطة ) : صايرة تفهمي يا بنت

ياسمين : ولو تربايتك

 

وبنفس اللحظة بعتت لاحمد انه يرن عليها، رن وحكت معه ورجعت ضحكتها ..

 

***************************************************************

 

بلشت شوي شوي اتقرب من احمد عن طريق البروفايل الوهمي، ونحكي كل يوم مع بعض، بعد اسبوع تجرأت افتح مواضيع اللي بتهمني ..

 

ياسمين ( متحمسة ) : في حدا بحياتك ؟

احمد : ما بآمن بالحب

ياسمين : ليه ؟

احمد : بحسه حكي فاضي قبل الزواج

ياسمين : يعني ممكن تحب ؟

احمد : اكيد ليه لأ

 

استغفر الله العظيم، يا اخي اثبتلك على رأي ..

 

ياسمين : طيب مو ناوي تخطب وتتجوز ؟

احمد : بستنى بحبيبتي تتخرج

ياسمين : يعني عندك حبيبة ؟

احمد : أكيد كل واحد عنده فتاة احلام او فتى أحلام

ياسمين : وشو مواصفاتها فتاة احلامك ؟

احمد : لسانها طويل وهبلة

 

حسبي الله ..

 

ياسمين : قصدي بالشكل

احمد : ما بقدر اوصفلك اياها بخاف تكوني شب مثلا شو بضمنلي من ورا الشاشة

ياسمين : مو مقتنع اني بنت ؟

احمد : لأ

 

قطع عليي الحبل على الاخر يعني صعب احكيله اسمعك صوتي او اشي متل هيك لانه على طول رح يعرفني ..

بعد اسبوعين بالضبط، اجيت افتح البروفايل ما رضي ..

فتحت بروفايلي اللي بستخدمه لقيت رسالة من احمد كاتب فيها : باسوورد البروفايل ( اسيرة الاحلام ) ******** ديري بالك عليه يا حلوة ..

 

بعد ما قرات الرسالة اجتني جلطة رباعية الابعاد، ما هازا يا هازا احمد طلع كاشفني، طيب كيف ؟ ما حدا بعرف بهالموضوع ابدا ابدا .

 متكتمة عالاخر الجن الازرق ما خبرته، بهالموقف اول حدا خطر على بالي علاء، رنيت عليه ..

 

ياسمين ( بصوت ضعيف ) : الوو

علاء : اهلا ياسمين كيفك ؟

ياسمين ( مخنوقة ) : زي العمى

علاء ( باهتمام ) : مالك يا بنت ؟

ياسمين ( تنهدت ) : بدي احكيلك سر بس امانة ما تضحك عليي

علاء : احكي

 

حكتله كل القصة، قعد ساعة يضحك انقهرت وصرت ابكي ..

 

علاء ( بعصبية ) : وقفي عياط بكفي، ما بدك تكبري انتي ؟

ياسمين : نفسي اعرف كيف عرف عني ؟

علاء : بسيطة

ياسمين : ليه ؟

علاء : مو انتي اعطيتيه اللابتوب يفرمته

ياسمين : اااه

علاء : وهو بدوره اقتحمه

ياسمين : كيف ؟

علاء : احمد هكر يا ياسمين

ياسمين : شو يعني هكر

علاء : يعني بقتحم كل اشي بدو اياه يعني بقدر يشوف كل اشي على جهازك اذا بده

ياسمين ( مصدومة ) : عشان هيك حكالي ما تنزلي صورك بدون حجاب

علاء ( بذعر ) : نزلتيهم ؟

ياسين : للأسف

علاء ( بعصبية ) : يعدمني شيطانك ولك ليه ما بتسمعي الكلام ؟؟

 

عصب عليي كتير يومها وسمعت صوت خبط وتكسير والعيلة التمت حواليه فكروا صار اشي .. سكرت الخط وسحبت نفس طويل وقعدت افكر وافكر، اخر اشي اجت ببالي فكرة التطنيش خلص ما بدي احكي معه و لا يحكي معي ..

بس لازم احط النقط على الحروف قبل ما نطلع سوا على الروف، بدون فيس بوك وحكي فاضي .. انا لازم اتخذ قرار اذا رح استمر بهالوهم اللي اسمه حب او لا ؟

 

تاني يوم حكيت لآيات بدي اجي عندك انا والصبايا بعد الجامعة، اتفقنا كلنا نروح وما حدا فاهم عليي شو مخططة ..

قعدنا وتغدينا و تسلينا و ضحكنا وشبعنا حكي ..

 

البنات : يلا ياسمين ما بدك تروحي ؟

ياسمين : لا انا بدي اضل شوي

 

كان احمد مو جاي لساته، ومع تروحية البنات وصل ..

 

احمد : اهلا وسهلا خليكم انا بوصلكم

البنات ( ريم / ديمة / سيرين ) : هي ياسمين ضلت وصلها

احمد : براحتكم

 

كنت عم اضبضب المطبخ مع خالتي وآيات وبنحكي، فات علينا ..

 

احمد : السلام عليكم

 

ردوا وانا ضليت ساكتة، ما استغرب وكان عارف انه اللي قدامه قنبلة موقوتة بس مو خاطر بباله انه علاء حكالي الحقيقة ..

حطتله خالتي الأكل، قعد وطلب من آيات تكويله شغلة عشان عنده مشوار ضروري وبده يلبسها ..

 

ياسمين : خليكي انا بكوي وانتي كملي شغل بالمطبخ

منى : المكوى بغرفة احمد وامجد

ياسمين : ماشي

 

شوي الا حضرته جايبلي قميص وحطه فوق كومة الاواعي ..

 

احمد : هاد ضروري تكويه بدي البسه غيرت رايي

 

هزيت براسي بدون ما اتطلع عليه، مسكت القميص ويا سلام عليه ..

وبأعلى صوت انادي على خالتي، ركضوا عليي فكروني انحرقت، رميت القميص على الارض ..

 

ياسمين ( معصبة ) : شوفي القميص

 

مسكته ولقت عليه طبعة من قلم روج وريحته عطر نسائي كتير كتير ..

 

ياسمين ( متابعة ) : لو انها قاعدة بحضنه مو هيك ريحة العطر مو طبيعية، بس بتشاطر علينا ابنك و بعطينا دروس دين

 

طبعا واقف وبضحك، اتطلعت عليه خالتي ..

 

منى : شو القصة احمد ؟

احمد ( ضحكة صفراء ) : طولي بالك شمي منيح هاد ريحة عطرك وهاي الروج اللي حاطتتيه مو هسة سلمت عليكي اول ما فتت

منى ( التفتت عليي ) : ظلمتيه حرام عليكي شككتيني بترباية ابني

آيات ( كاتمة ضحكتها ) …

 

طلعت خالتي وآيات وضل احمد يتطلع عليي ويضحك ..

 

ياسمين : خير شو اللي مضحكك ؟

احمد ( بضحك ) : غيرتك

ياسمين ( انحمقت ) : بالله جد ؟؟!

احمد : اه والله

ياسمين : ما ازنخك

احمد : بعرفك عقلك صغير بس مو لهالدرجة

ياسمين ( بثقة ) : اه عقلي صغير بس مو جاسوسة متلك

احمد ( مصدوم ) : شو قصدك ؟؟

ياسمين : انت فاهم قصدي يا هكر

احمد : نعم ؟

ياسمين : انا بعرف كل شي ولو عقلي صغير كان رفعت عليك قضية للشرطة الالكترونية

احمد : ما بتعمليها

ياسمين : انا ما بهمني اشي الا الصور اللي نزلتهم على الجهاز شفتهم ؟

احمد : مستحيل اشوف هيك اشي وانتي عارفة، مع اني حذرتك ما تحطيهم بس ما سمعتي كلمتي ياسمين : ومين حضرتك لتتحكم فيي خطيبي ليكون ولا بيناتنا رباط مقدس .. ليه سكتت جاوب !!!

احمد : مين حكالك اني هكر ؟

ياسمين ( ارتبكت ) : مو مهم

احمد ( بهز راسه ) : بس انا عرفته

ياسمين : كيف ؟

احمد ( بنبرة حادة ) : لانه ما حدا بعرف هالاشي غيره، انتي بتحكيله اسرارك ليه ؟

ياسمين ( ببرود ) : بنحب بعض

 

وانا حكيت هالكلمة وصار اعصار تسونامي بالغرفة، تحولت لقنديل البحر وطلعت من البيت كله .. رنيت على علاء عشان احذره من الاعصار اللي بهدده، برضو ضحك، شوي الا احمد برن عليي ..

 

احمد ( بعصبية ) : مين سمحلك تطلعي من البيت، ولك الدنيا ليل صارت كيف بتروحي ؟

ياسمين : على مهلك بعدني واقفة برا بستناك تهدى

احمد : انتي نهايتك على ايدي

ياسمين : الله يسامحك شو عملت ؟

احمد : خليكي برا هيني جاي اروحك

ياسمين : لا مو طالعة معك

 

سكر الخط وثانيتين كان واصل عندي وفتح السيارة و بدو يركبني غصب ما قبلت، مسكني من كتفي بقوة ودخلني بالسيارة وبسرعة طلع فيها ..

طبعا ما خلى كلمة الا حكاها، انا ما بستحي وانا وحدة عديمة مسؤولية، لساني متبري مني واذا ضليت على هالموال الكل رح يتخلى عني ..

طول الطريق هو يسمعني حكي وانا اعيط، كلام كتير ودروس لن انساها ما حييت سمعتها بهديك الليلة، وبس و صلنا ..

 

احمد : سامحيني يمكن انفعلت اكثر من اللازم بس انا بتهمني مصلحتك كتير

ياسمين : لا عادي

احمد : طيب تصبحي على خير

ياسمين : وانت من اهله

 

كانت عيونه متل الجمر بتتطلع عليي وانا بدوب فيه بزيادة، مع اني كنت ناوية اتركه وانسى هالحب خلص بس في اشي بشدني بزيادة اله ..

صعب على وحدة انخلقت وكبرت وكبر هالحب معها كل يوم تنساه بيوم و ليلة ..

 

 ***************************************************************

 

تاني يوم صحينا على صوت امي اجا الطلق وبدات نهفة جديدة؛ ومو أي نهفة ..

حملها بابا على السيارة واخدني معه، قعدت انا واياها بالكرسي الخلفي وهية تصرخ وبابا يحكيلها خدي نفس وياخد نفس عنها ..

انا كنت رح اوقع من الضحك بس مستحية اضحك قدامه، مسكين بسوق وعيونه علينا ..

 

ياسمين : يا بابا اتطلع قدامك

أبو ياسمين : لا تخافي شايف شايف

 

ويمسك ايد ماما ويحكيلها ..

 

أبو ياسمين : قربنا حبيبتي، انتي بس ضلي اعملي شهيق وزفير

وينفخ ..

مها ( بألم ) : مو قادرة اخد

 

صار هو بدالها ياخد نفس ..

هالموقف ما بنساه بحياتي، قد ما كان بضحك بس كله حب ورومنسية ..

وانتهى بقدوم ولي العهد المنتظر ( أمير ) ..

 

ومن لما ولدت ماما، وعرفنا انه ولد، بابا على طول سماه أمير ..

لماذا يا والدي العزيز، انا خلص تهزأت يا جدعان ..

اخوي شخصيا بحرف الالف، كيف بدي اقابل الاشخاص اللي تمسخرت عليهم وحكيت عن حرفهم، مهي اتحسبتلي نقطة انا عارف هاد الشعب ما بنسى اطلاقا ..

 

طبعا امي بطلت تتحاكى من كتر الدلال اللي دللها اياه بابا، من غير اشي كان بموت عليها وهلأ زاد ..

وبسالها المغفرة عشان كان ما بدو حمل، وخدوا عاد على دموع تماسيح من امي، وانت جرحتني وانت  و انت ..

و هداك مسكين مو عارف شو يعمل مشان ترضى عليه، المهم انا من هالكلام كله ما نابني غير اكوام الجلي لاني مو ملحقة ضيافة للمهنئين ..

اختي رقم 2 ( حنين ) كانت توجيهي، ونفسيتها تعبت عشان بيجينا ضيوف ومو عارفة تدرس ..

وانا بدوري كان لازم اقوم بكل الاعمال مشان ما تحس حالها مضغوطة، نسيت انها نسخة كربونة عن امي وشغل تتمسكن لحد ما تتمكن ..

 

امي كملت الاربعين على خير، وبابا الغالي بدو يطلعها تشم هوا ..

اقترح نطلع رحلة بما انه الجو حلو ولساتنا بأواخر شهر 4، عمل اتصالاته مع ازواج خالاتي الاعزاء .. واتفقوا نطلع على احراش عجلون، ووكلوا الشباب بكل اشي، وطلعنا رحلة ولا الف رحلة ..

طبعا احنا سيارتنا ما بتوسع 5 بنات واب وام، في كبش فدا راح ينتقل لسيارة أخرى، حبيبتي خالتي منى اقترحت اني اطلع مع سيدي وستي بسيارة احمد، تخيلوا الوضع سيدي وستي واحمد ..

هاد شوفيرهم الخاص، بس عند آخر لحظة تحول الشوفير لشخص آخر، و قدرة قادر كان علاء هو الشوفير ..

مو عارفة هي مقصودة او لأ، المهم انا وقعت بشر أعمالي وعلاء مو اقل خطر من احمد؛ بالعكس همة التنين اخطر من بعض ..

 

اول ما ركبت معهم، ستي الله يسامحها ماخدة مكان استراتيجي ورا سيدي فأنا ما الي مكان غير استقر تحت رحمة مراية علاء ..

انا بس شفته شلح النظارات الشمسية واتطلع عليي بالمراية ورفع حاجبه اليسار وبلش يرقص فيه؛ استأنفت قراءة المعوذات واتشهد عشان بأي لحظة تطلع فيها روحي تكون على حسن خاتمة واليوم الجمعة فخلص رايت مقعدي من الجنة ..

 

هلكني دروس دين واحاديث مع سيدي عن جيل هالايام، كل شوي اتفقد حالي ولبستي، الحمدلله كنت مطبقة كل المواصفات والمقاييس ما عليي ولا مخالفة ..

خلص الكلام مو عني، بنص كلامه اتطلع بالمراية و سألني ..

 

علاء : صح و لا مو غلط ياسمين ؟

ياسمين : عن شو بتحكوا

علاء : مو سامعة

ياسمين : لا مو مركزة

علاء : خلص انسي

 

عملت حالي مو مركزة معه، بعد شوي برن تلفونه بصير يحكي بالالغاز ..

بخلص المكالمة و بصف السيارة بنزل منها بغيب كم دقيقة برجع ينفتح الباب بس بطلع احمد مكان علاء ..

 

احمد : السلام عليكم

 

بحكيها وعينه على المراية ..

 

ياسمين : شو عاملين مباراة وبتعملو تبديل لاعبين ؟

احمد : طيب ردي السلام

ياسمين ( بجكر ) : ما بدي

 احمد ( مقهور ) : والله لاقصه لسانك نهايته على ايدي

ياسمين : اذا بتقدر لا تقصر

احمد ( انفعل ) : ولك لسا بتجاوبي ؟؟!

 

 مديتله لساني طلعت متل المهرجة، طنشني وكمل الطريق بدون ما نحكي بأي كلمة ..

وصلنا وجمعوا حطب وعملوا المشاوي والكل اكل ما عداي لأنه انسدت نفسي، ضحكات احمد وعلاء ما رحموني ..

نفسي افهم على شو بيضحكوا، طبعا الكل غازز راسه بالمشاوي وانا متل القردة قاعدة بحفر بالتراب ما حدا عبرني ..

كان ابليس قاعد جنبي وبترجاني اروح اكل وانسى هالافكار من راسي وانا اكش فيه بالعصاية اللي كنت بحفر فيها بالتراب ..

المشكلة دايما خططي اللي بعملها ضد احمد بتكون فاشلة، بس حكيت هالمرة خليني العبها مزبوط ..

صرت اتلوى واصيح واستريح، تركوا اكلهم وصاروا يترجوني احكي شو في ..

طبعا كنت مو قادرة احكي، اعصر بعيوني مشان ينزلوا دموعي وامي منيح ما نشف حليبها من الخوف مسكينة ..

قال عملت حالي انه هديت شوي وحكولي هاد من الجوع، جابولي صحن ..

قبل ما احط اول لقمة – حسبي الله بس – سمعت احمد بحكي لامي بكل ثقة ..

 

احمد : بنتك مفكرة حالها بArab’s got talent ومفكريتنا مو فاهمين على افلامها هههههه

 

لا هيك كبر حسابك يا حبيب قلبي، وهلا رح افرجيك اكبر موهبة عندي ..

 

ياسمين ( بلا مبالاة ) : وين الببسي ؟

 

كانوا رح يحطولي كاسة..

 

ياسمين : لا والله انا بقوم

 

لفيتلي لفة وقربت من احمد بدون ما يشوفني وعملت حالي بدي أوقع، ودرت كاسة الببسي حممته تحميم فيها ..

وانقلب السحر على الساحر فورا؛ لانه هو كمان كان معه كاسة ورشقني فيها بدون ما يرفله جفن ..

كنت لابسة عباية تحتها بروتيل من الوان النيون ( فسفوري )، مع الببسي لزقت العباية بجسمي وبين كل شي تحتها ..

انا لسا ما صحيت من الغيبوبة وما شفت كيف صارت حالتي، لسا بدي ارمش عيني ..

لقيت احمد شالح التيشيرت اللي كان لابسه وحطه عليي وحضرته صار بالشباح قدامي ..

وعضلاته المفتولة سحرتني وتبسمت لا اراديا، نسيت اني قدام الملأ ..

مسكني من ذراعي ومشي فيي عالسيارة ..

 

احمد : فوتي استري حالك

ياسمين : طيب استر حالي و انت فوق راسي

احمد : لا تخافي مو متطلع عليكي

 

الكل مذهولين من اللي عم بصير، وستي صارت تسب على جيل هالايام، وسيدي حكى قربت يوم القيامة لا محال خلص ..

وخدوا على محاضرات مو عارفين تربوا اولادكم، و انتوا عديمين المسؤولية، وانتوا وانتوا ..

 

ضبينا اغراضنا و الشاي على الحطب اللي كان نفسنها فيه ما شربناه، وانا روحت مع اهلي ..

قعدت اختي الصغيرة بحضني وتحملت زناختها طول الطريق، و بابا وجهه ما بتفسر وبحلف يمين عظيم يجوزني لأول خمسيني بدق بيتنا ..

 

انكسرت هيبتي كله عشان ما ارد على ابليس، طلع عنده وجهة نظر، حكيت معلش خمسيني خمسيني؛ المهم ما يكون بحرف الالف، لاني تأكدت من التشاؤم اللي لاحقني من ورا هالحرف ..

 

بعد يومين بتتصل ستي على امي بتزفلنا خبرية الموسم ..

 

ستي : مو ناوية تيجي تسلمي على اخوكي ؟

مها : مين اخوي ؟

ستي : ولك هيثم يا قابرة اهلك اجا من السفر

 

امي من كثر ما هية مشتاقيتله لبست عباية بالشقلوب وحجاب اميرة بدون قمطة وطلعت بحفاية الحمام ونسيت تاخد امير معها ..

مو عارف اي تكسي رضي يركبها بهالمنظر، المهم انا جمعت الرعية بعد ما فقدت الأمل من تسكيت اخوي ولبستهم وحملنا حالنا وبدنا نلحق امي ..

بس يا فرحة ما تمت، لانها امي نبع الحنان  تذكرت واخيرا انها نسيت امير، وبعتتلنا سيارة خصوصي مع شوفير محترم اسمه احمد ..

 

بتصل عليي وبخبرني انه باب البيت وما مجال يصف ..

 

احمد : اسرعوا ياسمين

 

طبعا فرجيته السرعة على أصولها، جكر فيه بعتت كل خواتي وحكتلهم بدي اغير الحفاضة لامير، وبعد ساعة الا ربع بالدقيقة والثانية نزلت ..

كان عبارة عن بركان خامد وبس شافني انفجر ..

حكالي كلمة وحدة ..

 

احمد : انا حماااار

ياسمين : ههههه ليه بتغلط على حالك ؟

احمد : هيك جاي على بالي

ياسمين ( بستهبل ) : يييي ليكون اتدايقت عشان تاخرت عليك

احمد ( فاهم عليي ) : لا ولو ليه اتدايق

ياسمين ( بتباكي ) : والله يا احمد انه امير عملها 3 مرات وكل مرة اشلحه كل اواعيه وارجع البسه، فعلا الجنة تحت اقدام الأمهات

احمد : يا شيخة !!!

ياسمين : اه  الله مو معترف بتعب امك يعني

احمد : لا معترف

 

ضحكتله ضحكة صفرا وقعدت اسولف سواليف من الشرق احطها بالغرب وهو ولا معبرني،  اول ما وصلنا بيت سيدي ركضت اسلم على خالي اللي تفاجأت انه الجميع مسلمين عليه من زماان ..

ضميته بكل قوتي ، و بكيت من قلبي ..

فكروني عشان مشتاقة بس؛ مو عارفين اني كنت بحاجة لحدا اشكيله اللي بصير معي ..

قد ما كان حنون وقريب منا كنا متعلقين فيه كتير، احمد كان فاهم عليي اني مهمومة ونظرات بينه وبين خالي كلها عتاب ..

علاء كان بشغله واجا اخر واحد، وبرضو ما خلص من هالنظرات وتسميع الحكي ..

 

شكلها امي حاكية الخمير والفطير وما خلت صُرّة ملوية، مو مقصرة ..

رحت على غرفة ستي انا والبنات وحكولي كل شي صار بغيابي، وانه خالو بعت احمد يجيبني عمداً مشان امي تحكي براحتها كل اللي بقلبها ..

وطلعت كل العيلة موقفة معي وزعلانين من احمد وعلاء ..

 

الجزء الرابع :

 

بدكم الصراحة ما فرحت بهالاخبار، والله ما هان عليي هاد حبيبي ئي كيف يعني هيك يعاملوه بسببي ..

مين انا والله ما باجي لظفره؛ احمد شخصية مميزة والكل بشهدله، دين واخلاق وحماشة وشهادة منيحة وغير جماله اسم الله عليه، ضليت ساكتة وما اعطيت رأيي لا بفرح ولا بزعل قدام البنات خفت ينقلوا اي اشي ..

رجعنا قعدنا مع الكل وكان واصل بابا وكل عدايله واخوالي الكبار، كانت سهرة كلها ضحك وحكي حلو، نسينا كل همومنا، بس القلوب بتضل موجوعة ..

كان باين عليي اني مو مبسوطة، واخوالي عاتبوا بابا على كلمة عريس خمسيني، بنتك مو ناقصها اشي والف شب بتمناها، ما غلطت بس هية بتنفهم غلط، انا بس صاروا يحكوا معه قمت من القعدة ما بحب اشوف بابا بهيك وضع واكون انا السبب ..

 

تاني يوم وانا بالجامعة بتوصلني رسالة من علاء (كيفك ياسمين ممكن نحكي شوي بس تكوني فاضية )، رنيت عليه ..

 

ياسمين : ولك هو احنا بيناتنا رسميات تفضل شو كنت بدك تحكي ؟

علاء ( بنبرة هادية ) : بصراحة بدي اعتذر منك

ياسمين : على شو ؟

علاء : على كل شي صار

ياسمين : ما صار شي انا برضو غلطانة

علاء : بس انتي واحمد علاقتكم خربت بسببي

ياسمين : ههههه ضحكتني علاقة شو ؟

علاء : ياسمين بكفي استهبال

ياسمين : والله مو فاهمة عليك

علاء : طيب خلص انسي، بس انا بعرف انك بتعتبريني اخوكي مشان هيك رح انصحك نصيحة لوجه الله

ياسمين : اخوي  اعز والله، تفضل كلي اذان صاغية

علاء ( بجدية ) : حطي عقلك براسك شوي واركزي

ياسمين : معك حق خلص بكفيني ولدنة

علاء ( بحنية ) : الله يهديكي وبتمنى تاخدي بنصيحتي

ياسمين ( كاتمة ضحكتي ) : ان شاءالله

 

سكرت الخط من هون وغيبت من كثر الضحك قال بكفيني ولدنة، ولكم لساتنا بنقول يا هادي .. الكم عندي امانة بدي ارجعها، مفكريني هبلة يضحكوا عليي بهالكلمتين قال بدي اعتذر منك ..

 

 ***************************************************************

 

استمر الوضع هادي فترة منيحة لليوم اللي خطب خالي هيثم فيه، بعد ما قرر يترك السعودية و استقر بالاردن ..

طبعا عمايل اولاد خالاتي وخوالي فيه وتعليقاتهم، لا تعد ولاتحصى ..

هلكوه، دمروا الرومنسية بزناختهم، كل ما يروح عند خطيبته بعملوله زفة بالشارع ..

المشكلة هو مو عارف انها ستي من كثر فرحتها فيه بتنشر اخباره على جروب ( نسوان عيلتنا )، ومن نسوان عيلتنا بنتقل لجروب ( رجال عيلتنا ) هاد سري ..

حاطين فيه كل الرجال الا خالو هيثم، انعمل يوم خطبته اصلا ..

قرب عرسه ومو فاضي لحدا، مو ملحق بين تجهيز البيت وشغله وخطيبته اللي بتنق عليه 24 ساعة، بتشتاقله كتير يا عليي ..

كل يوم بسألوا وين بدك تحجز شهر العسل، طبعا هو فاهم عليهم ومستحيل يحكي لحدا، عليم الله بطلعوا معه بنفس الطيارة ..

ضل متكتم على كل التفاصيل، عملنا سهرة قبل بيومين ومن ضمنها سهرة شباب ..

بدعنا بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ لبس غير شكل ورقص وفقرات ..

طبعا كل الجارات جابوا بناتهن عشان عارفين العيلة فيها كومة شباب، بس يا حرام مو عارفين انه كل واحد حاجزته وحدة من بنات العيلة، وفجروا راسنا من كتر التوصيات بيوم السهرة مشان العرس ..

 

ممنوع ولا وحدة تقوم من مكانها بس يدخلوا اهل العروس ..

امسحوا مكياجكم او حطوا خمارات ..

و احنا نهز بهالراس و نضحك ..

 

الشباب ( بجدية ) : ليه بتضحكوا ؟

ديمة : لا بس مبسوطين عشان خالو رح يتزوج

 

حكت هالكلمة ديمة من هون، وستي سمعتها وصارت تعيط من هون ..

 

الشباب : مالك يا ستي ؟

ستي : يا حبيبي يا يمة كبرت وصرت عريس

 

وكالعادة قلبوها مسخرة، وستي تمسك بهالمكنسة وتضرب واحد وتكش بالثاني ..

فكركم حسوا، لا لا  بالعكس بزيدوا ضحكهم ..

انا كنت مستوية من التعب خلص، قعدت على كرسي وشلحت هالصندل الي كعبه ١٥ سم و فردت حالي، نسيت وين انا اصلا ..

كنت لابسة فستان مو مغطي من رجليي الا شبر ونص وفوقه عباية، ولافة هالشالة وتسريحتي فالتة ومكياجي مو ضايل منهم الا شحبار الكحلة، ما اسمع غير واحد بصرخ من بعيد :

ضبي اجريكي او انقلعي على غرفة لحالك

 

رفعت راسي متل الرجل الآلي صرت الف فيه ادور على المحترم اللي مو غاضض بصره، هو ما غيره ابو عيون جريئة، يؤبرني عاد انا لابسة هالفستان عشان اغري خالتي واقنعها تخطبني ..

صغرت عيوني وحكيتله ..

 

ياسمين : شو رايك تغض بصرك او تروح لمكان تاني بدل ما تلقي أوامر

احمد : طيب هيني قايم مو حابب اعمل مشكلة عشان خاطر هيثم

ياسمين : الله يجبر بخاطرك

احمد : سدي بوزك

ياسمين : هههههه

احمد : لا تضحكي بلاش اكسرلك هالواجهة المشحبرة

 

مو عارفة ليه مصر دايما يكسر هيبتي ..

 

ياسمين ( مقهورة ) : انا مشحبرة

احمد ( بمسخرة ) : دب باندا باختصار شديد

 

ضحكوا الكل، وانا عصبت بزيادة ..

قمت من مكاني ومشيت باتجاهه، طبعا بدون كعب انا يا دوب اوصل نصه ..

 

ياسمين : يعني شو مفكر حالك انت وبعدين معك ما بدك تعتقني يا اخي مشان الله اطلق سراحي ؟

احمد : ولك انا شو حكيتلك ؟

ياسمين : الك ساعة بتتمسخر عليي

احمد : ما تمسخرت انا حكتلك اقعدي منيح رجليكي مبينات حرام انتي محجبة وما بصير هالحركات ياسمين : مو منتبهة وتعبانة كتير، شفت اشي غلط لف وجهك وما تطلع

احمد : من حلاوتك يعني بدي أتطلع ؟

 

حرقني بكلمته وما عرف شو ارد عليه، بتضل الانثى قوية لحد ما حدا يجيب سيرة مظهرها الخارجي، بتفقد ثقتها بنفسها لا شعوريا ..

 

ياسمين ( بارتباك ) : ما سألتك من حلاوتي ولا لأ

احمد : ههههه

ياسمين : ما ازنخك

احمد : بالله تاني مرة لما بدك تحكي معي لا تنسي تلبسي كعب لانه انكسرت رقبتي وانا منزلها عشان افهم شو بتحكي

ياسمين ( مديتله لساني ) : زرافة

احمد : عشان هيك غيرانة مني ههههه

 

وصلت حدي معه، ضربت رجلي بالارض وانا معصبة ولفيت وجهي بدي امشي، كان محشش عليي ضحك ..

 

احمد : شكلك مثل الثور الهايج لما يضرب باجريه

ياسمين ( رح افقع ) : خفت انطحك مثلا ؟

احمد : لا ما بخاف من حدا انا الا من ربي

ياسمين : اللهم قوي ايمانه

 

الكل بتفرج علينا وبضحك، وهو بضحك وانا بعصب بزيادة ..

 

اجا يوم العرس، ويا ويلي على عرسه ما احلاه كان قمة الرومنسية ..

انا والبنات كلنا لبسنا فساتين طويلة بس اشي بدون اكمام واشي بدون ظهر واشي فتحته لفوق الركبة ..

وتساريح اشكال الوان ومكياج ناعم عشان ما نلبس خمارات، كنا نجمات الحفلة بدون منازع ما عدا العروس حاولنا ما نغطي عليها ..

وبس فاتوا اهل العروس تسترنا وقعدنا، ويا سلام شباب عيلتها ما اكترهم ..

احنا صرنا نلطم، يا بنات شو بدنا نعمل بدنا نضل هيك قاعدات متل الغريبات ..

شو هالحكي العرس النا ولازم نكتسح الساحة، هي فاتوا شبابنا ..

ومتل نسوان الحج متولي، فتنا فوتة رجل واحد ..

كل وحدة لزقت بعيلتها وطلعت كل عيلة سلمت على العرسان، واخر اشي صورة جماعية تضم العائلة السعيدة ..

 

انطلقنا و بدأت الدبكات و الرقص على الاغاني اللي بحطوها آخر الاعراس، في شب من اهل العروس بس شافني نزلت من الكوشة اجا جنبي وبدو يحكي معي ..

ما لحق يفتح تمه لقى واحد لاطشه طيارة على رقبته، الحمدلله ما لحق يشوفه ..

اعتذرت منه ورحت اكمل واجبي الانساني تجاه عرس خالي، كانوا بادئين دبكة الشباب كلهم من كل الأطراف، اجينا ندبك معهم؛ كل واحد صار يجحر بعيونه ما بدهم ايانا نشاركهم ..

حكينا خلص بنرقص رقص عادي لحالنا على طرف القاعة، كل وحدة شبكت بايد الثانية ..

 

كانت خالتي سهى وديمة وريم وخواتي التنتين حنين ورنين عاملين دائرة لحال نادوني وفتت بالنص ارقص وهمة حواليي ..

حسيت حالي فراشة وطايرة، صرت ادور وادور، وهمة يدوروا كمان ..

وكعب سكربينتي كمان بدور، و الدنيا كلها كانت اتدور ..

حسيت جوليا بطرس اجت وبتغني اغنيتها ( دوري دوري دوري )، شوي شوي حسيت توازني بيتراجع والسيطرة انفقدت، اخر اشي شفته اسنانهم وهمة بضحكوا ..

ما بعرف كم مرق عليي من الوقت لحد ما فتحت عيوني ولقيت حالي ممدة على 3 كراسي، رفعت راسي اتفقد المكان؛ ما لقيت حدا بالقاعة ..

هدوء قاتل مو معقول خلص العرس يعني ؟ طيب انا ليه هون ؟ ..

فتح باب القاعة وانا تخبيت تحت الطاولة، سمعت اصوات رجال بحكوا مع بعض ..

انا بلشت كل الاوهام تخطر ببالي ما ضلت قضية اغتصاب ولا جريمة قتل ولا تجارة اعضاء الا تذكرتها، حسيت بخطوات قريبة من المكان ..

وشفت رجلين عم تمشي و تقرب، وانا ازحف ..

هو يقرب وانا ازحف، اخر اشي فستاني علق وبطل يتحرك معي ..

لفيت وجهي اشوف شو القصة، لقيته داعس عليه برجله ..

انا هون خلص قرات الشهادتين و استغفرت ربي عن كل ذنوبي..

ركبه عمالها بتبين شوي شوي، سبحان الله كانوا ركب بني ادم طبيعي متلي متله ..

طيب ليه هيك دعسته على فستاني زي المسمار ؟..

بلعت ريقي لانه ملامح لحيته بينت وطرف وجهه لاح بالافق، يمممة شو حلو هالشب خلص اذا نهايتي على ايده انا موافقة ..

سمعت صوته ..

 

احمد ( بنبرة حادة ) : مطولة تحت خلصيني اهلك بستنوكي بدهم يروحوا

ياسمين : طيب شيل اجرك عن فستاني خليني اعرف اتحرك

احمد ( ضحكة خبيثة ) : تفضلي

 

طلعت وكانوا كلهم بالقاعة، بس ملتزمين الصمت وكاشفيني من البداية ..

 

احمد ( بهدد ) : اذا ثاني مرة بشوفك بتدوخي يا ويلك، امشي قدامي خلصيني

 

انا هيك حظي بالحياة خلص ما في امل عايشة عشان اتبهدل ..

 

 ***************************************************************

 

كان عرس خالي بالفترة اللي بين عيد الفطر وعيد الأضحى، يعني ما لحقنا ناخد نفس من العرس .. بدأ الفصل الدراسي للجامعات على ابواب عيد الأضحى، بداية شهر 10 كان ..

احنا بالاردن بالفطرة الانسانية بنكون حاسبين العطل بالثواني؛ فانتشرت الاخبار المفرحة انه عطلة عيد الاضحى رح تكون محرزة اسبوع كامل تقريبا من ضمنهم ايام العيد ويوم عرفة ..

 

حطينا برنامج انا والبنات عشان نستغل العطلة منيح، ونلف العالم بمشوار صغير ..

بس ما توقعنا انه الشباب عندهم خطة بتفوق خطتنا بمراحل، اكيد هدلاك شباب ..

وكل واحد بمد لحافه على قد رجليه، بدون طول سيرة ..

بالصدفة، و برجع اكرر انه بالصدفة ..

سيرين سمعت من ورا باب غرفة الضيوف انه علاء واحمد وعدي ومعهم خالو هيثم اتفقوا يطلعوا رحلة شباب على العقبة، وما بدهم يخبروا حدا عشان ولا انثى تدحش حالها بالطشة ..

تكتموا على الخبر ووصوا كل الشباب كبير وصغير، بس نسيوا يا حرام انه للحيطان اذان ..

بدون مبالغة، ولا وحدة فينا غفيت او داقت طعم النوم من يوم ما سمعنا هالخبر، انه كيف كيف يروحوا على العقبة ؟

اصلا بدون العناصر الانثوية مستحيل يكون لاي اشي طعم او لون او رائحة، استقرينا على خطة مرتبة و اعددنا العدة للحرب الباردة ..

 

قبل العيد باسبوع بدأت تخطيطات امي للتعزيل ..

 

أبو امير : جيبي وحدة تساعدك

مها : مستحيل عندي خمس بنات اسم الله واجيب وحدة، شو بدك الناس تحكي عن بناتي مايلات ؟

أبو امير : شو دخل الناس اشتري راحتك وانسي كلام العالم اللي ما بخلص

مها : لا لا انت لا تدخل بشغل النسوان خلص انا بدبر حالي

 

انا كنت مستمعة وبحاول ابحث عن اي نقطة استغلها وادخل من خلالها لموضوع العقبة، ما كان في مجال ..

تاني يوم تصبحنا انا وخواتي بجدول معلق على باب الثلاجة عن خطة التعزيل، بس شو جدول للامانة متعوب عليه ..

بالالوان و الأسهم ونقطة بداية، حلو اذا في نقطة بداية معناها في نقطة نهاية ..

ضليت امشي ورا الاسهم حتى شفت كلمة ( يتبع بعد العيد )، صرت افرك بعيوني عشان اقرا منيح .. حكيت الدنيا صبح ولساتني مو مغسلة وجهي، شافتني وانا واقفة قدام الجدول وشكلي متل اللي قرا حكم اعدامه ..

 

مها ( قربت مني ) : في شغلات مو مهمة حكيت بنخليهم لبعد العيد

ياسمين : ماما ارحميني شو بعد العيد ؟

مها : ولا حرف بدي اسمع اتدلعتوا بما فيه الكفاية

ياسمين : اه معك حق

 

اجت حنين بتسالني عن الجدول حكتلها اتطمني حتى امير اله نصيب من الجدول، يضل مع امي عشان ما نلتهي فيه ..

حششت ضحك هاي مهي متل ديمة خدوا منها مسخرة، من قهري مزعت الورقة وحطيتها بتمي وعلكتها ..

مفكرة حالي سوبر مان، ضليت اعلك واعلك فيها وامي مفكرتني باكل ..

 

مها : كلوا منيح ماما عشان تقدروا تشتغلوا

 

بس سمعت هالكلمة غصيت وتفيت الورقة، يا حبيبتي يمة ..

 

 

قبل يوم عرفة ب 3 ايام اجتمعنا عند دار سيدي، الوقت المناسب لتنفيذ خطتنا اجا ..

تعازمنا مين تبدأ بالحكي، حكينا لغنى هي اللي تحكي عشان اخوها اله ايد بالخطة ..

 

غنى ( بنبرة حزينة ) : يا الله العطلة كتير طويلة شو بدنا نقعد نعمل بعمان ؟

أبو عدي : مثل ما هالناس قاعدة بنقعد

غنى ( بحماس ) : لا والله كتير جاي على بالي اروح على العقبة من زمان كتير ما رحنا

 

اول ما نطقت كلمة العقبة شلة حسب الله اتطلعوا ببعض، وديمة ما قدرت تمسك حالها من الضحك، طبعا على طول دخلنا على الخط و كملنا مع غنى ..

 

البنات ( بترجي ) : مشان الله خلونا نروح، مشان الله و الله زهقانين وحرام عليكم

 

القنبلة الكبيرة كانت لياسمين، اكيد انا اصلا انخلقت بوز مدفع ..

 

ياسمين : عمو ابو احمد شو رايك بالفكرة انت بتحب السباحة واكيد وقت ممتع رح نقضيه سوا

 

واتطلع باحمد وارقص بحواجبي ..

 

أبو احمد : اه والله يا عمو فكرة ممتازة، شو رايكم يا جماعة ؟

 

بابا و ماما تململوا عشان امير صغير والسيارة ما بتوسعنا ..

 

ابو احمد : خلص ياسمين حصتنا هالمرة انا واياها وخالتها وآيات واحمد بساعدني بالسواقة

 

بهالاثناء احمد نزل تحت الكنباية وقعد يعيط، واحنا محششين وما حدا فاهم علينا ليه بنضحك ..

 

البنات : خالو هيثم انت اكيد جاي على بالك تروح على العقبة

سيرين : انا ما بروح بدونك خالو رفقتك بالمشاوير غير شكل

ريم : اه و الله بكفي رحلة عجلون ما كنت معنا

هيثم : خلص يا خالو باجي ولا يهمكم بس اشوف شو برنامجي بالمستشفى

 

اتطلعنا على بعض نظرة انه على مين يا اسماعين ..

عدي وعلاء واحمد وعمر وامجد سحبوا حالهم زي العصابة منظرهم كان، وغطسوا ربع ساعة ورجع امجد مسك ايد قصي واخده وما حدا فاهم اشي، بعد شوي سمعنا صوت عياط وصراخ ..

 

… : والله ما بعرف ما دخلني ما حكيت لحدا انا

… : مستحيل انت اقرب واحد الهم اكيد زلق لسانك وحكيت للبنات

… : ولكم اقسم بالله ما حكيت لحدا، روحوا اسالوهم

 

فات خالو هيثم عليهم لقاهم مربطين ايديه ورجليه لقصي و بتداوروا عليه بالفلقات ..

علاء كان زي ابو جودت اللي بباب الحارة، شكلها الفكرة كانت فكرته من الاساس لانه مقر العصابة كانت ببيتهم يوم ما اتفقوا ..

يا حرام فكروه حكالنا، زعلنا عليه صراحة ..

عملنا عصابة متل عصابتهم و اتفقنا نحكي الحقيقة ..

 

سيرين : طيب مين بدو يحكيها ؟

البنات : شو ست سيرين انتي طبعا

سيرين : بالله بخاف علاء يموتني عشان تنصتت

بيان : معلش ولا قصي ينظلم، وفرصة نكسبه لصفنا هيك رح نكبر بعينه

البنات : ست بيان تفضلي احكي انتي بدل ما تعطي دروس

بيان : طيب يلا

 

وقفت مكان ما كانوا معتقلينه وحكتلهم مو قصي اللي حكالنا، احنا بنعرف عن اتفاقكم ..

بيان شاطرة وجهت الحكي للكبار وحكتلهم عن خطتهم وكيف كانوا متفقين عشان ولا بنت تروح ..

 

صارت تتمسكن، يومها اقتنعت بالمثل اللي بحكي ( خدوا البنات من صدور العمات ) نسخة عمتها مها يعني امي ..

دموع التماسيح كانت شلال على خدودها، حتى احنا تأثرنا وعيطنا ..

يا ويلي عليه قصي مو قادر يوقف على رجليه، وخالتي سهى زعلت وحلفت يمين ما تروح لا هية ولا حدا من عيلتها وبدها تعمل طوشة على وجه هالعيد ..

عاد قصي ما كان زعلان عادي متعود على قوانين حزبه، اقنعها انه مو زعلان وكل واحد فيهم اعتذر من خالتي وما اشطرهم بالاعتذارات،كل تنين يبوسوها كل واحد من خد ويتخوتوا ويضحكوها ويا سوسو ومن هالحكي، وخالتي رضيت طبعا الها ثلثين الخاطر تروح على العقبة ..

 

اول يوم العيد اجا وكل عام والجميع بخير، ذبحت الاضاحي وتوزعت، وكان موعد الانطلاق صباح ثاني يوم العيد عال8 صباحا واللي بتأخر ما حدا بستناه – قصدهم عن البنات – العابهم مكشوفة ..

 

اجوا دار خالتي وكان السائق زوجها لانه احمد نعسان وقاعد جنب ابوه، انا حاطة ايدي ورجليي هالمرة بمي مثلجة على الاخر ..

خالتي وزوجها معنا وأكدوا على الجميع انه ياسمين بالحفظ والصون وما حدا رح يزعلها، اخدت راحتي ..

كنت لابسة بنطلون جينز وقميص طويل للركبة وشالة ونظارات شمسية وبما انه الدنيا صبح وعيد والكل فرحان وسعيد؛ واحمد رح يتصبح فيي لازم شوية كحلة وواقي شمس وعشان تروح لمعته بحط شوية بودرة ناشفة على شوية بلاشر يعني باختصار عاملة مخالفات حسب قوانين احمد ..

 

اول ما حكيت السلام عليكم صباح الخير جميعا؛ صحي و القى نظرة عليي عشان يتطمن ..

ايات كانت قاعدة بالنص بيني وبين خالتي؛ ضحكت بس سكتت على طول اول ما جحرها ..

ركبوا اهلي بسيارتهم وطلعنا كلنا بنفس الوقت، مسكين اول ما شافني طار النوم من عيونه ..

معه حق كنت كتير حلوة وكل شوي يدخن سيجارة وبتأفف، وانا عاملة حالي شيخة وقرأت دعاء السفر بصوت عالي وأذكار الصباح ونصحتهم بالتسبيح والاستغفار؛ مو عارفين اني بحصن نفسي من المصايب ..

بس صار وقت الظهر وقفوا على مسجد يصلوه مع العصر جمع وقصر، رجعنا ركبنا بالسيارت .. حكيت لآيات خلي ابوكي يولع المسجل، سمعني على طول وولعه ..

صارت خالتي تصفق  ايات تزغرد وانا برقص بنفس المكان، بس تيجي نغمة هز على الطبلة السيارة كلها تهز معي ..

واحمد كل شوي يصب شاي من التيرموس وولا معبر حدا، كان متل الاسد اللي معطينه ابرة مخدر ..

تعب زوج خالتي وحكى لاحمد تعال سوق عني، انكسر حاجز الصمت، والاسد طلع من عرينه وطلع على المنصة قصدي على كرسي السواقة ..

هون رحلتنا بدأت على المزبوط، أول اشي عمله اجرى اتصالاته المهمة مع افراد عصابته وخبرهم انه استلم القيادة، عدل نظاراته، غير اتجاه المراية وركزها على آيات اللي كانت غفيانة على كتفي ..

وانا رموشي بتترجى فيي اغمض بس صعب، نطق الحجر واخيرا اللي ساكت من اول الرحلة ..

 

احمد : نامي اذا بتحبي

ياسمين : لا لسا بدي اقرا اذكار المساء

 

وقعدت اصحي ايات وهية تغط بالنوم اكثر، بديت اقرا بالاذكار وضحكة احمد تعلى اكثر ..

 

ياسمين ( مرعوجة ) : خير في اشي بضحك ؟

احمد : ابدا بس تذكرت شغلة ضحكتني

ياسمين : شو تذكرت خليني اضحك معك

احمد : سر

 

خالتي كانت عاملة حالها نايمة بس بتضحك من تحت لتحت، عدل مرايته بس هالمرة وجهها على امه، مو عارفة كيف بسوق هالزلمة ..

 

احمد : كشفتك عاملة حالك نايمة

 

رد ابوه اللي برضو طلع صاحي : شو صار مع البنت اللي حكتيله عنها يا منى ؟

منى : اه خلص بس نرجع ان شاء الله بدي احكي مع امها  واخد موعد

احمد : اه والله هالبنت دخلت قلبي من لما شفت صورتها

منى : طيب الحمدلله اهم اشي تدخل قلبك

احمد : مع اني ضد الزواج عن حب بس مو غلط الواحد قلبه يدق لشريكة حياته ولا لاء يابا ؟

أبو احمد : اكيد انا اكثر واحد قلبي بدق خصوصا بس امك تمسك تلفون الشغل

 

زوج خالتي مهندس وعنده مكتب وبتعامل كثير مع زباين نسوان مشان هيك حكى هيك، طبعا انا بلشت حرارتي ترتفع شكله احمد نوى يتجوز، انا مستحيل اسمحله يضل مبسوط على حسابي لازم احكي كلمة في الصميم ..

 

ياسمين : خالتي امانة اعمليلك كم زيارة بدون احمد وحاولي ما اتطولي الخطبة عشان البنت ما تطفش

احمد : ههههههه

 

طبعا لازم يضحك وهالمرة ضحكة غير شكل ..

 

منى : لا بالعكس البنت رايدته كمان حكنالها عنه وامها اختي الصغيرة وحبيبتي

احمد ( زورها ) : قصدك مثل اختك الصغيرة يمة

 

خالتي استوعبت حالها شو حكت وزبطت الجملة، وانا مشيت عليي لاني ما كنت بعقلي بهاللحظة من غيرتي، ضليت طول الطريق صافنة واكتئبت، بين على وجهي ..

واحمد كل شوي يتطلع على امه ويضحكوا، حكيت هي الشغلة مطولة ..

 

ياسمين : احمد بليز عطشت وجاي عبالي عصير

 

طنشني و كأني بحكي مع حالي، رجعت عدت بصوت دلع اكتر ..

رفع راسه وصار يحركه يمين وشمال ويتطلع من الشبابيك، كنا بنص الصحرا وقتها ..

 

احمد : هسة بصيدلك عصفور وبحلبلك إياه

ياسمين : انا ما طلبت لبن العصفور حكتلك بدي عصير

احمد : لا انتي لبن العصفور قليل عليكي ولو

 

خالتي مفحمة ضحك بتقلي : خالتو ما انتي شايفة الطريق كلها مقطوعة ما في مكان نشتري منه

ياسمين : بدي اسال ازا حدا معه من العيلة

 

صار يزمر، رن تلفونه كان خالي الكبير فكر صار معنا اشي ..

 

احمد : بنت اختك بتتوحم على عصير بنلاقي معكم ؟

 

اخدت التلفون من ايده وحكيت مع خالي بعيط ..

 

ياسمين : ميتة عطش خالو مشان الله انقذني

 

احمد كانت لسا ايده بوضعية ماسك التلفون وفاتح تمه من هول الموقف، طبعا ما حدا علق على كلامي واحمد كتم غيظه ..

سكرت الخط بعد ما اقنعني خالو اني ادبر حالي بمي وهينا قربنا نوصل ..

 

قبل ما نوصل على الفندق رن سي السيد على امي ..

 

احمد : طولي لبنتك جلباب او عباية تستر حالها فيها قبل ما تنزل من السيارة

 

حسسني اني بلا اواعي ..

 

مها : مهي حاطة بشنتتها عباية لعاد كيف نزلت صلت ؟

احمد : طيب كويس

 

كان نفسي احكيله الله لا يكسف حدا، بس حافظت على هدوئي، ورفعت رايات الانتصار لانه ما قدر عليي ..

وصلنا وكل ناس راحوا على غرفهم وانا والبنات كلنا تقريبا كل 4 بنات بغرفة، يا ويلي شو انبسطنا .. انا وآيات وديمة وسيرين عشان نفس العمر كلنا بغرفة وحدة، وبس اجتمعنا كلنا حكتلهم آيات كل القصص اللي صارت حتى وهية نايمة قال العقل الباطني شغال ..

 

قعدنا ليلتين و 3 ايام مليئين بالمغامرات والنهفات، عصبيتهم من وجودنا اختفت تماماً ..

ندموا على الساعة اللي خبوا فيها عن المشوار، اثبتنا وجودنا بجدراة، والنهاية كانت بخبر حلو؛ حمل مرت خالو هيثم ..

 

كانت ستي بدها تنزل ترقص بالبحر بس سيدي حلف عليها يمين ما بترجع عبيتها اذا انبل اصبع من رجليها ..

فزغردت وزغردنا معها، وزغرد كل الحاضرين في المكان، و انفضحت مرت خالي ..

 

اخر يوم كلنا نزلنا وسبحنا ولمينا صدف، اجا وقت الغدا وكنا دايخين من الجوع، رحنا نغسل ونجهز حالنا للرجعة على الفندق ..

 

سمعنا زوج خالتي ابو علاء بقول : هاد الولد ضايع عن اهله خلينا نساعده حرام

 

مسكوه الشباب وينادوا على الناس اذا في حدا مضيع ابنه، ما كان الولد بعرف يحكي منيح ..

ما بنلاقي الا وحدة اجت عنا بتسالنا شفتوا ولد صغير عمره سنتين هيك هيك مواصفاته، كانت كتير بتعيط ومبين عليها من جيلنا بالعمر وفوق هيك حلوة جمالها ملحوظ ولابسة اواعي للبحر فستان بجنن وشعرها طويل وعليه برنيطة ..

 

حكنالها اه هي الشباب هناك ماسكينه وبدوروا على اهله ..

رن على علاء وحكاله انه ام الولد اجت عنا تعالوا

وصلوا كلهم والولد ركض على امه، قامت ومدت ايدها تسلم على علاء وتشكره، اولاد خالتي ما بسلموا على حدا ..

 

علاء ( ايده على صدره ) : توكلي على الله ما عملنا اشي

… : انا اسمي ملاك و هاد ابني

علاء : طيب وين ابوه عنه ؟

ملاك : منفصلين

علاء : الله بعين

 

خالتي ما عجبها نظراتهم وحاولت تقلعها بشتى الطرق، بعد ما راحت تنهد وحكى اسم على مسمى والشباب علقوا عليه وما خلصت مسخرتهم، بس لسا خالتي معصبة ..

العصر انطلقنا الى عمان، واحمد استلم السواقة ..

 

احمد : ارتاح يابا انا بسوق كل الطريق مو محرزة 4 ساعات نتداور عليهم

أبو احمد : الله يرضى عليك

 

اول ما تحركنا الكل نام وانا نمت، او بالاحرى عملت حالي نايمة تحت النظارات الشمسية ..

المهم احمد اتطمن اني نايمة، وما شال عيونه عني ..

يتطلع شوي على الطريق وشوي عليي، كنت لابسة عباية وعليها شال زهري؛ وهاللون حلو كتير على بشرتي الفاتحة ..

بس وصلنا استراحة بنص الطريق، صحيوا ..

 

احمد : نعستوني الله يسامحكم

منى ( عيونها عليي ) : نمتي ؟

ياسمين : لأ  والله ما بعرف اغفى بالسيارات انا

 

وهاد احمد مثل اللي انكبت عليه مي باردة ..

 

احمد ( مصدوم ) : ليه ما حكيتي انك صاحية كان تسلينا بدل ما انعس ؟

ياسمين : ما بعرف ما حبيت ادايقك

 

هز راسه و نزله مع ابتسامة ..

 

الجزء الخامس :

 

 

بعد يومين وقبل ما تخلص العطلة، بنسمع عن خالتي نهى بدها تخطب لابنها علاء ..

تفاجأنا بزيارتها عند امي بتقلها بدي احكي معك كلمتين على انفراد، امي حبست حالها هية واختها بغرفة الضيوف وسكرت الباب ..

اكيد انا و خواتي ال4 صافين طابور ورا الباب مشان نتسمع، وانا ادعي يارب ما اكون العروس ..

فتحت الباب امي فجأة ولقتنا مثل سرب النمل، وما شاءالله ما اسرعهم خواتي اختفوا بلمح البصر .. وانا مثل الهبلة واقفة ..

 

مها ( بنبزة حادة ) : ليه بتتنصتوا

ياسمين : هلا اجيت بدي ادق الباب اسالكم شو حابين تشربوا بس انتي فتحتي سبحان الله

مها : سبحان الله شو احنا بمطعم، خلصيني اعملي اشي لخالتك قومي بواجبها

 

خالتي محششة ضحك، فتت عليها ..

 

ياسمين : شو مالك خالتو ؟

نهى : شو رايك ب ريم بتناسب علاء لو خطبتله اياها ؟

ياسمين : حكتلها وصلتي وما تسمى عليكي ما الك الا هيفا قصدي ياسمين، اصلا ما حدا بناسبه غيرها نهى : من اي ناحية ؟

ياسمين : ها هااا سالتيني من اي ناحية وانا لازم اجاوبك طبعا هاي جوازة مو حياالله

 

وعدلت جلستي وقعدت رجل على رجل،  وتناولت كاسة العصير اللي جبتها لامي وشربت منها شفة ورجعتها، وامي فاتحة عيونها من عمايلي، قاطعت صفنتها بكلامي اللي تابعته لخالتي اللي قاعدة بتستنى فيي انطق واريح قلبها ..

 

ياسمين : خالتي يا حبيبتي ريم اول اشي عمرها مناسب بينها وبين علاء 4 سنوات يعني سبحان الله كانهم مخلوقين لبعض، تانيا والاهم لسانها قصير وما بتحب تعمل مشاكل يعني متل ما تقولي مفصلة تفصيل اله، والاهم من هاد كله بس بحيات ربك يا خالتي ما يطلع من بيناتنا هالحكي

نهى : قولي

ياسمين : صراحة ريم بحسها معجبة فيه

نهى ( خافية فرحتها ) : عنجد !!

ياسمين : هلا هية ما قالت بصريح العبارة بس دايما بتهتم بتفاصيل حياته واخباره كلها عندها حتى شو لون بيجامته اللي لابسها بتكون بتعرف

نهى ( مصدومة ) : اوف من وين بتعرف ؟

ياسمين : والله يا خالتي ما بعرف يعني بجوز بجوز حاطة كميرا مراقبة

نهى : معقول ؟ كيف حطتها

ياسمين ( فاقعة ضحك ) : شو اللي معقول خالتي يستر على خواتك ركزي معي

نهى :  ولك مركزة

ياسمين : لا واضح مركزة، يختي يا حبيبتي شو كميرا حاطة، في عندها اشي اهم من الكميرا اسمه سيرين نهى : ااااه والله راحت عن بالي

ياسمين : يا حبيبتي انتي الحمدلله فهمتيني

نهى : طيب كيف بدي اقنع علاء فيها، هديك ام بريص طلعت بوجهه العين تطرقها طرق وما عم يهدى بدو اياني اروح ادور بالبيوت عليها تخيلي

ياسمين : لا بالاحوال المدنية اسهل ههههه

نهى : لا ناقصني خلص اليوم بحكي مع ام قصي وبناخد موعد

ياسمين : موعد شو يختي دقي الحديد وهو حامي هلا رني

نهى ( منفعلة ) : ولك لازم اقنع الولد

ياسمين : حطيه تحت الامر الواقع اعملي حالك ضغطك ارتفع من غير شر عنك كش برا وبعيد

نهى : قولتك !

ياسمين : بدها تنين يحكوا فيها

نهى : لا خلص هاتي هالتلفون .. الو ايوا سهى كيفك فاضيين اليوم ؟  شو عم تحكي لا لا الغي الموعد الله يرضى عليكي بدنا نيجي احنا بدالهم، شو اللي شو قصدي انتي بس الغي الموعد وما عليكي يلا سلام

مها ( بفضول ) : شو فيه مالها سهى ؟

نهى ( متوترة ) : جايين جماعة يشوفوا ريم اليوم

ياسمين : ها شفتي يا خالتي منيح اللي فتت قال امي مسكرة الباب بالمفتاح

نهى : يختي بعرفش انك خطابة

ياسمين : هيك عرفتي يلا دبريلي عريس ههههه

نهى : ولك انتي عريسك جاهز اصبري على نصيبك بس

ياسمين : اااخ هيني كل يوم بغني صابر و راضي لجورج وسوف

نهى : يقطع شرك هههه

مها : خلص يلا قومي ادرسي او اعملي شغلة مفيدة

 

امي طلعتني بشلوت على طول رجلها، ورجعت لاجتماعها المغلق ..

طلعت انط من الفرحة، ورنيت على ريم وفهمتها خطتي بالتفصيل، انتقامي من علاء وصلني على طبق من ذهب ..

 

المسا بتبعتلي ريم انه هيهم وصلوا وعلاء الشيطان تافف بنص وجهه، شكلها خالتي جابته غصبن عنه .

 يا حرام ريم عاد والله انها احلى من هديك اللي ما بتتسمى مو عارفة عشو عجبته ..

ضليت على اعصابي لحد ما ريم رجعت اتصلت عليي تخبرني بالتفاصيل، يا للهول علاء بيك معجب فيها ورايدها بس عشان امه جابته غصب بدو يمطمط الشغلة بينه وبين ريم ..

انا كنت متفقة مع ريم على هاد الموضوع انه اتدللي وارفضيه اكثر من مرة عشان اهزؤه، بس شكلها الهبلة ما صدقت على حالها انه اجا وخطبها ومشيت معه ونسيتني، حكتلها الله يوفقك اعملي اللي بناسبك ..

 

 

العيلة كلها انشغلت بموضوعهم، وخالتي منى نسيت ابنها والمسكين جلده انهرى من الغيرة ..

اليوم الثلاثاء وعندي دوام بالجامعة ومعجوقة كتير بالدراسة، برن تلفوني ..

 

ياسمين : الو .. الحمدلله .. وين ايامك انت .. اه تمام بس بدي اخبر اهلي .. ولك ليه .. ما بتزعل .. طيب خلص مثل ما بدك

 

هاد احمد بدو اياني بموضوع ضروري قال لاقيني بكوفي شوب، الله يستر ما يكون بدو اياني اخطبله بدال امه ..

لا و اوعي تحكي لحدا انه طالعين سوا، بالله جد ..

انا ما بعمل اشي غلط ليه اخبي عن اهلي ..

 

ياسمين : الو ماما منيحة انا اسمعي احمد عزمني على فنجان قهوة بمكان .. لا لا و لا يهمك .. خلص ماما حفظتهم للوصايا العشرة

 

يا حبيبي على منظري كيف بدي اروح على كوفي شوب هيك، خلص عادي المهم احمد يعجبه، ولك مالك بتحكي مع حالك، انجنيت ..

 

لاحقا في الكوفي شوب <<

 

احمد : اهلا وسهلا تأخرتي

ياسمين : ازمة

احمد : حقك عليي عجقتك

ياسمين : خير شو الموضوع المهم ؟

احمد : .. ياسمين بتتذكري لما كنا رايحين عالعقبة و ماما حكت عن بنت بدها تخطبلي إياها

 

متل ما توقعت ..

 

ياسمين ( بين اسناني ) : اه ودي حاجة تتنسي

احمد : شو حكيتي ؟

ياسمين : بقلك اه متذكرة خير البنت رفضتك ؟

احمد : هههههه ليه ترفضني يصحلها

ياسمين : مادح نفسه بسلم عليك

احمد : ياسمين لا تبلشي خلينا رايقين

ياسمين : ههههه طيب، انا شو المطلوب مني اوعى تحكيلي اروح اطلبلك إياها

احمد : لا بدي تقنعيها توافق عليي

ياسمين : شفت معناها رفضت

احمد : لا لسا ما خطبناها ولك

ياسمين : احمد رفعت ضغطي احكي شو بدك ؟

احمد ( سحب نفس من سيجارته وبتأملني ) : البنت اللي كنا نحكي عنها هي انتي

ياسمين ( خبيت وجهي بايديي ) : شوووو ؟؟؟؟

احمد : ياسمين بتقبلي تتجوزيني .. ولك وين رحتي  اطلعي اطلعي

 

مو عارفة كيف وصلت تحت الطاولة اللي كنا قاعدين عليها وصار يترجى فيي اطلع بلا فضايح ..

 

ياسمين : امانة احمد انت مريض اليوم ؟ شكلك مرضت مع الجو

احمد : ولك مو مريض خلص ما بدك اياني احكي

ياسمين : لا شو ما بدي اياك

احمد : يعني موافقة ؟

ياسمين : اعطيني شهر افكر و استخير

احمد : لا شهر كثير خلص معك 24 ساعة

ياسمين : لا كتير قليل

احمد : خلص متل ما بدك، المهم انك موافقة على واحد بحرف الألف ههههه

ياسمين ( بضحك ) : بعدك متذكر ؟

احمد : من هداك اليوم بشوف كوابيس

ياسمين : خايف ارفضك ؟

احمد : حكتلك ما بخاف الا من ربي، يلا قومي اوصلك

ياسمين : مستحيل شو توصلني بدك اياني اصير علكة بتم الناس

احمد : انجنت هالبنت مو عارف على شو بحبك انا

ياسمين ( فتحت عيوني بصدمة ) : شو قلت ؟

احمد ( نص ضحكة ) : ليه ما بتعرفي ؟

ياسمين : لا من وين بدي اعرف

احمد : طلعتي نايمة طول الطريق معناها

ياسمين : لا صاحية بس عشان لابسة نظارات شمسية مو مبينين عيوني

احمد : طيب لازم تعرفي من وقتها اني مهتم فيكي ونفسي اضل اتفرج عليكي طول الوقت

ياسمين : اه يعني هيك الحب عندك

احمد : المهم جاوبيني وانتي شو ؟

ياسمين : كمشوه

احمد : ههههه بقلك هبلة ما بتردي

ياسمين : ماشي يا احمد انا هية الهبلة واللي لسانها طويل اللي حكتلي عنها لما كنا نحكي على الفيس؟

احمد : اه وبستناكي تتخرجي بس خلص بطلت اقدر استطيع اتحمل، هسة جاوبي انتي بتحبيني ؟

ياسمين : ما في استعانة بصديق

احمد : لا ممنوع

 

سكر عليي الطريق من جميع الاتجاهات، بس مستحيل احكيله أي شي وضليت مستمرة بالهرب ..

 

ياسمين : يييي كم الساعة تأخرت كتير يلا باي باي

احمد : وين رايحة استني ما بتقدري تهربي مني انا قدرك و نصيبك يا بنت

 

احمد اللي كنت بس اسمع اسمه جسمي يرجف من الخوف و ما استرجي ارفع عيوني بعيونه؛ ركض وراي متل الولد الصغير ومسكني من شنتتي و لفني لجهته ..

 

ياسمين : خلص احمد بدي اروح ليه لاحقني

احمد : طيب بس خلينا نروح سوا شو المشكلة

ياسمين : لا امي عارفة انه بدي التقي فيك وهلا بتكون بتضرب اخماس باسداس و بتتهمك بجريمة قتلي اللي رح ترتكبها هية اذا تأخرت اكتر من هيك

احمد ( انحمق ) : ليه حكيتي لخالتي ؟

ياسمين : شو شايفني مراهقة اعمل شغلات من ورا أهلي، ليكون نسيت اني دكتورة

احمد : والله احلى دكتورة فيكي يا بلد هو انا من قليل بحبك، الحمدلله تعبي عليكي ما راح على الفاضي

ياسمين : ههههه عارف حالك يعني

احمد : طبعا و واثق كتير منك

ياسمين ( بياس ) : بس احمد ليكون اهلك مو موافقين عليي يعني قصدي عشان امي جابت بنات

احمد : على الحساب دكتورة وفهمانة معقول يطلع من وحدة مثلك هيك حكي رح تخليني ازعل

ياسمين : طيب يعني عشان انا واياك مشاكل كتير دايما بلكي ما اتفقنا بعد الزواج

احمد : هههه مشاكل شو ؟بس تصيري عندي بتبطلي تعملي مخالفات

ياسمين : اه يعني بدك تتجوزني عشان تحكمي لا ما حزرت بعد عن وجهي

احمد : هاد اللي طلع معك ؟ خلص ماشي هيني رايح بس كنت بدي احكيلك سر ؟

ياسمين ( تحمست ) : اه انا بحب الاسرار احكي

احمد : اول شي اعتذري

ياسمين : بدون اعتذارات يلا احمد نطفتلي قلبي

احمد : يلا بالطريق بنحكي اركبي

 

وانحطيت تحت الامر الواقع وخليته يوصلني؛ وكله مشان اكشف هالسر اللي دبحني فضولي عليه ..

احمد شخصية غامضة ودايما متل هالشخصيات بتعمل عند الناس فضول ليكتشفوها، وهاد الاشي بالعلم بعطي أهمية للإنسان ..

 

ياسمين : هات لنشوف شو هالسر ؟

احمد ( لمعوا عيونه ) : تتزكري لما كويتيلي هداك القميص اللي لقيتي عليه عطر وروج ؟

ياسمين : اااه ؟

احمد : انا اللي رشيت عليه وحطيت الروج عشان اشوف اذا بتغاري عليي او لأ

ياسمين : اه وشو طلع معك ؟

احمد : ههههه ولك كل اللي عملتيه وشو طلع معي كنت رح اكلك قد ما حبيتك وقتها، بس بعدين زعلتيني منك ونكدتي عيشتي

ياسمين : عشان حكتلك انا وعلاء بنحب بعض

احمد : لا تذكريني رحت على علاء بعد ما وصلتك يومها وضربته بوكس بنص وجهه، وبس عرف السبب زعل وحطك براسه

ياسمين : هههههه مسكين اكل قتلة من حيث لا يحتسب

احمد : الله يسامحك على هالمزحة قعد فترة زعلان مني وكيف صدقت كلامك ونسيت انه انا حاكيله عن حبي الك

ياسمين : حقكم عليي انتوا التنين خلص

احمد ( برضا ) : يلا انزلي وسلمي على خالتي وما تحكيلها شو حكينا

ياسمين : ما بدك تعرف انك طلبتني للزواج بدون خاتم الماس

احمد : لا خليها مفاجاة وبتعرف بس نيجي انا  واهلي نطلبك و خاتم الالماس لسا ما شريته

ياسمين : ههههه بمزح معك اصلا انا احلى من الالماس واغلى جوهرة

احمد : يا جوهرة حياتي طمنتيني كنت رايح ابيع السيارة عشان اشتريه

ياسمين : لا دخيلك هاي السيارة كل ذكرياتنا فيها

احمد : معك حق مستحيل افرط فيها اصلا

 

كانت احلى لحظات بحياتي، انا واحمد خلص رح نكون لبعض عن قريب ..

وفوق هيك احمد بحبني، يا الله خلص لازم تعقلي يا ياسمين وتتحولي ل الليدي، ستايلك كله لازم يتغير، من ساسي ل راسي ..

كلماتك لازم تكون دافية وتقصي لسانك قبل ما هو يقصلك اياه باسلوبه الخاص؛ هو ضل لسان يا حسرة اكلوه بدون ملح ..

خلينا انبلش من ساسي اول؛ كنت نايمة وبفكر بكل شي صار معي اليوم، قمت من تختي وضويت ضو موبايلي عشان خواتي حنين ورنين نايمات وما بدي ازعجهم قال ..

ولبست صندل كعب وصرت امشي متل اللي بنشوفهم بالتلفزيون واروح  اجي، واحكي بصوت واطي واعمل حالي بسلم على ناس، واطلب عشاء كاني قاعدة بعشاء عمل ..

ناسية انه الكعب بطلع صوت، والدنيا ليل، والكل نايم ..

فجاة بشوف اشياء بتحبي على الأرض، وبفتح باب الغرفة شوي شوي، انا من الرعبة طلعت على التخت وصرت انط واصرخ ..

ما لقيت الا ضوء الغرفة انضوى؛ كانوا خواتي حنين ورنين متخبيين ورا بابا، انا انصدمت هدول كانوا نايمين ..

 

أبو امير : ليه بتصرخي ؟

ياسمين : في اشياء كانت تمشي على الارض وانفتح الباب فجأة

ابو امير : هدول خواتك يابا فكروكي انجنيتي اجوا يصحوني مشان اشوف شو مالك، شكلنا رح نفوت كلنا على مصحة عقلية وانتي اولنا

ياسمين : الله يسامحك هاد اللي طلع معك، انا بس بدي اجرب الصندل عشان حفلة ريم وعلاء كنت افكر اني البسه

أبو امير ( بعصبية ) : شو رأيك تنطمي تنامي صحيتينا بنصاص الليالي عشان تتدربي

ياسمين : خلص اسفة يلا طفوا الضو حبيبات قلبي سوري على الازعاج

 

عملت طوشة مع خواتي اللي عنجد فكروني انجنيت، بس بالآخر اعترفتلهم بالحقيقة وانجنوا اكتر مني ..

 

 

بعد اسبوع بننعزم على خطبة علاء وريم، كانت حفلة كتير حلوة ..

ريم قدرت تاخدله عقله لعلاء؛ لانه فعلا عندها مواصفات جذابة كتير و اكيد ما بنسّي المرأة الا مرأة متلها، وملاك كانت نزوة تافهة بحياته ..

 

احنا كنا عاملين اجواء حلوة، بس خبر خطبتي انا واحمد ما كان حد بيعرف عنه الا خالو هيثم ودار خالتي ام احمد ..

بعد الحفلة خالو هيثم طلب نحكي انا واياه، قعدنا بالسيارة ..

كلام خالي معي كان كتير جدّي، ونصحني افكر على أقل من مهلي، وانه اذا مو مرتاحة لاي شغلة في احمد حتى لو كانت تافهة ما أوافق؛ لانه الزواج مو لعبة اولاد صغار وكل شي بيختلف عن الحياة اللي هلأ عايشينها ..

هالكلام كان مقصود الي لانه معروف عني بتولدن وبعمل مقالب و الزواج عالم آخر، ما كانوا عارفين اني بموت على الارض اللي بمشي عليها احمد ومو شايفة اي شي غلط فيه ..

مو لأنه كامل مكمل لأ؛ بس الحب بخليكي تتجاوزي عن كتير شغلات ..

بس انا بنت واعية وفهمانة ولازم افكر بعقلي اكتر من قلبي، ما بدي اخلي الحب يعميني ..

مو غلط لو اخدت وقتي وفكرت منيح، وفعلا مضى وقت كبير بدون ما ارد خبر لأحمد، وضلت علاقتنا متجمدة وما في اي كلام بيني وبينه او تلميحات من اي حدا ..

 

لوقت كان اخر امتحان بالفصل عندي، رجعت على البيت ومتجمدة من البرد ..

كانت في موجة ثلجية لانه نحن بكانون الثاني والشتا لسا ما خلص، بلاقي بيتنا معجوق وامي بتحكي مع حالها ..

 

ياسمين ( مستغربة ) : خير ماما ؟

مها : يلا اجيتي الحمدلله على السلامة فوتي جهزي حالك كمان ساعتين زمن جايينا ضيوف

ياسمين ( انحمقت ) : طيب اسأليني كيف امتحاني، اتطمني عليي بلكي مريضة، يا عالم انا مو نايمة من اكتر من اسبوع ارحموني

مها : طيب ملحقين على هالاشياء هي جايتك عطلة وبتنامي وبتشبعي نوم

ياسمين : اوك شو هالضيوف المفاجئين ؟

مها : ناس جايين يخطبوكي وممنوع ترفضي

ياسمين : شووو؟ مستحيل انا ما بدي

مها : ابوكي وافق خلص

ياسمين : على اي أساس، طيب بلكي العريس ما عجبه ؟

مها : لا بعرفه خلصيني ما ضل وقت

 

ركضت على غرفتي وانهرت من العياط، مستحيل شو اللي بصير معي  ليه هيك حظي انا ؟ مين هالعريس هاد اللي اجاني ؟ احمد شو بدي احكيله ؟ والله لاطفشه ..

 

قعدت البس وازبط حالي، ما خليت رموش بلاستيك ولا مكياج  ولا عدسات ولا اشي يبشعني الا حطيته، واهم من هاد كله بعتت وحدة من خواتي الشريرات متلي على الصيدلية تجيب ملح انجليزي ..

فتحت باب غرفتي امي وبدها تسألني اذا جاهزة أو لاء، حطت ايديها على وجهها وصرخت صوت بعدها وقعت على الارض واغمي عليها بس بعيون مفتحة ومبحلقة بالسقف ..

بابا مسكين سمع هالصوت وركض يشوف شو اللي صار، حملها وحطها على التخت، وقعد يحكي معها ويسألها شو صار ..

هي لسانها صار تقيل وبس ايديها اللي بتتحرك وبتأشر على اشي، بابا صار يدور عاللي بتأشر عليه امي، انا كنت بعيط على امي وكل شي على وجهي خرب ..

ووقعت عدسة ونزلت ادور عليها عشان صاروا عيوني وحدة عسلي ووحدة رمادي، بقلها على شو بتاشري حاولي تحكي حبيبتي ..

 

مها : ي ي يا سسس ياسمين

أبو امير : مالها ياسمين، وينها ياسمين شو مااا ….

 

لسا ما كمل الكلمة الا هو ماسك بشعري وجرني على المغسلة وحطني تحت المي الباردة ..

 

أبو امير ( بتهديد ) : اذا بتحطي اشي على وجهك يا ويلك، والبسي كأنك رايحة عالجامعة

ياسمين : ليه بابا العريس من داعش ؟

أبو امير : ضبي لسانك اوعي تفضحينا قدام الجماعة

 

رحت على نبع الحنان اترجاها وابوس ايديها واجريها ..

 

ياسمين( ببكي ) : يمة مشان الله ما بدي اتجوز، والله خلص بقعد عاقلة من اليوم وطالع اصلا انا عقلت

مها : ولا حرف ابوكي ما بكسر كلمته، ناوي اتطلعيه ابو ريالة قدامهم ويحكوا عنه محكوم للنسوان ياسمين : هلا بابا ازا رفض بكون ابو ريالة ومحكوم ؟ انا بنتكم ولا بنت الجيران

مها : يلا قومي البسي وامسحيلي هالدموع

 

امي اليوم تحولت الآنسة منشن اللي بتيجي بكرتون سالي ..

استسلمت للامر الواقع واجوا الجماعة المنتظرين وانا لسا بغرفتي، اجت امي عندي ..

 

مها ( بهمس ) : خلصيني قومي صبي عصير وبس اضيفهم بتلحقيني

ياسمين (برضا مصطنع ) : توكلي على الله ثواني وبكون العصير جاهز

 

هالمرة قررت يكون الانتقام جماعي وما رحمت حدا، كنت ناوية اخلي الملح الانجليزي لقهوة العريس بس بعد اللي عملوه فيي اهلي، حطيته بكل الكاسات وناديت امي، وراحت اتضيف وانا القيت نظرة اخيرة على حالي بالمراية ولحقتها ..

كانت مضيفة الاب والام واخوانه التنين واخته كمان جاية وطبعا ماما وبابا، انا شفتهم ونسيت وين انا وشو بعمل هون ..

وركضت اخد الصينية من امي، واحلّف اللي اخدوا الكاسات ما يشربوا، للاسف كان ابوه شارب نصها شكله جاي عطشان ..

 

ياسمين ( بذعر ) : لا يا عمو أبو احمد ليه شربت ؟

احمد ( بنبرة حادة ) : ولك ياسمين ليه هيك بتحكي مع ابوي ؟

ياسمين ( بترجي ) : احمد اوعى تشرب

احمد : شو مالك هيني شربت شوي وخلص

ياسمين ( بلطم ) : لاااااا، الله يسامحهم اهلي همة السبب، ما حكولي انكم جايين عنا

احمد : انا حكيت لخالتي تعملك مفاجأة

ياسمين : تضرب انت و مفاجآتك

أبو امير : اسكتي يا بنت واقعدي عاقلة

أبو احمد : وين الحمام يا ام امير

ياسمين : يا حبيبي بلشنا هههههه، عمو تفضل هي من هون شو نسيته ؟

أبو امير ( بين اسنانه ) : ياسمين حسابك بعدين

ياسمين : خلص بابا شو حكينا

احمد : ياسمين في حمام ثاني عندكم صح

ياسمين : اه طبعا عنا 3 بدل الواحد

احمد : طيب بسرعة خديني عليه

منى ( مستغربة ) : احمد شو صار معك ماما شكلك اخدت برد انت وابوك ؟

ياسمين : ههههه والله يا خالتو شكلهم ماخدين برد

 

طلع عمو ابو احمد من الحمام قعد شوي و رجع قام مرة ثانية .. الحمدلله ماما و بابا سمعوا نصيحتي وما شربوا كان رحنا على حمامات الجيران ..

طلع احمد من الحمام  ..

 

احمد : ولي ياسمين شو حاطة بالعصير كشفتك ؟

ياسمين : ولا شي شو بدي احط يعني

احمد : مو مصدق بس يلا

 

طلبوني دار خالتي و انقرأت فاتحتي على احمد وكان بداية مشوارنا سوا ..

 

قضينا هاد الاسبوع و نحن ننزل على السوق انا وامي وخالتي واحمد مشان الذهب وتجهيزات الحفلة ..

اما وقت اختيار الفستان ما كان احمد معنا، انا فعلا كنت ناسية حالي ومتخيلة حالي بس لابسة فستان حلو متل ما بتحلم كل بنت واطلع متل الاميرات ..

وخالتي اخدت راحتها بالتنقاية، امي تقرصني وتحكيلي ارفض ..

و انا بعالم آخر مو فاهمة اشي على امي، اخترته لون غامق وشيالاته رفيعة كتير؛ لانه بدون اكمام بدو وحدة مليانة تكون وانا هيكل عظمي متحرك ..

 

 

اليوم كتب كتابنا وجاهتنا و بعدها حفلة الخطبة، وكله بالقاعة كان، بعد ما انكتب الكتاب وطلعوا كل اللي معانا من مكان اللي كان فيه كتب الكتاب ..

انا لساتني لابسة برنص البدلة ومنزلة راسي من الخجل، قرب مني والمصورة بتستنى فينا حكالها هينا جايين بس احكي كلمتين مع خطيبتي على انفراد ..

المصورة ما عجبها قلبت وجهها وطلعت، قرب اكتر مني ورفع وجهي بايده وباسني على خدي ..

 

احمد ( برومنسية ) : شو هالحلاوة يا بنت

ياسمين ( خجلانة وبرجف ) : شكرا

احمد : هههه كلك خجل

ياسمين : احمد بلا زناختك

احمد : خلص ماشي، يلا اشلحي الجكيت هاد طالعة متل ليلى والذئب

ياسمين : لا مستحيل

احمد : ولك شو مستحيل خلص صرتي حلالي

ياسمين : بالصالة بشيله

احمد : ما بصير انا اكون متلي متل الناس يعني لازم اتميز خلص انا بساعدك

 

هاد اللي ما كنت حاسبة حسابه، كان موقف كتير مخجل اني اطلع بلا حجاب وببدلة بهالموديل مرة وحدة قدام احمد ..

حتى هو كان مبين عليه انه خجلان، بس الفرحة باينة بعيونه بإني من نصيبه وهو من نصيبي، سبحان من جعل بين الحلال والحرام شعرة ..

 

بس لبسنا الخواتم ورقصنا slow .. كل ما يسحل شيال البدلة يرفعلي اياه ويقلي ضبي حالك ..

تذكرنا مواقف طفولتنا اللي انرسمت ملامح حبنا فيها، وكل شي مرقنا فيه من مغامرات، وآخر موقف كان الملح الانجليزي اللي انحط في العصير ..

ضحكنا كتير ونسينا حالنا، حلفتله يمين انه ما كان قصدي ..

 

احمد : انتي الشر عندك فطري و لازم اقضي عليه

ياسمين : يعني رح تنتقم مني

احمد : لا رح احبك اكثر واكثر مشان اخلي الحب يحتل قلبك بدال الشر

ياسمين : وانا رح اعطيك اكبر جرعات من العشق بكل نظرة مني الك

 

و فعلا بلشنا بهالنظرات لما قعدنا نتصور الصور الخاصة بنص الحفلة، المصورة جننته اشي حطها بحضنك واشي امسك ايديها واشي اقعد وهية توقف وبعدين وقف وهية تقعد ..

اما اللقطة اللي خلت المصورة تعتزل لما طلبت منه يعطيني بوسة على تمي ..

 

احمد (معصب ) : اعطيني كرت الكميرا وتفضلي ارجعي على بيتك

 

وانا ميتة ضحك ..

اجت عليه خالتي بتفكر صار اشي بيناتنا عشان كان بصرخ ومعصب كتير، المهم المصورة اعتذرت ولغت الصورة بعد ما فهمتها خالتي انه لسا جديد كتبنا كتابنا ومو ماخدين على بعض ..

 

وعند تلبسية الدهب اشتغلت فيه، كل ما يمسك قطعة يلبسني إياها ..

 

ياسمين : لأ اول هديك القطعة

احمد : طيب صرت طايلها خلص البسيها

ياسمين : لا ما بصير على الدور لازم

 

وهو منفعل بالتلبيس وانا الف وجهي عالكميرا وادقره بكوعي عشان يتطلع على الصورة، كل الصور طلعت فيها ايدي ببطنه محشورة، يسم بدنها المصورة حقدت علينا على الاخر ..

وبس خلصت الحفلة وبدهم يدخلوا القرايب، طلب من الموظفات يمنعوا اي حد يدخل لحد ما اتستر ..

ايوا هاي الكلمة كمان اليوم بس السترة اللي من العيار الثقيل، انهلكت وهو بضب في شعري تحت طاقية البرنص ..

 

احمد : ليه مو جايبة قمطة متل اللي بتلبسيها تحت الشال

ياسمين : استغفر الله شو اجيب قمطة والتسريحة وين اودي فيها

احمد : بنفكها

 

فاتوا الرجال و اخيراً، وبكل صورة عيون احمد بدل ما تكون على الكميرا بتكون عليي، مو عشان اشي لا بس بدو يتطمن انه مستورة ههههه ..

 

قصة حياتنا انا و احمد، فارس احلامي ويمكن فارس احلام كتير بنات، ما توقفت هون ومغامراتنا سوا مستمرة اكيد، متل حبنا ..

 

قصص كتير مخبية بكل عيلة ..

كانوا يقولوا  انه اصعب الحماوات العمات والخالات ..

وانا بقلكم انه الخالة متل الام والعمة ريحة الاب، خلوا الخير يسيطر على قلوبكم وما تعموا قلوبكم بالحقد والافكار السلبية ..

 اعملوا كل شي بتحبوه وبعبر عن اخلاقكم وتربايتكم مو بس لانه بدكم الناس تعاملكم بالمثل ..

 

الموسم الثاني :

الجزء الأول :

 

يا الله الايام شو بتمشي بسرعة، وهي انا وأحمد مضى على خطبتنا شهر ..

ويا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا ..

 

وبهالشهر هاد مرق علينا أحلى أوقات بحياتنا، عيشني فيهم أروع اللحظات ووصلني لقمة الرومنسية، وعرفني معنى الحب الحقيقي ..

وحاولت على قد ما اقدر اني ما اعمل مقالب، واقص لساني، خصوصاً معه ..

بس لسا عادتنا باجتماع يوم الخميس، ما زالت ، ولن تزول باذن الله ..

والا ما تصير بعض النهفات، ومضايقات من شلة حسب الله ( الشباب ) على البنات ..

أما يوم الجمعة بكون موعد زيارته عندي، أو طلعة خاصة فينا ..

ونفس الاشي بصير مع ريم و علاء، اللي حددوا موعد عرسهم، و معجوقين بتجهيز بيتهم ..

 

واليوم الخميس وهينا طالعين على دار سيدي؛ متل ما اتفقنا بآخر مكالمة بيناتنا انه يجي ياخدني ..

وامي ما بكون اسمها مها اذا ما دحشت خواتي معنا، وبعد الف ترجاية مني خلت امير معها هي وبابا وحنين؛ اللي لسا ما اجت من جامعتها ..

 

ياسمين : كيفك حبيبي ؟

أحمد ( بنظرة تأملية من ساسي لراسي مع كشرة مجهولة السبب ) : كويس

فرح ( اختي الصغيرة صف سادس ) : هاي احمد كيفك ؟

أحمد : لو تبطلي تحكي هاي بكون احسن .. بس عكل حال انا منيح شكرا

رنين : السلام عليكم

احمد : وعليكم السلام، شو وين حنين عنكم كان اجت ؟

اسيل ( اختي رقم ٤ صف ثامن ) : لساتها بالجامعة

احمد ( مو عاجبه ) : يا خسارة كان كمل العدد، طيب وين أمير حبيبي ليه ما اجا ؟

فرح : كان نايم يا عمري انا ما احلاه متل الملاك

أحمد ( بمسخرة ) : ااه يا عمري عاد في وسع الله يسامحك يا ياسمين ليه ما جبتيه مع خواته .. بتسلى

 

طبعا انا فاهمة عليه، بس شو طالع بايدي ..

ما بحكي غير الله يسامحك يا امي لاني عرفت سبب كشرته، ووقعت من الضحك، بس داخلياً ..

 

ياسمين : خلص يلا انطلق، تأخرنا

أحمد : اه بأمرك انا، يلا هي انطلقت، على أي كوكب حابة نروح ؟

 

لا حول ولا قوة الا بالله، خلص لبس وجهه بالشقلوب خطيبي الرومنسي ..

طبعا انا لازم اخفف دمي، و افرجيه نغاشتي ..

يعني ما بينتله، حكيت اجيت برجليك عندي يا احمووودتي ( دلعي الخاص لأحمد ) ..

 

ياسمين ( بغني وببتسم ) : مشواااار رايحييين مشوااار .. تا نبرم العالم بنهااار .. صوب الغرب صوب الشرق .. ويمكن ما في فرق .. مش مهم لوين نرووووح .. المهم انه نروووح المشوااار

 

وحضرته لا من تمه ولا من كمه، بس بحرك بهالمقود، وبشحط بريكات ..

وبس غنيت شوي، عشان اغير جو على طول شغل الراديو على قناة حياة اف ام ( قناة دينية اردنية ) ..

ولأنه صعب نتفاهم قدام خواتي الثلاث المصمودات بالكرسي الخلفي، ضبيت لساني بتمي، وواصلت تأملي ببوزه اللي بضرب في زجاج السيارة الامامي، ويرتد انعكاسياً، حتى يضرب فيي ..

 

ياسمين : حياتي قبل ما نوصل لا تنسى تجيب اشياء زاكية لخواتي

أحمد : اه حاضر بتؤمري انتي وخواتك، انتي شو حابة اجيبلك ؟عشان تتسلي بهالمشوار

ياسمين ( بدلع و تسبيلة عيون ) : اي شي منك احموودتي انا بحبه

 

يؤبر قلبي على طول بحرجني بكلامه ..

ووصلنا على بيت سيدي، و ابتدى المشوار رسمياً ..

وومثله مثل باقي اشباهه من جنس آدم، بعشقوا النكد، ما بعرفوا يطنشوا ..

مو متلنا احنا جنس حواء، سبحان الذي خلقنا، شو كيوتات وبنحب ننبسط ..

 وأول ما حطينا رجلينا بالبيت، وطلينا انا وخواتي، منه وأحمد متل الحارس الشخصي واقف ورانا ..

 

علاء : هههههههههه

أحمد ( باستياء ) : ولا حرف

 

كانوا دار خالتي منى، نهى، سهى وخالي ابو عدي، وعائلاتهم كلهم واصلين وبستنوا بالباقي ..

 

أمجد ( بمسخرة ) : يمة هي احمد اجا، ومعه خطيبته وخواتها

منى : اهلا و سهلا، ما رحتوا مشوار ؟

 

طلع احمد بيك بده يطلعني مشوار، بدل ما يجي بكرا عندي، لانه عنده شغل خاص ..

وانا آخر من يعلم، حلو كتير ..

وانا اكيد ما رح امضيله اياها على خير، وضربت بوز مرتب، حطم واجهة وجهه المشقلب ..

وبدا التوتر يزيد على ملامحه، كل ما خالتي زادت معلومة ..

 انسحبت من الجلسة بخفة، ودخلت على المطبخ ..

وما لحقت ادخل الا الشلة لاحقتني، فرداً فرداً ..

 

آيات : بست .. شو القصة ؟

ديمة : واضحة حبيبتي ابصر اخوكي شو عامللها ؟

آيات : لا شو بده يعمللها ؟

ريم : بس ردح انتي واياها خلونا نفهم منها

سيرين : ياسمينتي احكي حبيبتي شو صاير ؟

آيات : صراحة وجهك ما بتفسر صار عندي فضول اعرف

 

ما سكتوا غير لما شافوا دموعي نازلات متل الشلال على وجهي، ومسكوني وقعدوني على كرسي ..

 

ديمة : لا اسمحيلي الحق عليكي كيف بتسمحي لامك هيك تعمل ؟

آيات : يا حرام احمد عاد من مبارح وهو بخطط للمشوار، وحب يعملك مفاجأة

سيرين : بس شو ما كان ما بصير يقلب خلقته هيك، خلص هدول بنات خالته عفوا مو طالعين مع حدا غريب وباعتبار هو زي اخوهم صار .. شه

ياسمين ( بهز راسي ) : معك حق سيرين هيك المفروض، بس انا زعلانة لانه مخبي عني انه ما رح يجي بكرا، وانا بستنى بهاليوم بالثانية

ريم : طيب انا عندي فكرة احسن من هالعياط اللي انتي فيه

 

ويا حبيبي على خطط ريم الجهنمية، واساليبها المفبركة ..

صراحة انقلبت موازين الجلسة على الآخر ..

ما لحقنا نخلص الخطة ، الا حنين اختي واقفة قدامنا ..

 

ياسمين : بسم الله متى اجيتو ؟

حنين ( بعصبية ) : هي فوتتنا

ديمة : يا حبيبي ومالك انتي كمان ؟

حنين : اول ما دخلت كل واحد برمي كلمة .. ليه متاخرة ؟ وشو هاد اللي عاملتيه بوجهك ؟ و ما بعرف شو

 

كانت حنين حاطة شوية مكياج خفيف جدا يا دوب مبين، بس انه طالعة كتير حلوة، ومزبطة حالها على اخر طرز ..

 

سيرين : يعني مو عارفة حالك جاي على الاجتماع اليوم اكيد بدك تكوني مو مخالفة

حنين : ما دخلهم، انا ما بمشي على كيف حدا

 

فهمانة، يا رعاكي الله ..

 

ريم : دقيقة حنين ، انتي معك مكياج بشنتتك ؟

حنين : اه معي ليه ؟

آيات : بالله عليكي ريم مو ناقصنا

ياسمين : لا ناقصنا ، يلا صبايا

 

اكيد فهمتوا خطة ريم، وبدا التنفيذ باسرع ما يكون ..

 

_____________

 

طلعنا من المطبخ، بعد ما جهزنا حالنا ورتبنا الخطة، ومنظرنا متل كتيبة الجيش ..

كل وحدة عاقدة الشر بين عيونها ..

وما خلينا مسكارة ولا كحلة ولا ايلاينر ولا مناكير الا وحطيناهم ..

وما نسيت نقطة ضعف ختشيبي حبيبي بال gloss اللي لونه فاتح، هاد رح يجيب اجله اليوم، بس الله يستر ما يجيب اجلي انا كمان ..

سمينا بالله واقتحمنا المجلس وسلمنا على الموجودين، مع تطنيش ملحوظ لشلة حسب الله ..

واتصفطنا جنب بعض زي كرتونة البيض طلع شكلنا وحطينا رجل على رجل ..

كلنا بنفس الاتجاه، مع هزة خفيفة وكل شوي نقلب للجهة الثانية بنفس الوقت عشان نلفت الانظار، بننزل الرجل اللي كانت مرفوعة، وبنرفع الرجل الثانية فوقها ..

وانا وريم كل شوي نقرأ على حالنا المعوذات، ونتحصن من شرور اعمالنا ..

بس همة اللي بخلونا هيك نعمل؛ بجيبوا لحالهم البلاء ..

المهم كنا مجرد مستمعات لاحاديث الجلسة، ومطنشين التطليعات التي لا تبعث الاطمئنان و ذ فجأة بنسمع حديث مهم ..

 

عدي ( مع تطليعة خبيثة عليي )  : صحيح ابو حميد ما حكتلنا عن المسخن اللي انعزمت عليه الجمعة الماضية عند خطيبتك ؟

احمد : الله يسامحك يا عدي

علاء : ولك ليه ذكرته اله اسبوع بحاول ينسى

عدي : اوف ليه ؟ لهالدرجة طعمه لا يقاوم

قصي : قصدك العكس هههههههه

احمد : كله كوم والمخالفة اللي اكلتها بسبب السرعة كوم ثاني

امجد : مسكين اخوي كان مستعجل مفكر حاله بده ياكل مسخن ستي، طلع حتى خالتي مو مشاركة فيه

 

يعني انا الفيوز الأخير اللي كان ضايل براسي، فقع وكله بسبب مين ؟ ..

ماشي يا عدي، بدي ادوقك اشي ازكى من المسخن اللي بتعايرني فيه اتطلعت بالصبايا، وفهموا عليي ..

غيرنا مكان جلستنا بطريقة غير مباشرة، طبعا انا رحت على المطبخ، اعمل اشي زاكي لعدي، والصبايا رتبوا المكان وحطولي راس عدي على الطرف ..

 

غطست ربع ساعة، و انا بسمع ضحكاتهم وتنهيفاتهم عليي، وجواتي بتحلفلهم ..

رجعت وانا بتمختر وماسكة كاسة بايدي وقربت من الهدف، رفعت الكاسة بدي اشرب و هوووب ..

 

عدي : اااااح ح ح ح

ياسمين : يييييي يالله منك هيك كبيت الكاسة ؟

ديمة : ههههههههه

غنى : يا الله مو هاي المي اللي فيها ليمون ونعنع

ياسمين : اه ياخسارة من مبارح وانا ناقعتهم وهي اخوكي المحترم كبلي اياها

عدي ( غرقان بمي وشرحة ليمون على صلعته وورقة نعنع على انفه ورموشة بتشتي متل المزراب ) : انا اللي كبيتها ؟ ولا انتي اللي واقفة فوق راسي بتشربي

ياسمين : لو سمحت لا ترفع صوتك عليي .. ايوااا .. انا ما وقفت، كنت ماشية بدي اقعد مكاني، وانت تحركت ودقرت فيي

 

ما كملت جملتي، الا الشبح قصدي احموودتي مارق من جنبي، وبهمسلي بداني ..

 

احمد : الحقيني على الغرفة الثانية

 

الكاسة الفاضية اللي كانت بايدي وقعت وانكسرت، وعملوا طوارئ، وانا ثواني كنت واصلة على الغرفة اللي بستناني فيها احمد ..

وصلت وكان بنفخ بسيجارته، دخلت وسكرت الباب وركيت ضهري عليه، وحطيت ايدي ورا ضهري ..

 

احمد : ماشاءالله سريعة

ياسمين : شو بدك ؟

 

قرب مني، وصار قبالي بالضبط ..

وقلبي كان يرقص على الطبلة، ويعمل هزاز ..

ركز ايده على الباب بجنب راسي، وحنى حاله مشان يوصلني، وبايده التانية سيجارته، ويدخن منها، وينفخ لبعيد، ولسا قلبي برقص ..

لحد ما الله فرجها عليي، و خلصها ..

مسكها، وحطها قدام عيوني ..

 

احمد : شايفة كيف السيجارة محروقة ؟

ياسمين : اه يا حرام، بس الله لا يردها

احمد : وانا قلبي هيك بنحرق بس تجاكريني، كمان الله لا يردني ؟؟

ياسمين ( عيوني بعيونه ) : لا طبعا، بعيد الشر عنك

 

خبط ايده على الباب بعصبية، وانا وقعت على الارض من الخوف ..

اصلا رجليي يا دوب كانوا حامليني، وهو شافني هيك وفرط ضحك، وقعد جنبي عالارض ..

 

احمد : ههههه ولك حركاتك مو طبيعية بكون بعز عصبيتي وبتضحكيني ونسيتيني ليه احنا هون

ياسمين : اه منا مضحكة عندك سيد احمد، منيح اللي خالتي حكتلي انه بكرا عندك شغل مشان اعرف انك مو جاي عندي

 

صار يحك بدقنه، ويهز براسه، وحسيت انه دخل بالحيط ومو قادر يهرب مني ..

حكيت خليني ادخله اكثر ..

 

ياسمين ( متابعة ) : لا على المسخن اللي خليتني مسخرة قدام اللي بسوى واللي ما بسوى ؟ اه رد يلا

 

ابتسم بدهاء ، بس ضل ساكت، ويتطلع فيي بتمعن ..

وانا شفته هيك، قلت بدوبه بزيادة، صرت اسبل بعيوني واعمل حالي بدي اعيط، بلكي بحن قلبه عليي وبعتزرلي ..

 

ياسمين ( بتباكي ) : منيح اللي انا قد حالي وآخد بتاري من عدي، لو ضليت استنى فيك عمري ما باخد حقي

احمد : هههههههه وشو كمان ؟

ياسمين ( بتباكي اكثر ) : اه اضحك طبعا مو فارقة عندك انا، اصلا مين انا لتفرق عندك، كلي على بعضي شقفة بنت مسكينة وقعت بحبك، و انبلت فيك

احمد : هههههههههههههه انبليتي فيي يعني

ياسمين ( بعصبية ) : لا تستفزني

 

مسك دقني بطرف اصابعه، وصار يقرب براسي وراسه يقرب اكثر، وسرق بوسة سريعة  ..

 

احمد : وهيك بحبك ولا لسا ؟

ياسمين : لسا، بعدين مين سمحلك ؟

احمد : مع اني ما كنت مبسوط لما شفتك حاطة gloss بس عجبني طعمه

ياسمين : صحتين

احمد : مو عارف مين اللي انبلى بالثاني، بس على كل حال الخلاف لا يفسد من الود قضية

 

اي انا بدون ما يبوسني يا دوب صامدة قدامه، بس تمالكت حالي، ووقفت بسرعة وحطيت ايدي على خصري، و انا اهز ..

 

ياسمين : نعم نعم ؟ ليش شو فيي اشي تنبلي فيه ؟

 

نهض حاله بكبرياء، و رجع وقف قدامي ..

 

احمد : نسيتي انك عصاية طقي ؟ لا وعاملة دايت كمان

ياسمين : لا مو عاملة ؟ من وين بتجيب معلوماتك

احمد : وشو المي بالليمون والنعنع هاي ؟ مو عشان الدايت

ياسمين : لا سلامة فهمك حبيبي هاي مي لازالة السموم بالجسم

احمد : اااه سموم .. يسعدلي هالخدود خالية الدسم اللي عليهم بلاشر ( و ةمسك خدي و ةقرصه و صار يمط فيه مثل العلكة )

ياسمين ( مسكت ايده ونزلتها بنفترة ) : ايدك .. مو حاطة بلاشر، هاد لون طبيعي

احمد ( صغر عيونه وحكى بلهجة حادة ) : طيب امسحي هالخبايص عن وجهك والحقيني ، وبلاها حركات المجاكرة

ياسمين : ما في طلعة غير لما تقلي شو الشغل اللي عليك بكرا

 

عدل وقفته، حط ايديه بجيب بنطلونه، بعدين طلع ايد وحك فيها شعره ..

يؤبرني والله كله هيبة، الله يحميك يا احموودتي، انا دبت بمكاني من هالوقفة ..

 

احمد : مفاجأة ( غمزني و طلع )

 

طلع، وقلبي وقع ..

يمة قلبي الصغير لا يتحمل كل هاد، من وين ولا من وين القاها ..

القيت نظرة سريعة على المراية، ورتبت منظري، وما مسحت اشي طبعا؛ لانه رح اتحول لدب باندا بَشَري ..

مسكت ايد الباب، وفتحته ..

وصلت لمكان ما الكل قاعد ، و يا حبيبي عاللي شفته ..

 

الجزء الثاني :

 

ياسمين : شو بتعملي ؟

ديمة : شو بدي اعمل يعني، حرام عنده مشوار ضروري، وانتي وسختيله قميصه

ياسمين ( بمسخرة ) : اااه ؟

ديمة ( غمزتني ) : شو ااه انتي التانية، غسلتله اياه على المغسلة وهيني بكويه عشان ينشف

ياسمين : ولك يضرب … كملي لحالك

ديمة ( بهمس ) : نقطيني سكوتك

 

مصدقة حالها ديمة، و شادة حيلها وبتكويله بهالقميص، وبتدلع ..

مو عارفة شو احكي، بس الحمدلله كلنا نفس الحظ، وفرحتنا ما بتكمل، انا متأكدة، بس ديمة اقتنعت بكلامي، لما سمعنا تلفون عدي برن، ورد ..

 

عدي : والله حقك عليي تاخرت .. لا لا هي الشغالة بتكويلي بالقميص .. على طول .. ولا يهمك مسافة الطريق

 

ولك شغالة، اخص عليك ..

شكلها السهرة مليانة مفاجآت لسا، والخميس ونيس على الآخر اليوم ..

لازم نكون سريعات بديهة، وفعلا هاد اللي صار ..

بسرعة البرق، اخدت المكوى من ايد ديمة، وسحبتها وتبخرنا من المكان ..

وعدي لسا بتخوث هو والشباب ، واخوها اللي اسمه ( قصي ) فاتح ثمه، ومبسوط على زناخة صاحبه ..

بيان : ولكم في ريحة

سيرين : اه و الله بس ريحة شو ؟

 

لسا بدوروا على مصدر الريحة ، استنوا شوي بس تولع الدار فيكم بتعرفوا ..

 

عمر : لااااا ولك عدي قميصك

 

بس يا خسارة ، ما لحقت تنحرق ..

 

عدي : شووو وينه ؟ يا دييييييييمة

 

يطعمك الحج والناس راجعة، انا وديمة متنا ضحك، حكتلها خليكي انا رايحة اشوفه ..

 

كنت ماشية بسرعة وعاملة حالي متدايقة ..

 

ياسمين : وطي صوتك طرشتني

عدي : وين ديمة ؟

ياسمين : كانت تكوي وينها ( عملت حالي بتطلع على مكان طاولة الكوي وبدور عليها ومتفاجأة من غيابها ) ييييي ولكم شو صاير ؟

احمد : ههههههه اخ منك

 

ينعن عينه، هو الوحيد اللي فاهمني ..

 

ياسمين : ليه اخ مني ؟ مالكم هيك بتطلعوا عليي ؟ كل شي بتحطوني فيه بوز مدفع ؟ الله يسامحكم بس

 

اجت ديمة بعد ما مسكت ضحكتها شوي ..

 

ديمة : نعم مين بنادي عليي ؟

بيان : هاد ابن عمي بجرب بصوته ههههه

 

جحرها عدي، و حبست ضحكتها ..

 

ديمة : صوتك حنون بس سكوتك احن

عدي : والك عين تتناغشي، بس ماشي حسابك عسير عندي، والقميص اللي انحرق بتجيبي بداله

ديمة ( حطت ايديها على تمها مصدومة ) : ييي وانا بحكي شو الريحة هاي

عدي : اااه يحُك وَبَرِك

ديمة : رحت على التواليت مستعجلة، خلص بسيطة هي بيتكم فوق اطلع البس غيره

 

يا حرام يا عدي ، اكلت الضرب ( باللبناني يعني اكلت المقلب ) ..

المهم كلمة شغالة ما راحت على الفاضي، واخدنا حقنا منك، والجاي اعظم يا حبيب قلبها ..

 

ما تفكروا اهالينا ساكتين، كل وحدة فينا سمعت اللي فيه النصيب ..

بس البهدلة الكبرى كانت من حظ الشباب؛ سيدي ما خلى عليهم ستر مغطى، وشل املهم بعصايته وعدي تبهدل من خالي عشان قال عن ديمة شغالة، بس مع كل هذا و ذاك، ما اعتزر ..

 

وعاد الشبح مرة اخرى، وسحبني متل ورقة اليانصيب على مكان لحالنا ..

ونبه عليي ما اجيب سيرة لامي انه اتدايق من خواتي، بس خالتي سبقته ..

كانوا بادئين بالحدي ، مع فوتتنا انا واياه على مكان جلستهم ..

 

منى : ليه بناتك طالعين مع احمد وياسمين ؟

مها : ليه ما يطلعوا يعني مهمة رايحين على نفس المكان

منى : بكرا احمد مشغول وكان بدو يعوض زيارته لخطيبته

ابو احمد : تعالي بكرا يا عمي اتغدي عنا، وبتشوفي التصاميم انتي وخطيبك قبل ما نبدأ

ابو امير : تصاميم شو ؟

 

دايما بحكي يا خبر بفلوس كمان شوي ببلاش؛ ما حدا برد عليي ..

بس هي اثبات جديد للمثل، اكلت احمد بعيوني، هلكته، الرحمة انتزعت من قلبي بهاللحظة، و نسيت كل اشي اسمه حب ..

 

ياسمين ( بحزن ) : خلص عمو ازا احمد ما بدو اياني اختار ما في داعي

ابو احمد : ليه بيته لحاله كاين ؟ يابا ليه مو حاكيلها ؟

 

بقدر احكيلكم انه احمد تمنى بهاللحظة لو صحله ياكلني من خدودي خاليات الدسم، ما بقصر ..

لانه مو بس تورط معي، لا لا مع اهلي واهله كمان ..

خصوصاً ابوه؛ لانه الظاهر انه خالتي متفقة مع ابنها على أساس يعملوها مفاجأة ..

 

احمد ( بتوتر ) : منا عامللها اياه مفاجأة يعني اكيد مو مخبي عليها

مها : ما احلاك ومخبي والله، انا بالنسبة الي مو فارقة بس بنتي بتخليك تهد الدار وترجع تبنيها من جديد اذا ما عجبتها

ابو احمد : ههههههه لا ياسمين عاقلة مو لهالدرجة بطلع منها

 

كان ناقصني راسي يكبر بزيادة، نفشت ريشاتي، ورتبت قعدتي ..

 

ياسمين ( بدلال ) : مستحيل عمو انا كلمة احمد عندي ما بتصير تنتين، اللي بده اياه بصير

ابو احمد : الله يرضى عليكي يا عمي، نيالك على هالاختيار يابا، لازم تحطها بعيونك

احمد ( بهزة راس ) : اااه طبعا شو بعيوني، هاي جوهرة ثمينة لازم خزنة ورا الحيط اخبيها فيها

 

ماشي يا احمد ورا الحيط بدك تحطني، طيب شوف ..

 

ياسمين : بمين بتوصي يا عمو ؟ هاد احمد ولو، الله يحميلي اياه مدللني غير شكل، مرات بفكر حالي بحلم او بالجنة من كتر السعادة

علاء : ماشاءالله .. طيب خدنا معك على الجنة يا احمد ، انا وريم بنعيش معكم

ريم : اه والله جنة بلا ناس ما بتنداس

احمد ( بمسخرة ) : شو حبيبتي ناخدهم معنا ولا نعيش فيها لحالنا ؟

 

وتستمر المجاكرة، انه استحي على دمي واختصر مستحيل ..

وبعد ما ارتفعت اسهمي اليوم وبشكل ملحوظ عند عمي ابو احمد، زادت ثقتي بنفسي، وبطل يفرق معي احمد، و سقت فيها البنت المؤدبة اللي بس بدها رضى خطيبها ..

 بس مع المخالفات اللي عاملينها اليوم، التحليفات ما عم تخلص، واحمد ما رح يتركني بسلام ..

 

والمعلومة الأهم انه عدي طلع ما عنده مشوار ضروري، وطلع بسواد الوجه لما انكشفت لعبة المكالمة المزيفة اللي وصلته، وطلع بحكي مع حاله ..

هون خالتي ام قصي زعلت بزيادة، وعدي بطل عارف كيف يرضي عمته الغالية، قال بده يعمل صلحة، وحكى انا رايح اجيب كنافة ..

 

ديمة : ولك غنى تعالي نروح نشم هوا مع عدي

 

ما مجال هالبنت دالقة حالها على الآخر، بس يلا شكله كمان عدي مبادلها الشعور، وعجبته الفكرة، وما بنحكي غير الله يوفق لنصفق ..

 

عدي : غسلي وجهك انتي واياها والحقوني على السيارة

 

الحمدلله في علبة فازلين عند ستي، مسحوا فيها وطلعوا مثل الساحرات المهم ما يروح عليهم المشوار ..

 وبعد ما شاف احمد منظرهم، انتبه انه انا لسا ما مسحت اللي حطيته ..

واجته الفرصة ليجاكرني، ويفرض سلطته عليي ورجع سحبني مرة تانية بس هالمرة اشرلي بعيونه الشهل ( يؤبرني )، وانا مثل الشطورة لحقته ..

 

احمد : مو حكتلك امسحي

ياسمين : ما كنت ملاقية اشي امسح فيه، خلص عادي بدل زيارة بكرا منا هيك هيك حاططتلك مكياج

احمد : ما بدك تمسحي انا بمسحلك

 

استغفر الله العظيم، عشان استغبت غنى و ديمة، الله انتقم مني، وجابلي احمد علبة الفازلين وصار يمسحلي ..

 

احمد : هيك صار تمام .. بتحطيلي لحالي مو للعيلة كلها

ياسمين : اللي بسمعك بقول ابصر شو حاطة

احمد : بدون فلسفة وقومي اعمليلي قهوة بدل قهوة بكرا

ياسمين : قهوة بكرا بعملها الك لحالك مو للعيلة كلها

 

هو انا من اول اليوم جلدي بحكني، بس ما كنت اعرف انه رح ينحك بعد هالجملة ..

المهم احمد ما خلالي، وسمعني اللي فيه النصيب، وانا قررت احرد ..

قعدنا قبال بعض، بعد ما عملت القهوة ونصها من دموعي كانت ..

كل ما يشرب شفة، يغمزني، وانا بوزي وصل طوله متر، والكل لاحظ عليي، لانه الموقف اللي صار كان بيناتنا وما حدا بعرف اشي ..

 

عمر : لفي وجهك لهناك شوي

ياسمين : ليه ؟

عمر : بدي اعرف امرق ئي، مو شايفة بوزك مسكر الطريق

 

ماشاءالله احمد ضحك سِنّه، وكشرته راحت، واكتافه انهزت من كتر الضحك ..

مو لحاله، كل القاعدين اغمى عليهم ..

لحد ما سمعنا صوت الباب انفتح، وطلوا احبابنا طلوا ..

 

ديمة : ييي شربتوا قهوة قبل ما تاكلوا كنافة

احمد : وين عدي

عدي : هيني

علاء : ليه هيك وجهك ؟ شو عاملين فيك البنات ؟

 

اول مرة بشوف عدي بهالمنظر، كان وجهه فعلا ما بتفسر، وديمة وغنى بضحكوا من تحت لتحت بس شكلهم ماكلات بهدلة بدل الكنافة، الصراحة ديمة ما بنخاف عليها، شغل تجنين على الاخر ..

 

عدي ( بعصبية ) : آخر مرة اطلع انا وبنت مشوار ، خاصة ديمة

احمد : بالله شو صاير احكي

عدي : يا زلمة ديمة واقفة هي وغنى وبتطلعوا على الزلمة وهو بعمل كنافة، شوي الا المحترمة بنت خالتك بتساله

ديمة : هههههههه والله اني كنت بحكي عادي بس هو ابصر شو ماله، اكيد انسحر بجمالي

ابو عدي : اسكتي خلينا نسمع

عدي ( كان يتطلع على ديمة ونفسه يخنقها ) : بتساله كيف بتعملوا القطر كل كاستين سكر بكاسة مي  ولا كل شوالين سكر بشوال مي ؟

الجميع : هههههههههههههه

عدي : الزلمة من اللخمة وقع القطر من ايده ، وتبهدل من المعلم

ديمة : قصدك اني حسدته ؟

عدي ( بعصبية ) : اوعي اسمع حسك اليوم، وما في الك كنافة، فضحتينا بالمحل

ديمة : فضحتك ؟ ماشي يا عدي اعمل وكتر والله منا ناسيتلك اياها

ابو عدي : عيب يا خالي، انتي صبية ما بصير هالحكي يطلع منك، وليه بتحكي مع زلمة غريب

ديمة ( بتبكي ) : ابنك مو مصلي على النبي اليوم، اول اشي حكى عني شغالة وهلا بقلي فضحتينا وحسدتي الزلمة

عدي : حكيت شغالة لانك متفقة مع ياسمين تكبي عليي المي

ياسمين ( وقفت و رفعت ايدي متل مساحة السيارة وحركتها عكس عقارب الساعة ) : لااا لهون وبس اوعى تجيب اسمي على لسانك

احمد : طفي المساحة واقعدي خلص الشتاء

 

ولك وبتهزأني كمان ..

 

ياسمين ( بعنف ) : وانت كمان ما تحكي معي، احنا اصلا متزاعلين فما تزيد اسباب الزعل بيناتنا

 

تركوا ديمة وعدي، و اشتغلوا فيي انا واحمد ..

بدهم يعرفوا ليه متزاعلين ؟، وكالعادة بطلع انا الغلطانة ..

 

احمد : لا مو متزاعلين يا زلمة، هي هيك بتحب تعمل اجواء وتعيش فيها

ياسمين ( فاتحة عيونها مصدومة ) : انااا ؟

ابو امير : عيب بابا كيف بتخترعي كلام على خطيبك

ياسمين ( بصدمة اكبر ) : انااا ؟

ابو احمد : لا اكيد في سوء تفاهم، ياسمين مستحيل تزعل احمد، بس هية متوترة شوي

ياسمين ( بذهول ) : انااا ؟

احمد ( قام من مكانه و اجا عندي مد ايده وبدو اياني امسكها وعيونه بترقص من الانتصار ) : حبيبتي تعالي اشوف شو مالك متوترة ؟

 

اتطلعت فيه ، وانا عيوني متغرغرات بالدموع ..

ما قدرت افشله قدام الكل، وازيد البطاقات الرابحة بجيبته عليي ..

مديتله ايدي، سحبها ومشينا جنب بعض، وما شاءالله على الرومنسية، حط ايده ورا ضهري وشدني لعنده ..

شاطر باستغلال المواقف، بس يا فرحته اللي ما تمت ..

اول ما طلعنا من مكان الجلسة، بعدته عني بقوة ..

 

احمد ( بهدوء ) : اعصابك حياتي

ياسمين : والله منا مسامحتك

احمد : و الله !! وبتحلفي كمان

ياسمين : …. انا زعلانة منك كتير ومو مسامحتك غير لما تعتزر وتوعدني تتغير

احمد ( نص ضحكة ) : اتغير ؟ ورح اتضلي تحبيني

 

دايما بحرجني هالبني آدم، بس انا اصريت على الحرد ..

وحلفت الا اعطيه درس مرتب، واخليه يعرف قيمتي ..

هيك احد الدروس اللي اعطوني اياها ( زوجك على ما عودتيه وابنك على ما ربيتيه ) ..

وانتهت السهرة اليوم بطوشة، بين عدي وديمة ، وانا وعدي ، وانا واحمد ..

ومع ذلك، ضلت هالزعلة بيناتنا، ومثلنا انه ما في اشي ..

 

منى : خلص يلا روح وصل ياسمين لحالكم

مها : لا تتأخروا بس

 

انحكم عليي اطلع معه بالسيارة لحالنا، وهو على آخر كيفه كان، مو عارفة من وين بجيب هالثقة ..

ضليت ضاربة بوز، و اهز برجليي ..

 

احمد ( مسك رجلي وبدو يوقفلي الهز ) : بكفي هز حولتيني

ياسمين ( مسكت ايده وزحتها ) : شيل ايدك طيب، اوعى تلمسني

احمد : ياسمين صلي على النبي، ليه مكبرتيها هالقد؟

 

مكبرتها قلتلي، وانت قلتها وان ما كبرت ما بتصغر يا كبير ..

 

الجزء الثالث :

 

احمد : ردي .. طيب لا تري بس وقفي هز

 

وقفت هز، وضليت ساكتة، حسسته منيح بزعلي ..

 

احمد : تفضلي وصلنا

 

نزلت من السيارة، ونزل معي مشان يوصلني لباب البيت ..

 

احمد : تصبحي على خير

 

دخلت على بيتنا، وضل واقف بستنى فيي ارد ..

بس ابدا، خليه يحس بشعور لا من تمي ولا من كمي، متل ما بعمل فيي ..

 

_______________

__________

 

 

” لك ريتو يسلملي الزعلان العامل حاله مش سئلان “

 

امانة هاد مسج اصحى عليه ؟ قال يسلملي الزعلان، وبغنيلي بصوته كمان ..

شفت الرسالة وبين عنده اني شفتها اكيد، و الاكيد اكتر اني ما رديت ..

وكل شوي افتح على الواتس، عشان اضل اون لاين ..

وكالعادة جدول التعزيل عند امي مليان يوم الجمعة، وانا اليوم كنت بقمة نشاطي ..

 

ابو امير : ياسمين ليه بتشتغل ؟

مها : نعم ؟ ليه ما تشتغل يعني

ابو امير : لا خلص البنت خطبت خليها تتدلل، بعدين جاي احمد ياخدها عشان تتغدى عندهم

 

انا كنت بشطف بالحمام، سمعت اللي سمعته، فرحتي باول جزء من جملة بابا ما كملت، وعرفت انه وراها سر، واجتني السكتة بعد ما سمعت اسمه، اقل من دقيقة وكان صوتي طالع ..

 

ياسمين : مااااماااا الحقوووني

 

ركضوا عليي اهلي، وشافوا منظري وانا متزحلقة على الارض، او بالاحرى عاملة حالي متزحلقة ..

ورجلي ممدودة، وباخد نفس زي اللي بتولد وبأشر عليها ..

 

ابو امير : ها شفتي ؟ هي البنت انكسرت هسة شو بدنا نحكي لخطيبها ؟

مها : شو يعني ممنوع توقع ؟ عنجد ماما انكسرتي ؟

 

بابا طلع بصور اشعة بعيونه، كيف عرف اني انكسرت ؟ نيالها امي متزوجة سوبر مان ..

ولنفرض اني انكسرت، طيب مو سائلين اني مكسورة الا عشان شو يحكوا لخطيبي المصون اللي صار واصل على باب بيتنا، وواقف على باب الحمام ..

 

احمد : شو بتعملي بارض الحمام انتي ؟

ياسمين : بتعرف على الخبث و الخبائث

ابو امير : ياااسميييين

احمد : ههههه

 

يمة على حلاوته، مشخص على الآخر ختشيبي ..

رفع بنطلونه بايديه  وقرفص قدامي ..

 

احمد ( بضحك ) : ما بدك اتوبي انتي ؟

ياسمين : …. اااخ يا رجلي

مها : قومي خلينا ناخدك على المستشفى

ياسمين : كيف اقوم يعني وانا مكسورة ؟

 

احمد كان موقعه بالنص، امي على الباب وراه، وانا قدامه متربعة على البلاط ..

وبلف وجهه على امي لما تحكي، وبرجع يلف عليي لما احكي  ومحشش ضحك على شو نفسي افهم ..

 

احمد : تعالي احملك طيب

 

قال رفع ايديي وبدو يشبكهم برقبته، وحط ايده تحت رجليي عشان يحملني ..

انا بهاللحظة دخت من عطره، ومع الدوخة تذكرت منظري ..

عكسه تمام كنت، بشبه كل شي الا ياسمين خطيبته ..

بجامتي اللي تعبت مي لما وقعت حالي، وشعري المربوط كعكة عيد ببكلة خربانة ..

اصول التعزيل يعني ..

فلتت ايدي، ودفشته عن ، كان رح يوقع مسكين ..

 

احمد : ولك اهدي كان وقعتيني

ياسمين : خلص انا بقوم لحالي، بس اطلعوا كلكم من هون

احمد ( قرب مني و همس بداني ) : لهالدرجة مو طايقة تشوفيني

 

مفكر حاله بدو يحزني عليه، المشكلة انه حافظ كل مداخل شخصيتي، ذكي زيادة عن اللزوم حضرته، بس اليوم بدي افرجيه اني اذكى منه، والدراما شغلتي وعملتي ..

 

ياسمين ( بهمس في دانه ) : بتبعد عني ولا بصرخ صوت اخلي بابا يطلعك من بيتنا شلوت ؟

احمد : لا صرخي صوت طبعا، لاني مستحيل ابعد

ياسمين : يا باااااابااا الحقوووني .. لاا احمد بعد عننننني

 

مها : احمد اسحبلي اياها من كعكتها خالتو والحقوني

احمد ( بضحك ) : بتؤمري يا روح احمد .. سمعتي ست ياسمين

 

يا روح احمد ، ارحمني انت واياها ..

 

وكالعادة، و متل كل خططي للاسف ما بكون حاسبتها من جميع النواحي، وبنسى بعض الثغور مفتوحة ..

ولما فكرت بهالخطة، ما كنت منتبهة انه امي بعدها متمسمرة على الباب مثل الجندي المجهول ..

 

 

ياسمين : لا ما سمعت، يلا افرقني بريحة طيبة

احمد ( وقف و حكى بنبرة حادة ) : خلصيني بلا ولدنة، تحملتك كثير على فكرة فوق ما انتي غلطانة انا اتصلت  بابوكي وطلبت اذن اخدك عنا

ياسمين : اناا غلطانة ؟

احمد : غلطانة وستين غلطانة كمان

ياسمين : ماشي، خلص مدام انا غلطانة اتركني شو بدك فيي يا اخي

 

هو عشان عاندت، ولا عشان حكيت يا اخي، ولا عشان اذن الظهر ..

المهم اتطلع فيي بعيون بتنقط شر، وهز راسه و طلع ..

مع انه كل اللي عملته، بس اختراع لحجة حتى ما اروح معه ..

بس مو عارفة شو اللي صار، تركني وراح ..

 

نهضت حالي، واخدت دش، وضليت حابسة حالي بغرفتي طول اليوم ..

صراحة كان عندي امتحانات، وقضيتها ادرس، بس ما عديت كم معلومة دخلت مخي، مع انهم كتير قلال كانوا ..

 

بقيت على هالحال، لحد ما فقعت معي مزبوط، ومسكت تلفوني، فتحت على الواتس، لقيت اخر ظهور اله من خمس دقايق، حكيت ببعت شغلة بتبين انها بالغلط مبعوتة ..

 

مرقوا كمان خمس دقايق، والسيد احمد ما عبرني، ولا كلف خاطره يتفقد تلفونه ..

رنيت عليه، يا دوب رنة وسكرت بسرعة ..

 

بعد شوي رن عليي، واكيد ما رديت ..

بعد دقيقة رجع رن كمان مرة، وبعد خمس رنات رديت ..

 

ياسمين : نعم ؟

احمد : انتي اللي نعم ؟ مين رن عالتاني اول

ياسمين ( ضربت ايدي بجبيني على اساس انه ما معي خبر اشي ) : ييييي هاد شكله امير رن عليك، لانه ماسك تلفوني و بحضر يوتيوب عليه

احمد : ياسمييين، الساعة ١١ بالليل امير بعده صاحي ؟ بعدين امير شو بعرفه يفتح واتس ويبعت نقطة

ياسمين : كمان فاتح واتس، يا الله منها ماما بتخلف وبتزت .. انقطع حبل افكاري عشان نقطة امير

احمد : عم تدرسي ؟

ياسمين : شو نسيت انه عندي امتحانات ؟

احمد : حلو الله يوفقك .. نيالك عايشة حياتك طبيعي ولا كانه في اشي صار

 

يمة منه قطعلي قلبي، انا ما بدي اشي غير اسمع صوته، و شوفوا شو عمل فيي ..

 

ياسمين : احمد انا

احمد : هششش ما بدي اسمع اشي، انا كنت نايم اصلا يلا تصبحي على خير كملي دراستك

 

من وين بده يجي الخير ؟، اصلا سكر الخط قبل ما ارد ..

 

_________________

____________

 

مها : رنين صحي اختك خليها تفطر

ياسمين : صباح الخير

رنين : هيها صحيت لحالها

 

ولا كلفت خاطرها امي ترد عليي، بس بسيطة آخرتها بتحتاجني، ووقتها خلي احمد ينفعها ..

قعدت على كرسي مشان افطر، بما اني من مبارح بلا اكل ..

امير بس شافني صار يعيط بدو اياني احمله، يا حبيبي شو ذنبه، ما قدرت اطنشه وحملته شوي، الا امي بتاخده مني ..

 

مها : افطري بسرعة قبل ما تيجي خالتك

ياسمين ( بنظرة جامدة ) : مين خالتي ؟ منى ؟

مها : اه

 

غصيت باللقمة اللي كانت بتمي، وبحلقت عيوني ..

 

ياسمين : شو بدها ؟ قصدي خير ان شاءالله

مها ( مع نظرة خبيثة ) : علمي علمك، هلا بتيجي وبنشوف

 

عملت حالي كووول على طووول ..

خلصت فطوري، وما بينت انه انسدت نفسي بعد هالخبر، وقمت متل الاميرات على غرفتي ..

جهزت حالي، و عوضت منظري المشرشح اللي كنت عليه مبارح ..

 

قلبي برجف، شعور ينتابني انه اليوم رح يكون في مغامرات من نوع جديد ..

الله يستر منك يا احمد، وشو مخبيلي انت وخالتك ..

و يا فرحتي ازا حكى اللي صار مبارح لامه، لانه اكيد اكيد امي ما رح تحكي اشي عن عمايلي ..

امي وعارفتها ..

على كل الاحول لازم اخد احتياطاتي، واتغدى فيهم قبل ما يتعشوا فيي ..

رسمت خطة ببالي، واستعديت لتنفيذها وانا عم البس ..

 

مها : اهلا وسهلا بام احمد حبيبتي .. نورتي يختي

منى : اهلين فيكي ، مالك منشكحة هيك ؟

مها : مبسوطة بشوفة حماة بنتي، وينه احمد مو جاي معك ؟

منى : لا مداوم اليوم مالك نسيتي ؟

 

سمعت صوت خالتي، وركضت بدون وعي عندها، قبل ما امي تنشكح بزيادة ..

ضربت بريك قبل كم خطوة من وصولي، وتأكدت من انوثتي، رفعت راسي، ولبست الكعب اللي حملته بايدي عشان اعرف اركض، وسميت بالله ..

 

ياسمين ( بابتسامة عريضة مصطنعة ) : ياااي خالتو اهلا وسهلا شو هالمفاجاة، ما حكالي احمد انك جاية اليوم

 

امي سمعت اسم احمد على لساني، وعيونها طاروا من راسها من كتر الانبهار ..

 

منى : ليه احمد جاي عندك ؟

ياسمين ( بتسبيلة عيون لامي ) : يؤبر البي حكى معي مبارح بالليل وكان مشتاق كتير، وأكيد انا مشتاقة اكتر ، بس هو مو قادر يتحمل وبده يجيني فورا

مها ( مصدومة ) : واجا ؟

ياسمين ( تنهدت بحسرة ) : والله يا ماما كتير أصرّ عليي كتيييير، بس كانت الساعة ١١ بالليل حكتله عيب حبيبي، مو من اخلاقك النبيلة تيجيني بهيك وقت، خلص خليها لبكرا يا عيوني انت، بكونوا اهلي صاحيين بلا ما نزعجهم

مها : عادي لو اجا مو مشكلة ، مع اني ما بصدق انه يطلب هيك طلب

 

امي مستحيل تقعد عاقلة، بتموت بمجاكرتي متل ابن اختها روحها، بس انا اشطر منهم اكيد، مسكت موبايلي وفتحت على سجل المكالمات على اساس انه معي دليل قوي ..

 

ياسمين ( مكسورة خاطر ) : شوفي هاي المكالمة متى وقتها ؟صدقتي ولا تستنيه لما يجي تتأكدي منه

 

خالتي كانت صدمتها اقوى من صدمة امي، وحسيت انه الكلام اللى على طرف لسانها ، انتحر ..

و صارت تفرك بايديها، وتطلع على امي بنظرات ما عجبتني ..

وقتها تاكدت انه قلب المؤمن دليله، وانا مؤمنة الحمدلله وقلبي عمره ما خاب ..

بس شو بدي اعمل اذا اكتشفوا انه احمد ما رح يجي ؟، يا فرحتي بهالخطة اللي مو عارفة من وين اجتني ..

 

 

منى : مع انه الحكي اللي وصلني عكس هيك، بس الحمدلله طلعت اموركم تمام

ياسمين ( بدهاء ) : ليه شو الحكي اللي وصلك ؟

مها ( بضحكة خوف ) : ههه حبيبتي ماما اعملي ضيافة لخالتك يلا قومي

ياسمين : مو على عيني يا ست الكل انتي

 

يا حبيبتي يمة، طلعتي صحفية على قناة ياسمين، وناقلة كل الاحداث، وجايبة حماتي تشرشحني ..

بس سبحان الله نيتي صافية انا، بالرغم اني ما بحب احط اهلي بمواقف بايخة، بس همة اللي بجيبوا الحكي لحالهم ..

وخلال لحظات ، حدث ما لم يكن بالحسبان ..

لا الي ولا الهم ..

 

مها : وحدة فيكم تحط عراسها وتفتح الباب عم يدق

حنين : انا بفتح .. ها اهلا وسهلا صهري

احمد ( مبتسم ) : اهلين بنت حماي ههههه

حنين : هاد احمد ماما

 

كنت حاملة صينية العصير وطالعة من المطبخ ، واذ بسمع حنين ..

رجعت انا والصينية على المطبخ، وقعدت على كرسي ..

يا حبيبي كمل الفيلم، شو عم بصير ؟، بعدين اليوم المفروض يكون بالشغل من متى بعطل يوم السبت ؟ ..

دايما بكون عندي ايمان داخلي، بأنه الافلام الهندية ممكن تكون قابلة للتطبيق على ارض الواقع ..

و الله شكلهم متفقين عليي، و الله وحده بعرف على شو ناويين ..

بس ماشي يا روح قلبي، ناويلك على نية بس انت اصبر شوية ..

اختي حنين لما داهمتني على المطبخ، رجعتني لارض الواقع الاليم ..

 

حنين ( بهلفة ) : اوعي تعملي اي حركات يستر على خواتك

ياسمين : شو جابه هاد ؟

حنين : مو انتي حكيتي انه جاي عندك اليوم

ياسمين : ولك كزبة، بس حظي وعارفته بفلق الصخر

حنين : طيب استهدي بالله واعملي حالك مبسوطة بشوفته، وكل شي بنحل بعدين

ياسمين : كيف وضعه شفتيه معصب ؟

حنين : بالعكس كتير رواااق

 

رواق قلتيلي، والله اختي طلع عندها بعد نظر، اكيد مهي اختي ..

المهم حملت هالصينية ، ورحت اضيفهم ..

 

الجزء الرابع :

 

ياسمين : احموووودتي يا عمري انت شو اشتقتلك، بس ليه هلا جاي ؟

احمد : ههههه وانا اكتر، حبيت اعملك مفاجأة ولا ما بطلعلي ؟

 

عملتلي مفاجعة يا عمري مش مفاجاة، وانت اللي بطلعلك ..

الله لا يفرجيكم السلام، ضميته بشوق كبير، وحضرته ما صدق حاله ..

 

ياسمين : منيح اللي زبطت حالي، يا الله كيف قلبي دليلي انا

احمد ( برومنسية مصطنعة ) : بكل اشكالك حلوة، المهم اشوفك، وما بدي اشي تاني

 

ولي على طولي، بدو يشوفني قال ..

 

مها : ليه مو حاسبة حساب خطيبك، خد كاستي خالتو

 

ما شاءالله امي شو موجبة ..

 

ياسمين ( مسكت ايد احمد و بدي اقومه ) : لا مامتي كاستي وكاسته بالمطبخ بدنا نقعد هناك، و انتي خدي راحتك مع خالتو ( بابتسامة عريضة )

مها : ههههه بدكم تستغلوا الموقف، وتعوضوا بدل ليلة مبارح عشان ما اجاكي بالليل، فاهمتك انا ها ههههه

 

هيهيهي امي النغشة، بس اصبري عليي شوي افرجيكي ابداعاتي يا نبع الحنان ..

ما في داعي اوصف وجه احمد، بعد تنغيشة امي والكلام اللي حكته ..

وتشجع اكثر، وقام معي، ووصلنا المطبخ ، وسكر الباب ..

 

ياسمين : افتح الباب

احمد : بس اصفي حسابي معك اول

 

وانا سمعت هالكلمتين، و قلبي وقع من مكانه ..

 

احمد : بتعرفي اني اخدت مغادرة من شغلي، عشان ازبط الفيلم اللي خبصتيه لامي وخالتي

ياسمين : حلو، صارت واصلتك الاخبار ؟

 

كان يقرب مني خطوة خطوة وانا ارجع، اول مرة بحس بهالخوف ..

 

ياسمين : ماشي اقعد خلينا نتفاهم، ليه هيك عم تمشي ؟

احمد ( كان الزعل واضح بملامح وجهه ) : مو جاي اقعد انا ، جاي احكيلك كلمتين وارجع على شغلي

 

كنت واصلة على اخر المطبخ، ولازقة بالحيط، وهو صار قبالي بالضبط ..

كانت رجفة جسمي واضحة اله، وحس بخوفي منه ..

واكيد ما رح يضيع عليه هيك فرصة ..

 

احمد : خايفة مني ؟

ياسمين : ل ل لا لا ليش اخاف هههه حبيبي انتي

 

وقف وصار يهز براسه، ويتطلع عليي من فوق لتحت ..

 

احمد : هي آخر مرة بنبهك، اياكي تلعبي معي، مو وقت ما بدك حبيبك و مشتاقتيلي ووقت ما بدك بتحردي

ياسمين : سألت حالك انا ليه حردت طيب ؟

 

قرب مني اكتر ، وانا خلص خلصت كل قوتي ..

ورفعت راية الاستسلام أول ما مسك ايدي التنتين، و ثبتهم بايديه بقوة ..

سبحان اللي خلقه، طلعت ايديه كمان مسامير، متل دعسة رجله على فستاني  يوم عرس خالي هيثم ..

 

ياسمين ( متوجعة ) : خلص خلص اللي بدك اياه بصير بس اتركني

احمد : هههه شكلك خفتي

 

بقلكم نيتي صافية انا، ومن عباد الله الصالحات ..

وقبل ما يتركني، اجانا ضيف فجأة ..

 

هيثم : شو عم بصير هون ؟ احمد اتركها شو بتسوي يا زلمة

 

اجيت  والله جابك يا خالي، تعال شوف بنت اختك شو مسكينة ..

 

ياسمين ( بتبكي ) : خالووو الحقني

احمد ( مصدوم وداخل بألف حيط ) : هيثم ! انا ..

 

قرب خالي منا قبل ما يكمل كلامه احمد، وبعده عني، وحضني بقوة ..

 

هيثم : خلص خالو لا تخافي حبيبتي

 

وعلى الباب كانوا واقفين امي وخالتي، وخواتي الاربعة وامير كمان ..

وعيونهم على احمد، وما بعرفوا شو اللي صار لانه خالي كان قبلهم جاي ..

وهون بدأت الشكوك تتمحور على أحمد، وابصر شو عامل فيي، يا حرااام انا ..

والكرة صارت بملعبي ..

 

________________

____________

 

هيثم : بس تصحى بتكون احسن ان شاءالله، بس اهم اشي ما حدا يحكي معها بالموضوع لانه اعصابها مو متحملة

ابو امير : لا اله الا الله، شو صار بالبنت فجاة ؟ حدا يفهمني

 

في ناس ما بتيجي الا بالخطط الجهنمية، بجبروك تخترع افلام مشان توصل للي بدك اياه منهم ..

بس بشكر امي من اعماق قلبي على بثها المباشر، وتوصيلها للخبر أول بأول و مواهبها الصحفية طلعت منها بفايدة؛ لأنه حضور خالي هيثم، كان بالوقت المناسب ..

يعني الها عندي تعزيلة اخت شلن بس اطيب من ازمتي النفسية الراهنة ..

 

ديمة ( بتبكي ) : يا حبيبتي يا ياسمين ضلوا وراكي لحتى حطوا فيكي علة

سيرين ( بتبكي ) : هاي اخرتها يصير معك مرض نفسي من وراهم

آيات ( بتبكي ) : بعيد الشر عنها، ازمة مو مرض، وان شاءالله ازمة وبتمرق

 

يا حبيباتي فعلا الصديق وقت الضيق، مناحتكم جابت نتيجتها بامتياز، وصحتني من النوم، و ما لحقت اتهنى عالابرة الكذابة، اللي على أساس اعطاني اياها خالي ..

 

فركت عيوني منيح، عشان يبين منظري صاحية من النوم ..

فتحت باب الغرفة، ولقيتهم واقفين عند الباب كأني بغرفة عناية مشددة ..

 

ياسمين : مين انتوا ؟ وين أنا ؟

مها ( بخوف ) : ماما صحيتي، طمنيني كيفك هلا ؟

 

اتطلعت عليها، ورجعت امرر نظري على الكل واحد واحد، وارمش متل اللعبة اللي عيونها خربانة ..

كانوا كل خالاتي موجودات، وخالي هيثم، و ستي و سيدي كمان ..

بس ولا واحد من شلة حسب الله موجود، حتى خطيبي المجرم ..

 

ياسمين : ماما ؟ انتي امي يعني ؟

ديمة ( بتلطم على وجهها ) : ياسمين فقدت الذاكرة، خالو هيثم شو صار

 

خالو هيثم واقع من الضحك، كل شي توقعه الا اني اعمل هيك حركة فيهم ..

اجا قرب مني وبدو يمسكني، صرخت وخفت، ورجعت دخلت غرفتي ..

 

ابو امير : مالها بنتي يا هيثم ؟ مشان الله خلونا ناخدها على المستشفى

سيدي : يابا يا هيثم شو عملت ببنت اختك ؟

 

انا مصرة اليوم اتغدى بالجميع، واعوض اللي راح عليي ..

خالي مفكرني هبلة، حتى اصدق انه اتفق معي ضد احمد ..

بس لا على مين بدكم تضحكوا ؟؟ نسيتوا اني ياسمين على سن ورمح ..

 

ستي : انا بقول احكوا مع احمد خليه يجي بلكي بتتذكره

منى : وانتي صدقتي انها فقدت الذاكرة ؟

سهى : شو يعني بدها تكذب علينا ؟

نهى : غشيمة عن ياسمين وافلامها يعني، خليها براحتها اخرتها تتذكر ههههه

حنين ( بتبكي ) : حرام عليكي خالتو ياسمين ما بتكذب

ديمة ( بهمس لحنين ) : رح تخليني اصدق انتي التانية

هيثم ( بينه و بين نفسه : على شو ناوية يا بنت اختي .. الله يكون بعونك يا احمد )

 

تربعت على تخت واخدت وضعية رياضة اليوغا، واهز بجسمي، واعمل حالي بعالم اخر ..

امي واقفة فوق راسي بتقرا عليي قران، و بتتثاوب ..

 

ابو امير : بابا ياسمين، اتطلعي فيي، انا ابوكي، شوفي هي امير اخوكي حبيبك، نسيتيه ؟

 

كنت متخيلة يمرق هالفيلم عالكل الا بابا، بس يا الله وقتها اكتشفت قديه انا غالية عند اهلي، و صرت اتخيل يوم عرسي، وكيف رح ابكي على اهلي، ودموعي نزلوا على وجهي بدون استئذان ..

 

مها ( بتبكي ) : كنت عارفة انها محسودة، انخلعوا حناكي من كتر ما تثاوبت، و هي دموعها نزلوا لحالهم

ابو امير ( ببكي ) : حسبي الله في هالناس اللي ما بتترك حدا بحالها، حاسدينها على شقفة هالعريس

 

له يا ابو امير له، طلع عريس الغفلة المبلية فيه هو السبب اللي انحسدت منه ..

نسيت بنتك و جمالها وخفة دمها وعلمها وانها بنتك شخصياً يا سوبر مان عصرك وزمانك ..

يا اللي بتصور اشعة بعيونك، بدل ما تاخد بنتك حبيبتك على المستشفى ..

اتفقتوا كلكم على البطلة ياسمين بس نسيتوا انها بطلة، وما حدا بقدرلها الا البطل ..

 

احمد : ياسمين ؟

 

ها البطل وصل، قصدي العريس وصل، والنهرداه فرحي يا جدعاااان ..

فضايل قل هو الله احد، ابن الحلال عند ذكره ببان ..

لا هاي تكتيكات خالي هيثم انا متاكدة، مهو متل اخته الغالية، جيناتهم صحفية من الطراز الأول ..

بس للامانة، وعشان ما اظلم خالي، شكله موصيه يدير باله عليي هالمرة ..

قدرت اكتشف هالاشي من باقة الورد، اللي جايبلي اياها ..

حضرته لافف على حارات عمّان .. زنقة زنقة .. ياسمينة ياسيمينة .. عامل ضمة من ورد الياسمين مقطفهم من الشجرات بايده .. وعشان يثبتلي انه رومنسي، حط بالنص وردة جورية حمراء ..

ولاففهم بجريدة، يا حبيبي مستعجل بدو يوصل لعندي بسرعة قبل ما يذبلوا الوردات ..

 

احمد : حبيبتي، انا احمد عرفتيني ؟

 

بالله انت احمد ؟ ، تشرفنا ..

 

ياسمين ( لسا ببكي ، بس مو من الحسد، ببكي من حظي المنيل بستين نيلة ) : ….

 

قال عامل حاله مستحي الاخ عشان اهلي موجودين، وبزحف بايده زحف جنب ايدي عشان يمسكلي اياها ..

 

مها ( بتبكي ) : ياسمين خلص، نسيتنا كلنا

احمد ( بضحكة صفراء ) : طولي بالك يا خالتي، شدة وبتزول

 

يؤبرني شو حكيم ..

 

آيات ( بتبكي ) : احمد مشان الله اعمل اشي لياسمين رح نخسرها

ديمة ( بتبكي ) : انا بشوف بالافلام انه ازا مسكت ايد المريض ممكن يصحى، حاول معها يا احمد

 

سلامة نظرك يا حبيبتي، ولك منا قدامك صاحية ..

يا حبيبتي يا ديمة، من كتر الدموع اثر على نظرها ..

المهم انا لساتني منبهرة من اللي بصير حواليي، وبستنى باحمد يقرب مني اكتر ..

 

احمد ( مسك ايدي ) : ياسمين اصحي

 

انا فهمت انه عم يتخوث على ديمة، وعلينا بشكل عام، واجت اللحظة اللي انا مستنيها ..

وكأنه لمستني كهرباء ..

انتفضت، ووقفت على التخت، وحطيت ايديي على عيوني وعلى طول صوتي احكي ..

 

ياسمين : لا لا لا ابعد عني ابعد عني

 

كنت بفعفط متل الصوص، ومو سامعة حس حدا، ولا حاسة باي بني آدم مسكني، أو قرب مني، أو حاول يهديني ..

كان الجو متل الهدوء قبل العاصفة، بالضبط لما شلت ايديي عن عيوني، وشفت هديك الشوفة ..

 

ما في هروب من واقعي الأليم، التشاؤم لاحقني متل خيالي، ومتأكدة انه من حرف الألف ..

بس انا شو اللي غير رأيي وخلاني اوافق عليه ؟ ..

 

احمد ( واقف و ساند كتفه على خزانة، وبايد حامل سيجارة نفخ منها، وبالايد الثانية موبايله ) : خلصتي ؟

 

معلش احمد بتفاهم معه، بس الجمهور الكريم اللي واقفين حواليه، اللي أول ما سمعوا صوته انسحبوا من المكان هدول شو رح يقنعهم انه انا وضعي طبيعي ؟ ..

المشكلة انه كمان باقي البنات، انحشروا بالزاوية ومنعوهم ياخدوا نفس، يعني تحاصرت من جميع الجهات، وصفوف المساندة تراجعت القهقرى ..

رجعت اجتمعت انا واياه بمكان واحد، كان نفسي اطلع مع الجمهور اللي طلع، بس سبقني وسكر الباب ..

استجمعت قوتي، وقلت بيني و بين حالي يا بنت حطي راسك بين هالروس وقولي يا قطاعين الروس ..

 

ياسمين : اولاً خلص سيجارتك بعدين بنتفاهم

 

لمح مكتة، و طفى السيجارة فيها ..

 

احمد : وهي طفيتها

ياسمين : نرجع لسؤالك .. لا ما خلصت، وازا رح اتضل هيك تعاملني رح تشوف العجايب مني

احمد : اكتر من هيك عجايب ما بتخيل اشوف، لانه اذا صار وشفت اكثر، ما بتضلي على ذمتي ثانية

 

بلعت ريقي بصعوبة، ما تخيلت هيك يحكيلي ..

 

ياسمين : مو على اساس بتحبني !

احمد ( بصوت مخنوق ) : بدي ادعس عليه هالقلب

 

نزلت عن التخت، وقربت منه بدلال، اثبتله اني شاطرة وبدي اذكره بمحبته الي ومحبتي اله ..

حاوطت رقبته بايديي، و تمايلت، وسبلتله عيوني، وترجيت دموعي تنزل، عشان مرة حكالي انه دموعك نقطة ضعفي، و اجا وقتهم اليوم ..

 

احمد : بعدي عني

 

يا واد يا تقيل انت ..

 

ياسمين ( بحب ودلع حطيت اصبعي على تمه وسكته ) : ما في قوة بالعالم بتبعدني عنك

احمد : ماشي، معناها هسة بدي منك وعد انك تقعدي عاقلة وتبطلي حركاتك اللي بتزعجني

 

اجا دوري ادخل بالحيط، وما قدرت ارد عليه ..

لا تفهموني غلط، انا كنت بدي اجاوبه واحكيله حاضر، امرك ابن عمي ..

بس سمعت صوت ناس، ضجة من نوع آخر، زلزال دمر رومنسيتنا ..

طلع احمد وتركني اتحاور مع افكاري، واحلل منطقياً السبب الرئيسي لهذه الزيارة الغير منطقية ..

ورجع بعد كم ثانية ..

 

احمد : البسي اشي سريع، الشباب اجوا بدهم يسلموا عليكي

 

البس اشي، هاي محلولة بس سريع ؟، اي  الله صعبة ئي ..

 بدهم يسلموا عليي كمان، قصدك يتخوتوا عليي ..

 

الجزء الخامس :

 

ما لقيت اشي يطابق مواصفات ومقاييس طلب الشبح، الا طقم الصلاة ..

لبسته، ورتبت منظري، رجعت على تختي، طلعت مسبحتي من تحت مخدتي، مديت رجليي وغطيت الاخمصين عشان ما حدا يحكلي مخالفة، و مسكت هالمسبحة وفات احمد يشوف شو صار معي ويستعجلني، وبس فتح الباب ..

 

احمد : ههههههههههههههههه

هيثم : شو مالك ؟

علاء : اكيد شاف شوفة

 

كل ما اقرر أتوب، الله بحط ناس في طريق توبتي، يشجعوني اكتر على التراجع ..

شاف شوفة قال، فصيح من يوم يومك يا ابن خالتي ..

 فاتوا على الغرفة كل الموجودين، مو عارفة وين بدنا نحطهم، خلص خليهم واقفين، همة جايين يتفرجوا على الفرجة، انا يعني ..

 

عدي : الف سلامة ياسمينتنا، مع اني كنت زعلان بس اول ما سمعت انك تعبانة نسيت الزعل

 

حنون الله يحميك ..

كنت متواصلة بالتسبيح، لفيت وجهي عليه وانا بهز بحالي، هزيتله راسي وانا بغمض بعيوني وبفتحه ، مشان ما اشوف منظر احمد وهو بلطم من عمايلي ..

 

آيات ( قعدت جنبي ) : الحمدلله عسلامتك يا عمري شو كنا رح نعمل بدونك

قصي : والله ما عرفتك حجة ياسمين، شكله المرض ماثر عليكي، على كل حال الف سلامة عليكي ما تشوفي شر

امجد :سلامتك، بس يا خسارة ياسمين عاد اليوم خططنا لرحلة على مكان حلو بس خلص اذا تعبانة بلا ما تحجزلها احمد

 

محراك شر مو بإيدك ..

 

احمد : انا ما بروح بدونها، هاي ياسمينة الروح

 

وقعت المسبحة من ايدي بس سمعت كلام احمد، ورفعت عيوني عليه وانا بتأمله ..

كانوا عيوني شكلهم قلوب حب، ونسيت مين حواليي ..

قمت من مكاني، وركضت عليه، وعانقته ..

ضحكت عيون الكل من منظرنا، واحنا نسينا حالنا ..

يا الله احنا البنات كلمة بتغير حياتنا، وبتخليها احلى ما يكون ..

 

طلعوا و قعدت انا واحمد مرة تانية لحالنا، بس هالمرة كان وضعنا  اكتر من رواق ..

شلحت اواعي الصلاة، ورجعت انصمدت، و املة حالي مستحية ..

 

احمد ( مسك ياسمينة من الباقة وغرزها بشعري من عند اذني ) : مبسوطة حبيبتي ؟

ياسمين ( بخجل ) : معك انت وبس بكون اسعد حدا بهالعالم كله

احمد : لو تعرفي كم بحبك ما بتزعليني ابدا

ياسمين : وانا كمان بموت فيك، بس انت كبريائك عالي، ومستحيل تعتزر عن شي

 

كان قاعد قبالي وبتأملني، وبتبسم من كلامي ..

وانا دايبة من خجلي، حسيت انه الوقت توقف، والحياة فيها انا و اياه وبس ..

 

احمد : انا صحيح ما بعتذر بصريح العبارة، بس بعمل تصرفات بتثبت اعتذراي

ياسمين : خلص اتفقنا انا واياك نفس الشي نكون

 

مستحيل ما ارمي جواب، لساني احد من السيف، ما عجبه كلامي بس عمل حاله مو مهتم، مفكر حاله شاطر وبده يقدر عليي ..

 

_________________

____________

 

 

سيرين : قولتك لوين بدهم ياخدونا ؟

ريم : انتحرت وانا احاول اعرف من علاء، وهو على كلمة مفاجاة وسر ومن هالحكي

ياسمين : انا بالنسبة الي مبسوطة انه عاملينلنا هيك مفاجاة، بس لا يغني عن انه نعرف التفاصيل، دمدووم شو رايك ؟ هش يا بنت .. وين وصلتي ؟

ديمة : امممم انا خلوني بهمي، واصلا ما بدي اروح محل

حنين : يمة على هالكزبة ما اكبرها

 

بهاي اللحظة اختي كانت رح تروح شهيدة بين ايدين ديمة بنص الجامعة ..

بس الله ستر، واجت على بالي خطة جهنمية ، اشغل ديمة فيها ..

 

ياسمين : عدي .. قصدي ما الك الا تعرفي من عدي

ديمة : ولك لساتنا متطاوشين

ياسمين : هون حطنا الجمّال، لازم تستغلي الوضع، وتتقربي منه، الا ازا بطلتي تحبيه

ديمة ( بحسرة ) : لا ما بطلت، بس ما بدي ابدأ انا بالمصالحة

بيان : عدي قلبه طيب و مو خسارة فيه، والاهم من هيك انه الله العليم حاطك بباله

 

ضليت اذكرها كم مرة انا واحمد صارت بيناتنا مشاكل قبل ما نخطب، ومع ذلك كنت استغل كل اللحظات عشان اتقرب منه ..

شجعتها، واتفقت هي وغنى انها تروح تزورها اليوم، لانه غنى توجيهي وديمة بتساعدها بالدراسة ..

وذكرتها بانه اهم هدف من المصالحة، انه تعرف منه وين بدهم ياخدونا ..

 

 

في بيت خالي ابو عدي <<

 

غنى : شكرا كتير دمدوم عزبتك معي

ديمة : لا ولو عزابك راحة حياتي ( يا الله وينه هاد ما بين اليوم )

غنى : حكيتي اشي ؟

ديمة : اي ساعة برجع عدي من الشغل ؟

 

هون غنى عرفت سبب الزيارة المفاجأة لديمة، واكيد حكتلها كل شي خططناله ..

 

غنى : اي احكي من الأول، استني ارن عليه

ديمة : بس لا تجيبي سيرتي

 

ما لحقت تمسك التلفون، الا باب الغرفة بنفتح عليهم ..

 

عمر : الله لا كان جاب البلا، ديمة شو بتعملي هون ؟

ديمة : ههههه ما بنستغني ابن خالي

غنى : عدي وين ؟

عمر : نايم، شو بدك فيه ؟

غنى : عشان يوصل ديمة لانه تأخر الوقت

 

وعمر سمع هالجملة ، ونادى باعلى صوت : يا عدي .. عدي .. ولك عدي قوم وراك شغل مهم

 

عدي شكله كان مستغرق بالنوم، وصحي مفزوع من صوت عمر ..

 

عدي : شو في ؟

 

طلع من غرفته بدور على الصوت، وشاف عمر بوجهه واقف على باب غرفة غنى، واجا يهجم عليه عشان بصرخ وصحاه ..

 

عمر : هدينا ابو الشباب، في ضيوف عنا ( اشرله بعيونه يشوف )

عدي : ديمة ؟!

ديمة ( بتسبل بعيونها ومبسوطة بشوفته ) : صح النوم

عدي ( نص ضحكة، وبحك في شعره ) : اهلين

عمر ( بمسخرة ) : يلا صحصح عشان توصل بنت عمتك، قبل منتصف الليل

عدي : نعم ؟! ولك هاي ديمة مو سندريلا هههههه

ديمة : الله يسامحكم

غنى ( مع غمزة ) : يلا اعمليله فنجان قهوة من تحت ايديكي الحلوات

 

والله شكلهم متفقين ، وخطتي طلعت بنتيجة حلوة، و دمدومتنا مبدعة بالتمثيل ..

 

ديمة : وهي القهوة صارت جاهزة، مسامحتك بالكنافة

عدي : كلمة زيادة ببطل اوصلك

 

يا عليي انا، والك عين تهدد بهالمسكينة، اخص عليك مرة اخرى ..

 

عدي : جبتيلي قميص ؟

ديمة : هئ، بستنى بعيد ميلادك

عدي : لا ما بدي، هيك بصير لازم اجيبلك هدية بعيد ميلادك عشان اردلك الهدية

 

يخرب بيت اليهود ما اقواك، بس على مين ؟ ..

 

ديمة : خلص بامرك انا عدي بيك احلى قميص جديد لعيونك، وهلا تفضل قوم وصلني عشان تاخرت

عمر : غنى جهزي حالك عشان تروحي معهم

عدي : خلص خلي غنى تدرس، مو محرز المشوار كلها كم دقيقة وبنوصل

عمر : استغفر الله، ما اجتمع اثنين الا و ان الشيطان ثالثهما

 

عامل حاله مفتي المملكة علينا، ولك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ينعن ام النغاشة لما تتلبسك، بس يلا غنى من ضمن الخطة، ما ضل معنا وقت اصلا، لسا ما جمعنا ولا معلومة ..

 

عدي : وهي وصلنا، سلمي عالاهل

غنى : ما بصير لازم تتأكد انها وصلت باب بيتهم، اطلع وصلها

ديمة ( عاملة حالها مستحية ) : لا خلص بلاش اغلبك اكتر

عدي : انزلي بلا دلال .. وانتي سكري السيارة من جوا عليكي لحد ما ارجع

 

كانوا بدهم يطلعوا درج بيتها، وقفها بكلمته ..

 

عدي : بعدك زعلانة مني ؟

 

ابتدى الشغل المزبوط، ديمة نزلت راسها وما عرفت شو ترد ..

 

عدي : ارفعي راسك وجاوبيني، اذا لسا زعلانة انا بعتذر عن كل اللي حكيتلك اياه

 

دقيقة شوي، عيد ما سمعنا ..

بعتزر .. سمعتوا ..

يا امي انا، طلع عدي من كوكب آخر، اي عليي ما عليي لو يعرفوا عنك الشلة الا يعدموك، بس من يوم ما قشرت البطاطا معها وانا بقول انه فيك شرش طيب ..

 

ديمة : لا حاشاك ليه لحتى تعتزر ؟ انا كمان غلطت

عدي : طيب .. في اشي مهم بدي احكيلك اياه، بس اوصل على البيت برنلك

 

ااخ منها ديمة بدل ما تاخد حقها، راحت اعتزرلته بس يالله كله فدى الاشي المهم ( الله يستر ) اللي بده يحكيلها اياه ..

 

ريم : ولك شو فيه ؟ ليه مخطوف لونك ؟ شو حكالك ؟

ديمة : استني هلا بعمل مكالمة جماعية وبحكيلكم كلكم

 

ياسمين : الو ديمة، طمنيني ؟

ديمة : اصبري شوي لحد ما اشبك سيرين وايات وبيان

ريم : يلا الكل اجتمع، انطقي هالجوهرة نطفتي قلبي

ديمة : هادا يا سادة يا كرام …

 

_____________

_________

 

مكالمة عدي مع ديمة غيرتنا جذريا، ولا شعورياً تصرفاتنا اختلفت، يعني مو معقول كيف بفكروا ؟، وليه بعملوا هيك فينا ؟ ..

 

احمد : الوو

ياسمين : اهلين حياتي كيفك ؟

احمد : وين ما بتبيني ؟ لازم ارن عشان تسألي ؟

 

خطيبي اللي ما بتمرق علينا دقيقة الا بنحكي مع بعض فيها، او بنبعت مسجات ، مشتاقلي ..

يا للهول !!

لا وبده يطلع مشوار الخميس ويطنش لمتنا ببيت سيدي ..

 

لا بأحلامك .. لا بأوهامك ..

 

احنا بنستنى بهاليوم من بعد مكالمة عدي وديمة، حاولت اقنعه يغير رايه، اقتنع بس كان زعلان شوي ..

يا الله ما ابطئ الوقت لما نكون بنستنى باشي مهم ..

 

سيرين : انا كتير خايفة صبايا

ياسمين : لا تخافي الخطة مرتبة وباذن الله ما في ثغور

حنين : الله يسترنا من خططك

ديمة : بنات خلص مو ناقصني توتر، ياسمين حاولي قد ما تقدري تختصري لسانك شوي

 

لساني، واخ منه لساني، طيب وين أروح فيه يا ناس ؟، بس لا اليوم قررت اعالج المشكلة بالصمت القاتل، ويا قاتل يا مقتول باذن الله ..

 

وصلنا على بيت سيدي، واحنا كنا بالجامعة واجينا مع بعض ..

 

هيثم : اهلين بالصبايا الحلوات

البنات : اهلين فيك خالو

عمر ( بغني ) : شي رايحة وشي راجعة .. دقة قلبي مش سامعة

امجد ( بغني ) : واخ منك اخ منك يا بنت الجامعة

 

يعني عمر حنجرته ذهبية اطربنا، بس امجد مين اعطاه المايكريفون يجعر فوق روسنا ؟ ..

 

ياسمين : خالتو منى وين احمد ما اجا لسا ؟

منى : ليه ما بتعرفي وينه ؟

ريم : وعلاء كمان مو هون

 

احمد وعلاء مش موجودين ، معقول يكونوا مع بعض ؟ ..

انا الفار صار يلعب بعبي على المزبوط، عيوني صارت تشوف الواحد عشرة ..

لانه هدول التنين بالذات، اذا اجتمعوا بكون الشيطان معهم ..

 

ياسمين ( بتوتر ) : ما فهمت خالتو هو حكالك ما رح يجي يعني ؟

منى : اسالي امجد انا ما بعرف اشي

 

بلحظات بتغير كل مجرى حياتنا، وبتنقلب الطاولة على روسنا ..

هيك صار معنا بعد ما وصل احمد وعلاء ، كانوا مبسوطين كتير، ولسبب مجهول ..

 

احمد : يلا نطلع نغير جو بدل ما كل مرة بنقعد

علاء : عازمينكم على كوفي شوب نسهر هناك، شو رايك حبيبتي ( قرب من ريم و حط ايده على كتفها وباسها على خدها )

وانا متل الكلبة ختشيبي مطنشني ..

 كانت عيوني بتلحق احمد بكل تحركاته، وتطنيشه الملفت لنظري كان عم يحرقني على البطيء ..

لمينا حالنا، وكانت الطلعة شاملة ( أحمد ، علاء ، امجد ، عدي ، عمر ، قصي ، ريم ، ياسمين ،آيات ، ديمة ، سيرين ، بيان ، حنين ، غنى ، رنين ) يعني مؤتمر قمة عائلي ..

وصلنا على كوفي شوب كتير راقي، وبوسع عددنا اهم اشي ..

واول ما قعدنا، استلم رئيس القمة المايكريفون، و بدأ يلقي كلمته ..

الجزء السادس :

 

احمد : اكيد في تساؤلات كتيرة حول هالطلعة المفاجأة، بس صدقوني ما في اشي الا انه حابين نغير جو

 

يسلملي قلبك شو حنون، صدقناك، بدون ما تحلف  ..

 

آيات : الله يسعدكم، جد انبسطنا كتير

سيرين : هو من جهة انبسطنا .. انبسطنا، بس شو سر هالدلال المفاجئ اشي مشوار سري ( بتحكي وبتطلع على ديمة )، اشي طشة

علاء : هههههه اختي حبيبتي لا تخلي الشك يدمر حياتك، عيشي على البساطة عشان تنبسطي

 

على البساطة قلتلي، ولك اخ لو مو عارفين عن عملتكم السودا كان الواحد صدق، وهز راسه مع ضحكة من الدان للدان ..

بس انتوا مو عارفين انه بينكم خاين، ورح ياكل فلقة الليلة منك انت شخصياً يا ابو جودت ..

 

عدي : صحيح شباب، في خبر مهم

قصي : تصالحت انت واختي ديمة اكيد ؟

عمر : والفضل الي طبعا

 

لا يا شيخ ..

 

احمد : يلا الله يديم الوفق بينا جميعا، شو ليه ما سمعتينا صوتك اليوم ياسمين ؟

 

ياسمين ؟ هيك حاف، ولك خطيبتك انا مستخسر فيي كلمة حلوة اكيد فيهم العُزّال ..

 

ياسمين ( من غير نفس ) : لا عادي هيني بسمع

علاء : يمكن مصدومة انه تحولت الجلسة هون بدل دار سيدي

 

يختي عليك و على تحاليلك متل تحاليل الشسمو ..

مو قلتلكم الشيطان بكون معهم، الله اعلم على شو متفقين عليي انت وصاحبك ..

المهم انا هلا كيف بدي اواجه احمد باللي حكاه عدي لديمة، وشو قصده عدي انه يوثق فيها و يحكلها هيك معلومات خطيرة ؟، وانا متأكدة انه متأكد مليون بالمية، و متل ما انا شايفة سيجارة احمد بتنحرق بين ايديه، وبنفخ نفسه بوجهي مشان يخنقني، انها رح تحكيلي كل شي ..

 

اخدت نفس، وسميت بالله، و عملت حالي بدي اروح على التواليت، ولا شعوريا كل البنات لحقوني، وبدأنا بحياكة خطتنا البديلة عن الخطة الاولى، بعد ما انقلبت القعدة من البيت للكوفي شوب ..

  

عدي : شو احمد لساتنا عند كلامنا ؟ بعرف قلبك ما بطاوعك عليها

احمد ( سحب نفس من سجارته ) : لاعادي ههههههه خلينا نشوف شو رح يطلع معهم اليوم ؟

قصي : لاتخافوا شباب الخطة ماشية مثل ما بدنا واكثر

امجد : يحرق حريشكم، بطلع منكم اللي ما طلع من ياسمين

عمر : شو مفكرة حالها عبقرية زمانها، اصلا كل خططها فاشلة

علاء : بس يا شباب، احترموا خطيبها على الاقل بضل منا وفينا ههههه

قصي : انا مو زعلان غير على اختي الهبلة اللي رح تروح دعس معها

احمد : لا تزعل على غالي ابو شريك ، ياسمين و ديمة لازم ينحطلهم حد ، خلص بكفي زودوها كثير

عدي : والله يا احمد بتستحق لقب ال big boss بجدارة، خلينا نشوف رية وسكينة وافلامهم

الشباب : ههههههه

 

رجعنا من التواليت ، و كانت اصوات ضحكاتهم عالية، وبس لمحونا غمزوا بعض، و سكتوا ..

 

ديمة : تاخرنا عليكم ؟

عدي : لا عادي ما حسينا بالوقت

امجد : كيف الكوفي شوب حبيتوه ؟

رنين : اه كتير حلو

 

قرصتها بيان عشان تسكت، وما تبين حالها مبسوطة قدامهم ..

 

بيان : ماشي حاله، بس في احلى منه

امجد : خلص للمرة الجاي بنطلع على زوقك

 

يمة لو تنقطني سكوتك انت ..

 

غنى : اااخ متى رح اصير بالجامعة، كل يوم رح اروح على مكان شكل

عمر : انجحي بالتوجيهي اول، اذا بتضلي على هالموال بالدراسة رح ينزل معدلك الفصل هاد

عدي : هي ديمة بتدرسها، صح دمدوم ؟ ( غمزها مع ضحكة خبيثة )

 

كل هالكلام، وانا قاعدة ساكتة، وبغلي على درجة حرارة الف ..

وللصمت نهاية، واجا وقت نرمي أول قنبلة ..

 

ياسمين : على سيرة دمدوم، شو صار بالقميص ؟ عجبه ؟

عدي : اي قميص ؟ ما شفت اشي منها

ديمة : يا الله منك ياسمين حرقتي المفاجاة، كنت ناوية اعطيه اياه يوم ما نروح هداك المشوار السري

ياسمين : يييي رح يروح عليي يا خسارة

احمد : ما فهمت شو هو اللي بدو يروح عليكي ؟

 

ايوا كدا يا وديع، والقنبلة كمان شوي رح تنفجر فيك يا روحي ..

 

ياسمين ( بحزن مصطنع ) : كنت بدي احكيلك لما نكون لحالنا، بس بما انه انفتحت السيرة

احمد ( بذهول ) : اااه ؟

حنين : صراحة احمد، ياسمين

ريم ( مقاطعة حنين بسرعة ) : ولك اسكتي مو وصوكي ما تحكي

احمد ( بلهفة ) : خلصوني احكوا شو الموضوع ؟

ياسمين : ….

ديمة ( كاتمة ضحكتها و عاملة حالها حزينة ) : خلص سكروا على السيرة بنات احنا جايين ننبسط .. والموضوع بين احمد و ياسمين ، صح شباب ؟

 

يحيى الذكاء، استنوا رح تسمعوا صوت انفجار بعد قليل ..

 

وبكامل شخصيته وسحره الذي لا يقاوم، قام عن كرسيه ومسكني من ايدي بحنية، نزل راسه لعند اذني وهمس ..

 

احمد : تعالي معي

 

غمضت عيوني، ورموشي استرخوا على جفوني مع هزة راسي بالايجاب بكل انوثة ..

 

ياسمين : عن ازنكم شوي

 

الشباب مفتحين عيونهم على وسعهم، ومفلوجين مني ..

 

امجد : من انتي ؟

قصي : هههههه

 

بس ارجع بحكيلك يا سلفي العزيز ..

 

لفني من خصري، ومشينا لوصلنا طاولة لشخصين ..

قعدني على كرسي، وسحب الكرسي التاني و قعد قبالي، مسك ايديي التنتين بايديه و حط عيوني بعيونه، و انا خلص استويت من الرومنسية الفجائية، بس اجا وقت اكبس على زر القنبلة ..

 

احمد : حبيبتي احكيلي صاير معك اشي انا ما بعرفه ؟

 

هلا صرت حبيبتك مرة وحدة، طب حبة حبة يا علّام ..

 

ياسمين ( بخجل ) : لا ما في شي لا تشغل بالك

احمد : ازا انتي ما شغلت بالي عليها مين اهم منك عندي ؟ احكيلي شو صاير

ياسمين : طلع عندي شغلات مهمة ولازم اعملها، ما رح اقدر اروح معكم اي مكان معلش سامحني

احمد : طيب احكيلي بنأجله عادي، المهم تروحي انا حابب نكون سوا

ياسمين : ييييي احموودتي بعرف انك عملت كل شي مشاني، بس روحتي صعبة كتير يا عمري

 

كان عم يتطلع عليي والحيرة متخبية بعيونه، ما كان عارف شو يجاوب انا متأكدة، بس اختصرت عليه وجاوبت لحالي قلت بحشره بالزاوية، و هيك بعترف بسرعة، جوابي هو اللي رح ياكدلي بنجاح خططتي اللي رسمتها ..

 

ياسمين : شو بشوفك سكتت، أكيد عم تحكي بينك وبين حالك انه انت مو عامل اشي مشاني  وكل الموضوع لعبة وانتقام جماعي

احمد ( صغر عيونه واتطلع عليي بنظرات حادة ) : ما فهمت، على شو بتلمحي ؟

ياسمين : حوشت كل المشاكل  والمقالب مرة وحدة

احمد : لحظة ! من وين جايبة هالحكي ؟

ياسمين ( بخباثة ) : ليه انت بتحكي عن مشاكلنا لحدا ؟

احمد ( عامل حاله مش فاهم ) : لا ابدا، بس انا اللي بحوش ؟ ياسمين انتي شكلك ما بتعرفيني منيح

ياسمين : …..

احمد ( بحكمة و دهاء ) : انا بحبك ياسمين، و اكتر اشي بعرفه بهالدنيا انه انا بدي اكمل حياتي معك وبهمني نكون متفقين بس بعض تصرفاتك لازم ينحطلها حد، ولازم انبهك عليها من هسة عشان بالمستقبل ما نختلف

 

ولك خربتلي الخطة، و رميت القنبلة بنص قلبي ..

بس انا رح ارجع ارميله اياها، ومتل ما حكيت من البداية، يا قاتل يا مقتول الليلة ..

 يمة يا حبيبتي بدي اكمل حياتي مع داهية من دهاة العرب ..

يعطيها العافية خالتي على هالخلفة، اكيد توحمت على عمرو بن العاص لما كانت حامل فيه ..

 

ياسمين : ما عندي مانع ولو انت بتمون

احمد : معناها خلص امورنا تمام حبيبتي ، ورح تساعديني حتى نعيش احلى حياة

ياسمين : خلص ان شاءالله بعد من ما نرجع من المشوار، رايات الحرب بتنزل وبتنرفع بدالها الرايات البيضا، بس خليني اضمن المشوار اول واشوف ازا محرز اول لا ؟

احمد : نعم ؟ هههههههههههههههههههه الحرب ؟ يا شباب هههههههه تعالوا هههههههه مشان الله طقوا خواصري من الضحك

 

كنت مفكرة حالي بدي اتشاطر علي ، و بحكي كلام حكيم متله، طلعت بحكي نكتة و انا مو عارفة ..

ولكم فرط، تعالوا لموه قبل ما ننفضح ..

عموماً الحق مو عليكم ، الحق عاللي وافق يطلع معكم على اماكن عامة ..

خربانة معنا من كل الجهات، حظنا وعارفينه ..

 

علاء : اه هيثم .. مو عارف ماله هيك فجاة اغمى عليه .. تعال احنا ب..

 

ها هي صاحبه اجا ينقذه، بس كان اتصلت بالاسعاف اسرع ..

 المهم طلعت انا القاتلة، والحرب نارها انطفت بالنسبة الي، اكتر من هيك ما رح اعمل اشي فيه؛ لانه باختصار احمد ما حدا بقدر عليه الا اللي خلقه .. 

__________________

 

وصل خالو هيثم عنا عالكوفي شوب، على اساس انه احمد مغيب و ما حدا بعرف شو الموضوع ..

وكلنا رجعنا على بيت سيدي، مكان ما موجودين اهالينا ..

 

هيثم : بعدين مع خلفتكم انتي واياه و اياها، حرام يجتعموا الا تصير قصة بينهم ؟!

ابو احمد : خير خير شو اللي صاير اليوم كمان ؟

أبو عدي : والله اشي بحط العقل بالكف، قلنا خطبوا ناقر ونقير برتاح راسنا، اي شوفولكم حل معهم

منى : صارت المشكلة بس باحمد وياسمين، ونسيت ابنك وعمايله

سهى : والله انا مكسور خاطري من هداك اليوم بس سكتت مشانك يا اخي ( ولوت بوزها )

 

كنت قاعدة بغرفة لحالي انا واحمد، كان نايم على التخت وانا بلعب بشعره وهو بهلوس ..

 

احمد : نزلوا .. ارفعوا .. الى الاماااام سر .. توقف .. ارفعوا السلااااح .. استعد .. نااار

 

بس حكى نار، انا ارتعبت وصرخت صوت ..

قام مفزوع، وبتطلع حواليه لقاني حاطة ايدي على تمي وببكي ..

 

احمد : وين انا ؟

ياسمين : انت منيح حبيبي ؟

 

حك شعره ورجع رمى حاله على المخدة، وعيونه معلقة عليي ..

رفع ايده وباشرلي اقرب منه بدون تردد هزيتله براسي وانا عم امسح دموعي ..

 

احمد ( بمسح بظهر ايده على وجهي ) : ما في اشي بستاهل هالالماسات تنزل مشانه

ياسمين : ما في اغلى منك عندي ( مسكت ايده بايديي وشديت عليها وانا عم اتطلع بعيونه ) سامحني احموودتي ما كان قصدي يصير هيك معك، وكل كلامي كان من قهري

احمد : خلص انسي الماضي وخلينا نفتح صفحة جديدة وبيضا وحلوة مثلك، وتأكدي اني بحبك وما بدي الا تكوني احسن الناس

 

ضحكوا عيوني وتبسمتله و انا بتأمل فيه، كلمة بحبك قليلة عليه ما عرفت شو أرد ..

 

هيثم : احمد ؟ كيف صرت

 

نهض حاله بمساعدتي وقعد على التخت، ضمني لصدره واتطلع بهيثم ..

 

احمد : احسن من هيك ما رح اكون

هيثم : حيرتوني معكم، ولكم جننتونا ما بدكم تعقلوا انتوا

 

اتطلع فيي احمد وهو عم يضحك ..

 

احمد : سمعتي ؟ صرت مجنون مثلك ههههه

ياسمين : بس لابقلك الجنان ها

هيثم : هههه تعالوا بدي العب انا واياكم اليوم

احمد : يا حبيبي تورطنا، متى بدها تولد مرتك و تحل عنا

هيثم : صعب احل عنكم، قدركم انا

 

بالاضافة لموهبة الصحافة، في موهبة جديدة طلعت عند خالي ..

 

هيثم : بدنا نلعب لعبة كرسي الاعتراف، اسماؤكم كتبتها هون بالورق، وبنخلي ( فرح ) تسحب ورقة ورقة، يعني على الدور رح تقعدوا

علاء : انا بنسحب من اللعبة

عدي : انا عندي مشوار ضروري جدا

 

يا ابو المشاوير انت ..

 

احمد : انا بدونهم ما بلعب

 

طبعا خالي كان مطنشهم على الاخر، واشرلهم بايده انه ممنوع تنسحبوا، وقعدوا زي الشطورين الامورين ..

كان الكل مروح، وخالي مدبر الموضوع بمعرفته، حتى سيدي وستي ما كانوا موجودين، بس مرته كانت اكيد عشان تستمتع ..

واعطينا العلبة لفرح تسحب، طلعت ورقة وحدة، فتحها وقرأ الاسم واشرله بعيونه يقعد على الكرسي وطلب منها تسحب ورقة تانية، و قراها بس ما قال مين الاسم ..

 

عدي : اقسم بالله العظيم ان اقول الحق

هيثم : ممتاز، كيف تصالحت انت و ديمة ؟

 الجزء السابع :

 

وتلولحي يا دالية، يا ام غصون العالية ..

 

عدي : ما تصالحنا

 

اما الشهقة اللي شهقناها، بتصحي الميت من قبره ..

اخص عليك من جديد، ول عاليهود ..

وماشفنا الا ديمة قامت، وحكت بصوت جهوري ..

 

ديمة : خالو معلش اقعد على الكرسي بداله ؟

 

عدي نشف دمه بس ديمة حكت هيك، لانه كانت هالمرة جدية كتير، وناوية عالشر ..

 

هيثم : لا الاسم الثاني اللي طلع معي هو اسمك يا آيات، اقعدي هون

 

وعلى كرسي تاني مقابل عدي، قعدت آيات وتحولت اللعبة لبرنامج الاتجاه المعاكس بقيادة خالو هيثم ..

 

آيات : انا كل اللي بعرفه انه ديمة راحت عند دار خالو مشان اتدرس غنى

احمد : ههههه مين اقترح عليها تروح ؟

هيثم : هششش ممنوع التدخل .. طيب عدي انت لما شفت ديمة في بيتكم شو حكيت معها ؟

عدي ( انحشر بالزاوية هالكذاب المغرور ) : كنت نايم، صحيت على صوت عمر بحكيلي ديمة عنا وروح وصلها انت لانه كان مشغول، واخدنا غنى معنا

هيثم : حلو .. اسحبيلنا ورقة يا فرح

علاء : اخلطيهم منيح

عمر : يارب يطلع اسم ياسمين

 

خسئت يا ابن خالي، نسي الاخ انه في ملكين على كتافه بحكوله، ولك بالمثل ..

 

هيثم : عمر، تفضل محل آيات، عدي انت كمان خلص دورك حاليا

 

بقلكم انا من عباد الله الصالحات، صدقتوني ..

 

عمر : انا شاهد ما شافش حاجة، صدقني كل اللي عملته انه صحيته من النوم وبعتت غنى معهم عشان لا سمح الله لو لعب الشيطان بعقله وقرر يغتالها ويرميها تحت شجرة، يكون معها شاهدة

هيثم : طيب .. اسحبيلنا ورقة يا فرح

عمر : انا ارجع ؟

هيثم : لا خليك ، تفضلي يا .. يا .. ديمة

 

الله اكبر .. و لله الحمد ..

تقدمت بخطوات ثابتة، ورافعة راسها للسما على اساس رايحة على تكريم ملكي الاخت ..

 

ديمة : هادا يا خالي العزيز القصة كالتالي ( حكتله كل اللي صار من طقطق للسلام عليكم لحد المكالمة، و هون ببدا الجزء الثاني من خطتي )

هيثم : شو حكالك ؟

 

كان لازم صورت اشكال شلة حسب الله الكرام وهمة بمسحوا بالعرق عن جبينهم، و كل واحد بدخن بدل السيجارة تنتين ( مجازياً بقصد انهم متوترين ) ..

بس انا قلبي رقيق، وما بحب أأذي حدا، مشان هيك رسمت خطة رحيمة فيهم، على الاقل قدام صاحبهم و داعمهم الاساسي ( هيثم ) ..

 

ديمة : صراحة خالو، عدي حلفني ما احكي لحدا، لانه الشغلة فيها خراب بيوت

 

عدي كان حاطط ايده على قلبه وعيون الكل عليه، بس لما نطقت ديمة هالكلمتين ارتاح، وهون ببدا الجزء الثالث ..

 

ريم ( بلهفة ) : خراب بيوت مين ؟ ليكون علاء عامل اشي من وراي وحكالك عنه ؟ علاء مزبوط هالحكي

علاء ( بصدمة ) : ولك اي حكي ؟

ريم : خالو خلي علاء يقعد على كرسي الاعتراف .. هلأ هلأ

 

ااخ يا علاء مسكين، بس بتستاهل عشان ترسم خطط مع خطيبي عليي، لازم ادخلك بخططي انا كمان ..

 

ياسمين : دقيقة ريم ما تستعجلي بالحكم على علاء، حرام تظلميه  مو يمكن الموضوع بخصني انا واحمد ؟ كمان احنا خاطبين و لا نسيتي ؟

ريم : لا ما نسيت ، بس بما انه اتدخلت ديمة بالموضوع وهي اختي، ف ٩٠%  الموضوع بخصني انا

 

اه يا ناري يا ناري يا ناري ..

 

علاء ( معصب ) : ريم ما رح انسالك هالاتهام

ريم : …. هلا بنشوف

 

يا مامي ، رجال تؤبرها شو رجااال ..

 وعكس ما كنت متخيلة ومتأملة انه خطتي تنجح، بس للاسف كنت ناسية انه انا مبلية بداهية، قصدي خطيبي ..

 السَّبِع اجا دوره، ورايات الحرب لازالت مرفوعة ..

 

احمد : على مين بتتخوثي انتي واياها واياها ؟

هيثم : ما حكوا اشي وتحليلهم منطقي، انا شخصيا اقتنعت

احمد : معلش هيثم، بس انا ما بتمرق عليي هيك تمثيلية ياسمين انا عاجنك وخابزك بلاها هالحركات هاي

 

ولك انت خابصني خبص ولاعن ابو سنسفيل اهلي، انتفضت من مكاني و وقفت ..

 

ياسمين : دوريلي على ورقة فيها اسمي واسم احمد خلينا نقعد على هالكراسي، والله القعدة محرزة شكلها

هيثم : ياريت ، بلكي بنفهم شو عم بصير

 

انا عاملة حالي قوية ، عاد و الله قلبي واقع و حاملته بين ايديي، بس يلا كله في سبيل تحقيق السلام وانهاء الحروب المدمرة ..

 

هيثم : احكي كل شي بقلبك، ما تخافي من حدا

ياسمين : حكولك عني بخاف يعني اي انا اللي بحكي، هاد القصة وما فيها لما حكولنا انه في مشوار مفاجأة انبسطنا، بس الصراحة كان نفسنا نعرف وين هالمشوار رح يكون، واجت بالصدفة

 

رفعت عيوني اتفقد الوضع بعد ما حكيت كلمة ( بالصدفة )، لقيتهم كلهم بهزوا بروسهم  على اساس انه مصدقينك بس كملي حكي ..

 

ياسمين : بعيد وبكرر انها بالصدفة روحة ديمة لعند غنى عشان اتدرسها وانتهت هالزيارة بمكالمة من السيد ابن اخوك المحترم اما شو مكالمة يا خالو

هيثم ( مكتف ايديه وواقف بقلب نظره عالجميع ) : يعني حكتلك ديمة شو حكالها ؟

عدي : يا عيني عاليمين اللي محلفك اياه

امجد : عليكي صيام ثلاثة ايام متتالية

هيثم ( جحرهم بعيونه ) : ممنوع الكلام

ياسمين ( سوف اقضي عليكم ) : بلا يمين بلا بطيخ اكيد رح تحكي، بتعرف ليه ؟

هيثم : لا والله ما بعرف، هاتي لنشوف

 

اخدت نفس وزورت احمد بعيوني، ورجعت اتطلعت على خالي حتى اكمل كلامي ..

 

ياسمين : ( عدي ‘ ما في مشوار ولا ما يحزنون كلها لعبة من احمد عشان يوقف ياسمين عند حدها ، وتتربى و تبطل تعمل مقالب حتى شوفي كيف انا واياكي دايما اصحاب وهي تمشكلنا من تحت راس افلامها الناقصة ‘ / ديمة ‘ يعني كلنا ضحكتوا علينا بس عشان احمد يربي خطيبته ؟ طيب احنا شو دخلنا تعشمونا هيك وبالاخر تطلع كزبة ‘ / عدي ‘ لا بنروح بس اول اشي تزبط هاللعبة وبعدين بنشوفلنا مكان نروح عليه ‘ ) .. شو رأيك بهالحكي ؟

هيثم : مو انا اللي شو رايي، احمد شو رأيه ؟

 

و ان شاءالله سوسة تكسر اسنان اليهود افهم ليه محششين ؟، كل واحد بتطلع بالثاني وبضحك وبضربوا كفوف مع بعض، واحنا البنات وجوهنا اصفر من الليمونة ..

 

احمد ( مستمر بالضحك ) : هههههههه بس عيب عليكي بتصدقي عدي وديمة وبتكذبيني

ياسمين : يعني الكلام كله كذب

احمد : حسب انتي بمين بتوثقي ؟

هيثم : انا برأيي انه احمد ما بكذب، انتي شو رايك ؟

ياسمين : انا بطلت اوثق بحدا كله بكذب على كله

احمد : مو انتي اليوم حكيتي انه عندك شغل كتير وصعب تيجي معنا ؟مدام انا كذاب احكي لخالك ليه ما بدك تروحي ؟

ياسمين : عشان اكشف كذبتك

احمد : سمعت بنت اختك ؟ مشتغلة جهاز فحص كذب من ورانا

 

دخيل نغاشتك انا ولك مفكر حالك انت الوحيد المستقيم بالعالم، واحنا كلنا شغل تحت الطاولات ..

 

هيثم : عيب تحكي عن خطيبك كذاب بعدين احمد مستحيل يكذب لو على قطع رقبته، انا بعرفه اكتر واحد

احمد : طيب دقيقة خليها تحكيلك عن خطتها لكشف كذبتي، على اساس اني كذبت متل ما حكى عدي لديمة ؟

ياسمين : …..

هيثم : شو خطتك ؟

احمد : يا سيدي انا بحكيلك، خطتها انه عندها شغل ضروري وما بتقدر تيجي، بس انا شو حكتلك ؟ رح نروح ولا لاء ؟

 

الناطق الرسمي عني صار ، وبشرح للصحافة عن تخطيطاتي ..

 

ياسمين : ما حكيت اشي بخصوص هالموضوع ، و التهينا بامور تانية

هيثم : طيب ليه غط على قلبك ؟

احمد : هههههههه لا تذكرني دخيلك

 

حكيت شو اللي صار بيني وبين احمد ..

 

ياسمين : فجاة صار يحكي ناااار انا حسيت حالي مع هزيم الرعد، وخفت تيجيني قذيفة واموت قبل ما البس البدلة البيضا

هيثم : هههههههه كله ولا البدلة البيضا

احمد : حبيبتي انا لا محوشلك ولا عبالي بالعكس كنت بدي اشوف انتي وديمة رح تمرق عليكم هيك قصة او لا، و ما شاءالله عنكم ذكيات زيادة عن اللزوم

ياسمين : يلا تخوّت كمان

احمد : لا بحكي جد، ما بنلعب عليكم فعلا

ديمة : يعني في مشوار ولا شو ؟

عدي : انتي ممنوع تروحي فسادة

عمر : سندريلا الفسادة هههههه

امجد : لو وقعت كندرتك وانتي راكضة على الدرج، كان صرتي سندريلا على المزبوط

قصي : لا تعشموها بامير من غير اشي بترفض بالعرسان، بلاش تصدق حالها واتضل تستنى امير يخطبها

ديمة : هيهيهيهي اهم اشي ما تطلع اشاعة انك اخوي احسن ما اعنس على المزبوط ( ومدلتله لسانها وغمضت عين وفتحت عين )

 

قام بدو يهجم عليها، بس مسكوه الشباب  و كملوا ضحكهم ..

 

هيثم : ايوا هيك خدوا كل شي بروح رياضية وسمعونا ضحكتكم الحلوة وخلص اطووا هالصفحة وصفوا قلوبكم انبسطوا وعيشوا احلى ايام عمركم وانسوا هالمشاكل

 

سلامة فهمك يا سعادة الدكتور، بس جماعتك عم يضحكوا علينا مش اكتر ..

 

ياسمين : همة بس لو انهم يصفوا نيتهم كان بعيشوا مبسوطين، بس دايما شادين على حالهم ومو عاجبهم اشي

احمد : اذا خلصتي تعالي عشان اسلم عليكي صلحة يعني

 

لا يا معلم، لسا بدك تترجاني اسامحك ..

 

ياسمين : لسا حسابنا الخاص ما تسكر بكرا بتيجي عندي وبنقعد قعدة رواااق وبنشرب عصير يا لزيز يا رايق

احمد : اللهم اني لا اسالك رد القضاء بل اسألك اللطف فيه

 

ادعي يا عمري ادعي الدعاء يغير القدر، بلكي بحن قلبي اكتر عليك و بفرج عنك بعفو ملكي ..

 

احمد : طيب يلا اجهزوا عشان اوصلكم

 

ليلة من العمر انكشفت الاقنعة، وما ضل اشي مخبى ..

بس انا قلبي ما صفي تجاهه، زاد حقدي بعد ما طلعني عديمة ثقة فيه واني بكزبه قدام الجميع ..

مع اني فعلا نويت اني ما اعمل اشي معه، بس بعد كرسي الاعتراف تغيرت نيتي ..

 

احمد : بكرا بشوفك

ياسمين ( ما كنت قادرة اتطلع فيه ، جاوبت و انا منزلة راسي ) : اهلا و سهلا باي وقت البيت بيتك

 

رفعلي راسي بايده، وتبسم مع هزة راس ..

 

احمد : بحبك و بكرا ما رح اصحى الا على صوتك، تمام ؟

 

مفكر حالك تامر حسني وبدك تغني ( صحيت على صوتها )، لا يا غالي انا لسا حردانة ..

 

ياسمين : تصبح على خير

 

لفيت و جهي وتقدمت كم خطوة، و رجعت لفيت وجهي عليه ..

 

ياسمين : اه و صحيح ، ما تنتظرني لاصحيك لانه الليلة رح اسهر على الدراسة، فاحتمال كبير اتاخر بالنوم

احمد ( بخباثة ) : حلو كتير، بس تيجي تنامي رني عليي

 

رفع ايده بوجهي، وكانت التانية بجيبته ..

 

احمد : ما تفهميني غلط ، بس عشان اتطمن عليكي اذا درستي منيح او لا

 

حنون مو بايدك ..

 

__________________

 

 

” يا حبيبي تعال الحقني شوف اللى جرى لي

من بعدك

سهرانة من وجدي بناجي خيالك

مين قدك

وأنا كاتمة غرامي وغرامي هالكني

و لا عندي لا اب و لا ام  و لا عم أشكي له

نار حبك

 

ابو امير : ينعن ابوكي يا بنت الكلب موتينا كلنا

 

بسم الله ..

كنت قاعدة بأمان الله و بدندن، ومبسوطة باني لا رنيت على احمد ولا صحيته على صوتي، وعمالي بضبضب بهالغرفة ..

 

ياسمين : بعيد الشر عنكم بابا، بس هيك الاغنية كلماتها شو اعمل ئي ؟

مها : شو في مال اصواتكم طالعة ؟ ولك ياسمين لسا ما جهزتي حالك ؟ احمد متى جاي حكالك ؟

 

الجزء الثامن :

 

يا سلااام على مهموهة ( دلع مها هيك بابا بحكيلها ) طالعة عروس، امي لو يصحلها بتجهز هي حالها بدالي، بس لا يا نور عيوني انتي انا العروس هون ..

 

ياسمين : على سلامتك مامي هي انتي مجهزة حالك عني

ابو امير : صحيح شو هاد اللي عاملتيه بحالك ؟

 

علقتهم ببعض، وطلعتهم من غرفتي وسكرت على حالي الباب بالمفتاح ..

فكيت الكعكة اللي على راسي ورجعت لفيتها عشر مرات ويمكن اكتر، كل هاد وانا بحاول افكر شو ممكن اعمل بأحمد لسا، حتى اخليه ينزل على ركبة ونص، ويعتزر مني بصريح العبارة ..اللي عمله فيي مش قليل، قلبي مو راضي يصفى تجاهه ..

 

أسيل : افتحي الباب، ياسمين

ياسمين : نعم ؟

أسيل : اجا احمد بقلك بابا يا ويلك اذا ما بتقعدي عاقلة، والا يفقعك بوكس قدامه

ياسمين ( مصعوقة ) : هيك سوبر مان حكالك ؟

أسيل : مين سوبر مان ولك ؟

ياسمين : خلص انقشعي كمان شوي باجي

 

بوكس بنص وجهي ؟، وقدامه كمان هاد اللي كان ضايل عشان احمد يستقوي عليي بزيادة، مو ناويين يتركوني بحالي هدول ؟، و بعدين معهم ..

 

ما كان قدامي الا اني اسمع كلام بابا، طلعت من غرفتي وكنت لابسة بنطلون جينز وبلوزة كم طويل اكمامها غجرية، واهم عنصر انثوي طبعا الكعب العالي وعاملة شعري متل ميريام فارس ومكياج فنانات ..

يعني طالعة متل كاساندرا، بس النسخة العربية ..

ولما شافني احمد وقف وصفّر تصفيرة طويلة وبابا وماما بتطلعوا ببعض ومبسوطين قالوا بعقلهم الحمدلله بنتنا تعدت ازمتها ووضعها رجع طبيعي ..

 

احمد ( تقدم مني و مسك ايدي و رفعها و باسها ) : يا مسا الجمال والحب والياسمين

 

طب انزل ركبة ونص، صرت واصل وواصل  ..

 

ياسمين ( قلبت لبنانية ) : مسا الخير، مرسي كلك زوء

ابو امير : قومي يا مها خلي العرسان ياخدوا راحتهم

 

ويلاااه و يلااااي، ناخد راحتنا ..

بس طلعوا اهلي، رمقته بنظره شلت امله اتطلعت عليه من فوق لتحت ..

كان دايب فيي عالاخر، مصهور صهر، زحته بايدي وقعدت على كنباية لفيت اجر على اجر، و شغلت الهزاز ..

 

احمد : ما بدك تفكي هالعقدة ؟

ياسمين : العقدة بدها منشار والمنشار عند النجار والنجار بده بيضة والبيضة بدها جاجة والجاجة بدها قمحة والقمحة بالطاحونة والطاحونة مسكرة مسكرة بالقفل والقفل بده مفتاح والمفتاح عند الحداد ..

 

كان قاعد جنبي وبداية حديثنا كان لافف راسه ونص جسمه باتجاهي، وبس بدات بالكلام رجع استقام بجلسته وصار يغير وضعيته ..

اخر شي حنى ظهره وميل اكتافه واستقرت اكواعه على ركبه، وحاصر راسه بين كفوف ايديه ونظره على الارض ..

ووصلت عند كلمة الحداد، التفت عليي بطرف عينه ..

 

احمد : بتؤمري حبيبتي، اللي بدك اياه بصير

 

انا كنت لسا مستمرة، وبدي اعيد بنفس الكلام بس سمعته شو قال، اجتني السكتة ..

وقفت الهزاز ونزلت اجري، انحنيت لعنده وقربت ادني منه ..

 

ياسمين : ما سمعت ؟ عيد شو كنت تقول ؟

 

لف ايده على خصري وايده التانية من تحت رجليي وبحركة سريعة منه تناولني وقعدني على رجليه، وتعلقت ايدي برقبته، وجبينه لازق بجبيني وعيوننا بس اللي بتحكي ..

بس انا ما بنفع معي هيك حركات، لسا ما نزل على ركبة ونص واعتذر ..

 

ياسمين : بعد عني

 

فلتت ايدي عن رقبته ودفشته بصدره، ووقفت وبدي ابعد بس رجع سحبني من ايدي ووقفت قباله وهو قاعد ..

 

احمد : شو اعمل حتى تنسي ؟

ياسمين : شو انسى بالضبط ؟ كشرتك بس شفت خواتي وفوق ما كنت متعاطفة معك، طلعت مخبي عليي موضوع مخطط البيت اللي هو بيتي انا كمان ؟

احمد : ياسمين خليني اشرحلك، كل القصة انه ..

ياسمين : خليني اكمل بعدين بتشرح مرة وحدة

 

سحبت نفس، واستمريت بكلامي و طلعت كل شي بقلبي وانا على نفس الوضعية ..

كان منظري عاجبني اني واقفة وهو قاعد، وماسك ايدي ومنزل راسه عليها، وكل شوي يبوسها ..

 

احمد : معك حق بكل اشي حكيتيه لو اتطلعت عليه من نظرتك، اكيد رح يطلع معك حق، بس اجا دوري ادافع عن حالي كمان

 

نهض حاله، ورجع شدني بايديه لاقرب منه اكتر طلع موبايله ..

 

احمد : شوفي

ياسمين : شو هاد ؟

احمد : حجز، انتبهي منيح على التاريخ، صدقتيني ؟

ياسمين : …

احمد : وبالنسبة لموضوع البيت كمان فهمتيني غلط، انا بس كنت حابب اختار احلى التصاميم واخليكي تنقي منهم، بالنهاية ما رح يصير الا اللي بدك اياه لا تخافي حبيبتي

 

كانت صدمتي كبيرة باللي شفته حسيت حالي تافهة كتير، وعقلي اصغر من النملة ..

لو فكرت شوي قبل ما اتصرف اي شي من اللي عمتله خلال هالكم يوم، ما كنا وصلنا لهون ..

لا وفوق هيك بدي اياه يقعد قدامي ويطلب السماح، بس شاطرات ندافع عن حالنا وانه نحن مو ناقصات عقل ودين، اي احنا بلا عقل طلعنا ..

 

احمد :  هلا سامحتيني ؟

ياسمين : ….. عشان الحجز ولا عشان اشي تاني ؟

احمد : عشان الحب

 

هزيتله براسي وقرب مني اكتر، غمضنا عيونا ..

 فتح الباب فجأة ..

 

ابو امير : طولنا عليكم ؟

مها : تفضلو العشا جاهز

 

اتطلعنا ببعض انا واحمد، وكتمنا ضحكتنا ..

كانوا فاهمين علينا انه قاطعونا، بس مو مشكلة المهم انتهى خلافنا ..

 

ابو امير : كمل اكلك عمي، صاير مثل خطيبتك اكلكم اكل عصافير

احمد : احلى عصفورة، شو يا عصفورتي صافي يا لبن ؟

ياسمين ( مع ابتسامة خجولة ) : حليب يا قشطة

احمد : ذكريني اجيبلك لبن العصفور

ياسمين : ههههه

 

بالله عليكم اعملوا حالكم مو سامعين بلا ما تصدقوا، لانه انا كمان مو مصدقة ..

 

________________

 

آيات : و توتة توتة خلصت الحدوتة

ياسمين : حدوتنا ما بتخلص احنا

ديمة : يعني حكالك كلنا رح نروح

سيرين : ارحميني ديمة مليون مرة صرتي عايدة السؤال، وحكنالك اه اه رح نروح كلنا

غنى : خايفة من عدي لانه حكالها ممنوع تروحي

 

كانت فرحتنا لا توصف، وبدات تجهيزاتنا لهالمشوار ..

 

ياسمين : صبايا لا تنسوا اواعي سباحة

ريم : وطواشات عشان لما ننزل بالسحاسيل ما نغرق

حنين : ان شاءالله ما تكون الدنيا شوب لما نروح مشان ما ننحرق

بيان : اه زكرتيني بواقي الشمس، مشان نعمل برونزاج

 

يا حبيباتي جد احنا بنحزن، مفكرين حالنا رايحين على جزر الكناري مو على ( منتجع البحيرة ) ..

 

ريم : بس يا خسارة المسابح مو مختلطة كان نفسي اسبح انا وعلاء

سيرين : هههههههه موتيني ولك عاساس لو مختلط بخليكي تسبحي ؟

ريم : بالعكس علاء رومنسي ومو معقد، ما بتعرفيه انتي

سيرين : اه و الله ما بعرفه هيك، لانه كل يوم بسمعني موشح و حكيلي يا ويلك اذا بشوفك عند بركة الشباب

ريم : دخيله الغيور انا هههههه نفس الوصية الي كمان لا تخافي مو مقصر معي من هالناحية

ديمة : هاهاها مكيفات على حالكم يعني

آيات : بس ديري بالك ريم وخلي عيونك عليه، ترا خطيبك اله اسبقيات

ياسمين : تخيلي نشوف ملاك ؟

ريم : تفي من تمك انتي واياها يمة خوفتوني، قولتك لو شافها مرة تانية بتزكرها ؟

 

لعبنا بأعصاب ريم على المزبوط، وانخطف لونها وصارت بدها تلغي المشوار ..

 

حنين : ارحموني، ولكم نحرم حالنا عشان خايفات على سبع البرومبا ؟ اصلا لازم تكوني قد حالك وتكشفيه اذا بخونك ووقتها اللي باعك بيعه

 

بقلكم هاي اختي حبيبتي، وريثة عرشي بعد ما اتزوج ..

 

ياسمين : يا حبيبتي يا اختشي سمعتي ريموو ؟ شايفة الناس اللي بتفهم وقلبها بضرب نار

ريم : اه يا اختشي، شفت بعيني محدش قلي

الصبايا : ههههه

 

مرق الوقت وكل يوم احلى من التاني بيني وبين احمد، وما تركت مجال لاي شي يعكر المزاج اللي وصلتله ..

 

احمد : جاهزة لبكرا ؟

ياسمين : اكيييد ومتحمسة فوق ما تتخيل، بس خايفة انك تنساني وتنشغل عني

احمد : ولك حدا بنسى روحه ؟ كم مرة بدي اذكرك انك ياسمينة روحي

 

كان يوم جمعة مميز، اجا احمد واخدني معه، كنا لحالنا بالسيارة وريم وعلاء كمان لحالهم ..

طول الطريق كنا مبسوطين اخر رواق، ووصلنا على المنتجع ويا سلام عليه ..

 

احمد : ان شاءالله اواعيكي السباحة ما تكون بتخايل تحت المي

ياسمين : ما فهمت شو بتخايل تحت المي ؟

 

مستحيل اللي فيه طبع يغيره، حتى من المي بغار عليي ..

 

احمد : بس تغيري اواعيكي سواء قبل السباحة او بعدها، بتفوتي على غرفة لحالك

ياسمين ( بهز براسي وانا بلتفت على الفندق ومبهورة بالمكان ) : اه حاضر .. اكيد اكيد لحالي

احمد : بس احكي معك بتطلعي عليي فاهمة

 

يا ناس فهموني شو بده هاد البني ادم حرام انبسط شوي، لازم يسم بدني بهالوصايا ..

بس يلا متل ما مرقتله برحلة العقبة لما اتصل بامي وحكالها حضري اشي لبنتك تستر حالها فيه ، بمرقله هاليوم كمان ..

 

هيثم : ديروا بالكم على مرتي لا تخلوها تنجن مع بناتكم، جايين ننبسط مو ناقصنا يصير اشي فيها وهي حامل نركض عالمستشفيات

ستي : هي كبيرة وعاقلة، عقلها براسها بتعرف خلاصها

 

كبيرة يا ستي، ايوا اعطيه بالوريد ..

 

زينة ( بدلع ) : حبيبي خايف عليي ولا على البيبي ؟

 

يمة الكيد يمة منيح ما سمعت احمد وهو بنكد عليي، كان تشمتت فيي لآخر يوم بحياتي ..

حطت ايدها على بطنها وتأبطت خالي بالايد التانية، ومشيت ويا ارض اشتدي ما حدا قدي ..

حسيت بنظراتها رسالة ملغومة الي، حكيت بعقلي لازم انا كمان افتخر بخطيبي وزوجي المستقبلي ..

تفقدت حالي، ما لقيت الا هالمحبس باصبعي يثبت ..

 

احمد ( بلوح بايده بنص وجهي ) : وين صرتي ؟

 

انتبهت اني بعالم اخر سبلت عيوني، ورفرفت جناحات افكاري و بدأت انفذ باللي خططته ببالي ..

رفعت ايدي اليمين، وصرت ارتب بشالتي واحرك فيها بكل الاتجاهات عشان يلمع المحبس ..

 

مها : ياسمين اشلحي محبسك بلاش يوقع منك بالمي

 

قاهرة الرومنسية امي، طيب خليني اكمل مجاكرتي ..

 

احمد ( بهمس في اذني ) : اوعي تشلحيه، بجيبلك احسن منه اذا ضاع

 

يمة يا قلبي ..

هزيتله براسي وانا برمش وبوزع ابتسامات، وبلف بالمحبس حوالين اصبعي ..

وهو ملزق فيي وانا دايبة واجتني فكرة اني امسك ايده والعب بمحبسه كمان، عشان الفت نظر ..

 

هيثم : يلا يا احمد امشوا ورانا عشان نضل مع بعض

 

مرته كانت بتطلع فينا، وانا هيك اتطمنت اني جاكرتها ..

تابطت بختشيبي، ومشيت انا واياه و لحقناهم ..

 

________________

___________

 

كنا واقفات على منصة السحاسيل المائية، وبنتعازم مين تنزل اول ..

 

غنى ( بخوف ) : يمة شكلها بتخوف، شوفي كيف البنات اللي بنزلوا بغرقوا

بيان : عشان هيك بالطواشات احسن

حنين : انا بدي اتسحسل بدون طواشة، راقبوني كيف وتعلموا

 

لا هاي مصدقة حالها، و بدها تعمل علينا معلم ..

 

ديمة : ولك حنين مو ناقصنا يصير فيكي اشي

حنين : هي في منقذة سباحة بتنقذني

 

فردت عضلاتها اختي، وتقدمت على السحسيلة الصعبة وهووووب ..

 

ريم : ههههههه ولكو نادوا على المنقذة خليها اتطلعها من البركة

ياسمين : انسي اعملي حالك ما بتعرفيها

ديمة : ههههههه نذلة مو بايدك، يلا انطلقي ريم عشان الحقك ونمسك ايدين بعض بالبركة

سيرين : لا انا بدي انزل وراها، انتي خليكي مع ياسمين

آيات : ستي بتنادي علينا، شكلها بدها اشي

بيان : طيب روحي شوفيها، لسا ما لحقنا نطلع

ياسمين : هاي اكيد المكيودة مرت خالي وزت علينا عشان مو صاححلها تطلع تتسحسل معنا

آيات : ههههه احلى اشي امي حكتلها تعالي تسحسلي مع امير ببركة الاطفال

ياسمين : ههههههاي يسعدها حماتي بتفش غلي دايما

 

راحت غنى تشوف ستي، مرضية يا حبيبتي وبعدين رجعت عنا ..

انهلكنا واحنا نازلين طالعين على السحاسيل وبين سباحة وغرق وضحك، جد كانت لحظات لا تنسى وما تمنينا الدنيا تصير مغرب، ويسكروا ..

 

مها : تأكدتوا من كل اشي ؟ تفقدوا بلاش نكون نسينا اي غرض

زينة : ديروا بالكم طواشاتكم تنسوها، كان منظركم بضحك فيها حبيته ههههه

ياسمين : اه كنا شايفينك هههههه والله تمنيناكي معنا بس يلا ما الك نصيب

ريم : مع انه السباحة رياضة مفيدة للحامل، ليه ما نزلتي سبحتي بالبرك التانية ؟

آيات : مو ماما حكتلك انزلي ببركة الاطفال ؟ بس حسيتها غميقة صح ؟

مها : لا مو غميقة انا وامير سبحنا فيها انبسطنا

 

كانت رح تولد من كلامنا، بس الحمدلله وصلنا عند الشباب اللي كانوا لسا بسبحوا  ومش ناويين يطلعوا ..

 

الجزء التاسع :

 

خالي بس شاف مرته، طلع عنا عشان يتفقد ولي العهد اللي ببطنها وانا التهيت مع احموودتي ..

 

احمد : اهلين والله

ياسمين : حياتي اشتقتلك

احمد : وانا كمان، انبسطتوا ؟

 

كان بحكي معي وهو بنشف بحاله وانا قاعدة بتفرج عليه، اول مرة بشوفه بهالهيئة كانوا عضلاته بسحروا، وانا دايبة من الخجل قدامه ..

 

احمد : يلا بدي اروح اغير وبرجعلك حبيبتي

ياسمين : بتفوت على غرفة لحالك ها

 

اتطلع فيي بنص عين، و ضحك ..

 

ديمة : ولك ياسمين ، شو مالك سايحة ؟

 

طالعة لخالتها، قاهرة الرومنسية ..

 

ياسمين : شوفي عدي وينه، ديري بالك وحدة تلف عليه وانتي متل الهبلة

ديمة : ييي زكرتيني بالقميص، خليني اجهزه واعطيه اياه يلبسه

 

قصي : على مين بتدوري ؟

ديمة : وين عدي ؟

عدي : هيني خير ؟

 

لفت وجهها عليه وكان حاطط المنشفة على اكتافه، وهية ماسكة الكيس اللي فيه القميص بايديها التنتين ولما شافته وقع منها الكيس من الخجل ..

نزل وتناوله وقصي واقف بتفرج عليهم، وعيونه بتاكل ديمة ..

 

ديمة : احم .. كنت بدي اعطيك القميص .. تفضل

عدي ( بسمة من قلبه ) : يسلموو دمدومتي

 

دمدومتك صارت ؟ يلا خير خير ..

 

قصي : نعم !

عدي ( عيونه على ديمة ) : يلا شباب، سكروا المسابح خلص

امجد : حرام عليهم والله لسا ما شبعنا

 

اه و الله ما شبعن ، اول مرة بحكي كلمة كويسة هالامجد، ابدعت يا عزيزي ..

 

عمر : هاي سندريلا هون شو بتسوي ؟

علاء : انا مو حكيت ولا بنت تقرب من بركة الشباب

ديمة ( بدلع ) : عدي احكيلك كلمة ؟

عدي : خلص ديمة ارجعي مكانك

 

يا ريتك ما حكيت، بحكيلكم ما النا حظ ..

 

سيدي : في عشا ولا نروح على بيوتنا ؟

ابو عدي : لا ما شاءالله الشباب مو مقصرين، و حاجزين عشا كمان

هيثم : يسعدهم عقبال ما نردلكم اياها بالافراح يا شباب

احمد : حبيبي، شو ما نعمل مقصرين معكم

 

يختي على الزوء، شو هالروقان هاد ..

لمينا حالنا وانطلقنا على العشا، طبعا بوفيه مفتوح  لانه اصلا المنتجع فندق خمس نجوم ..

 

احمد : شو جاي على بالك تاكلي حبيبتي ؟

ياسمين : كل شي بتحطه بصحنك حطلي منه

امجد : مفجوعة الليل، ارحمي

 

ان شاءالله اموت قبل ما اجيب ولد يطلع لعمه امجد ..

 

انس : وين آيات ما شفتها

ياسمين : ما بعرف

 

صرت الف بعيوني ادور عليها، واذ فجأة بلاقيها واقفة بمكان بعيد عنا ..

تأكدت انه احمد وامجد وانس وباقي العيلة منشغلين، ورحت لعندها بسرعة ..

 

< اثناء اختفاء إيات >

 

محمد : لو سمحتي ممكن نحكي شوي ؟

آيات : عفوا مين حضرتك ؟ وشو بدك تحكي

محمد : انا اسمي محمد، وحاولت اعرف مع مين جاية وما عرفت، المهم انا شفتك قريبة من المسبح، وبصراحة لفتي نظري، و ..

إيات : شايف الطاولة اللي هناك

محمد : آه

آيات : هدول أهلي .. عن ازنك

 

ياسمين : شو عم بصير ؟

آيات : ياسمين ؟

 

مشينا انا واياها وحكتلي كل اشي صار، وتأكدت انه ما حدا شافها ..

 

احمد : ولك وين رحتي ؟ ها هي آيات

ياسمين : اه كنت ادور عليها

محمد : عفوا ممكن امرق ؟

 

سبحان اللي خلقه هالشب، صراحة مبين انه جنتل ومو خرج لعب ..

 

آيات ( بهمس ) : ولك بشل هالمحمد قد ما هو شخصية وحلو

ياسمين ( بهمس ) : طالع لاخوكي يختي

 

فعلا انه طالع لاخوها، وشكله داهية كمان ..

شافنا واقفين مع احمد، لحقنا واجا وقف معه ..

 

احمد : والله اهلين بحمودة، اشتقتلك يا زلمة

محمد : زمان عنك يا سبع لا وسبقتني و خطبت كمان

 

لو تشوفوا منظر المطعم كيف كان جمعنا طاولات وصفيناهم جنب بعض، وقعدنا كلنا سفرة وحدة ..

كنت انا وآيات ماخدين صحونا ورايحين نقعد، ولسا احمد  محمد واقفين، وبعد ما قعدنا ..

 

احمد : في ضيف رح يشاركنا السهرة

هيثم : اهلا اهلا حمودة، صديق الطفولة

محمد : متذكرني، هلا والله

علاء : نورت محمد، زمان عنك يا زلمة

 

يا قلبي، صديق الطفولة ..

شو بالنسبة انه معجب بأختك وكان واقف معها قبل شوي واجا يحكي معك مشانها ..

 

ابو احمد : كيف حالك وكيف الاهل ؟

محمد : الحمدلله، امي مشغولة هالفترة ( رفع عينه وحطها على آيات ) بتدورلي على عروس

منى : الله يبعتلك بنت حلال تستاهلك

احمد : امين حمودة ما بتعوض، حبيب قلبي

 

خلص انا بحكي نقرأ الفاتحة على نية التوفيق، وهي بنت حماي خطبت ..

 

محمد : احم، خجلتوني با جماعة .. بس يمكن لو انا اختار العروس بكون اسهل

احمد : مو غلط اذا ببالك وحدة

محمد ( بخجل ) : صراحة اليوم التقيت بصبية وحاولت اعرف عنها اي اشي بس ما قدرت، بس عرفت اهلها، و ان شاءالله هاليومين بنيجي انا واهلي نطلبها

احمد ( بفضول ) : الله يسهل، بس ما فهمت وين بدك تيجي ؟

 

هههههه نظرات احمد بتوحي انه انا اللي مقصودة، وكان رح ياكل صاحبه بالشوكة والسكين اللي بايده، بس ربنا قدر ولطف ..

 

محمد ( بتردد ) : صراحة انا بالبداية ما كنت شايفك انك بالمنتجع هون وبالصدفة لما شفتها وقفت معك، عرفت انها بتخصك

 

لا هيك الشكوك زادت، ونظرات الجميع تحولت عليي وانا كنت قاعدة جنب بنت حماي بحميها يا حبيبتي، وعيونه كانوا باتجاهنا ..

كان نفسي اعمل فيلم بهاللحظة، بس عشان مشاعر آيات لغيت الفكرة ..

 

احمد ( انحمق ) : بس هاي خطيبتي

محمد ( بثقة ) : لا ما في محبس بايدها

 

شفتي يا مهمومة، تخيلي لو سمعت كلامك وشلحت المحبس كان احمد تعشى على صاحبه ..

بس انا مرضية وبسمع كلام احمودتي رفعت ايدي اليمين، وعملت حالي بدي اطول شغلة بعيدة ..

يعني حركة ملفتة لأنظار الجميع، لانهم براقبوا فيي و خليتهم يتأكدوا انه مو انا المقصودة ..

 

ام احمد : قصدك آيات .. بنتي

محمد : عاشت الاسامي والله ما سالتها شو اسمها، اصلا ما تركتلي مجال وحكتلي هديك طاولة اهلي وراحت مع صاحبتها

 

فعلا الرجال موقف وحمودتنا اثبت رجولته، وما حط آيات بموقف محرج واظهر حسن اخلاقها وتربيتها ..

وآيات ، واخ على آيات ..

اصفرت، واحمرت، واخضرت، وابيضت، ثم ازهرت الورود على وجنتيها ..

بس مع ذلك ما حسيت انه حدا كان مبسوط من الموق ، وسيدي اعطاه كلمتين ..

 

سيدي : بس تيجي انت و اهلك، بكون النا كلام ثاني معك

 

جمد بأرضه هالمسكين وهز براسه، اعتذر وترك الطاولة، و ترك كم دمعة على مقلتين حبيبته اللي وقع فيها من اول نظرة ..

 

ابو احمد ( بوجه كلامه لآيات ) : حسابك مو عندي عند اخوانك اللي ناسيين حالهم ومو شايفين اختهم شو بتعمل

 

يا حبيبي هاد طلع عقل احمد وراثة عن عقل ابوه، وانا ما بكون ياسمين اذا ما اعطيت رأيي بصراحة مطلقة ..

 

ياسمين : عفوا عمو بس أحنا طالبات جامعة يعني متعودات على هيك مواقف، كمان بنعرف نتصرف وآيات ما غلطت بكلامها وكان محدود كتير

احمد : ما حدا طلب رايك انتي، كملي اكلك بدون صوت

 

ليه ضل النا نفس ناكل، مهي كشرتك بتخلينا نتمنى الموت بس نشوفها ..

 الاجواء انقلبت بعد اللي صار، وما عرفنا نتفاهم ..

حتى ما تركولها مجال اتدافع عن حالها، مو ضايل غير يقوموا يشحطوها على البلوعة ..

 

ديمة : ولك شوفي ريم مالها مبومة ؟

سيرين : الله يستر، هاليوم خرب على الآخر

ديمة : بموته اخوكي اذا مزعلها

سيرين : سيبك منهم، وشوفي آيات وياسمين حالتهم بالويل

 

صمت قاتل ، هدوء مخيف ، نظرات حادة ، و النهاية كانت سؤال ..

 

هيثم : ريم وعلاء ؟ ما حكتولي شو صار معكم ؟

علاء : بخصوص شو ؟

هيثم ( مستغرب ) : يعني مو اخدتوا عنوان المحل اللي شريت منه انتريه وبدكم تجيبوا متله ؟

ريم ( بحزن وعيونها على علاء لانه كان قاعد بمكان بعيد عنها ) : اه خالو صحيح نسيت احكيلك، رحنا بس علاء ما عجبه اشي هناك

زينة : مو ضروري تجيبي متله، يعني قصدي على قد لحافك مد رجليك

 

بس لو انتي تتبخري من وجهي قبل ما اكمل عشا عليكي الليلة ..

 

علاء ( بخبث ) : لا بقدر اجيب متله واحسن الحمدلله، بس مافي مجال ببيتنا اله

ريم : ….

 

مو عارفة ليه كلام علاء ما اقنعني، مع اني متأكدة انه المشكلة مو مشكلة مادية بس يلا بنرجع نحكي يا خبر بفلوس كمان شوي ببلاش ..

 

سيرين : شكلها بلشت السهرة برا، يلا نلحق نقعد بمكان مناسب

ديمة : اه حلوة كتير مبينة

امجد : معقول في رقاصة

 

ورقصني دخلك يا حبيبي ..

 

عمر : اذا بدهم انا بغنيلهم

عدي : هاد اللي ناقص، احنا اجينا هون لانه المنتجع ما فيه هيك شغلات

ديمة : اه يا خسارة حتى ريم كان نفسها تسبح هية وعلاء سوا

سيرين : صحيح طلع فيه بركة مختلطة، البحيرة شفتوها ؟

 

كانت نظرات علاء وريم طالع منهم اسهم نارية الفضول قتلني، لازم اعرف بس بنفس الوقت بدون ما اترك مجال لزينة تتشمت في ريم ..

 

ياسمين : والله يا علاء لو شفت سباحة خطيبتك يمة ما اشطرها تقول حورية مو هيك

 

ريم من الكذبة، تشردقت بكاسة المي اللي بتشرب منها ..

 

ابو علاء : اصلا ريم حورية، بدون سباحة وعلاء طاير فيها وشايفها ومو مصدق

نهى : الله يحميهم ويتمملهم على خير

 

يا عيني عليكي يا خالتي انتي وزوجك قصفتوا جبهة علاء، وشكله فعلا الوضع متوتر بينهم ..

 

طلعنا نقعد عند البحيرة مع الناس السهرانين، وفي فرقة بتعمل دبكات وطنية وشغلات حلوة ..

 

ياسمين : زعلان مني حبيبي ؟

احمد : ….

ياسمين : حرام عليك والله آيات ما غلطت ، لا تكون ضدها انت كمان

احمد : بصير خير، انتي خليكي برا الموضوع

 

اسكر الباب وراي ولا اتركه مفتوح اشوي مشان استرق السمع ؟، قال اطلعي برا قال ..

 

ياسمين : ايه بأمرك يا تاج راسي انت، المهم تكون رضيان على ياسمينة روحك

 

لف وجهه عليي وضحكت عيونه لما شافني بتأمل فيه، لفني بايده وباسني على راسي ..

 

احمد : الله يرضى عليكي يا اغلى من روحي انتي

 

وهي نلت الرضى مع اني كنت امزح معه، بس يلا مو خسارة فيه بعد هالمشوار، خليه يتطمن اني عاقلة بلكي بقنعه يحن على آيات ..

 كملنا سهرتنا لنص الليل ورجعنا على بيوتنا، الطريق كانت اقل من ساعة مشان هيك اخدنا راحتنا بالسهرة ..

 

________________

____________

 

و متل ما كنت متوقعة في اشي غلط صاير بين ريم وعلاء، وبما انهم على وجه جوازة خالتي اكيد ما بدها خراب بيت ابنها ..

واكيد اكيد ما الها الا هيفاء .. قصدي ياسمين

 

مها : خير خير شو صاير على هالصبح ؟

نهى : وين ياسمين ناديلي اياها

مها : بجوز بعدها نايمة ، يا اسيل .. اسيل

فرح : اسيل نايمة

مها : صحي ياسمين بسرعة

ياسمين : هو حدا بضل عندكم نايم انتوا

 

فركت عيوني منيح حتى اتاكد اني ما بحلم؛ وخالتو نهى اللي عنا مو خيالها ..

 

الجزء العاشر :

 

ياسمين : صباحو خالتو، اهلا وسهلا

نهى : صباح النور حبيبتي منيح اللي صحيتي بدي اياكي بموضوع

 

القيت نظرة سريعة على منظري وتأكدت انه لازم ارتب حالي اكتر من هيك، طبعا هاي صاحبة حماتي، وبجوز بساعة استغابة تحكيلها شفت كنتك صاحية من النوم ومو ماسكة كوب نسكافيه بايدها ..

 

ياسمين : اوك بس انطريني شوي لاعمل نسكافيتي، وبرجعلك آنتي ( خالتي بالانجليزي )

 

امي فكرت حالها حاطة على قناة LBC، وتركت خالتي ولحقتني ..

 

مها : تعالي هون ( حطت ايدها على جبيني بدها تقيس حرارتي )

ياسمين : خايفة امرض وأحمد يحكيلكم ليه خطيبتي مريضة ؟

مها : اه ؟ لا لا بس شفت خدودك حمر فكرتك سخنانة

 

يا نبع الحنان انتي، مفكرتيني هبلة تمرق عليي هيك حجة،على كل حال معها حق حتى انا ما عرفت حالي ..

المهم كانت كاسة النسكافيه مجرد هروب حتى اغير هيئتي، واخلي خالتي اليوم تطلع من عنا وهي تحكي عني زينة البنات قلبا وقالبا ، وما خاب من استشارك يا ياسمين ..

 

نهى : تاخرتي ولك خلصيني ما بدي حدا يشتلق عليي

ياسمين ( بسبل بعيوني لامي عشان تتاكد اني مو سخنانة ) : سوري بس احمودتي رن عليي يصبح ويتطمن اني منيحة .. يؤبرني

 

يمة على الكذب عاد ولا عبرني حتى بصورة صباح الخير ..

 

نهى : المهم، ريم وعلاء واصلة بينهم للسما وريم طلبت الطلاق

 

كاسة النسكافيه كانت رح توقع من ايدي ويخرب كل برستيجي لما سمعت هالكلمة ..

 

ياسمين ( مصدومة ) : ط ط طلاااق ؟ وحدي الله خالتو

مها ( بتلطم على وجهها ) : يييي يييي كش برا وبعيد

نهى ( ماكسة حالها بالعافية وبدها تبكي ) : والله منا عارفة شو مالهم اشترينا هالشقة وقلنا هيها جنب اهلها و بلشنا تأثيث فيها

ياسمين : كان قلبي حاسسني انه الاثاث هو المشكلة

مها : ريم شكله عقلها صغير

نهى : لا  والله المشكلة بابني

 

منا عارفة انه المشكلة بابنك، شو جبتي من دار ابوكي يختي ..

 

ياسمين : طيب اشرحيلي كل اشي بالتفصيل عشان اعرف اساعدك

 

مو راحمة حدا، والريشة اللي على راسي صبغتها فسفوري عشان تضوي بالعتمة ..

 

نهى : انا نفسي مو فاهمة كل اشي، المهم بدي اياهم يقعدوا ويتفاهموا وبدي منك تقنعيها تقبل تحكي معه

مها : يعني علاء حابب يتفاهم بس ريم مسكرة الطريق عليه ؟

نهى ( تناولت كاسة مي وبتشرب وبتهز براسها لامي ) : اممم ، لا احنا اقنعناه

 

ولك شحاد وبتتشرط ..

 

ياسمين : صراحة خالتو انا مؤمنة بالمثل اللي بحكي ( يا داخل بين البصلة وقشرتها ما بنولك الا ريحتها )، بس بحاول قد ما اقدر اقنعها ولا يهمك، مو من طبعي ما اساعد اللي بدقوا بابي

 

امي بهاللحظة كانت رح تطلع على باب الدار، تتاكد اذا مكتوب عليه يافطة ( بيت المصلحة الاجتماعية ياسمين ) ..

بس لا انا ما بحب الشهرة كتير، اي انا بدون يافطات و مو ملحقة على الناس ئي ..

 

ياسمين : خلص آنتي ولا يهمك وصلتي وصلتي، الليلة ريم و علاء بناموا مع بعض

مها ونهى : شوووو

 

من صوتهم ، استوعبت انا شو حكيت وصلحت كلامي فورا ..

 

ياسمين : يا الله كل شي بتفسروه على كيفكم، قصدي انه بناموا وهمة راضيين

مها : سديلي بوزك وطيري من وجهي بلاش اخلي احمد يمحيلك واجهتك

 

الحقوني بطاسة الرعبة ..

 

ياسمين ( بعصبية ) : لا مو قايمة وهي منيح اللي انفتح الموضوع قدام اختك عشان تشوف كيف اهلي بعاملوني، شوفي ريم كيف ماخدة راحتها وطالبة الطلاق على شقفة اثاث وحكي فاضي

نهى : اهدي خالتو الله لا يدوقه لحدا وانتي التانية كل شوي احمد واحمد، كبرتوا راسه عليها وصدق حاله

 

الله اكبر ..

 

ياسمين ( بتباكي ) : الله وكيلك كل يوم بنام وانا ميتة خوف، و بفكر حالي ما رح اصحى

مها : ول من شو خايفة ؟

ياسمين : منكم، مو شايفين حالكم كيف بتعاملوني بفكر حالي سندريلا مرات، بس على الاقل سندريلا بتتجوز امير، انا مين متجوزة ؟

 

يبلاني بقطع لساني، مو عارفة كيف نسيت مواهب امي الصحفية، و اخدت راحتي بالحكي اليوم ..

خليني اقوم اقرا سورة البقرة، لانه ليلتي سودا رح تكون ..

 

ياسمين : خلص سكتت، سلام خالتو

 

لسا ما لحقت اوصل باب غرفتي، و امسك المصحف ..

الا و تلفوني برن برن برن ..

و انا على طول بلبي النداء، نشمية مو بايدي ..

 

ياسمين : بنستقبل أول اتصال وبنحكي الووو

احمد : سندريلا ؟ خلصتي شغلك ولا لسا ؟

ياسمين ( بتبكي ) : ااخ يا احموودتي متى رح تيجي تاخدني على حصان ابيض و تريحني

احمد : اليوم جاي اخدك، جهزي بقجة اواعيكي وحاولي تختصري الاشياء المو لازمة

 

بدو ياخدني خطيفة حبيب قلبي بس انا ما بنخطف بسهولة، يا ليموزين يا بلا اما قصص حصان وحكي فاضي ما بزبط معي ..

 

ياسمين : صدقني يا احمد اني كنت امزح، حكيت اللي حكيته من قهري من عمايل امي

احمد : انتي مو ناوية تقصي لسانك ؟

ياسمين : سيبك من لساني و اسمع اخر اخبار على الساحة لاولاد خالاتك علاء وريم

احمد ( بدهشة ) : فسخوا ؟

 

لا طلعت انا اللي اخباري بايتة، له يا احمد بتخليني هيك اخر من يعلم وانت عندك كل الاخبار ..

 

ياسمين : انت بدك اياهم يتركوا ؟

احمد : اكيد لا بس علاء مو مرتاح، وما حدا بجبره يضل مع وحدة مو معطيته ادنى درجات السعادة

 

سعادة ؟ افهم انك تشعر بالسعادة معي ؟ ..

 

ياسمين : يا عمري انت طيب اعرف منه شو اللي ناقصه بالضبط ؟ يعني اعطيك مثال بسيط .. انت بتقول انه لا يشعر بالسعادة معها، طيب احكيله عن سعادتك معي وقارن شو اللي عندك منه وهو ما عنده ؟

احمد : هههههههههههههههه سعادتي معك لا توصف يا روحي انتي

ياسمين ( بحزن ) : يلا خد راحتك وتمسخر

احمد : والله ما بتمسخر، جهزي حالك جاي آكلك بس يخلص دوامي

ياسمين : بملح ولا بدون ؟

احمد : بسمنة بلدية، عشان انتي خالية الدسم و انا بحب الاشياء الدسمة

 

قلبي قلبي قلبي  .. الحقوووني ..

 

________________________

 

مها : ازا بدكم اشي نادي عليي

ياسمين : ما بدنا شكرا

 

احمد : ليه هيك بتحكي مع خالتي ؟

ياسمين : زعلانة منها

احمد : ليه ؟

ياسمين : انت عارف اكتر مني

 

قرب مني، وشكله نهايتي قربت كمان ..

وتحولت لغزالة بين ايدين السبع، واهلي كل شوي واحد يفتح علينا الباب قال يعني انهم بكبسوا علينا ..

 

يابا يابا له يابا يابا له .. يابا من شردلي الغزااااالة

سالت الزين .. اخدوها لوين .. قالوا هي هي شردت لحاااالاااا

 

ياسمين : شو صار مع علاء حكيت معه ؟

احمد : اكيد ، ولو تربايتك انا

 

بلشنا نغاشة ..

 

ياسمين : طيب شو قرر ؟

احمد : ما بعرف خلص هيك انتهى دوري انا، والكرة بملعبهم

ياسمين : طلع علساني شعر لعت قلبي وانا اقنع فيها انه مشاكلهم تافهة، لحد ما اقنعتها تقبل تطلع معه على مكان عام و يحكوا سوا

احمد ( بنظرة خباثة ) : عاد المكان الخاص بجيب نتيجة اسرع، نصيحتك رح اتدمرهم لو سالتيني اول

ياسمين ( عيني على ايده وهو بحرك فيها عليي ) : طيب نزل ايدك بلاش اصرخ هداك الصوت

 

بهاللحظة فات بابا ، مواهبه السوبرمانية لازالت مستمرة ..

وكل مرة يتحفنا بالجديد، واليوم اول مرة بستفيد منها ..

 

ابو امير : ايوا يا احمد شو صار ببيتكم يا عمي ؟

احمد ( بوشوش فيي ) : بدون ما اتطلعي هداك الصوت هي اجا مين ينقذك … ايوا يا عمي اه اه هي اتفقنا انا وياسمين على تصميم و رح نجيب المواد باذن الله بكرا ونبدا بالبناء

ياسمين : اما شو تصميم يا بابا، ما شاءالله عنه عمو ابو احمد جد مهندس بكل معنى الكلمة

ابو امير : على خير يارب، اهم اشي تكونوا متفقين وكل شي بكون حلو

مها : الله يرضى عليك و الله مشوار مبارح ما بنساه

احمد : يسعدها خالتي حماتي اللي جابتلي حياتي

 

ايوا .. اه .. كملوا ..

 

مها : ويسعدك يارب

ابو امير : انا بقول روحولكم كم يوم عليه شهر عسل، الفندق مرتب

ياسمين ( بحكي بثقة ) : لا شو نروح شهر عسل عليه ؟ بدنا نروح على باريس ، صح احموودتي ؟

 

كنت احكي و عيني بامي وابوي ، فجاة قاموا من مكانهم وقربوا من احمد وانا منسجمة بالحديث ، لفيت وجهي على احمد بلحقهم بعيوني اشوف مالهم ..

 

ابو امير ( بضرب باحمد كفوف على وجهه ) : احمد .. قوم .. احمد شو صار فيه ؟

مها ( بخوف ) : رني على هيثم او الاسعاف بسرعة

 

طيب حدا يشرحلي شو اللي صار ؟، ليه احمد اغمي عليه فجأة، و بدون سابق انذار ؟ ..

 

هيثم : حدا يفهمني ماله ؟

علاء : ابصر شو مسوية ياسمين فيه، وينها جيبولي اياها احقق معها

 

ما شاءالله مواهبك كترانة سيد علاء، و قلبت المحقق كونان ..

 

ابو امير : والله ما بنعرف كنا قاعدين وبنحكي، فجاة عيونه قلبوا وغاب عن الوعي

ابو احمد : طيب عن شو كنتوا تحكوا ؟

مها ( بتبكي ) : عن مبارح وانه مبسوطين، وابو امير حكاله روحوا عليه بشهر العسل

حنين : وياسمين قالت انه بدهم يروحوا شهر العسل على باريس

 

نشكر الاخت على الاطراء ..

 

امجد : ياسمين، تعالي احكيله انك ما بدك تروحي على باريس

عمر : على طول رح يصحى، متأكد انا

 

وفنى انت ..

ماشي انت و اياه ، هلا بتشوفوا مواهبي في الكيد، يعني معقول اكون محسوبة على النسوان على الفاضي ..

 

ياسمين ( قعدت عالارض جنب الكنباية اللي نايم علبها احمد ومسكت ايده ) : احمد .. حبيبي .. شو صارلك ؟ خلص ازا ما بدك نروح على باريس بلاها يا روحي، بس انت فتح عيونك اشتقتلهم انا كتير

 

و يا سلام يا سلام .. اد ايه حلو الغرام ..

انا شفتك قلبي سلم .. ما قدرتش غير اسلم ..

ضميت قلبك بحضني .. وعينيك قالتلي خدني ..

 

احمد : ياسمينتي ؟

 

لا خيالها ..

 

ياسمين ( بدلال ) : روح ياسمينتك، صحيت حبيبي ؟

احمد : متى اجيتوا انتوا ؟

هيثم : خوفتنا عليك يا رجل، ليه هيك صاير قلبك ضعيف وبتغوطن بسرعة

احمد : مو عارف، شكله لازمني فحوصات

امجد : الحمدلله على سلامتك يا غالي خلص هي ياسمين بطلت بدها تروح على باريس

احمد : لا عاد باريس حلوة، ليه غيرتي رأيك ؟

علاء : ههههههاي

ياسمين ( بخباثة ) : انا كنت امزح حبيبي  بعدين نسيت انه حابة اروح على جزر المالديف ؟

 

____________

_________

 

ديمة : خلص ياسمين ، حلفتك بالله تاكلي هاللقمة مني

ياسمين : بدي احمد .. جيبولي احمد

ريم : يعني ما بدك تحضري عرسي ؟ بهون عليكي ؟

ياسمين : احمد وين ؟ شفتولي احمد ؟ حبيبي هاد اخد روحي وراح، اشتقتله كتير

 

وهيك حالتي صارت من هداك اليوم، لهاللحظة ..

من لما احمد سمع كلمة ( جزر المالديف ) وقام بسرعة، وطلع من بيتنا والكل بنادي عليه، لحد الان ما شفته ..

التواصل بيناتنا انقطع، شو عم تحاول تعمل معي ؟، حتى آيات ما بتحكي اي اشي عنه ..

 

سيرين : ياسمين معلش بدي احكيلك اشي وانتي بعدها قرري

حنين : اتحفينا .. الله يسترنا من افكارك

ديمة : سمعينا عاد انتي التانية

سيرين : هي كلمة وحدة .. عيشي حياتك .. انسيه .. اعتبريه مو موجود .. حتى محبسك اشلحيه او طنشي وجوده

 

هو اما انا ما بفهم بالرياضات، او حبيبة قلبي سيرين بلشت اتضيع وجار عليها الزمن ..

 

ياسمين : كل هاد كلمة وحدة ؟

البنات : هههههههههههه ايوا هيك خلينا نحس ياسمين القديمة رجعت

ياسمين : ماشي يا احمد، خلينا نشوف مين رح يفوز بهالتحدي

 

مو ناوية اعقل انا ، لا تحاولوا ، بنصحكم .. 

ورجعنا نرسم خطط مكيدية ، انا والصبايا الأشاوس ..

 

سيرين : حكيت لماما كل اللي اتفقنا عليه، وعملت جهدي يكون علاء سامعني جهزي حالك المغامرة ابتدت

ياسمين : طيب حاولي تلزقي باخوكي هالفترة وتمسكي تلفونه قد ما تقدري

سيرين : ولو تلميذتك انا يا حب

ياسمين : موفقة هههههه

 

خلينا نشوف كيف معالم وجهك رح تتغير يا روح ياسمينتك ، لما تسمع آخر اخباري اللي مو خاطرة على بالك ..