مسلسل

نهفات عيلتنا – مسلسل ياسمينة الروح

By

الجزء الاول :

انا ياسمين، عمري 20 سنة ..

بدرس صيدلة وهلا سنة ثالثة، عيلتنا امي و ابي و 5 بنات وانا اكبرهم ..

اهم معلومات عني : مع اني اكبر وحدة عند اهلي الا انه المطبخ ما بفوته لا بعرف اشي فيه سوى ادوات الشاي والقهوة واذا كان الحليب سائل بعمل النسكافيه والكاكاو ..

من صفاتي طولة لسان، والنحافة المفرطة ..

لدرجة كانوا يحكولي ( يا ريتك بتاكلي قد ما بتحكي ) .. 

بدات قصتي من لما انولدت أو بالأحرى من لما وعيت على الدنيا؛ امي عيلتها 3 بنات واخوة تنين كلهم اكبر منها وفي اخ اصغر منها ..

هاد اجا بعد امي ب10سنين، يعني خلفة على كبر وحلفت يمين ستي انه اجا فوق اللولب، وعلى ذمة الراوي كان حامل اللولب بايديه لما انولد ..

علاقتهم قوية كتير ما شاءالله ومميزة، ويوم الخميس من كل اسبوع لازم نجتمع عند دار سيدي اهل امي ..

العيلة بالليلة،كبير وصغير ومقمط بسرير ..

خالاتي كلهم عندهم اولاد وبنات، خالتي الكبيرة اسمها منى، عندها 3 اولاد وبنت، كل قصتي بتبدأ من عندها ..

 

ابنها الكبير اسمه احمد؛ شب اسمراني مفتول العضلات؛ ماخد عقلي وقلبي معه ..

حياتي بتكون ماشية طبيعي بس لما اشوفه بتنقلب راس على عقب ..

شخصيته قوية كثير و متسلطة نوعاً ما، بس ابيض من قلبه واحن منه ما فيه ..

 

بيوم من ايام الخميس المعتادة، كانت امي طالعة مع خواتي الاصغر مني على السوق وانا كنت بالجامعة ..

حكتلي رح تمر عليكي خالتك منى تاخدك معها بسيارة احمد وابنها الثاني اسمه امجد معه سيارة و جاب باقي العيلة معه ..

هيك خالاتي بتفقوا يلتقوا قبل ما يخلصوا ابهاتنا شغلهم عشان يلحقوا ينموا على دور حماهم ..

وبلا طول سيرة؛ حكتلي خالتي بنستناكي بالمكان الفلاني عشان الازمة ..

انا وكل بنات العيلة بس نجتمع بنكون على اخر شياكة؛ بس بدون مكياج لانه احنا مجلببات اصلا ..

رحت رتبت شالتي فكيتها عشر مرات عشان تزبط، كانت معي صاحبتي منار وبتعرف اني بحب ابن خالتي ..

حكتلي خدي حطي gloss شفاف مو مبين بس بعطي لمعة حلوة وانتي اصلا حلوة ما بدك مكياج .. حكتلها ماشي، انضربت على قلبي ورديت عليها ..

وصلت على المكان المحدد وبستنى فيهم، وصلوا وركبت ..

طبعا قعدت على الكرسي وراه مشان قال يشوفني بالمراية، اول ما قعدت اتطلع عليي بنظرة وانقلب وجهه ..

صار السم ينقط من كتر النكد اللي صابه، وفتح موضوع مع خالتي عن التبرج والمكياج وعقوبة الزانية يوم القيامة ..

وانا اكتم بحالي، وعارف اني فاهمة عليه، صرت ادعي على صاحبتي وعلى الجلوس واللي اخترعه .. بس خلص فات الاوان واكلت البهدلة من اول الحلقة، فجأة الصمت قرر يغادر من لساني ..

 

ياسمين : لو سمحت وقف شوي بدي انزل

 

التفت حواليه ما كان في محلات انه انزل عليهم مثلاً، وقف وهو مستغرب وانا نزلت وما عبرته .. ارتكيت على السيارة من ورا وتكتفت وقلبت شفايفي وبهز برجليي متل المكوك، بعد 3 دقايق انتظار نزلت خالتي ..

 

منى : شو مالك ؟

ياسمين : ولا اشي بس ما بحب حدا يقعد يسمعني حكي وكأني عاملة اشي فظيع، كلها نتفة ملمع اللي حطيتها

 

كانت بايدي فاينة بلملم دموعي فيها قبل ما ينزلوا ويهزأني، مسحت تمي فيها ..

 

ياسمين ( بقهر ) : هاي مسحته كمان

منى : ما انتي عارفتيه ما بحب هالحركات بس خلص هلا بخليه يعتزر منك

 

انا هزيت براسي لاني عارفة لو اموت ما بعتزر هاد احمد انا حافظته عن غيب ..

رجعت على السيارة وشكلها حكت معه كلمتين، فجاة تلفوني برن كان احمد ..

 

ياسمين ( بنفترة ) : نعم

احمد ( ببرود ) : 20 ثانية بتكوني مزروعة بالسيارة زي الشاطرين و الا بنزل بجيبك من شعرك

ياسمين ( انقهرت ) : ما في داعي

احمد ( كاتم ضحكته ) : طيب خلصيني اطلعي تأخرنا

 

فعلا زي الشطورات و الاوائل على المدرسة مشيت اجر اذيال الخيبة و كبت بس من جهة خالتي هالمرة ..

زبط مرايته واتطلع عليي ضحك بدون صوت مع هزة  راسه هاي اللي بتجيب اخرتي، بكون عارفة انه وراها في اشياء رح تصير معي ..

كنا قريبين ووصلنا بسرعة، نزلت خالتي و اجيت افتح الباب ..

 

احمد ( بنبرة حادة ) : خليكي

ركبي صاروا يضربوا بالكرسي اللي قدامي من كثر ما رجفت ..

ياسمين : نعم ؟

احمد : شو هالتصرفات ؟ انتي بنت جامعية ولا روضة ؟

ياسمين : …

احمد : رح انسى اللي عملتيه اليوم بشرط ما يتكرر

 

ضليت ساكتة طبعا لانه ريقي نشف من الخوف و الادرينالين وصل اعلى مستوياته عندي ..

احمد : شو قلتي ياسمين ما سمعت ؟

ياسمين : حاضر

احمد : شطورة  يلا تفضلي

 

فتنا على البيت وكانت خالتي ناشرة الخبر والكل بستنى بجثماني، مجهزين القهوة السادة والتمر .. عارفينه الوقعة معه ما بتخلص بكلمتين، وانا لساني متبري مني ..

يعني بزيد الطين بلّة دايما، بس الحمدلله اليوم مرقت على خير..

 

احمد : ايوا شو مالكم ؟

الجميع : ولا شي بنستنى فيكم

احمد : طيب هي اجينا

شباب / بنات : هههههه

 

بنات خالاتي مسكوني واللي تهدي فيي واللي تشربني مي واللي تحكيلي معلش كلنا على هالطريق .. بنت خالتي ( سهى ) اللي اكبر من امي اسمها ديمة؛ هاي لو مرقت نسمة هوا من جنبها بتفرط ضحك، والبهادل مو جايبة نتيجة معها ..

المهم لقتلها سبب اليوم اتضل تتصهون عليه و تشل املنا من ورا ضحكها، اما اخت احمد اسمها آيات؛ مسكينة اكثر وحدة حاسة فيي مع انها مدللة كثير عند اخوانها بس حاكمينها مزبوط وما بتسترجي تضحك الا بنبرة معينة ..

 

اليوم مو راضي يخلص على خير، انتهت السهرة بخبر من امي انه بكرا جايين جماعة خطابين .. واسترسلت بالحكي عن مواصفات العريس، كل هاد بس عشان تلفت نظر لانها بتموت على احمد اكثر مني ونفسها ومنى عينها يخطبني ..

وكل مرة بفهمها انه انا ما بدي، اليوم اجتني الفرصة برجليها، حكيت قدام الجميع ..

ياسمين : ماما انتي عارفة اني رافضة فكرة الزواج من أساسها، لا وكله كوم واسمه أسامة، هاد اللي ضايل آخد واحد بحرف الالف

الشباب : ليه شو ماله حرف الالف ست ياسمين ؟

ياسمين ( بلا مبالاة ) : مو لأشي بس لا هو مع الارقام ولا هو مع الحروف

الجميع : ههههههههه جد

ياسمين :اه والله اذا ما انحط همزة ما بينعرف هو رقم واحد و لا حرف الالف

 

طبعا ساعدوني الصبايا بالمسخرة ما عدا آيات زعلت عشانها بحرف الالف .. خالتي منى اولادها كلهم بحرف الالف ( احمد و امجد و انس و آيات ) بس انا قصدت احمد .. رحت انا تشاطرت

ياسمين ( متابعة وبغمز لآيات ) : ايوشتي انتي الف عليها مدة يعني خاوة لازم تنحط المدة على الالف مو همزة

وكل هالحكي اللي حكيته وانا برمش بعيوني وبسبلهم لاحمد وانا مستمتعة بالمسخرة اللي عملتها ..

وبكل هدوء اعصاب، فقشلي اصابعه واشرلي اجيبله مكتة ..

كسف انوثتي، عملني ممسحة انا فاهمة عليه، بس مستحيل اسمحله ينتصر عليي ..

استمريت بالمجاكرة قمت وانا بتمختر بالبوت الكعب اللي كنت لابسته لانه الدنيا شتا كانت وبنلبس بوات طويلة بكعب عالي ..

مسكت مكتة ووصلت اعطيه اياها وهو صافن فيي ومو عاجبه اشي من حركاتي ولا كلامي وانا متل الهبلة مو منتبهة انه في كرسي مو قاعد عليه حدا ..

ضربت فيه بركبتي، علق الكعب بالسجادة، وما بدي اضيع برستيجي قلت بكمل مشي وبطلع لحاله ..

بس للاسف حساباتي طلعت غلط، ووقعت على وجهي وخبط راسي بالكرسي، كلهم قاموا يشوفوني الا هو، من القهر قعدت اعيط ..

 

احمد ( بمسخرة ) :لو بعرف انك مو عارفة تمشي بالكعب كان قمت انا اجيبها

 

حكيت بعقلي كان تشاطرت وقمت ولا بس بدك تهزأني، تبا الك يا احمد كبر حسابك عندي والله ما انسالك اياها ..

 

 

روحنا على بيوتنا وانا نار الانتقام شاعلة فيي، حرب البسوس عادت ادراجها، بلا حب بلا بطيخ ..

لا شايفني ولا معبرني، خلص لازم احافظ على ما تبقى لدي من كرامة، كله الا الكرامة ..

وبدأ جلد الذات عندي، الانثى ولا شيء سوى انوثتي ..

تاني يوم طبعا طفشت الجماعة اللي جايين يشوفوني وما طلعت، و خطرت ببالي فكرة جهنمية، رحت على امي بعد ما لمعتلها البيت بما انه كان يوم جمعة ..

يعني يوم التعزيل العالمي، لحستلها الشبابيك بلساني نفضتلها البرادي برموشي فركت السجاد بوبر جسمي وفوق هيك عملتلها فنجان قهوة على كيف كيفها ..

 

ياسمين : حابة احكي معك بموضوع بس امانة امانة اوعي تحكي لحدا ها

 

ركزت على كلمة اوعي، لأني عارفتها ما بتخلي فولة تنبل بثمها ..

طبعا امي بتهز براسها وعيونها مفتوحات على الاخر من كتر الانصدام باللي شافته مني اليوم وفوق هيك فنجان قهوة و قعدة فيها خبر مهم ..

نزلت راسي و صرت افرك بايدي مع بعض وامثل الخجل ..

 

ياسمين ( بخجل مصطنع ) : ماما انا بدي احكيلك ليه انا رفضت العريس وبرفض كل عريس بتقدملي مها : عشان دراستك

ياسمين : اكيد هاد سبب مهم، بس السبب الثاني و الاهم انه انا .. انا .. صراحة بس امانة ما تحكي لحدا و لا تزعلي مني .. انا يا امي ..

مها : استغفر الله خلصيني احكي

ياسمين ( خبيت وجهي بايدي ) : بصراحة في حدا بحياتي

حكيت هالكلمتين و هية كانت ماسكة فنجان القهوة و بدها تشرب منه، وتشردقت وطلعت القهوة من انفها، اجيت امسحلها واخبط عليها مشان تروح الشردوقة

مها ( بعصبية ) : انقلعي من وجهي بلاش اخلص عليكي

متل السحلية زحفت على غرفتي و مسكت ايد اختي حنين اللي كانت بتدرس و يا غافل الك الله قعدت ارقص معها ..

 

بالاسبوع اللي بعده كنا قاعدين البنات مع امهاتنا والشباب والرجال كلهم بيلعبو دق طاولة، وبحضروا اخبار والدنيا شتوية وحالتنا حالة ..

المهم و احنا قاعدين وبلا طول سيرة، تزكرت مرت خالي نكتة من نكت ديمة و ضحك الكل ..

 

 

عدي : من وين جبتيها ؟

ام عدي : هاي ديمة ام النكت بتضل تبعتلي الله يسعدها

 

ديمة معجبة بابن خالي الكبير اسمه عدي، ومبلشة شغلها صح ..

مزبطة مرت خالي على الاخر، واصلا مرت خالي حبابة وبتحبنا بس عشان ديمة تحطها بجيبتها الصغيرة بتضل تتواصل معها على الواتس وكل يوم نازلة فيها نكت ..

 

 

عدي : اها طيب ليه ما بتبعتيلنا ست ديمة ولا مو قد المقام، خلص شو رايكم نعمل جروب واتس النا كلنا شباب وصبايا، موافقين ؟

 

طبعا موافقين هية بدها تنين يحكوا فيها، اجت على اجريها ..

 

عملنا هالجروب ومقضيينها طول اليوم صبح ومسا ..

كان عمر اخوه لعدي صوته حلو، صاحب الحنجرة الذهبية لقبه ..

نطلب منه يبعت تسجيلات بصوته يغنيلنا مشان نقهر الباقيين؛ بس على الفاضي حزبهم قوي .. اما الموقف الاهم اللي كنت استناه على نار واللي اثبت نجاح خطتي؛ بيوم الصبح قالوا كل واحد يبعت شو قاعد بعمل ..

انا والبنات كنا بالجامعة بنشرب نسكافيه؛ تشاطرت ست الحسن ريم وصورت ايدينا واحنا ماسكين بالكاسات بدل ما نبعت صورة كاملة النا ..

وبلشوا الشباب يا عيني وصحتين ومن هالحكي، فجأة ما بشوف الا احمد ببعتلي على الخاص ..

 

احمد : ست ياسمين

ياسمين : نعم

احمد ( بغيرة واضحة ) : شافك حبيب القلب اليوم ؟

ياسمين ( كاتمة ضحكتي ) : اي حبيب قلب مو فاهمة عليك ؟؟؟

احمد : بلا لف ودوران كل العيلة بتعرف انه في حدا بحياتك

ياسمين : طيب شو بدك فيه شفته او لاء، اكيد شفته معقول ابدأ يومي بدون ما يصبح عليي

احمد ( مقهور ) : اه، يلا الله يخليكم لبعض بس ما حكتيلي شو عمل بس شاف المناكير الفوشي على اظافرك ؟

ياسمين :كتير كتير عجبه، كل شي عليي بحبه لانه حلو

احمد : اه يعني عادي عنده كل الجامعة تعرف عنك انك ( …. ) بتحبي احكيها و لا فهمتيها لحالك

ياسمين : احمد شو بتخبص ما دخل هاي بهاي

احمد ( ببرود ) : اليوم بدي اجي اخد آيات من الجامعة و انتي بتكوني معها و اذا بشوف نقطة مناكير بدي اكسر ايديكي

 

الله يسامحكم على هالصورة قد ما فرحت بغيرة احمد، بس خسرتني تكسي من الجامعة لمول قريب رحت شريت اسيتون و مسحت المناكير، طبعا يومها ما اجا ولا شفناه غير للخميس ..

 

ويا حبيبي على اللي صار يوم الخميس، التوقيت شتوي والليل طويل ..

لعبوا شدة وحضروا فيلم وعملو كل شي ولسا الساعة 9 ، اجوا حكولنا ..

 

الشباب : تلعبوا لعبة

البنات : موافقين

الشباب : بس اللي بخسر بدو ينفذ طلبات الطرف الاخر

البنات : تمام شو اللعبة ؟

الشباب : لعبة الكلمات، فريق شباب و فريق بنات، ابداوا انتو اختاروا كلمة و احنا بنختار شب يمثل قدامنا و بنضل نلعب لحد ما حدا يخسر

 

المهم وقع اختيارنا او بالاحرى اختيار غنى بنت خالي على فيلم ابي فوق الشجرة، وساندتها ديمة بالموافقة عشان قال صعب يتمثل رح يخسروا ..

قام علاء ابن خالتي ( نهى ) هاي رقم 2 هو بالعمر قد احمد 26 سنة؛ وقف قدام الكل وبحركتين من ايده، بسم الله وما شاءالله عرفوا الجواب، اجا دورنا ..

حكيت انا شاطرة بالتمثيل، وفرصة اثبت و جودي و الفت نظره لأحمد ..

اختاروا الشباب اسم فيلم اجنبي the transporter انا شخصياً أول مرة بسمع فيه، ولا عمري حضرته لانه ما عندي اخوان شباب، و نادرا ما احضر افلام اصلا ..

صرت اخترع حركات بتمثل عن وسائل النقل بما انه معناه الناقل، طبعا تسلقت الحيطان ووصلت السقف ونطيت من الشبابيك عشان اشرحلهم ..

والشباب فاقعين ضحك على منظري والبنات لسا بتحزروا، خلص الوقت وخسرنا من اول سؤال .. صاروا يعلقوا عليي خصوصاً احمد ما قصر ..

 

احمد ( بمسخرة وبلف عيونه عالشباب ) : يعني كانوا رح يختاروا الشباب me before you حكيت transporter أسهل مدامك مو شاطرة بالتمثيل ليه تتشاطري ؟

 

انا كنت مقهورة و مو ناسية عمايله فيي، ضليت ساكتة عأساس بدي اتعامل معه باسلوب التطنيش، حكولنا يلا دور الجائزة ..

 

البنات : شو بدكم ؟

الشباب : فوتوا على المطبخ

البنات : شو نعمل ؟

الشباب : عشا وكيك، بس مو كيك سادة بدنا كيك زاكي يكون

 

علاء اخته اسمها سيرين حكالها انا نفسي بقلاية بندورة، وقصي اخو ديمة وريم طلب مفركة بطاطا ..

طبعا كلهم بعرفوا يعملوا الا انا، وهون بلشت الخطة تبين، الهدف انهم يهزأوني ويبينوني اني ما بعرف اعمل شي ..

فتنا عالمطبخ واحنا مو عارفين من وين نبدأ، قعدنا نضحك على وضعنا ..

 

ريم : بتحكي فكرتهم رح يخلونا نرقص كان جاي عبالي اخلع شوي زمان ما رقصنا

البنات : هههههههه

قصي ( اجا فجاة ) : وسوسة تكسر اسنانك منك الها، اختي هتشتغل فتاحة

 

بسم الله الرحمن الرحيم طلع قصي واقف عالباب و سمع كل شي .. مسح بايده على لحيته ( حركة تهديد ) و صغر عيونه ، و اتطلع على ديمة ..

 

قصي : يلا ديمة هي شوال البطاطا بلشي تقشير هيني رايح اجيب كرتونة بيض

 

سمّعنا بهدلته و طلع، شوي ما بنشوف الا عدي فات عالمطبخ

 

عدي : بدكم مساعدة

ديم ( مبتسمة ) : اه تعال قشر معي بطاطا

 

ما كذب خبر قعد وبدا، و احنا صرنا نحكي و نسمع الشباب ..

 

البنات : الله يرضى عليك يا عدي يا هيك الرجال اما بلاش .. ما شاءالله عنك شو انك نخوجي

 

مسكين ما لحق يكمل اول حبة تم اغتياله من شوية هالشعر اللي على راسه؛ لانه بضل يحلق على الصفر ..

 

امي طارت من كتر الفرحة، وطلبت من احمد حبيب قلبها انه يصورني بتلفونها ..

و حضرته كان مبسوط اكثر منها ..

 

مها : التقط صور و كمان سجل فيديو

 

وصدق حاله مصور ..

 

احمد : اعطوها بصل تقشر و تفرم

البنات : حكوله مو بحاجة بصل

احمد : لا عادي بنحط بالتلاجة

 

الله يسامحها نبع الحنان، الله لا يحكمك بحدا يا احمد ..

مسكت هالبصلة قشرتها ووقفت افرم ..

بلشوا دموعي ينزلوا والرؤيا بلشت تنعدم، فرمت اصبعي، شفت الدم نزل ..

الجزء الثاني :

 

حكيت خلص لهون وبس بدي اعوض المهزلة اللي تعرضتلها ..

 

ياسمين ( ببكي وبصرخ ) : دم دم

 

عملت حالي دخت ووقعت عالارض، البنات صاروا يصرخوا ..

احمد ترك التلفون وركض عليي، وامي بتخبط فيي كفوف ..

حط ايد تحت راسي وايد تحت رجليي، وحملني وحطوني على الكنباية ..

 

طبعا هالكم ثانية تمنيت ما يخلصوا، كان خايف عليي كتير ..

بعد ما صحيت على اساس اني مغيبة كنت، بلشت عياط و اجوح و انوح ..

 

ياسمين : وينك يا خالو هيثم لو كنت هون كنت عالجتني

 

خالي الصغير دكتور بشتغل بالرياض وهو اقرب عمر للشباب، يعني ما حدا فيهم بحكوله خالو او عمو ..

 

احمد ( بمسخرة ) : لو كان هون كان رفعلك رجليكي على مخدة ما احنا حافظينها

ياسمين : لا يا شاطر هاي في حالة هبوط الضغط انا معي تحسس من البصل، لازم اروح على امريكا عشان اتعالج، اكيد هون ما عنا علاج لهيك اشي

احمد ( بضحك ) : على امريكا قلتيلي مفكرتيني مو فاهم عليكي

 

ضحك ضحكته المعتادة وهزة راسه اللي ما حدا بفهمها غيري ..

احمد ( بهمس ) : اوعي تحكي لحبيبك بلاش يبطل يتجوزك و تعنسي و تقعدي بوجهنا ما صدقنا و حدا يقبل فيكي عصاية طقي ههههه

 

 انا عصاية طقي ماشي يا احمد، بس مو مشكلة يلا المهم اني هربت من المطبخ ونجحت بالتمثيل وحطوا العشا وانا بما اني ما الي على الاكل ضليت متمددة وما قمت ..

ما بشوف الا احمد جايب لقمة وحطها بتمي بسرعة ورجع يقعد على السفرة، الله ستر ما شافه بابا ..

خلصت السهرة بسلام ورجعنا على بيوتنا، امي من يومها كان وضعها مو عاجبني ..

كانت كل ما تشم اشي تستفرغ، وبطلت قادرة تشتغل بالبيت ولا تطبخ ..

امي طبعا يادوب عمرها 40 سنة لانها تجوزت صغيرة وخلفتني على طول، انجبرت ادخل المطبخ واتعلم قد ما اقدر ..

كنت احكيلها روحي على الدكتور تعالجي اعملي تنظير لمعدتك تحكيلي لا عادي ما فيي اشي بجوز برد ..

وبابا علاقته فيها شوي خفت حسيت؛ كانه في مشكلة او خلاف صاير بينهم، وصار يتدايق من جمعاتنا كل اسبوع ..

ويحكي عن خالاتي انهم سبب في اللي عمتله بحالها ، انا وخواتي مو فاهمين اشي طبعا كنا بس نسمع ..

 

بيوم كنت قاعدة بالجامعة و متدايقة مبين انه صاير اشي، قعدت جنبي آيات ..

 

آيات : ولك شو قصتك متغيرة ومبطلة زي زمان ؟

ياسمين : ولا اشي بس متدايقة

 

اقترحت عليي اجي عندهم بعد الجامعة، رنيت على ماما اخبرها ..

 

مها : روحي بس ابوكي برجعك اوعي ترجعي مع حدا

 

استغربت من كلمتها بس ما فرقت معي المهم اروح، وصلنا عند بيت خالتي كانت الساعة قريب ال5 مساءا ..

احمد ما كان مروح من شغله لسا، ما رضيت اكل حكيت بتغدى معه بس يرجع، قعدت معي خالتي ..

 

منى :كيف امك صارت احسن ؟

ياسمين : لا  الله لسا بحسها تعبانة كتير بقلها تفحص او تعمل تنظير للمعدة

منى : شو دخل المعدة مهو هاد وحام ليه ما بتعرفو انها حامل؟

 

انا صرت الطم شو حامل، لقيت تفسير لكل الاشي اللي بصير وتصرفات بابا لانه كان حالف عليها ما تخلف وما بده ولد ولا فارقة معه .

 بس الكل بحكيلها جيبي وبعدك صغيرة ومن هالحكي وبكرا بتجوز عليكي وانتي بتضحكي وتلعبي ..

صارت الساعة 7 ولسا احمد ما رجع على البيت، وانا حسيت حالي تأخرت وماما بتقلي يلا ابوكي جاي بالطريق ..

خالتي بتحكيلها خلص هي احمد وآيات بوصلوها لا تخافي، و ابدا امي عندت الا اروح هلا ..

وصل بابا ورجعت على البيت بدون ما اشوفه وضليت على لحم بطني اتلوى طول الليل من الجوع ..

اول مرة بحس انه الاكل مهم، بس نام الجميع تسللت على المطبخ وغطست جوا التلاجة لحست بواقي الأشياء ..

اخر اشي شربت كاسة عصير وقبل ما اطلع لمحت حدا واقف التمست طلع بابا مفكر في حرامي ههههه وكان ماسك عصاية القشاطة ..

ولما تأكد انه انا ضل محافظ على هدوئه مشان اكل براحتي هههه مفكرني كاينة كل يوم هيك بعمل، اخ يا احمد من وراك صار لقبي مفجوعة الليل ..

 

ما كنت قادرة احكي مع امي بعد ما عرفت الحقيقة و ضليت مستهبلة؛ عشان ما احرجها حكيت اكيد مو ناقصها بكفي بابا واللي بعمله فيها ..

هو كان خايف عليها لانه اخر حمل الها صابها ضغط حمل وتعبت كثير بعده صابها اكتئاب عشان طلعت كمان بنت وصرنا 5 ..

بحملها هاد وبس صارت بالشهر الخامس وبطنها كبر وبين عليها الحمل خبرت الكل، وقررت انها ما تعرف شو جنس الجنين ..

و ترضى باللي ربنا كتبلها إياه، مرقوا ست شهور على حمل امي يعني صارت بالشهر التاسع ..

خلالهم انا تحولت لبنت من نوع اخر، صرت ياسمين المعدلة ..

وصار المطبخ لعبتي، ما ضل صفحة او جروب على الفيس بوك بخص المطبخ او الاكل حتى لو كانت الصورة معلقة او مريول جلي ..

المهم اني اشترك فيه، هلكت بابا طلبات وانا كل جمعة وسبت اعمل اصناف وحلويات اشي يتاكل واشي ينكب ..

اخر اشي بابا حكالي ركزي عالاصناف اللي بنحبها، حكتله لأ لازم نغير زهقنا من الاكلات التقليدية .. وانا صراحة بحس مودي بالمطبخ الغربي، يا بابا غربي ولا الضالين آمين بناكل ستيك .. باستا .. بيتزا  سلطات متنوعة ..

بس انسيلي الشرق آسيوي والجنوب افريقي، يعني اذا بدك تتشاطري زبطي الفاهيتا المكسيكية ..

وبلاش التشاينيز وأشكاله، خلص تكرم عينك ابو ياسمين ..

هالحكي مو مبالغ بس اكيد مقارنة بأي بنت تانية لسا ما وصلت لمستوى العدالة اللي بالكم فيه ..  بس بيني وبين حالي كان تركيزي اتعلم الشغلات اللي بحبها احمد،كانت آيات تعطيني طريقة أي اكلة او نوع حلو بحبه ..

و اكثر شي كان يحبه حلو ليالي لبنان، حكيت خلص لازم اعمله وادوقه اياه مشان يغير فكرته عني وابطل بنظره ياسمين اللي ما بتنفع لإشي ..

لميت الصبايا بجروب خاص فينا وحكتلهم هيني عملت ليالي لبنان وبدي انزل صورته على الفيس ، بدي اشوف ابداعاتكم بالتعليقات ..

وفعلا ما مرق خمس دقايق الا انا منزلة صورة جاط البايركس ومكثرة فستق حلبي وكتبت ( عمايل ايديا وحيات عينيا ) ..

و ما شاءالله اكثر من توقعاتي كانت التعليقات،بدعوا الصبايا ..

حسيت تلفوني رح يفقع من كثر الكذب اللي انحكى يومها، جهنم فتحت ابوابها على وسعهم من ورا لسانتنا ..

 

آيات : ياسمينتي جد انتي اكثر من مبدعة لازم تشتركي ببرنامج ست النكهات على قناة رؤيا اكيد رح تغلبي كل المشتركات

سيرين : حبيبة البي يا ياسمين عنجد بشهي بحياتي ما دقت ازكي منه

ديمة : مش قادرة اكل اشي تاني مشان ما يروح طعمته من تحت سناني يا ويل البي انا شو فنانة

غنى بنت خالي ابو عدي : واااو عنجد وااو لو بعرف اكتب شعر كنت كتبت قصيدة بس رح اعملك شير على كل الجروبات لانه اللي متلك لازم ينشهر حياتي

بيان بنت خالي أبو بيان : ما توقعت بحياتي ادوق هيك ابداع ، ضروري ضروري ياسمين تعمليه مرة تانية مشان الكل يدوقه لانه بجد تحفة

اما تعليق ريم اللي جاب الحلقة الأخيرة : يسلمو ايديكي جد كان من اروع ما يكون وخصوصا القطر اشي فاخر من الاخر تقولي منال العالم

 

و كان تعليقها سبب في ظهور التعليق اللي حاز على اكثر عدد لايكات،  ألا وهو تعليق نبع الحنان امي ( الله يسامحها ) من كل التعليقات ما اجا على بالها ترد الا على تعليق ريم ..

مو عارفة ليه ما عملتلها بلوك قبل ما انزل البوست المشؤوم كتبت تحت تعليق ريم :

القطر انا عملته خالتو خافت تعمله و ما يزبط معها

 

ومما ادى الى تشجيع البقية، كملوا من وراها حزب خالاتي وزوجات اخوالي لما كشفوا عن بناتهم انه ولا وحدة طلعت من بيتها ..

 

و الله لا يفرجيكم التموا كل الشباب وصاروا يضحكوا، وكل واحد يمنشن للثاني ..

وكل وحدة فينا تهزأت اكثر من الثانية، المهم عملنا تعطيل لحساباتنا واعتزلنا الفيس بوك ..

برضو ما خلصنا لحقونا على جروب الواتس، وكل يوم الشباب يسالوا قصي اذا اخته ديمة اكلت او لاء عشان ما يروح الطعم من تحت اسنانها ..

بس انا من كل هاد ما بهمني الا القطعة اللي خبيتها لاحمد وحكيت لامي ما حدا ياكلها بدي اخدها معي لصاحبتي بالجامعة ..

اخدتها معي واعطيتها لآيات؛ اللي بدورها وصلتها لاحمد و حكتله ياسمين بعتتلك اياها ..

 

بنفس اليوم بالليل ببعتلي على الواتس صورة الصحن اول شي وهو مليان وصورة تانية وهو فاضي انه يعني اكله كله ..

 

احمد : يسلمو ايديكي

ياسمين : و ايديك بس ما في اشي لله

احمد : شو بدك اكتب على الفيس ؟

ياسمين : لا لا شو فيس و حكي فاضي، بدي منك خدمة تحرز

احمد : ابشري

ياسمين : بدي تشوف لابتوبي ما بعرف شو قصته بضل يعلق وبدي انزل عليه برامج جديدة وبما انه تخصصك IT ف حكيت ما الي غير ابن خالتي الغالي احمد

احمد : ولو تكرم عينك كم ياسمين عندي انا

ياسمين : خلص بكرا بروح من الجامعة عندكم بس دخيل عينك لا تتاخر

احمد : لا بكرا بروح بكير

ياسمين : طيب ممتاز، سلام

 

و انا بدوري جهزته وما خليت صورة الا شطبتها، وفرغته من اي معلومات شخصية ونيمت اللابتوب بحضني هديك الليلة و اخدته على الجامعة وروحت انا وآيات على بيتهم، وبس اجا احمد وشافه ..

 

احمد : هاد بدو شغل بكرا بخلصه وبجيبه معي بما انه الخميس

ياسمين : طيب، يلا كيف بدي اروح على بيتنا هلا ؟

احمد : ولو انا بوصلك تعالي يا آيات معنا

آيات : لا عندي دراسة خلص ياسمين عادي روحي لحالك

ياسمين : لا بابا بشلني

آيات : ولك شو بدو يعرفه ؟

 

احمد ما علق و لا فتح تمه، ركبنا بالسيارة واول اشي سألني عنه ..

 

احمد : شو اخبار حبيب القلب مو ناوية تعرفينا عليه ؟

 

انا غيبت ضحك، فكرت الموضوع انتهى بس شكله موضوعي بخصه ..

 

ياسمين ( بتغابي ) : يييي بعدك متزكر ؟

احمد ( فاهم عليي ) : ليه انسى ؟

ياسمين ( بنعومة وبسبل عيوني ) : على كل حال الحمدلله كويس بس للاسف صعب اعرفه على حدا لانه كتير بغار عليي يا احمد كتير فوق ما تتخيل

احمد ( انحمق ) : ماشاءالله عليه اوعي تحكيله انك طلعتي معي بالسيارة

ياسمين : لا شو احكيله صدقني بموتني وبمنعني اطلع من باب البيت حتى على الجامعة بمنعني اروح احمد : شو على كيفه ؟

ياسمين ( بحزن ) : اااخ يضرب الحب شو بذل يا ابن خالتي شو بدي اعمل ما بقدر على زعله يؤبر ألبي

احمد : سلامة قلبك، سامحيني انا مو قادر افهم مشاعرك لاني لسا ما جربت الحب صراحة

 

حكى هالكلمة واعطاني نظرة مع مدة لسان انه يعني مو فارقة معه انا ..

 

ياسمين ( تنهدت ) : اللي بده يحب بده يكون قد الحب لانه مو سهل كله تضحيات

احمد : صحيح وانا من النوع مستحيل اضحي مشان حدا الا امي و ابوي واولادي بالمستقبل

ياسمين ( مستغربة ) : طيب و مرتك

احمد : اذا كنت احبها اكيد بس اذا كانت مشاعري باردة تجاهها لا ما بتفرق معي

 

وصلنا الحمدلله عند نهاية هالجملة  اعتذرت منه ما بقدر اقلك اتفضل ووصي خالتي تحكي انه طلعت معنا بالسيارة ..

 

احمد : توكلي على الله ما بقطع هالرقبة غير اللي زرعها

ياسمين : طيب سلام

 

فتت على البيت و دمي بده يفور، يا لطيف شو هالرجل الثلجي اللي الله باليني بحبه ..

انا لازم انساه خلص بدي اعيش بقية حياتي بدون تضحيات يعني بس هو مستخسر يضحي ؟

حكيت كل الحكي للبنات تفوا عليي من ورا هبلي وحكولي لازم تنهي هالمسخرة وتعدلي الاشاعة اللي طلعتيها على حالك، أصلا من الاول ما كان لازم تحكي هيك ..

كلامهم مزبوط ما نمت ليليتها من التفكير ..

تاني يوم اجتمعنا و اعطاني اللابتوب ..

 

علاء : ليه جهازك مع احمد ؟

ياسمين : اعطيته يفرمتلي إياه

علاء : وما لقيتي الا احمد ؟

ياسمين : ليه شو المشكلة ؟

علاء : خلص انسي ولا تحكي اني حكتلك هالحكي

 

صراحة كلامه كان غريب بعرفهم كتير أصحاب، معقول علاء بحبني وبغار عليي من احمد ؟ ..

 

ياسمين : تخيلي ما بده اعطي الجهاز لاحمد وبوصيني بالاخر ما اجيب سيرة، شو قصته اخوكي ؟ ليكون بحبني

سيرين : مستحيل علاء بعتبرك متل اخته هيك دايما بحكيلي ؟

ياسمين : طيب ليه هيك بحكي ؟

سيرين : ما بعرف

 

يومها احمد وصاني كتير اني ما انزل عليه صوري بدون حجاب، وحكالي ديري بالك تفتحي كميرا لحدا ..

استغربت كلامه طبعا ما رديت عليه وروحت على البيت رجعت انزل كل اشي كان عندي من صور، وين بدي اروح فيهم ما بحب اخلي على فلاشة ..

 

بعد اسبوع كنت انا وامي عند الدكتورة مشان تفحص، رنت عليها خالتي منى بتقلها عملت معجنات سبانخ وبدها تروح على بيت سيدي تعطيهم، حكتلها طيب انا بالمكان الفلاني تعالي خديني ..

 

انا يومها عشان الدنيا ربيع و الجو بديع ولسا ما نزلنا الصيفي وبعدني بلبس بلوزة داخلية لانه الجو بحيّر مرة شوب ومرة برد ..

لبست جلباب صيفي مو مبطن لونه بيج، وصلت خالتي ويا حبيبي مين معها ..

ركبنا انا وامي من ورا طبعاً هية من جهة خالتي طلعت، و انا صمدتني ورا احمد ..

و نفس البوز اللي ضربه يوم الgloss ضربه اليوم، تفقدت حالي مشان اعرف السبب ..

شبر شبر، رمش رمش بلاش تكون في نتفة مسكارا بالغلط برضو ما فيه ..

اتطلعت على اصابع رجليي وايدي طلعوا 10 و 10 و بدون مناكير، عجزت صراحة ..

حكيت يا خبر بفلوس كمان شوي ببلاش، مشينا بهالطريق وما حكى ولا كلمة ..

 

مها ( نكشته من كتفه ) : شو اخبارك ؟

احمد : كنت منيح بس بعد ما شفت هالشوفة تنكدت

منى / مها : خير ؟

احمد : يا خالتي الله يهديكي اذا انتي بتقبلي بنتك تطلع بهيك منظر انا ما بقبلها

مها : ليه شو مالها ؟

احمد : اتطلعي كيف جلبابها ديق مو عارف هو فستان سهرة ولا جلباب

 

انا بس سمعت هالكلمة حكيت اااااه ..

 

ياسمين : لو سمحت وقف شوي

 

طبعا هو فهم عليي ووقف بدون نقاش، نزلت و جيت ارتكي على السيارة متل المرة الماضية، ما لحقت اسكر الباب الا حضرته ماشي وبدون ما يهتم ..

اتصلت عليي خالتي بتقلي اوعي تركبي تكسي هلا ببعتلك امجد ..

انا فكرت امي معنا وقلت بنزل يتاسفلي، ابصر كيف يومها ما عيطت، بجوز وصلت لدرجة التمسحة ..

اجا امجد بعد ربع ساعة من وقفتي، طلعت حسيت انه ما معه خبر باللي صار حكيت احسن، انا كنت مقهورة كتير وحاطة راسي على الشباك وبتطلع ..

 

امجد : والله يا ياسمين ما تخيلت انه يطلع منك كل هالعمايل

ياسمين ( مستغربة ) : خير شو طلع مني ؟

امجد : بصراحة بصراحة كل العيلة انصدمت لما عرفت انك بتحكي مع واحد يعني معقول تصاحبي وانت بنت عالم وناس ومربية وصاحبة دين ماشاءالله عليكي

 

ضحكت من قلبي، اجتني الفرصة لعندي ولازم استغلها . .

 

امجد ( مو عاجبه ) : ليه بتضحكي ؟

ياسمين : عليكم

امجد ( متنرفز ) : مالنا ؟

ياسمين : ما توقعت تصدقوا، مدام عارفين اني مرباية ومن هالحكي كيف بتصدقوا ؟

امجد ( بذهول ) : يعني الحكي مو مزبوط

ياسمين : لأ طبعا، بس انتوا مين حكالكم ؟

امجد : مو مهم مين حكى المهم انها طلعت اشاعة الحمدلله

 

ووصلنا بيت سيدي وكان الجو متوتر، فهمت من امي انه سيدي زعل من احمد وبهدله كيف بترك بنت بالشارع، و امي زعلانة منه وخالتي كمان مسمعته حكي ..

 

ياسمين : بس انا مو زعلانة وصح كلامه هو نبهني اني ما انزل من السيارة قبل هالمرة وانا رجعت عدتها

 

احمد بس شافني حكيت هيك تبسم وحس اني جد مهتمة فيه، و مشاعري تجاهه عم تزيد يوم عن يوم ..

يعني لو كان حيط كان من زمان حس، بس هاد رجل ثلجي صعب يحس من اول مرة هههه ..

الجزء الثالث : 

من بعد هداك اليوم امي تغيرت كتير معه، مع انه كل يوم كان يحكي معها ويتطمن عليها ..

صارت اتطنشه، لحد ما شفت رسالة منه عالواتس ..

 

احمد : ياسمين انتي زعلانة مني بعدك ؟

ياسمين : احمد انا ما بزعل منك وبنفس اليوم حكيت هالحكي ليه بتسأل ؟

احمد : خالتي زعلانة مني كثير وانا بحبها وما بقدر على زعلها

ياسمين : والمطلوب مني ؟

احمد : صالحينا

ياسمين :كم بتدفعلي ؟

احمد : ول عمري قصرت معك ؟

ياسمين : صراحة لأ خلص ولا يهمك بفتح معها الموضوع بطريقة غير مباشرة لاني عارفتها بتفهم على الطاير

احمد : يسعدك

ياسمين : ولو بدنا خدمة تحرز احمد بيك

 

بنفس اليوم نبشت بروفايل الي قديم عالفيس بوك اسمه ( اسيرة الاحلام ) كنت استخدمه زمان وبطلت، فتحته ولمعته تلميع ..

بعتت اضافة لاحمد منه بما انه كان بروفايل سري وما حدا من العيلة بعرفه بعتلي رسالة ..

 

احمد : مين انتي ومن وين بتعرفيني ؟

ياسمين : اسفة ازا ما بتقبل غرباء خلص بتقدر تلغي الطلب

احمد : لا عادي بس بحب اتطمن

 

وقبلني ..

حكينا عادي واكيد غيرت كل شي بخصني وعملت حالي عمري 17 سنة ومكتئبة من التوجيهي وبدي حدا يشجعني، وحضرته ما قصر، شجعني لدرجة تمنيت لو رميت حالي من الشباك قبل ما احكيله اني توجيهي ..

 

تاني يوم حكيت مع امي ..

 

ياسمين : انا مو زعلانة من احمد انتي ليه شادة على حالك ومكبرة الموضوع وانا الغلط راكبني من ساسي لراسي، بعدين ما اتدخلي حالك بعلاقة اي حدا انتي لحال واحنا لحال بالعكس المثل بحكي ازعل من مضحكينك ولا تزعل من مبكيينك

مها ( مبسوطة ) : صايرة تفهمي يا بنت

ياسمين : ولو تربايتك

 

وبنفس اللحظة بعتت لاحمد انه يرن عليها، رن وحكت معه ورجعت ضحكتها ..

 

***************************************************************

 

بلشت شوي شوي اتقرب من احمد عن طريق البروفايل الوهمي، ونحكي كل يوم مع بعض، بعد اسبوع تجرأت افتح مواضيع اللي بتهمني ..

 

ياسمين ( متحمسة ) : في حدا بحياتك ؟

احمد : ما بآمن بالحب

ياسمين : ليه ؟

احمد : بحسه حكي فاضي قبل الزواج

ياسمين : يعني ممكن تحب ؟

احمد : اكيد ليه لأ

 

استغفر الله العظيم، يا اخي اثبتلك على رأي ..

 

ياسمين : طيب مو ناوي تخطب وتتجوز ؟

احمد : بستنى بحبيبتي تتخرج

ياسمين : يعني عندك حبيبة ؟

احمد : أكيد كل واحد عنده فتاة احلام او فتى أحلام

ياسمين : وشو مواصفاتها فتاة احلامك ؟

احمد : لسانها طويل وهبلة

 

حسبي الله ..

 

ياسمين : قصدي بالشكل

احمد : ما بقدر اوصفلك اياها بخاف تكوني شب مثلا شو بضمنلي من ورا الشاشة

ياسمين : مو مقتنع اني بنت ؟

احمد : لأ

 

قطع عليي الحبل على الاخر يعني صعب احكيله اسمعك صوتي او اشي متل هيك لانه على طول رح يعرفني ..

بعد اسبوعين بالضبط، اجيت افتح البروفايل ما رضي ..

فتحت بروفايلي اللي بستخدمه لقيت رسالة من احمد كاتب فيها : باسوورد البروفايل ( اسيرة الاحلام ) ******** ديري بالك عليه يا حلوة ..

 

بعد ما قرات الرسالة اجتني جلطة رباعية الابعاد، ما هازا يا هازا احمد طلع كاشفني، طيب كيف ؟ ما حدا بعرف بهالموضوع ابدا ابدا .

 متكتمة عالاخر الجن الازرق ما خبرته، بهالموقف اول حدا خطر على بالي علاء، رنيت عليه ..

 

ياسمين ( بصوت ضعيف ) : الوو

علاء : اهلا ياسمين كيفك ؟

ياسمين ( مخنوقة ) : زي العمى

علاء ( باهتمام ) : مالك يا بنت ؟

ياسمين ( تنهدت ) : بدي احكيلك سر بس امانة ما تضحك عليي

علاء : احكي

 

حكتله كل القصة، قعد ساعة يضحك انقهرت وصرت ابكي ..

 

علاء ( بعصبية ) : وقفي عياط بكفي، ما بدك تكبري انتي ؟

ياسمين : نفسي اعرف كيف عرف عني ؟

علاء : بسيطة

ياسمين : ليه ؟

علاء : مو انتي اعطيتيه اللابتوب يفرمته

ياسمين : اااه

علاء : وهو بدوره اقتحمه

ياسمين : كيف ؟

علاء : احمد هكر يا ياسمين

ياسمين : شو يعني هكر

علاء : يعني بقتحم كل اشي بدو اياه يعني بقدر يشوف كل اشي على جهازك اذا بده

ياسمين ( مصدومة ) : عشان هيك حكالي ما تنزلي صورك بدون حجاب

علاء ( بذعر ) : نزلتيهم ؟

ياسين : للأسف

علاء ( بعصبية ) : يعدمني شيطانك ولك ليه ما بتسمعي الكلام ؟؟

 

عصب عليي كتير يومها وسمعت صوت خبط وتكسير والعيلة التمت حواليه فكروا صار اشي .. سكرت الخط وسحبت نفس طويل وقعدت افكر وافكر، اخر اشي اجت ببالي فكرة التطنيش خلص ما بدي احكي معه و لا يحكي معي ..

بس لازم احط النقط على الحروف قبل ما نطلع سوا على الروف، بدون فيس بوك وحكي فاضي .. انا لازم اتخذ قرار اذا رح استمر بهالوهم اللي اسمه حب او لا ؟

 

تاني يوم حكيت لآيات بدي اجي عندك انا والصبايا بعد الجامعة، اتفقنا كلنا نروح وما حدا فاهم عليي شو مخططة ..

قعدنا وتغدينا و تسلينا و ضحكنا وشبعنا حكي ..

 

البنات : يلا ياسمين ما بدك تروحي ؟

ياسمين : لا انا بدي اضل شوي

 

كان احمد مو جاي لساته، ومع تروحية البنات وصل ..

 

احمد : اهلا وسهلا خليكم انا بوصلكم

البنات ( ريم / ديمة / سيرين ) : هي ياسمين ضلت وصلها

احمد : براحتكم

 

كنت عم اضبضب المطبخ مع خالتي وآيات وبنحكي، فات علينا ..

 

احمد : السلام عليكم

 

ردوا وانا ضليت ساكتة، ما استغرب وكان عارف انه اللي قدامه قنبلة موقوتة بس مو خاطر بباله انه علاء حكالي الحقيقة ..

حطتله خالتي الأكل، قعد وطلب من آيات تكويله شغلة عشان عنده مشوار ضروري وبده يلبسها ..

 

ياسمين : خليكي انا بكوي وانتي كملي شغل بالمطبخ

منى : المكوى بغرفة احمد وامجد

ياسمين : ماشي

 

شوي الا حضرته جايبلي قميص وحطه فوق كومة الاواعي ..

 

احمد : هاد ضروري تكويه بدي البسه غيرت رايي

 

هزيت براسي بدون ما اتطلع عليه، مسكت القميص ويا سلام عليه ..

وبأعلى صوت انادي على خالتي، ركضوا عليي فكروني انحرقت، رميت القميص على الارض ..

 

ياسمين ( معصبة ) : شوفي القميص

 

مسكته ولقت عليه طبعة من قلم روج وريحته عطر نسائي كتير كتير ..

 

ياسمين ( متابعة ) : لو انها قاعدة بحضنه مو هيك ريحة العطر مو طبيعية، بس بتشاطر علينا ابنك و بعطينا دروس دين

 

طبعا واقف وبضحك، اتطلعت عليه خالتي ..

 

منى : شو القصة احمد ؟

احمد ( ضحكة صفراء ) : طولي بالك شمي منيح هاد ريحة عطرك وهاي الروج اللي حاطتتيه مو هسة سلمت عليكي اول ما فتت

منى ( التفتت عليي ) : ظلمتيه حرام عليكي شككتيني بترباية ابني

آيات ( كاتمة ضحكتها ) …

 

طلعت خالتي وآيات وضل احمد يتطلع عليي ويضحك ..

 

ياسمين : خير شو اللي مضحكك ؟

احمد ( بضحك ) : غيرتك

ياسمين ( انحمقت ) : بالله جد ؟؟!

احمد : اه والله

ياسمين : ما ازنخك

احمد : بعرفك عقلك صغير بس مو لهالدرجة

ياسمين ( بثقة ) : اه عقلي صغير بس مو جاسوسة متلك

احمد ( مصدوم ) : شو قصدك ؟؟

ياسمين : انت فاهم قصدي يا هكر

احمد : نعم ؟

ياسمين : انا بعرف كل شي ولو عقلي صغير كان رفعت عليك قضية للشرطة الالكترونية

احمد : ما بتعمليها

ياسمين : انا ما بهمني اشي الا الصور اللي نزلتهم على الجهاز شفتهم ؟

احمد : مستحيل اشوف هيك اشي وانتي عارفة، مع اني حذرتك ما تحطيهم بس ما سمعتي كلمتي ياسمين : ومين حضرتك لتتحكم فيي خطيبي ليكون ولا بيناتنا رباط مقدس .. ليه سكتت جاوب !!!

احمد : مين حكالك اني هكر ؟

ياسمين ( ارتبكت ) : مو مهم

احمد ( بهز راسه ) : بس انا عرفته

ياسمين : كيف ؟

احمد ( بنبرة حادة ) : لانه ما حدا بعرف هالاشي غيره، انتي بتحكيله اسرارك ليه ؟

ياسمين ( ببرود ) : بنحب بعض

 

وانا حكيت هالكلمة وصار اعصار تسونامي بالغرفة، تحولت لقنديل البحر وطلعت من البيت كله .. رنيت على علاء عشان احذره من الاعصار اللي بهدده، برضو ضحك، شوي الا احمد برن عليي ..

 

احمد ( بعصبية ) : مين سمحلك تطلعي من البيت، ولك الدنيا ليل صارت كيف بتروحي ؟

ياسمين : على مهلك بعدني واقفة برا بستناك تهدى

احمد : انتي نهايتك على ايدي

ياسمين : الله يسامحك شو عملت ؟

احمد : خليكي برا هيني جاي اروحك

ياسمين : لا مو طالعة معك

 

سكر الخط وثانيتين كان واصل عندي وفتح السيارة و بدو يركبني غصب ما قبلت، مسكني من كتفي بقوة ودخلني بالسيارة وبسرعة طلع فيها ..

طبعا ما خلى كلمة الا حكاها، انا ما بستحي وانا وحدة عديمة مسؤولية، لساني متبري مني واذا ضليت على هالموال الكل رح يتخلى عني ..

طول الطريق هو يسمعني حكي وانا اعيط، كلام كتير ودروس لن انساها ما حييت سمعتها بهديك الليلة، وبس و صلنا ..

 

احمد : سامحيني يمكن انفعلت اكثر من اللازم بس انا بتهمني مصلحتك كتير

ياسمين : لا عادي

احمد : طيب تصبحي على خير

ياسمين : وانت من اهله

 

كانت عيونه متل الجمر بتتطلع عليي وانا بدوب فيه بزيادة، مع اني كنت ناوية اتركه وانسى هالحب خلص بس في اشي بشدني بزيادة اله ..

صعب على وحدة انخلقت وكبرت وكبر هالحب معها كل يوم تنساه بيوم و ليلة ..

 

 ***************************************************************

 

تاني يوم صحينا على صوت امي اجا الطلق وبدات نهفة جديدة؛ ومو أي نهفة ..

حملها بابا على السيارة واخدني معه، قعدت انا واياها بالكرسي الخلفي وهية تصرخ وبابا يحكيلها خدي نفس وياخد نفس عنها ..

انا كنت رح اوقع من الضحك بس مستحية اضحك قدامه، مسكين بسوق وعيونه علينا ..

 

ياسمين : يا بابا اتطلع قدامك

أبو ياسمين : لا تخافي شايف شايف

 

ويمسك ايد ماما ويحكيلها ..

 

أبو ياسمين : قربنا حبيبتي، انتي بس ضلي اعملي شهيق وزفير

وينفخ ..

مها ( بألم ) : مو قادرة اخد

 

صار هو بدالها ياخد نفس ..

هالموقف ما بنساه بحياتي، قد ما كان بضحك بس كله حب ورومنسية ..

وانتهى بقدوم ولي العهد المنتظر ( أمير ) ..

 

ومن لما ولدت ماما، وعرفنا انه ولد، بابا على طول سماه أمير ..

لماذا يا والدي العزيز، انا خلص تهزأت يا جدعان ..

اخوي شخصيا بحرف الالف، كيف بدي اقابل الاشخاص اللي تمسخرت عليهم وحكيت عن حرفهم، مهي اتحسبتلي نقطة انا عارف هاد الشعب ما بنسى اطلاقا ..

 

طبعا امي بطلت تتحاكى من كتر الدلال اللي دللها اياه بابا، من غير اشي كان بموت عليها وهلأ زاد ..

وبسالها المغفرة عشان كان ما بدو حمل، وخدوا عاد على دموع تماسيح من امي، وانت جرحتني وانت  و انت ..

و هداك مسكين مو عارف شو يعمل مشان ترضى عليه، المهم انا من هالكلام كله ما نابني غير اكوام الجلي لاني مو ملحقة ضيافة للمهنئين ..

اختي رقم 2 ( حنين ) كانت توجيهي، ونفسيتها تعبت عشان بيجينا ضيوف ومو عارفة تدرس ..

وانا بدوري كان لازم اقوم بكل الاعمال مشان ما تحس حالها مضغوطة، نسيت انها نسخة كربونة عن امي وشغل تتمسكن لحد ما تتمكن ..

 

امي كملت الاربعين على خير، وبابا الغالي بدو يطلعها تشم هوا ..

اقترح نطلع رحلة بما انه الجو حلو ولساتنا بأواخر شهر 4، عمل اتصالاته مع ازواج خالاتي الاعزاء .. واتفقوا نطلع على احراش عجلون، ووكلوا الشباب بكل اشي، وطلعنا رحلة ولا الف رحلة ..

طبعا احنا سيارتنا ما بتوسع 5 بنات واب وام، في كبش فدا راح ينتقل لسيارة أخرى، حبيبتي خالتي منى اقترحت اني اطلع مع سيدي وستي بسيارة احمد، تخيلوا الوضع سيدي وستي واحمد ..

هاد شوفيرهم الخاص، بس عند آخر لحظة تحول الشوفير لشخص آخر، و قدرة قادر كان علاء هو الشوفير ..

مو عارفة هي مقصودة او لأ، المهم انا وقعت بشر أعمالي وعلاء مو اقل خطر من احمد؛ بالعكس همة التنين اخطر من بعض ..

 

اول ما ركبت معهم، ستي الله يسامحها ماخدة مكان استراتيجي ورا سيدي فأنا ما الي مكان غير استقر تحت رحمة مراية علاء ..

انا بس شفته شلح النظارات الشمسية واتطلع عليي بالمراية ورفع حاجبه اليسار وبلش يرقص فيه؛ استأنفت قراءة المعوذات واتشهد عشان بأي لحظة تطلع فيها روحي تكون على حسن خاتمة واليوم الجمعة فخلص رايت مقعدي من الجنة ..

 

هلكني دروس دين واحاديث مع سيدي عن جيل هالايام، كل شوي اتفقد حالي ولبستي، الحمدلله كنت مطبقة كل المواصفات والمقاييس ما عليي ولا مخالفة ..

خلص الكلام مو عني، بنص كلامه اتطلع بالمراية و سألني ..

 

علاء : صح و لا مو غلط ياسمين ؟

ياسمين : عن شو بتحكوا

علاء : مو سامعة

ياسمين : لا مو مركزة

علاء : خلص انسي

 

عملت حالي مو مركزة معه، بعد شوي برن تلفونه بصير يحكي بالالغاز ..

بخلص المكالمة و بصف السيارة بنزل منها بغيب كم دقيقة برجع ينفتح الباب بس بطلع احمد مكان علاء ..

 

احمد : السلام عليكم

 

بحكيها وعينه على المراية ..

 

ياسمين : شو عاملين مباراة وبتعملو تبديل لاعبين ؟

احمد : طيب ردي السلام

ياسمين ( بجكر ) : ما بدي

 احمد ( مقهور ) : والله لاقصه لسانك نهايته على ايدي

ياسمين : اذا بتقدر لا تقصر

احمد ( انفعل ) : ولك لسا بتجاوبي ؟؟!

 

 مديتله لساني طلعت متل المهرجة، طنشني وكمل الطريق بدون ما نحكي بأي كلمة ..

وصلنا وجمعوا حطب وعملوا المشاوي والكل اكل ما عداي لأنه انسدت نفسي، ضحكات احمد وعلاء ما رحموني ..

نفسي افهم على شو بيضحكوا، طبعا الكل غازز راسه بالمشاوي وانا متل القردة قاعدة بحفر بالتراب ما حدا عبرني ..

كان ابليس قاعد جنبي وبترجاني اروح اكل وانسى هالافكار من راسي وانا اكش فيه بالعصاية اللي كنت بحفر فيها بالتراب ..

المشكلة دايما خططي اللي بعملها ضد احمد بتكون فاشلة، بس حكيت هالمرة خليني العبها مزبوط ..

صرت اتلوى واصيح واستريح، تركوا اكلهم وصاروا يترجوني احكي شو في ..

طبعا كنت مو قادرة احكي، اعصر بعيوني مشان ينزلوا دموعي وامي منيح ما نشف حليبها من الخوف مسكينة ..

قال عملت حالي انه هديت شوي وحكولي هاد من الجوع، جابولي صحن ..

قبل ما احط اول لقمة – حسبي الله بس – سمعت احمد بحكي لامي بكل ثقة ..

 

احمد : بنتك مفكرة حالها بArab’s got talent ومفكريتنا مو فاهمين على افلامها هههههه

 

لا هيك كبر حسابك يا حبيب قلبي، وهلا رح افرجيك اكبر موهبة عندي ..

 

ياسمين ( بلا مبالاة ) : وين الببسي ؟

 

كانوا رح يحطولي كاسة..

 

ياسمين : لا والله انا بقوم

 

لفيتلي لفة وقربت من احمد بدون ما يشوفني وعملت حالي بدي أوقع، ودرت كاسة الببسي حممته تحميم فيها ..

وانقلب السحر على الساحر فورا؛ لانه هو كمان كان معه كاسة ورشقني فيها بدون ما يرفله جفن ..

كنت لابسة عباية تحتها بروتيل من الوان النيون ( فسفوري )، مع الببسي لزقت العباية بجسمي وبين كل شي تحتها ..

انا لسا ما صحيت من الغيبوبة وما شفت كيف صارت حالتي، لسا بدي ارمش عيني ..

لقيت احمد شالح التيشيرت اللي كان لابسه وحطه عليي وحضرته صار بالشباح قدامي ..

وعضلاته المفتولة سحرتني وتبسمت لا اراديا، نسيت اني قدام الملأ ..

مسكني من ذراعي ومشي فيي عالسيارة ..

 

احمد : فوتي استري حالك

ياسمين : طيب استر حالي و انت فوق راسي

احمد : لا تخافي مو متطلع عليكي

 

الكل مذهولين من اللي عم بصير، وستي صارت تسب على جيل هالايام، وسيدي حكى قربت يوم القيامة لا محال خلص ..

وخدوا على محاضرات مو عارفين تربوا اولادكم، و انتوا عديمين المسؤولية، وانتوا وانتوا ..

 

ضبينا اغراضنا و الشاي على الحطب اللي كان نفسنها فيه ما شربناه، وانا روحت مع اهلي ..

قعدت اختي الصغيرة بحضني وتحملت زناختها طول الطريق، و بابا وجهه ما بتفسر وبحلف يمين عظيم يجوزني لأول خمسيني بدق بيتنا ..

 

انكسرت هيبتي كله عشان ما ارد على ابليس، طلع عنده وجهة نظر، حكيت معلش خمسيني خمسيني؛ المهم ما يكون بحرف الالف، لاني تأكدت من التشاؤم اللي لاحقني من ورا هالحرف ..

 

بعد يومين بتتصل ستي على امي بتزفلنا خبرية الموسم ..

 

ستي : مو ناوية تيجي تسلمي على اخوكي ؟

مها : مين اخوي ؟

ستي : ولك هيثم يا قابرة اهلك اجا من السفر

 

امي من كثر ما هية مشتاقيتله لبست عباية بالشقلوب وحجاب اميرة بدون قمطة وطلعت بحفاية الحمام ونسيت تاخد امير معها ..

مو عارف اي تكسي رضي يركبها بهالمنظر، المهم انا جمعت الرعية بعد ما فقدت الأمل من تسكيت اخوي ولبستهم وحملنا حالنا وبدنا نلحق امي ..

بس يا فرحة ما تمت، لانها امي نبع الحنان  تذكرت واخيرا انها نسيت امير، وبعتتلنا سيارة خصوصي مع شوفير محترم اسمه احمد ..

 

بتصل عليي وبخبرني انه باب البيت وما مجال يصف ..

 

احمد : اسرعوا ياسمين

 

طبعا فرجيته السرعة على أصولها، جكر فيه بعتت كل خواتي وحكتلهم بدي اغير الحفاضة لامير، وبعد ساعة الا ربع بالدقيقة والثانية نزلت ..

كان عبارة عن بركان خامد وبس شافني انفجر ..

حكالي كلمة وحدة ..

 

احمد : انا حماااار

ياسمين : ههههه ليه بتغلط على حالك ؟

احمد : هيك جاي على بالي

ياسمين ( بستهبل ) : يييي ليكون اتدايقت عشان تاخرت عليك

احمد ( فاهم عليي ) : لا ولو ليه اتدايق

ياسمين ( بتباكي ) : والله يا احمد انه امير عملها 3 مرات وكل مرة اشلحه كل اواعيه وارجع البسه، فعلا الجنة تحت اقدام الأمهات

احمد : يا شيخة !!!

ياسمين : اه  الله مو معترف بتعب امك يعني

احمد : لا معترف

 

ضحكتله ضحكة صفرا وقعدت اسولف سواليف من الشرق احطها بالغرب وهو ولا معبرني،  اول ما وصلنا بيت سيدي ركضت اسلم على خالي اللي تفاجأت انه الجميع مسلمين عليه من زماان ..

ضميته بكل قوتي ، و بكيت من قلبي ..

فكروني عشان مشتاقة بس؛ مو عارفين اني كنت بحاجة لحدا اشكيله اللي بصير معي ..

قد ما كان حنون وقريب منا كنا متعلقين فيه كتير، احمد كان فاهم عليي اني مهمومة ونظرات بينه وبين خالي كلها عتاب ..

علاء كان بشغله واجا اخر واحد، وبرضو ما خلص من هالنظرات وتسميع الحكي ..

 

شكلها امي حاكية الخمير والفطير وما خلت صُرّة ملوية، مو مقصرة ..

رحت على غرفة ستي انا والبنات وحكولي كل شي صار بغيابي، وانه خالو بعت احمد يجيبني عمداً مشان امي تحكي براحتها كل اللي بقلبها ..

وطلعت كل العيلة موقفة معي وزعلانين من احمد وعلاء ..

 

الجزء الرابع :

 

بدكم الصراحة ما فرحت بهالاخبار، والله ما هان عليي هاد حبيبي ئي كيف يعني هيك يعاملوه بسببي ..

مين انا والله ما باجي لظفره؛ احمد شخصية مميزة والكل بشهدله، دين واخلاق وحماشة وشهادة منيحة وغير جماله اسم الله عليه، ضليت ساكتة وما اعطيت رأيي لا بفرح ولا بزعل قدام البنات خفت ينقلوا اي اشي ..

رجعنا قعدنا مع الكل وكان واصل بابا وكل عدايله واخوالي الكبار، كانت سهرة كلها ضحك وحكي حلو، نسينا كل همومنا، بس القلوب بتضل موجوعة ..

كان باين عليي اني مو مبسوطة، واخوالي عاتبوا بابا على كلمة عريس خمسيني، بنتك مو ناقصها اشي والف شب بتمناها، ما غلطت بس هية بتنفهم غلط، انا بس صاروا يحكوا معه قمت من القعدة ما بحب اشوف بابا بهيك وضع واكون انا السبب ..

 

تاني يوم وانا بالجامعة بتوصلني رسالة من علاء (كيفك ياسمين ممكن نحكي شوي بس تكوني فاضية )، رنيت عليه ..

 

ياسمين : ولك هو احنا بيناتنا رسميات تفضل شو كنت بدك تحكي ؟

علاء ( بنبرة هادية ) : بصراحة بدي اعتذر منك

ياسمين : على شو ؟

علاء : على كل شي صار

ياسمين : ما صار شي انا برضو غلطانة

علاء : بس انتي واحمد علاقتكم خربت بسببي

ياسمين : ههههه ضحكتني علاقة شو ؟

علاء : ياسمين بكفي استهبال

ياسمين : والله مو فاهمة عليك

علاء : طيب خلص انسي، بس انا بعرف انك بتعتبريني اخوكي مشان هيك رح انصحك نصيحة لوجه الله

ياسمين : اخوي  اعز والله، تفضل كلي اذان صاغية

علاء ( بجدية ) : حطي عقلك براسك شوي واركزي

ياسمين : معك حق خلص بكفيني ولدنة

علاء ( بحنية ) : الله يهديكي وبتمنى تاخدي بنصيحتي

ياسمين ( كاتمة ضحكتي ) : ان شاءالله

 

سكرت الخط من هون وغيبت من كثر الضحك قال بكفيني ولدنة، ولكم لساتنا بنقول يا هادي .. الكم عندي امانة بدي ارجعها، مفكريني هبلة يضحكوا عليي بهالكلمتين قال بدي اعتذر منك ..

 

 ***************************************************************

 

استمر الوضع هادي فترة منيحة لليوم اللي خطب خالي هيثم فيه، بعد ما قرر يترك السعودية و استقر بالاردن ..

طبعا عمايل اولاد خالاتي وخوالي فيه وتعليقاتهم، لا تعد ولاتحصى ..

هلكوه، دمروا الرومنسية بزناختهم، كل ما يروح عند خطيبته بعملوله زفة بالشارع ..

المشكلة هو مو عارف انها ستي من كثر فرحتها فيه بتنشر اخباره على جروب ( نسوان عيلتنا )، ومن نسوان عيلتنا بنتقل لجروب ( رجال عيلتنا ) هاد سري ..

حاطين فيه كل الرجال الا خالو هيثم، انعمل يوم خطبته اصلا ..

قرب عرسه ومو فاضي لحدا، مو ملحق بين تجهيز البيت وشغله وخطيبته اللي بتنق عليه 24 ساعة، بتشتاقله كتير يا عليي ..

كل يوم بسألوا وين بدك تحجز شهر العسل، طبعا هو فاهم عليهم ومستحيل يحكي لحدا، عليم الله بطلعوا معه بنفس الطيارة ..

ضل متكتم على كل التفاصيل، عملنا سهرة قبل بيومين ومن ضمنها سهرة شباب ..

بدعنا بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ لبس غير شكل ورقص وفقرات ..

طبعا كل الجارات جابوا بناتهن عشان عارفين العيلة فيها كومة شباب، بس يا حرام مو عارفين انه كل واحد حاجزته وحدة من بنات العيلة، وفجروا راسنا من كتر التوصيات بيوم السهرة مشان العرس ..

 

ممنوع ولا وحدة تقوم من مكانها بس يدخلوا اهل العروس ..

امسحوا مكياجكم او حطوا خمارات ..

و احنا نهز بهالراس و نضحك ..

 

الشباب ( بجدية ) : ليه بتضحكوا ؟

ديمة : لا بس مبسوطين عشان خالو رح يتزوج

 

حكت هالكلمة ديمة من هون، وستي سمعتها وصارت تعيط من هون ..

 

الشباب : مالك يا ستي ؟

ستي : يا حبيبي يا يمة كبرت وصرت عريس

 

وكالعادة قلبوها مسخرة، وستي تمسك بهالمكنسة وتضرب واحد وتكش بالثاني ..

فكركم حسوا، لا لا  بالعكس بزيدوا ضحكهم ..

انا كنت مستوية من التعب خلص، قعدت على كرسي وشلحت هالصندل الي كعبه ١٥ سم و فردت حالي، نسيت وين انا اصلا ..

كنت لابسة فستان مو مغطي من رجليي الا شبر ونص وفوقه عباية، ولافة هالشالة وتسريحتي فالتة ومكياجي مو ضايل منهم الا شحبار الكحلة، ما اسمع غير واحد بصرخ من بعيد :

ضبي اجريكي او انقلعي على غرفة لحالك

 

رفعت راسي متل الرجل الآلي صرت الف فيه ادور على المحترم اللي مو غاضض بصره، هو ما غيره ابو عيون جريئة، يؤبرني عاد انا لابسة هالفستان عشان اغري خالتي واقنعها تخطبني ..

صغرت عيوني وحكيتله ..

 

ياسمين : شو رايك تغض بصرك او تروح لمكان تاني بدل ما تلقي أوامر

احمد : طيب هيني قايم مو حابب اعمل مشكلة عشان خاطر هيثم

ياسمين : الله يجبر بخاطرك

احمد : سدي بوزك

ياسمين : هههههه

احمد : لا تضحكي بلاش اكسرلك هالواجهة المشحبرة

 

مو عارفة ليه مصر دايما يكسر هيبتي ..

 

ياسمين ( مقهورة ) : انا مشحبرة

احمد ( بمسخرة ) : دب باندا باختصار شديد

 

ضحكوا الكل، وانا عصبت بزيادة ..

قمت من مكاني ومشيت باتجاهه، طبعا بدون كعب انا يا دوب اوصل نصه ..

 

ياسمين : يعني شو مفكر حالك انت وبعدين معك ما بدك تعتقني يا اخي مشان الله اطلق سراحي ؟

احمد : ولك انا شو حكيتلك ؟

ياسمين : الك ساعة بتتمسخر عليي

احمد : ما تمسخرت انا حكتلك اقعدي منيح رجليكي مبينات حرام انتي محجبة وما بصير هالحركات ياسمين : مو منتبهة وتعبانة كتير، شفت اشي غلط لف وجهك وما تطلع

احمد : من حلاوتك يعني بدي أتطلع ؟

 

حرقني بكلمته وما عرف شو ارد عليه، بتضل الانثى قوية لحد ما حدا يجيب سيرة مظهرها الخارجي، بتفقد ثقتها بنفسها لا شعوريا ..

 

ياسمين ( بارتباك ) : ما سألتك من حلاوتي ولا لأ

احمد : ههههه

ياسمين : ما ازنخك

احمد : بالله تاني مرة لما بدك تحكي معي لا تنسي تلبسي كعب لانه انكسرت رقبتي وانا منزلها عشان افهم شو بتحكي

ياسمين ( مديتله لساني ) : زرافة

احمد : عشان هيك غيرانة مني ههههه

 

وصلت حدي معه، ضربت رجلي بالارض وانا معصبة ولفيت وجهي بدي امشي، كان محشش عليي ضحك ..

 

احمد : شكلك مثل الثور الهايج لما يضرب باجريه

ياسمين ( رح افقع ) : خفت انطحك مثلا ؟

احمد : لا ما بخاف من حدا انا الا من ربي

ياسمين : اللهم قوي ايمانه

 

الكل بتفرج علينا وبضحك، وهو بضحك وانا بعصب بزيادة ..

 

اجا يوم العرس، ويا ويلي على عرسه ما احلاه كان قمة الرومنسية ..

انا والبنات كلنا لبسنا فساتين طويلة بس اشي بدون اكمام واشي بدون ظهر واشي فتحته لفوق الركبة ..

وتساريح اشكال الوان ومكياج ناعم عشان ما نلبس خمارات، كنا نجمات الحفلة بدون منازع ما عدا العروس حاولنا ما نغطي عليها ..

وبس فاتوا اهل العروس تسترنا وقعدنا، ويا سلام شباب عيلتها ما اكترهم ..

احنا صرنا نلطم، يا بنات شو بدنا نعمل بدنا نضل هيك قاعدات متل الغريبات ..

شو هالحكي العرس النا ولازم نكتسح الساحة، هي فاتوا شبابنا ..

ومتل نسوان الحج متولي، فتنا فوتة رجل واحد ..

كل وحدة لزقت بعيلتها وطلعت كل عيلة سلمت على العرسان، واخر اشي صورة جماعية تضم العائلة السعيدة ..

 

انطلقنا و بدأت الدبكات و الرقص على الاغاني اللي بحطوها آخر الاعراس، في شب من اهل العروس بس شافني نزلت من الكوشة اجا جنبي وبدو يحكي معي ..

ما لحق يفتح تمه لقى واحد لاطشه طيارة على رقبته، الحمدلله ما لحق يشوفه ..

اعتذرت منه ورحت اكمل واجبي الانساني تجاه عرس خالي، كانوا بادئين دبكة الشباب كلهم من كل الأطراف، اجينا ندبك معهم؛ كل واحد صار يجحر بعيونه ما بدهم ايانا نشاركهم ..

حكينا خلص بنرقص رقص عادي لحالنا على طرف القاعة، كل وحدة شبكت بايد الثانية ..

 

كانت خالتي سهى وديمة وريم وخواتي التنتين حنين ورنين عاملين دائرة لحال نادوني وفتت بالنص ارقص وهمة حواليي ..

حسيت حالي فراشة وطايرة، صرت ادور وادور، وهمة يدوروا كمان ..

وكعب سكربينتي كمان بدور، و الدنيا كلها كانت اتدور ..

حسيت جوليا بطرس اجت وبتغني اغنيتها ( دوري دوري دوري )، شوي شوي حسيت توازني بيتراجع والسيطرة انفقدت، اخر اشي شفته اسنانهم وهمة بضحكوا ..

ما بعرف كم مرق عليي من الوقت لحد ما فتحت عيوني ولقيت حالي ممدة على 3 كراسي، رفعت راسي اتفقد المكان؛ ما لقيت حدا بالقاعة ..

هدوء قاتل مو معقول خلص العرس يعني ؟ طيب انا ليه هون ؟ ..

فتح باب القاعة وانا تخبيت تحت الطاولة، سمعت اصوات رجال بحكوا مع بعض ..

انا بلشت كل الاوهام تخطر ببالي ما ضلت قضية اغتصاب ولا جريمة قتل ولا تجارة اعضاء الا تذكرتها، حسيت بخطوات قريبة من المكان ..

وشفت رجلين عم تمشي و تقرب، وانا ازحف ..

هو يقرب وانا ازحف، اخر اشي فستاني علق وبطل يتحرك معي ..

لفيت وجهي اشوف شو القصة، لقيته داعس عليه برجله ..

انا هون خلص قرات الشهادتين و استغفرت ربي عن كل ذنوبي..

ركبه عمالها بتبين شوي شوي، سبحان الله كانوا ركب بني ادم طبيعي متلي متله ..

طيب ليه هيك دعسته على فستاني زي المسمار ؟..

بلعت ريقي لانه ملامح لحيته بينت وطرف وجهه لاح بالافق، يمممة شو حلو هالشب خلص اذا نهايتي على ايده انا موافقة ..

سمعت صوته ..

 

احمد ( بنبرة حادة ) : مطولة تحت خلصيني اهلك بستنوكي بدهم يروحوا

ياسمين : طيب شيل اجرك عن فستاني خليني اعرف اتحرك

احمد ( ضحكة خبيثة ) : تفضلي

 

طلعت وكانوا كلهم بالقاعة، بس ملتزمين الصمت وكاشفيني من البداية ..

 

احمد ( بهدد ) : اذا ثاني مرة بشوفك بتدوخي يا ويلك، امشي قدامي خلصيني

 

انا هيك حظي بالحياة خلص ما في امل عايشة عشان اتبهدل ..

 

 ***************************************************************

 

كان عرس خالي بالفترة اللي بين عيد الفطر وعيد الأضحى، يعني ما لحقنا ناخد نفس من العرس .. بدأ الفصل الدراسي للجامعات على ابواب عيد الأضحى، بداية شهر 10 كان ..

احنا بالاردن بالفطرة الانسانية بنكون حاسبين العطل بالثواني؛ فانتشرت الاخبار المفرحة انه عطلة عيد الاضحى رح تكون محرزة اسبوع كامل تقريبا من ضمنهم ايام العيد ويوم عرفة ..

 

حطينا برنامج انا والبنات عشان نستغل العطلة منيح، ونلف العالم بمشوار صغير ..

بس ما توقعنا انه الشباب عندهم خطة بتفوق خطتنا بمراحل، اكيد هدلاك شباب ..

وكل واحد بمد لحافه على قد رجليه، بدون طول سيرة ..

بالصدفة، و برجع اكرر انه بالصدفة ..

سيرين سمعت من ورا باب غرفة الضيوف انه علاء واحمد وعدي ومعهم خالو هيثم اتفقوا يطلعوا رحلة شباب على العقبة، وما بدهم يخبروا حدا عشان ولا انثى تدحش حالها بالطشة ..

تكتموا على الخبر ووصوا كل الشباب كبير وصغير، بس نسيوا يا حرام انه للحيطان اذان ..

بدون مبالغة، ولا وحدة فينا غفيت او داقت طعم النوم من يوم ما سمعنا هالخبر، انه كيف كيف يروحوا على العقبة ؟

اصلا بدون العناصر الانثوية مستحيل يكون لاي اشي طعم او لون او رائحة، استقرينا على خطة مرتبة و اعددنا العدة للحرب الباردة ..

 

قبل العيد باسبوع بدأت تخطيطات امي للتعزيل ..

 

أبو امير : جيبي وحدة تساعدك

مها : مستحيل عندي خمس بنات اسم الله واجيب وحدة، شو بدك الناس تحكي عن بناتي مايلات ؟

أبو امير : شو دخل الناس اشتري راحتك وانسي كلام العالم اللي ما بخلص

مها : لا لا انت لا تدخل بشغل النسوان خلص انا بدبر حالي

 

انا كنت مستمعة وبحاول ابحث عن اي نقطة استغلها وادخل من خلالها لموضوع العقبة، ما كان في مجال ..

تاني يوم تصبحنا انا وخواتي بجدول معلق على باب الثلاجة عن خطة التعزيل، بس شو جدول للامانة متعوب عليه ..

بالالوان و الأسهم ونقطة بداية، حلو اذا في نقطة بداية معناها في نقطة نهاية ..

ضليت امشي ورا الاسهم حتى شفت كلمة ( يتبع بعد العيد )، صرت افرك بعيوني عشان اقرا منيح .. حكيت الدنيا صبح ولساتني مو مغسلة وجهي، شافتني وانا واقفة قدام الجدول وشكلي متل اللي قرا حكم اعدامه ..

 

مها ( قربت مني ) : في شغلات مو مهمة حكيت بنخليهم لبعد العيد

ياسمين : ماما ارحميني شو بعد العيد ؟

مها : ولا حرف بدي اسمع اتدلعتوا بما فيه الكفاية

ياسمين : اه معك حق

 

اجت حنين بتسالني عن الجدول حكتلها اتطمني حتى امير اله نصيب من الجدول، يضل مع امي عشان ما نلتهي فيه ..

حششت ضحك هاي مهي متل ديمة خدوا منها مسخرة، من قهري مزعت الورقة وحطيتها بتمي وعلكتها ..

مفكرة حالي سوبر مان، ضليت اعلك واعلك فيها وامي مفكرتني باكل ..

 

مها : كلوا منيح ماما عشان تقدروا تشتغلوا

 

بس سمعت هالكلمة غصيت وتفيت الورقة، يا حبيبتي يمة ..

 

 

قبل يوم عرفة ب 3 ايام اجتمعنا عند دار سيدي، الوقت المناسب لتنفيذ خطتنا اجا ..

تعازمنا مين تبدأ بالحكي، حكينا لغنى هي اللي تحكي عشان اخوها اله ايد بالخطة ..

 

غنى ( بنبرة حزينة ) : يا الله العطلة كتير طويلة شو بدنا نقعد نعمل بعمان ؟

أبو عدي : مثل ما هالناس قاعدة بنقعد

غنى ( بحماس ) : لا والله كتير جاي على بالي اروح على العقبة من زمان كتير ما رحنا

 

اول ما نطقت كلمة العقبة شلة حسب الله اتطلعوا ببعض، وديمة ما قدرت تمسك حالها من الضحك، طبعا على طول دخلنا على الخط و كملنا مع غنى ..

 

البنات ( بترجي ) : مشان الله خلونا نروح، مشان الله و الله زهقانين وحرام عليكم

 

القنبلة الكبيرة كانت لياسمين، اكيد انا اصلا انخلقت بوز مدفع ..

 

ياسمين : عمو ابو احمد شو رايك بالفكرة انت بتحب السباحة واكيد وقت ممتع رح نقضيه سوا

 

واتطلع باحمد وارقص بحواجبي ..

 

أبو احمد : اه والله يا عمو فكرة ممتازة، شو رايكم يا جماعة ؟

 

بابا و ماما تململوا عشان امير صغير والسيارة ما بتوسعنا ..

 

ابو احمد : خلص ياسمين حصتنا هالمرة انا واياها وخالتها وآيات واحمد بساعدني بالسواقة

 

بهالاثناء احمد نزل تحت الكنباية وقعد يعيط، واحنا محششين وما حدا فاهم علينا ليه بنضحك ..

 

البنات : خالو هيثم انت اكيد جاي على بالك تروح على العقبة

سيرين : انا ما بروح بدونك خالو رفقتك بالمشاوير غير شكل

ريم : اه و الله بكفي رحلة عجلون ما كنت معنا

هيثم : خلص يا خالو باجي ولا يهمكم بس اشوف شو برنامجي بالمستشفى

 

اتطلعنا على بعض نظرة انه على مين يا اسماعين ..

عدي وعلاء واحمد وعمر وامجد سحبوا حالهم زي العصابة منظرهم كان، وغطسوا ربع ساعة ورجع امجد مسك ايد قصي واخده وما حدا فاهم اشي، بعد شوي سمعنا صوت عياط وصراخ ..

 

… : والله ما بعرف ما دخلني ما حكيت لحدا انا

… : مستحيل انت اقرب واحد الهم اكيد زلق لسانك وحكيت للبنات

… : ولكم اقسم بالله ما حكيت لحدا، روحوا اسالوهم

 

فات خالو هيثم عليهم لقاهم مربطين ايديه ورجليه لقصي و بتداوروا عليه بالفلقات ..

علاء كان زي ابو جودت اللي بباب الحارة، شكلها الفكرة كانت فكرته من الاساس لانه مقر العصابة كانت ببيتهم يوم ما اتفقوا ..

يا حرام فكروه حكالنا، زعلنا عليه صراحة ..

عملنا عصابة متل عصابتهم و اتفقنا نحكي الحقيقة ..

 

سيرين : طيب مين بدو يحكيها ؟

البنات : شو ست سيرين انتي طبعا

سيرين : بالله بخاف علاء يموتني عشان تنصتت

بيان : معلش ولا قصي ينظلم، وفرصة نكسبه لصفنا هيك رح نكبر بعينه

البنات : ست بيان تفضلي احكي انتي بدل ما تعطي دروس

بيان : طيب يلا

 

وقفت مكان ما كانوا معتقلينه وحكتلهم مو قصي اللي حكالنا، احنا بنعرف عن اتفاقكم ..

بيان شاطرة وجهت الحكي للكبار وحكتلهم عن خطتهم وكيف كانوا متفقين عشان ولا بنت تروح ..

 

صارت تتمسكن، يومها اقتنعت بالمثل اللي بحكي ( خدوا البنات من صدور العمات ) نسخة عمتها مها يعني امي ..

دموع التماسيح كانت شلال على خدودها، حتى احنا تأثرنا وعيطنا ..

يا ويلي عليه قصي مو قادر يوقف على رجليه، وخالتي سهى زعلت وحلفت يمين ما تروح لا هية ولا حدا من عيلتها وبدها تعمل طوشة على وجه هالعيد ..

عاد قصي ما كان زعلان عادي متعود على قوانين حزبه، اقنعها انه مو زعلان وكل واحد فيهم اعتذر من خالتي وما اشطرهم بالاعتذارات،كل تنين يبوسوها كل واحد من خد ويتخوتوا ويضحكوها ويا سوسو ومن هالحكي، وخالتي رضيت طبعا الها ثلثين الخاطر تروح على العقبة ..

 

اول يوم العيد اجا وكل عام والجميع بخير، ذبحت الاضاحي وتوزعت، وكان موعد الانطلاق صباح ثاني يوم العيد عال8 صباحا واللي بتأخر ما حدا بستناه – قصدهم عن البنات – العابهم مكشوفة ..

 

اجوا دار خالتي وكان السائق زوجها لانه احمد نعسان وقاعد جنب ابوه، انا حاطة ايدي ورجليي هالمرة بمي مثلجة على الاخر ..

خالتي وزوجها معنا وأكدوا على الجميع انه ياسمين بالحفظ والصون وما حدا رح يزعلها، اخدت راحتي ..

كنت لابسة بنطلون جينز وقميص طويل للركبة وشالة ونظارات شمسية وبما انه الدنيا صبح وعيد والكل فرحان وسعيد؛ واحمد رح يتصبح فيي لازم شوية كحلة وواقي شمس وعشان تروح لمعته بحط شوية بودرة ناشفة على شوية بلاشر يعني باختصار عاملة مخالفات حسب قوانين احمد ..

 

اول ما حكيت السلام عليكم صباح الخير جميعا؛ صحي و القى نظرة عليي عشان يتطمن ..

ايات كانت قاعدة بالنص بيني وبين خالتي؛ ضحكت بس سكتت على طول اول ما جحرها ..

ركبوا اهلي بسيارتهم وطلعنا كلنا بنفس الوقت، مسكين اول ما شافني طار النوم من عيونه ..

معه حق كنت كتير حلوة وكل شوي يدخن سيجارة وبتأفف، وانا عاملة حالي شيخة وقرأت دعاء السفر بصوت عالي وأذكار الصباح ونصحتهم بالتسبيح والاستغفار؛ مو عارفين اني بحصن نفسي من المصايب ..

بس صار وقت الظهر وقفوا على مسجد يصلوه مع العصر جمع وقصر، رجعنا ركبنا بالسيارت .. حكيت لآيات خلي ابوكي يولع المسجل، سمعني على طول وولعه ..

صارت خالتي تصفق  ايات تزغرد وانا برقص بنفس المكان، بس تيجي نغمة هز على الطبلة السيارة كلها تهز معي ..

واحمد كل شوي يصب شاي من التيرموس وولا معبر حدا، كان متل الاسد اللي معطينه ابرة مخدر ..

تعب زوج خالتي وحكى لاحمد تعال سوق عني، انكسر حاجز الصمت، والاسد طلع من عرينه وطلع على المنصة قصدي على كرسي السواقة ..

هون رحلتنا بدأت على المزبوط، أول اشي عمله اجرى اتصالاته المهمة مع افراد عصابته وخبرهم انه استلم القيادة، عدل نظاراته، غير اتجاه المراية وركزها على آيات اللي كانت غفيانة على كتفي ..

وانا رموشي بتترجى فيي اغمض بس صعب، نطق الحجر واخيرا اللي ساكت من اول الرحلة ..

 

احمد : نامي اذا بتحبي

ياسمين : لا لسا بدي اقرا اذكار المساء

 

وقعدت اصحي ايات وهية تغط بالنوم اكثر، بديت اقرا بالاذكار وضحكة احمد تعلى اكثر ..

 

ياسمين ( مرعوجة ) : خير في اشي بضحك ؟

احمد : ابدا بس تذكرت شغلة ضحكتني

ياسمين : شو تذكرت خليني اضحك معك

احمد : سر

 

خالتي كانت عاملة حالها نايمة بس بتضحك من تحت لتحت، عدل مرايته بس هالمرة وجهها على امه، مو عارفة كيف بسوق هالزلمة ..

 

احمد : كشفتك عاملة حالك نايمة

 

رد ابوه اللي برضو طلع صاحي : شو صار مع البنت اللي حكتيله عنها يا منى ؟

منى : اه خلص بس نرجع ان شاء الله بدي احكي مع امها  واخد موعد

احمد : اه والله هالبنت دخلت قلبي من لما شفت صورتها

منى : طيب الحمدلله اهم اشي تدخل قلبك

احمد : مع اني ضد الزواج عن حب بس مو غلط الواحد قلبه يدق لشريكة حياته ولا لاء يابا ؟

أبو احمد : اكيد انا اكثر واحد قلبي بدق خصوصا بس امك تمسك تلفون الشغل

 

زوج خالتي مهندس وعنده مكتب وبتعامل كثير مع زباين نسوان مشان هيك حكى هيك، طبعا انا بلشت حرارتي ترتفع شكله احمد نوى يتجوز، انا مستحيل اسمحله يضل مبسوط على حسابي لازم احكي كلمة في الصميم ..

 

ياسمين : خالتي امانة اعمليلك كم زيارة بدون احمد وحاولي ما اتطولي الخطبة عشان البنت ما تطفش

احمد : ههههههه

 

طبعا لازم يضحك وهالمرة ضحكة غير شكل ..

 

منى : لا بالعكس البنت رايدته كمان حكنالها عنه وامها اختي الصغيرة وحبيبتي

احمد ( زورها ) : قصدك مثل اختك الصغيرة يمة

 

خالتي استوعبت حالها شو حكت وزبطت الجملة، وانا مشيت عليي لاني ما كنت بعقلي بهاللحظة من غيرتي، ضليت طول الطريق صافنة واكتئبت، بين على وجهي ..

واحمد كل شوي يتطلع على امه ويضحكوا، حكيت هي الشغلة مطولة ..

 

ياسمين : احمد بليز عطشت وجاي عبالي عصير

 

طنشني و كأني بحكي مع حالي، رجعت عدت بصوت دلع اكتر ..

رفع راسه وصار يحركه يمين وشمال ويتطلع من الشبابيك، كنا بنص الصحرا وقتها ..

 

احمد : هسة بصيدلك عصفور وبحلبلك إياه

ياسمين : انا ما طلبت لبن العصفور حكتلك بدي عصير

احمد : لا انتي لبن العصفور قليل عليكي ولو

 

خالتي مفحمة ضحك بتقلي : خالتو ما انتي شايفة الطريق كلها مقطوعة ما في مكان نشتري منه

ياسمين : بدي اسال ازا حدا معه من العيلة

 

صار يزمر، رن تلفونه كان خالي الكبير فكر صار معنا اشي ..

 

احمد : بنت اختك بتتوحم على عصير بنلاقي معكم ؟

 

اخدت التلفون من ايده وحكيت مع خالي بعيط ..

 

ياسمين : ميتة عطش خالو مشان الله انقذني

 

احمد كانت لسا ايده بوضعية ماسك التلفون وفاتح تمه من هول الموقف، طبعا ما حدا علق على كلامي واحمد كتم غيظه ..

سكرت الخط بعد ما اقنعني خالو اني ادبر حالي بمي وهينا قربنا نوصل ..

 

قبل ما نوصل على الفندق رن سي السيد على امي ..

 

احمد : طولي لبنتك جلباب او عباية تستر حالها فيها قبل ما تنزل من السيارة

 

حسسني اني بلا اواعي ..

 

مها : مهي حاطة بشنتتها عباية لعاد كيف نزلت صلت ؟

احمد : طيب كويس

 

كان نفسي احكيله الله لا يكسف حدا، بس حافظت على هدوئي، ورفعت رايات الانتصار لانه ما قدر عليي ..

وصلنا وكل ناس راحوا على غرفهم وانا والبنات كلنا تقريبا كل 4 بنات بغرفة، يا ويلي شو انبسطنا .. انا وآيات وديمة وسيرين عشان نفس العمر كلنا بغرفة وحدة، وبس اجتمعنا كلنا حكتلهم آيات كل القصص اللي صارت حتى وهية نايمة قال العقل الباطني شغال ..

 

قعدنا ليلتين و 3 ايام مليئين بالمغامرات والنهفات، عصبيتهم من وجودنا اختفت تماماً ..

ندموا على الساعة اللي خبوا فيها عن المشوار، اثبتنا وجودنا بجدراة، والنهاية كانت بخبر حلو؛ حمل مرت خالو هيثم ..

 

كانت ستي بدها تنزل ترقص بالبحر بس سيدي حلف عليها يمين ما بترجع عبيتها اذا انبل اصبع من رجليها ..

فزغردت وزغردنا معها، وزغرد كل الحاضرين في المكان، و انفضحت مرت خالي ..

 

اخر يوم كلنا نزلنا وسبحنا ولمينا صدف، اجا وقت الغدا وكنا دايخين من الجوع، رحنا نغسل ونجهز حالنا للرجعة على الفندق ..

 

سمعنا زوج خالتي ابو علاء بقول : هاد الولد ضايع عن اهله خلينا نساعده حرام

 

مسكوه الشباب وينادوا على الناس اذا في حدا مضيع ابنه، ما كان الولد بعرف يحكي منيح ..

ما بنلاقي الا وحدة اجت عنا بتسالنا شفتوا ولد صغير عمره سنتين هيك هيك مواصفاته، كانت كتير بتعيط ومبين عليها من جيلنا بالعمر وفوق هيك حلوة جمالها ملحوظ ولابسة اواعي للبحر فستان بجنن وشعرها طويل وعليه برنيطة ..

 

حكنالها اه هي الشباب هناك ماسكينه وبدوروا على اهله ..

رن على علاء وحكاله انه ام الولد اجت عنا تعالوا

وصلوا كلهم والولد ركض على امه، قامت ومدت ايدها تسلم على علاء وتشكره، اولاد خالتي ما بسلموا على حدا ..

 

علاء ( ايده على صدره ) : توكلي على الله ما عملنا اشي

… : انا اسمي ملاك و هاد ابني

علاء : طيب وين ابوه عنه ؟

ملاك : منفصلين

علاء : الله بعين

 

خالتي ما عجبها نظراتهم وحاولت تقلعها بشتى الطرق، بعد ما راحت تنهد وحكى اسم على مسمى والشباب علقوا عليه وما خلصت مسخرتهم، بس لسا خالتي معصبة ..

العصر انطلقنا الى عمان، واحمد استلم السواقة ..

 

احمد : ارتاح يابا انا بسوق كل الطريق مو محرزة 4 ساعات نتداور عليهم

أبو احمد : الله يرضى عليك

 

اول ما تحركنا الكل نام وانا نمت، او بالاحرى عملت حالي نايمة تحت النظارات الشمسية ..

المهم احمد اتطمن اني نايمة، وما شال عيونه عني ..

يتطلع شوي على الطريق وشوي عليي، كنت لابسة عباية وعليها شال زهري؛ وهاللون حلو كتير على بشرتي الفاتحة ..

بس وصلنا استراحة بنص الطريق، صحيوا ..

 

احمد : نعستوني الله يسامحكم

منى ( عيونها عليي ) : نمتي ؟

ياسمين : لأ  والله ما بعرف اغفى بالسيارات انا

 

وهاد احمد مثل اللي انكبت عليه مي باردة ..

 

احمد ( مصدوم ) : ليه ما حكيتي انك صاحية كان تسلينا بدل ما انعس ؟

ياسمين : ما بعرف ما حبيت ادايقك

 

هز راسه و نزله مع ابتسامة ..

 

 الجزء الخامس :

 

بعد يومين وقبل ما تخلص العطلة، بنسمع عن خالتي نهى بدها تخطب لابنها علاء ..

تفاجأنا بزيارتها عند امي بتقلها بدي احكي معك كلمتين على انفراد، امي حبست حالها هية واختها بغرفة الضيوف وسكرت الباب ..

اكيد انا و خواتي ال4 صافين طابور ورا الباب مشان نتسمع، وانا ادعي يارب ما اكون العروس ..

فتحت الباب امي فجأة ولقتنا مثل سرب النمل، وما شاءالله ما اسرعهم خواتي اختفوا بلمح البصر .. وانا مثل الهبلة واقفة ..

 

مها ( بنبزة حادة ) : ليه بتتنصتوا

ياسمين : هلا اجيت بدي ادق الباب اسالكم شو حابين تشربوا بس انتي فتحتي سبحان الله

مها : سبحان الله شو احنا بمطعم، خلصيني اعملي اشي لخالتك قومي بواجبها

 

خالتي محششة ضحك، فتت عليها ..

 

ياسمين : شو مالك خالتو ؟

نهى : شو رايك ب ريم بتناسب علاء لو خطبتله اياها ؟

ياسمين : حكتلها وصلتي وما تسمى عليكي ما الك الا هيفا قصدي ياسمين، اصلا ما حدا بناسبه غيرها نهى : من اي ناحية ؟

ياسمين : ها هااا سالتيني من اي ناحية وانا لازم اجاوبك طبعا هاي جوازة مو حياالله

 

وعدلت جلستي وقعدت رجل على رجل،  وتناولت كاسة العصير اللي جبتها لامي وشربت منها شفة ورجعتها، وامي فاتحة عيونها من عمايلي، قاطعت صفنتها بكلامي اللي تابعته لخالتي اللي قاعدة بتستنى فيي انطق واريح قلبها ..

 

ياسمين : خالتي يا حبيبتي ريم اول اشي عمرها مناسب بينها وبين علاء 4 سنوات يعني سبحان الله كانهم مخلوقين لبعض، تانيا والاهم لسانها قصير وما بتحب تعمل مشاكل يعني متل ما تقولي مفصلة تفصيل اله، والاهم من هاد كله بس بحيات ربك يا خالتي ما يطلع من بيناتنا هالحكي

نهى : قولي

ياسمين : صراحة ريم بحسها معجبة فيه

نهى ( خافية فرحتها ) : عنجد !!

ياسمين : هلا هية ما قالت بصريح العبارة بس دايما بتهتم بتفاصيل حياته واخباره كلها عندها حتى شو لون بيجامته اللي لابسها بتكون بتعرف

نهى ( مصدومة ) : اوف من وين بتعرف ؟

ياسمين : والله يا خالتي ما بعرف يعني بجوز بجوز حاطة كميرا مراقبة

نهى : معقول ؟ كيف حطتها

ياسمين ( فاقعة ضحك ) : شو اللي معقول خالتي يستر على خواتك ركزي معي

نهى :  ولك مركزة

ياسمين : لا واضح مركزة، يختي يا حبيبتي شو كميرا حاطة، في عندها اشي اهم من الكميرا اسمه سيرين نهى : ااااه والله راحت عن بالي

ياسمين : يا حبيبتي انتي الحمدلله فهمتيني

نهى : طيب كيف بدي اقنع علاء فيها، هديك ام بريص طلعت بوجهه العين تطرقها طرق وما عم يهدى بدو اياني اروح ادور بالبيوت عليها تخيلي

ياسمين : لا بالاحوال المدنية اسهل ههههه

نهى : لا ناقصني خلص اليوم بحكي مع ام قصي وبناخد موعد

ياسمين : موعد شو يختي دقي الحديد وهو حامي هلا رني

نهى ( منفعلة ) : ولك لازم اقنع الولد

ياسمين : حطيه تحت الامر الواقع اعملي حالك ضغطك ارتفع من غير شر عنك كش برا وبعيد

نهى : قولتك !

ياسمين : بدها تنين يحكوا فيها

نهى : لا خلص هاتي هالتلفون .. الو ايوا سهى كيفك فاضيين اليوم ؟  شو عم تحكي لا لا الغي الموعد الله يرضى عليكي بدنا نيجي احنا بدالهم، شو اللي شو قصدي انتي بس الغي الموعد وما عليكي يلا سلام

مها ( بفضول ) : شو فيه مالها سهى ؟

نهى ( متوترة ) : جايين جماعة يشوفوا ريم اليوم

ياسمين : ها شفتي يا خالتي منيح اللي فتت قال امي مسكرة الباب بالمفتاح

نهى : يختي بعرفش انك خطابة

ياسمين : هيك عرفتي يلا دبريلي عريس ههههه

نهى : ولك انتي عريسك جاهز اصبري على نصيبك بس

ياسمين : اااخ هيني كل يوم بغني صابر و راضي لجورج وسوف

نهى : يقطع شرك هههه

مها : خلص يلا قومي ادرسي او اعملي شغلة مفيدة

 

امي طلعتني بشلوت على طول رجلها، ورجعت لاجتماعها المغلق ..

طلعت انط من الفرحة، ورنيت على ريم وفهمتها خطتي بالتفصيل، انتقامي من علاء وصلني على طبق من ذهب ..

 

المسا بتبعتلي ريم انه هيهم وصلوا وعلاء الشيطان تافف بنص وجهه، شكلها خالتي جابته غصبن عنه .

 يا حرام ريم عاد والله انها احلى من هديك اللي ما بتتسمى مو عارفة عشو عجبته ..

ضليت على اعصابي لحد ما ريم رجعت اتصلت عليي تخبرني بالتفاصيل، يا للهول علاء بيك معجب فيها ورايدها بس عشان امه جابته غصب بدو يمطمط الشغلة بينه وبين ريم ..

انا كنت متفقة مع ريم على هاد الموضوع انه اتدللي وارفضيه اكثر من مرة عشان اهزؤه، بس شكلها الهبلة ما صدقت على حالها انه اجا وخطبها ومشيت معه ونسيتني، حكتلها الله يوفقك اعملي اللي بناسبك ..

 

 

العيلة كلها انشغلت بموضوعهم، وخالتي منى نسيت ابنها والمسكين جلده انهرى من الغيرة ..

اليوم الثلاثاء وعندي دوام بالجامعة ومعجوقة كتير بالدراسة، برن تلفوني ..

 

ياسمين : الو .. الحمدلله .. وين ايامك انت .. اه تمام بس بدي اخبر اهلي .. ولك ليه .. ما بتزعل .. طيب خلص مثل ما بدك

 

هاد احمد بدو اياني بموضوع ضروري قال لاقيني بكوفي شوب، الله يستر ما يكون بدو اياني اخطبله بدال امه ..

لا و اوعي تحكي لحدا انه طالعين سوا، بالله جد ..

انا ما بعمل اشي غلط ليه اخبي عن اهلي ..

 

ياسمين : الو ماما منيحة انا اسمعي احمد عزمني على فنجان قهوة بمكان .. لا لا و لا يهمك .. خلص ماما حفظتهم للوصايا العشرة

 

يا حبيبي على منظري كيف بدي اروح على كوفي شوب هيك، خلص عادي المهم احمد يعجبه، ولك مالك بتحكي مع حالك، انجنيت ..

 

لاحقا في الكوفي شوب <<

 

احمد : اهلا وسهلا تأخرتي

ياسمين : ازمة

احمد : حقك عليي عجقتك

ياسمين : خير شو الموضوع المهم ؟

احمد : .. ياسمين بتتذكري لما كنا رايحين عالعقبة و ماما حكت عن بنت بدها تخطبلي إياها

 

متل ما توقعت ..

 

ياسمين ( بين اسناني ) : اه ودي حاجة تتنسي

احمد : شو حكيتي ؟

ياسمين : بقلك اه متذكرة خير البنت رفضتك ؟

احمد : هههههه ليه ترفضني يصحلها

ياسمين : مادح نفسه بسلم عليك

احمد : ياسمين لا تبلشي خلينا رايقين

ياسمين : ههههه طيب، انا شو المطلوب مني اوعى تحكيلي اروح اطلبلك إياها

احمد : لا بدي تقنعيها توافق عليي

ياسمين : شفت معناها رفضت

احمد : لا لسا ما خطبناها ولك

ياسمين : احمد رفعت ضغطي احكي شو بدك ؟

احمد ( سحب نفس من سيجارته وبتأملني ) : البنت اللي كنا نحكي عنها هي انتي

ياسمين ( خبيت وجهي بايديي ) : شوووو ؟؟؟؟

احمد : ياسمين بتقبلي تتجوزيني .. ولك وين رحتي  اطلعي اطلعي

 

مو عارفة كيف وصلت تحت الطاولة اللي كنا قاعدين عليها وصار يترجى فيي اطلع بلا فضايح ..

 

ياسمين : امانة احمد انت مريض اليوم ؟ شكلك مرضت مع الجو

احمد : ولك مو مريض خلص ما بدك اياني احكي

ياسمين : لا شو ما بدي اياك

احمد : يعني موافقة ؟

ياسمين : اعطيني شهر افكر و استخير

احمد : لا شهر كثير خلص معك 24 ساعة

ياسمين : لا كتير قليل

احمد : خلص متل ما بدك، المهم انك موافقة على واحد بحرف الألف ههههه

ياسمين ( بضحك ) : بعدك متذكر ؟

احمد : من هداك اليوم بشوف كوابيس

ياسمين : خايف ارفضك ؟

احمد : حكتلك ما بخاف الا من ربي، يلا قومي اوصلك

ياسمين : مستحيل شو توصلني بدك اياني اصير علكة بتم الناس

احمد : انجنت هالبنت مو عارف على شو بحبك انا

ياسمين ( فتحت عيوني بصدمة ) : شو قلت ؟

احمد ( نص ضحكة ) : ليه ما بتعرفي ؟

ياسمين : لا من وين بدي اعرف

احمد : طلعتي نايمة طول الطريق معناها

ياسمين : لا صاحية بس عشان لابسة نظارات شمسية مو مبينين عيوني

احمد : طيب لازم تعرفي من وقتها اني مهتم فيكي ونفسي اضل اتفرج عليكي طول الوقت

ياسمين : اه يعني هيك الحب عندك

احمد : المهم جاوبيني وانتي شو ؟

ياسمين : كمشوه

احمد : ههههه بقلك هبلة ما بتردي

ياسمين : ماشي يا احمد انا هية الهبلة واللي لسانها طويل اللي حكتلي عنها لما كنا نحكي على الفيس؟

احمد : اه وبستناكي تتخرجي بس خلص بطلت اقدر استطيع اتحمل، هسة جاوبي انتي بتحبيني ؟

ياسمين : ما في استعانة بصديق

احمد : لا ممنوع

 

سكر عليي الطريق من جميع الاتجاهات، بس مستحيل احكيله أي شي وضليت مستمرة بالهرب ..

 

ياسمين : يييي كم الساعة تأخرت كتير يلا باي باي

احمد : وين رايحة استني ما بتقدري تهربي مني انا قدرك و نصيبك يا بنت

 

احمد اللي كنت بس اسمع اسمه جسمي يرجف من الخوف و ما استرجي ارفع عيوني بعيونه؛ ركض وراي متل الولد الصغير ومسكني من شنتتي و لفني لجهته ..

 

ياسمين : خلص احمد بدي اروح ليه لاحقني

احمد : طيب بس خلينا نروح سوا شو المشكلة

ياسمين : لا امي عارفة انه بدي التقي فيك وهلا بتكون بتضرب اخماس باسداس و بتتهمك بجريمة قتلي اللي رح ترتكبها هية اذا تأخرت اكتر من هيك

احمد ( انحمق ) : ليه حكيتي لخالتي ؟

ياسمين : شو شايفني مراهقة اعمل شغلات من ورا أهلي، ليكون نسيت اني دكتورة

احمد : والله احلى دكتورة فيكي يا بلد هو انا من قليل بحبك، الحمدلله تعبي عليكي ما راح على الفاضي ياسمين : ههههه عارف حالك يعني

احمد : طبعا و واثق كتير منك

ياسمين ( بياس ) : بس احمد ليكون اهلك مو موافقين عليي يعني قصدي عشان امي جابت بنات

احمد : على الحساب دكتورة وفهمانة معقول يطلع من وحدة مثلك هيك حكي رح تخليني ازعل

ياسمين : طيب يعني عشان انا واياك مشاكل كتير دايما بلكي ما اتفقنا بعد الزواج

احمد : هههه مشاكل شو ؟بس تصيري عندي بتبطلي تعملي مخالفات

ياسمين : اه يعني بدك تتجوزني عشان تحكمي لا ما حزرت بعد عن وجهي

احمد : هاد اللي طلع معك ؟ خلص ماشي هيني رايح بس كنت بدي احكيلك سر ؟

ياسمين ( تحمست ) : اه انا بحب الاسرار احكي

احمد : اول شي اعتذري

ياسمين : بدون اعتذارات يلا احمد نطفتلي قلبي

احمد : يلا بالطريق بنحكي اركبي

 

وانحطيت تحت الامر الواقع وخليته يوصلني؛ وكله مشان اكشف هالسر اللي دبحني فضولي عليه ..

احمد شخصية غامضة ودايما متل هالشخصيات بتعمل عند الناس فضول ليكتشفوها، وهاد الاشي بالعلم بعطي أهمية للإنسان ..

 

ياسمين : هات لنشوف شو هالسر ؟

احمد ( لمعوا عيونه ) : تتزكري لما كويتيلي هداك القميص اللي لقيتي عليه عطر وروج ؟

ياسمين : اااه ؟

احمد : انا اللي رشيت عليه وحطيت الروج عشان اشوف اذا بتغاري عليي او لأ

ياسمين : اه وشو طلع معك ؟

احمد : ههههه ولك كل اللي عملتيه وشو طلع معي كنت رح اكلك قد ما حبيتك وقتها، بس بعدين زعلتيني منك ونكدتي عيشتي

ياسمين : عشان حكتلك انا وعلاء بنحب بعض

احمد : لا تذكريني رحت على علاء بعد ما وصلتك يومها وضربته بوكس بنص وجهه، وبس عرف السبب زعل وحطك براسه

ياسمين : هههههه مسكين اكل قتلة من حيث لا يحتسب

احمد : الله يسامحك على هالمزحة قعد فترة زعلان مني وكيف صدقت كلامك ونسيت انه انا حاكيله عن حبي الك

ياسمين : حقكم عليي انتوا التنين خلص

احمد ( برضا ) : يلا انزلي وسلمي على خالتي وما تحكيلها شو حكينا

ياسمين : ما بدك تعرف انك طلبتني للزواج بدون خاتم الماس

احمد : لا خليها مفاجاة وبتعرف بس نيجي انا  واهلي نطلبك و خاتم الالماس لسا ما شريته

ياسمين : ههههه بمزح معك اصلا انا احلى من الالماس واغلى جوهرة

احمد : يا جوهرة حياتي طمنتيني كنت رايح ابيع السيارة عشان اشتريه

ياسمين : لا دخيلك هاي السيارة كل ذكرياتنا فيها

احمد : معك حق مستحيل افرط فيها اصلا

 

كانت احلى لحظات بحياتي، انا واحمد خلص رح نكون لبعض عن قريب ..

وفوق هيك احمد بحبني، يا الله خلص لازم تعقلي يا ياسمين وتتحولي ل الليدي، ستايلك كله لازم يتغير، من ساسي ل راسي ..

كلماتك لازم تكون دافية وتقصي لسانك قبل ما هو يقصلك اياه باسلوبه الخاص؛ هو ضل لسان يا حسرة اكلوه بدون ملح ..

خلينا انبلش من ساسي اول؛ كنت نايمة وبفكر بكل شي صار معي اليوم، قمت من تختي وضويت ضو موبايلي عشان خواتي حنين ورنين نايمات وما بدي ازعجهم قال ..

ولبست صندل كعب وصرت امشي متل اللي بنشوفهم بالتلفزيون واروح  اجي، واحكي بصوت واطي واعمل حالي بسلم على ناس، واطلب عشاء كاني قاعدة بعشاء عمل ..

ناسية انه الكعب بطلع صوت، والدنيا ليل، والكل نايم ..

فجاة بشوف اشياء بتحبي على الأرض، وبفتح باب الغرفة شوي شوي، انا من الرعبة طلعت على التخت وصرت انط واصرخ ..

ما لقيت الا ضوء الغرفة انضوى؛ كانوا خواتي حنين ورنين متخبيين ورا بابا، انا انصدمت هدول كانوا نايمين ..

 

أبو امير : ليه بتصرخي ؟

ياسمين : في اشياء كانت تمشي على الارض وانفتح الباب فجأة

ابو امير : هدول خواتك يابا فكروكي انجنيتي اجوا يصحوني مشان اشوف شو مالك، شكلنا رح نفوت كلنا على مصحة عقلية وانتي اولنا

ياسمين : الله يسامحك هاد اللي طلع معك، انا بس بدي اجرب الصندل عشان حفلة ريم وعلاء كنت افكر اني البسه

أبو امير ( بعصبية ) : شو رأيك تنطمي تنامي صحيتينا بنصاص الليالي عشان تتدربي

ياسمين : خلص اسفة يلا طفوا الضو حبيبات قلبي سوري على الازعاج

 

عملت طوشة مع خواتي اللي عنجد فكروني انجنيت، بس بالآخر اعترفتلهم بالحقيقة وانجنوا اكتر مني ..

 

 

بعد اسبوع بننعزم على خطبة علاء وريم، كانت حفلة كتير حلوة ..

ريم قدرت تاخدله عقله لعلاء؛ لانه فعلا عندها مواصفات جذابة كتير و اكيد ما بنسّي المرأة الا مرأة متلها، وملاك كانت نزوة تافهة بحياته ..

 

احنا كنا عاملين اجواء حلوة، بس خبر خطبتي انا واحمد ما كان حد بيعرف عنه الا خالو هيثم ودار خالتي ام احمد ..

بعد الحفلة خالو هيثم طلب نحكي انا واياه، قعدنا بالسيارة ..

كلام خالي معي كان كتير جدّي، ونصحني افكر على أقل من مهلي، وانه اذا مو مرتاحة لاي شغلة في احمد حتى لو كانت تافهة ما أوافق؛ لانه الزواج مو لعبة اولاد صغار وكل شي بيختلف عن الحياة اللي هلأ عايشينها ..

هالكلام كان مقصود الي لانه معروف عني بتولدن وبعمل مقالب و الزواج عالم آخر، ما كانوا عارفين اني بموت على الارض اللي بمشي عليها احمد ومو شايفة اي شي غلط فيه ..

مو لأنه كامل مكمل لأ؛ بس الحب بخليكي تتجاوزي عن كتير شغلات ..

بس انا بنت واعية وفهمانة ولازم افكر بعقلي اكتر من قلبي، ما بدي اخلي الحب يعميني ..

مو غلط لو اخدت وقتي وفكرت منيح، وفعلا مضى وقت كبير بدون ما ارد خبر لأحمد، وضلت علاقتنا متجمدة وما في اي كلام بيني وبينه او تلميحات من اي حدا ..

 

لوقت كان اخر امتحان بالفصل عندي، رجعت على البيت ومتجمدة من البرد ..

كانت في موجة ثلجية لانه نحن بكانون الثاني والشتا لسا ما خلص، بلاقي بيتنا معجوق وامي بتحكي مع حالها ..

 

ياسمين ( مستغربة ) : خير ماما ؟

مها : يلا اجيتي الحمدلله على السلامة فوتي جهزي حالك كمان ساعتين زمن جايينا ضيوف

ياسمين ( انحمقت ) : طيب اسأليني كيف امتحاني، اتطمني عليي بلكي مريضة، يا عالم انا مو نايمة من اكتر من اسبوع ارحموني

مها : طيب ملحقين على هالاشياء هي جايتك عطلة وبتنامي وبتشبعي نوم

ياسمين : اوك شو هالضيوف المفاجئين ؟

مها : ناس جايين يخطبوكي وممنوع ترفضي

ياسمين : شووو؟ مستحيل انا ما بدي

مها : ابوكي وافق خلص

ياسمين : على اي أساس، طيب بلكي العريس ما عجبه ؟

مها : لا بعرفه خلصيني ما ضل وقت

 

ركضت على غرفتي وانهرت من العياط، مستحيل شو اللي بصير معي  ليه هيك حظي انا ؟ مين هالعريس هاد اللي اجاني ؟ احمد شو بدي احكيله ؟ والله لاطفشه ..

 

قعدت البس وازبط حالي، ما خليت رموش بلاستيك ولا مكياج  ولا عدسات ولا اشي يبشعني الا حطيته، واهم من هاد كله بعتت وحدة من خواتي الشريرات متلي على الصيدلية تجيب ملح انجليزي ..

فتحت باب غرفتي امي وبدها تسألني اذا جاهزة أو لاء، حطت ايديها على وجهها وصرخت صوت بعدها وقعت على الارض واغمي عليها بس بعيون مفتحة ومبحلقة بالسقف ..

بابا مسكين سمع هالصوت وركض يشوف شو اللي صار، حملها وحطها على التخت، وقعد يحكي معها ويسألها شو صار ..

هي لسانها صار تقيل وبس ايديها اللي بتتحرك وبتأشر على اشي، بابا صار يدور عاللي بتأشر عليه امي، انا كنت بعيط على امي وكل شي على وجهي خرب ..

ووقعت عدسة ونزلت ادور عليها عشان صاروا عيوني وحدة عسلي ووحدة رمادي، بقلها على شو بتاشري حاولي تحكي حبيبتي ..

 

مها : ي ي يا سسس ياسمين

أبو امير : مالها ياسمين، وينها ياسمين شو مااا ….

 

لسا ما كمل الكلمة الا هو ماسك بشعري وجرني على المغسلة وحطني تحت المي الباردة ..

 

أبو امير ( بتهديد ) : اذا بتحطي اشي على وجهك يا ويلك، والبسي كأنك رايحة عالجامعة

ياسمين : ليه بابا العريس من داعش ؟

أبو امير : ضبي لسانك اوعي تفضحينا قدام الجماعة

 

رحت على نبع الحنان اترجاها وابوس ايديها واجريها ..

 

ياسمين( ببكي ) : يمة مشان الله ما بدي اتجوز، والله خلص بقعد عاقلة من اليوم وطالع اصلا انا عقلت

مها : ولا حرف ابوكي ما بكسر كلمته، ناوي اتطلعيه ابو ريالة قدامهم ويحكوا عنه محكوم للنسوان ياسمين : هلا بابا ازا رفض بكون ابو ريالة ومحكوم ؟ انا بنتكم ولا بنت الجيران

مها : يلا قومي البسي وامسحيلي هالدموع

 

امي اليوم تحولت الآنسة منشن اللي بتيجي بكرتون سالي ..

استسلمت للامر الواقع واجوا الجماعة المنتظرين وانا لسا بغرفتي، اجت امي عندي ..

 

مها ( بهمس ) : خلصيني قومي صبي عصير وبس اضيفهم بتلحقيني

ياسمين (برضا مصطنع ) : توكلي على الله ثواني وبكون العصير جاهز

 

هالمرة قررت يكون الانتقام جماعي وما رحمت حدا، كنت ناوية اخلي الملح الانجليزي لقهوة العريس بس بعد اللي عملوه فيي اهلي، حطيته بكل الكاسات وناديت امي، وراحت اتضيف وانا القيت نظرة اخيرة على حالي بالمراية ولحقتها ..

كانت مضيفة الاب والام واخوانه التنين واخته كمان جاية وطبعا ماما وبابا، انا شفتهم ونسيت وين انا وشو بعمل هون ..

وركضت اخد الصينية من امي، واحلّف اللي اخدوا الكاسات ما يشربوا، للاسف كان ابوه شارب نصها شكله جاي عطشان ..

 

ياسمين ( بذعر ) : لا يا عمو أبو احمد ليه شربت ؟

احمد ( بنبرة حادة ) : ولك ياسمين ليه هيك بتحكي مع ابوي ؟

ياسمين ( بترجي ) : احمد اوعى تشرب

احمد : شو مالك هيني شربت شوي وخلص

ياسمين ( بلطم ) : لاااااا، الله يسامحهم اهلي همة السبب، ما حكولي انكم جايين عنا

احمد : انا حكيت لخالتي تعملك مفاجأة

ياسمين : تضرب انت و مفاجآتك

أبو امير : اسكتي يا بنت واقعدي عاقلة

أبو احمد : وين الحمام يا ام امير

ياسمين : يا حبيبي بلشنا هههههه، عمو تفضل هي من هون شو نسيته ؟

أبو امير ( بين اسنانه ) : ياسمين حسابك بعدين

ياسمين : خلص بابا شو حكينا

احمد : ياسمين في حمام ثاني عندكم صح

ياسمين : اه طبعا عنا 3 بدل الواحد

احمد : طيب بسرعة خديني عليه

منى ( مستغربة ) : احمد شو صار معك ماما شكلك اخدت برد انت وابوك ؟

ياسمين : ههههه والله يا خالتو شكلهم ماخدين برد

 

طلع عمو ابو احمد من الحمام قعد شوي و رجع قام مرة ثانية .. الحمدلله ماما و بابا سمعوا نصيحتي وما شربوا كان رحنا على حمامات الجيران ..

طلع احمد من الحمام  ..

 

احمد : ولي ياسمين شو حاطة بالعصير كشفتك ؟

ياسمين : ولا شي شو بدي احط يعني

احمد : مو مصدق بس يلا

 

طلبوني دار خالتي و انقرأت فاتحتي على احمد وكان بداية مشوارنا سوا ..

 

قضينا هاد الاسبوع و نحن ننزل على السوق انا وامي وخالتي واحمد مشان الذهب وتجهيزات الحفلة ..

اما وقت اختيار الفستان ما كان احمد معنا، انا فعلا كنت ناسية حالي ومتخيلة حالي بس لابسة فستان حلو متل ما بتحلم كل بنت واطلع متل الاميرات ..

وخالتي اخدت راحتها بالتنقاية، امي تقرصني وتحكيلي ارفض ..

و انا بعالم آخر مو فاهمة اشي على امي، اخترته لون غامق وشيالاته رفيعة كتير؛ لانه بدون اكمام بدو وحدة مليانة تكون وانا هيكل عظمي متحرك ..

 

 

اليوم كتب كتابنا وجاهتنا و بعدها حفلة الخطبة، وكله بالقاعة كان، بعد ما انكتب الكتاب وطلعوا كل اللي معانا من مكان اللي كان فيه كتب الكتاب ..

انا لساتني لابسة برنص البدلة ومنزلة راسي من الخجل، قرب مني والمصورة بتستنى فينا حكالها هينا جايين بس احكي كلمتين مع خطيبتي على انفراد ..

المصورة ما عجبها قلبت وجهها وطلعت، قرب اكتر مني ورفع وجهي بايده وباسني على خدي ..

 

احمد ( برومنسية ) : شو هالحلاوة يا بنت

ياسمين ( خجلانة وبرجف ) : شكرا

احمد : هههه كلك خجل

ياسمين : احمد بلا زناختك

احمد : خلص ماشي، يلا اشلحي الجكيت هاد طالعة متل ليلى والذئب

ياسمين : لا مستحيل

احمد : ولك شو مستحيل خلص صرتي حلالي

ياسمين : بالصالة بشيله

احمد : ما بصير انا اكون متلي متل الناس يعني لازم اتميز خلص انا بساعدك

 

هاد اللي ما كنت حاسبة حسابه، كان موقف كتير مخجل اني اطلع بلا حجاب وببدلة بهالموديل مرة وحدة قدام احمد ..

حتى هو كان مبين عليه انه خجلان، بس الفرحة باينة بعيونه بإني من نصيبه وهو من نصيبي، سبحان من جعل بين الحلال والحرام شعرة ..

 

بس لبسنا الخواتم ورقصنا slow .. كل ما يسحل شيال البدلة يرفعلي اياه ويقلي ضبي حالك ..

تذكرنا مواقف طفولتنا اللي انرسمت ملامح حبنا فيها، وكل شي مرقنا فيه من مغامرات، وآخر موقف كان الملح الانجليزي اللي انحط في العصير ..

ضحكنا كتير ونسينا حالنا، حلفتله يمين انه ما كان قصدي ..

 

احمد : انتي الشر عندك فطري و لازم اقضي عليه

ياسمين : يعني رح تنتقم مني

احمد : لا رح احبك اكثر واكثر مشان اخلي الحب يحتل قلبك بدال الشر

ياسمين : وانا رح اعطيك اكبر جرعات من العشق بكل نظرة مني الك

 

و فعلا بلشنا بهالنظرات لما قعدنا نتصور الصور الخاصة بنص الحفلة، المصورة جننته اشي حطها بحضنك واشي امسك ايديها واشي اقعد وهية توقف وبعدين وقف وهية تقعد ..

اما اللقطة اللي خلت المصورة تعتزل لما طلبت منه يعطيني بوسة على تمي ..

 

احمد (معصب ) : اعطيني كرت الكميرا وتفضلي ارجعي على بيتك

 

وانا ميتة ضحك ..

اجت عليه خالتي بتفكر صار اشي بيناتنا عشان كان بصرخ ومعصب كتير، المهم المصورة اعتذرت ولغت الصورة بعد ما فهمتها خالتي انه لسا جديد كتبنا كتابنا ومو ماخدين على بعض ..

 

وعند تلبسية الدهب اشتغلت فيه، كل ما يمسك قطعة يلبسني إياها ..

 

ياسمين : لأ اول هديك القطعة

احمد : طيب صرت طايلها خلص البسيها

ياسمين : لا ما بصير على الدور لازم

 

وهو منفعل بالتلبيس وانا الف وجهي عالكميرا وادقره بكوعي عشان يتطلع على الصورة، كل الصور طلعت فيها ايدي ببطنه محشورة، يسم بدنها المصورة حقدت علينا على الاخر ..

وبس خلصت الحفلة وبدهم يدخلوا القرايب، طلب من الموظفات يمنعوا اي حد يدخل لحد ما اتستر ..

ايوا هاي الكلمة كمان اليوم بس السترة اللي من العيار الثقيل، انهلكت وهو بضب في شعري تحت طاقية البرنص ..

 

احمد : ليه مو جايبة قمطة متل اللي بتلبسيها تحت الشال

ياسمين : استغفر الله شو اجيب قمطة والتسريحة وين اودي فيها

احمد : بنفكها

 

فاتوا الرجال و اخيراً، وبكل صورة عيون احمد بدل ما تكون على الكميرا بتكون عليي، مو عشان اشي لا بس بدو يتطمن انه مستورة ههههه ..

 

قصة حياتنا انا و احمد، فارس احلامي ويمكن فارس احلام كتير بنات، ما توقفت هون ومغامراتنا سوا مستمرة اكيد، متل حبنا ..

 

قصص كتير مخبية بكل عيلة ..

كانوا يقولوا  انه اصعب الحماوات العمات والخالات ..

وانا بقلكم انه الخالة متل الام والعمة ريحة الاب، خلوا الخير يسيطر على قلوبكم وما تعموا قلوبكم بالحقد والافكار السلبية ..

 اعملوا كل شي بتحبوه وبعبر عن اخلاقكم وتربايتكم مو بس لانه بدكم الناس تعاملكم بالمثل ..