مسلسل

مذكرات عاطفية ( 2 الحلقة الخامسة والثلاثون ) – سلسلة ياسمينة الروح

By

الحلقة الخامسة والثلاثون / الأخيرة

” لا تبكي على الماضي ، لقد ولى …

لا تشدد على المستقبل، فهو لم يصل ..

بل عش فى الحاضر واجعله جميلاً .. “

 

_______________________

___________________

  

من هداك اليوم والحياة صارت روتينية بالعيلة، وأول لقاء صار لما ولدت بيان بصعوبة واجاهم ولد انبسط فيه امجد ورجعتله الحياة ..

واحنا قمنا بواجبه وباركنالهم بس لسا الوسط متوتر بين النسوان وبتجنبوا يلتقوا مع أمها، اما خالي محمود واقع بالنص مع انه الكل بعامله طبيعي وبحبوه ..

 

آيات حست بغلطها وندمت بس برضو ما حدا بتجاوب معها؛ فضلّت بعيدة عن البنات وعمر بعيد معها وعايشين حياتهم كانهم بكوكب آخر ..

قصي وغنى بانتظار طفلهم الثاني، وغنى اثبتت للكل انها مختلفة وصدقت بتغيرها وكانت عند حسن ظن قصي والكل فيها ..

 

اما الخبر الأهم هو لقاء أبوي مع عمي أبو امير اليوم، وقاعدين على نار بنستنى يرجع على البيت ليخبرنا شو صار معهم ..

 

منى ( بقلق ) : تأخر ابوك

احمد : انشغلي باي اشي عشان ما اتضلي تفكري، اللي كاتبه ربنا بصير ما في داعي للتوتر

منى ( مو عاجبها ) : لازم تكون اكتر حرص على مصلحة اخوك

احمد : … مو حابب اخوض ولا اناقشك، البلد مليانة بنات

 

وقبل ما اكمل نقاش مع امي وصل ابوي، سلم علينا من بعيد وفات على غرفته وقال ما حدا يلحقني ..

بكون بوضع سيء واكيد السبب امي والماضي اللي عملته، وبضل كاتم بقلبه ومستحيل يصارح حدا بهالشعور ..

 

////

 

ومع حلول فصل الشتاء بدات العقد تنحل وظهرت اول رموز فك الشيفرة اللي حيرتني، بالزيارة المفاجئة لابو احمد والكلام اللي سمعني إياه ..

 

______________________

____________________

 

أبو احمد ( مبتسم ) : احلى فنجان قهوة معك والله من زمان عن القعدات الرايقة

أبو امير : صحتين وعافية يعني زيارتك لحالها بدها احتفال فكيف بفنجان قهوة ؟

أبو احمد ( تنهد بعمق ) : زياد .. شو رايك بالاشياء اللي صارت بالفترة الأخيرة ؟ اكيد بتكون اخذت فكرة عن الشخصيات بعمق اكثر

أبو امير ( مستغرب ) : والله اكثر ناس شاغلين بالي كانوا قصي وغنى والحمدلله انحلت قصتهم، وبالنسبة لامجد انا متاكد انه رجولته كافية لكبح وحدة مثل بيان ومنعها من أي خطا رغم اني لحد هسة ما فهمت شو وجه الخلاف بينهم

أبو احمد : غيرانة من كل بنات العيلة وما بدها حدا يكون لا احلى منها ولا احسن منها خصوصاً من بناتك

أبو امير : ههههههه ( رفعت حواجبي باستنكار ) بناتي ؟ ليكون من اسيل وفرح عشان درسوا طب

أبو احمد ( بجدية ) : اسمعني يا زياد وبدون طول سيرة

 

بدا بالكلام واسترسل في مديحي ووصف محبتهم الكبيرة تجاه عيلتي، ما كان كلامه غريب عليي وما عندي شك فيه بس كنت انتظر السبب وراءكل هالكلام ..

 

أبو احمد ( بثقة ) : بشرفني اطلب ايد دكتورتنا المميزة اسيل  لابني الدكتور انس اللي بغنى عن التعريف عندك

أبو امير ( عصبت ) : بتحكي جد ؟ عادي يعني انه تطلب بنت ثانية مني لواحد امه عملت اللي عملته فيي وفي بنتي ؟

أبو احمد (  ماسك اعصابه ) : كل اشي بتحكيه معك حق فيه وامه غلطت بحقك وحق بنتك، بس انس ما غلط بحق حدا وبالعكس انا واولادي وقفنا معكم وانس براسه اجا عليكم وجابلكم الحلوان وما همه اشي لما نجح بالتوجيهي، لذلك بطلب منك وبرجاء حار  انك تنظرله بعين الرحمة

 

انبسطت من إصرار أبو احمد على خطبة اسيل لشب مثل انس؛ اللي صار حلم لكل بنت وكل اب بتمنى السعادة لبنته مع رجل في زمن قل فيه الرجال ..

 

______________________

____________________

 

بس لسا ما وصلت للسر اللي بدور عليه، واكيد رح اترك أبو احمد محتار بقراري وبنفس الوقت يتعبوا كثير ليحصلوا على بنتي ..

 

مها ( بتنادي ) : زياااااد !!!

 

التفتت عليها لقيتها صافنة فيي ومستغربة، كان الها فترة بتنادي وانا مو سامعها ..

 

زياد : نعم ؟

مها ( قعدت جنبي ) : انت منيح ؟ صاير معك اشي

زياد ( ببرود ) : لا .. بس كنت افكر بشغلة

 

////

 

انس ( مقهور ) : اكيد بده يجاوب هيك شو اللي كان متوقعه ابوي ؟

احمد : انت كنت متوقع اشي احسن ؟

انس ( بضرب بقبضة ايدي على المكتب ) : احمد لو كنت متوقع احسن كان رحتله انا، كان ما شفتني بهالحالة هسة ولا شفت بكيت دخان بجيبتي

احمد ( بنبرة حادة ) : لا اسمحلي بكيت الدخان بجيبتك لانك طلعت ضعيف وما قاومت همك بإرادة قوية

انس ( بلعت ريقي بغصة ) : صح انا ضعفت وما بنكر اني استسلمت لفترة، بس الدخان مو عيب فيي يعني خلص شغلة وصارت وبقدر اتركه لو بدي .. بس هسة لازم نلاقي طريقة ثانية لاقناع عمك

احمد ( بنبرة مستفزة ) : ما بعرف فكر انت، انا لو مكانك بشوف بنت ثانية وبريح راسي ويلعن أبو الحب اللي بده يذلني بهالشكل

انس ( بخبث ) : ماشي بشوف غيرها قولتك شو لزومه هالهم واحط امي بموقف لا تحسد عليه وعشان مين ؟ الف بنت بتتمناني

احمد ( ضربني على كتفي بمزح ) : يا سلام عليك بديت تفهمني هسة .. خلي عندك ثقة بحالك وانه همة الخسرانين لو وقفوا بوجهك

انس ( بغصة ) : بس اسيل بتحبني يا احمد ورح اعمل المستحيل مشانها

احمد : ما اختلفنا وهي واثقة فيك، بس ابوها ما بعرف عن مشاعرها تجاهك يعني نسبة العذاب اقل لنفسيته

 

مر أسبوع وما في خبر من دار خالتي وامي مو عارفة تحكي معها ولا تسالها وخايفين حتى يفتحوا الموضوع مع ياسمين ..

اتصلت فيها وسالتها وعرفت انه ابوها مو معطيها خبر بالكلام اللي صار بينه وبين ابوي؛ عرفت كمية الإصرار على رفضي من ناحية زوج خالتي ..

ما قدرت اضل واقف بمكاني ولا اتحمل وقررت امشي بطريق ثانية غير اللي رسمها احمد، وهون ما بكون انسان بحب حب صادق وحقيقي لو ما نفذت العهود الكبيرة اللي قطعتها لحبيبتي ..

اتصلت فيه واعطيته خبر اني بنتظره بكافيه، وما عارض ابداً بالعكس قبل دعوتي بفخر ..

 

////

 

العريس اللي شاغل بال اهله ومعتبر حاله ضحية، اليوم عزمني وانا اكيد رح اقبل عزومته حتى اقدر أوصل للرمز الثاني من فك الشيفرة ..

 

أبو امير ( ابتسامة عريضة ) : يا هلا بالعريس

انس ( كاتم ضحكته ) : لا انا هون مو عريس .. انا هون لاني بعتبر حالي ابن الك ومسلم رقبتي لسكينتك انت بتقرر اذا رح تذبحني او تعفو عني

أبو امير ( معجب بكلامه ) : استغفر الله .. اهلين يا ابني تفضل ؟

انس ( ولع سيجارة ) : اول اشي بدي استسمحك لجرأتنا في طلب ابوي لخطبة ست البنات واميرتهم؛ بس تأكد انه ما كان رح يعمل هيك لولا اصراري وايماني الكبير ببرائتي امام الله ثم امام خلقه من أي ماضي ممكن يسيء لعلاقتنا فيك، طول عمرك بمقام والدي واحترامي الك فاق الوصف ولا سمح الله ما تفكر اني تجاوزت حدودي ودست على قرارك اللي أعلنته بعدم تكرار زواج احد بناتك لعيلتنا ( بغصة ) بس شو اعمل بقلبي اللي من يوم ما وعيت على الدنيا وما حدا قدر يدقه غيرها ؟

أبو امير ( مصدوم ) : بتحبها ؟

انس ( فتح ايده  قدامي ) : شوف خاتمها اللي ضاع من يوم صباحية احمد وما حدا بعرف اني لقيته وخبيته حتى استمد منه كل قوتي وتقدر تشوفني قدامك اليوم طبيب جراحة مقيم سنة رابعة

 

////

 

ما قدر يخفي ملامح الفخر ومحبته الكبيرة الي، بس كان مجبور يحكي عكس اللي شفته ويكذب عيوني ..

 

أبو امير ( عدل جلسته وشرب من فنجان القهوة ) : يعني كلامك مو غريب عليي وفعلا انا بعتبرك مثل اولادي بالضبط وقبل ما يجيني أولاد انتوا كنتوا بحياتنا

انس ( مبتسم بخجل ) : تسلم

أبو امير ( متابع ) : وصدمتني جداً بالخاتم ومشاعرك اللي ابدا ما كنت اتخيل انها موجودة رغم صداقتك معها

انس ( كاتم ضحكتي ) : لاني ما بصادق أي بنت

أبو امير ( بجدية ) : لكن كله بكفة وقصة الزواج بكفة ثانية

انس ( قاطعته ) : مدام بدك توازن الكفتين وعشان اساعدك بالحكم، اسالك سؤال وجاوبني بصراحة

أبو امير ( بهدوء ) : تفضل

أنس : زينة بتستحق انك تكسر قلبي مشانها ؟ رح تحكيلي لا، بس امك غلطت .. انا بتعهدلك قدام جاهة كبيرة باني اضمنلك امي ما تعمل اشي مع اسيل لو شو ما صار وازيدك عليها آيات .. عمي انا دخلت حرب ويا بربح يا بربح مستحيل اتقبل خسارة مشان عمايل نسوان الغيرة عامية عيونهم

أبو امير ( بأسف ) : كلامك مقنع مية بالمية .. انا رفضت فوراً لما اخوي أبو احمد قابلني، بس انت رح اطلب منك تعطيني وقت حتى افكر

انس ( بلهفة ) : واحكي لاسيل .. قصدي اطلب رايها

 

////

 

ودعنا بعض وطلعت بسيارتي وكل ما أتذكر الخاتم وكيف اختفى، بتيجيني نوبة ضحك غريبة ..

كلامه كان موزون وبدخل العقل، بس انه لسا غصة كبيرة بحياتنا ..

 

مها ( بضحك ) : الحمدلله شفنا ضحكتك حبيبي ضحكنا معك

أبو امير ( اشرتلها تقعد جنبي ) : اقعدي هسة بحكيلك كل اشي شاغلك وبتضحكي معي

 

حكتلها عن لقائي بابو احمد وكيف رفضته، كانت ملامح وجهها مو مريحة ابدا وانفجرت فجاة ..

 

مها ( بعصبية ) : على مين عم يلعبوا ؟ كيف هيك بتجرأوا يفتحوا معك الموضوع !! انا بفرجيها اختي حسابها عندي

زياد ( ببرود ) : طيب اقعدي خليني اكمل القصة بعدني ما خلصت، وهي آخر مرة بترفعي صوتك هيك

مها : … كمل

 

سردتلها حديثي مع انس، وكيف اعتذر مني واعطاني دلائل وحجج انه يستحق فرصة افضل منا بدون ما اجيبلها سيرة الخاتم ومشاعره ..

 

مها ( مو عاجبها ) : ما دخلنا زياد انا فعلا مو متخيلة وحدة من بناتي تروح كنة لاختي مرة تانية

زياد ( بخبث ) : بس انا برأيي مين كاينة زينة لحتى نخسر شب مثل انس ؟ يعني لو ما صارت هديك القصة كان أعطيت جواب على طول لابو احمد

مها ( بتفكر ) : بهاي معك حق .. المهم انت فكر براحتك وردلهم جواب وبرايي بلا ما تعرف اسيل عشان اتضل طبيعية

زياد ( بضحك ) : هون النكتة .. قال يا عمي خبر اسيل انه خذ رايها

مها : … براحتك

زياد : ناديلك صوت على اسيل بس بنعومة احسن ما تخاف البنت

 

////

 

ضليت على اعصابي طول اليوم وبستنى على نار انس يحكي معي ويبشرني بنتيجة كلامه مع بابا؛ اللي اخفى علينا كل التفاصيل اللي بتصير ..

 

مها : يا اسيل ؟ تعالي شوي ماما

 

وأخيرا حدا نادى عليي، عملت حالي نايمة وصحيت على الصوت ..

 

اسيل ( بتكاسل ) : نعم ماما ؟

مها : تعالي على غرفتي

فرح : انا اجي ؟

امير : وانا ؟

مها ( عصبت ) : ولا حدا يجي خلص بلا برادة

 

زياد ( مبتسم ) : يعني صدق المثل اللي بقول الحلو حلو لو صاحي من النوم

اسيل ( رفعت شعري عن وجهي بخجل ) : يحلي ايامك .. كل التعب والنعس بهون قدام الحلم لما يتحقق

مها ( حضنتني ) : يا عمري انتي احلى دكتورة نيال الناس فيكي

زياد :  ونيال اللي بده يرتبط فيكي وتكوني شريكة حياته، واكيد احنا ما بنعطيكي لمين ما كان

اسيل ( مستغربة ) : بابا انا حكتلك موضوع الزواج ما بدي افتحه ابدا من هون لسنتين او تلاتة، شو جاب سيرته اليوم ؟

مها : يا حبيبتي اللي عنده بنت حلوة بده يوجعه راسه من العرسان

اسيل ( صغرت عيوني ) عرسان ؟؟ ليه انا بدي اتزوج شخص غريب عمري ما شفته ولا بعرف عنه اشي واقعد استكشف فيه ؟

زياد : ع فكرة لليوم احمد بكتشف أشياء جديدة بياسمين وكمان هي مثله فلا اتطلعي خلاقي عليكي وخليني مركز باللي بدي احكيلك إياه

 

سكتت وبدا بابا يشرحلي عن شخص ومواصفاته ومن هالحكي على أساس يشدني، وعملت حالي مو مهتمة ابدا وقلتله بعرف كتير متله يعني مو شايفته حدا مميز متل ما انت شايفه ..

كان بقلب نظره بيني وبين ماما ومستغربين من برودي، لحد ما فقد اعصابه وحكى الزبدة ..

 

زياد ( بجدية ) : طيب بما انك مصرة انك ما ترتبطي بشخص بتقابليه لأول مرة، رح احكيلك عن مين كنت احكي

اسيل ( بخبث ) : افهم انك كنت تحكي عن شب بعرفه ؟

زياد ( عيونه على ماما ) : هالشب هو ابن خالتك انس

اسيل ( بصدمة مصطنعة وايدي على تمي ) : مستحيل .. شو قصته هاد عنجد من كل عقله جاي يطلبني ؟

مها ( كاتمة ضحكتها ) : انا شكيت انه صايبه اشي برضو، يعني عارف انه مرفوض قطعياً بقوم يبعت ابوه وما اكتفى اجا شخصياً قابل ابوكي وحاول يقنعه

اسيل ( ضحكة صفراء ) : بس انا مو قصدي عن موضوع خالتي اعتراضي عليه عشان بدخن

مها ( مستغربة ) : نعم ؟ الدخان اهم من شرف اختك

اسيل : ياسمين زمان سامحتها وانا متاكدة انها كانت غلطة وكلنا بشر وبنغلط

زياد ( صافن فيي ) : كلنا بشر وبنغلط ؟ طعنت بشرف اختك وما خلت علينا ولا عليها ستر مخبى

اسيل ( بقوة ) : ما عاش اللي بجيب شرفنا واخدت جزاتها بابا، بس وحدة شافت كنتها اللي واثقة فيها مليون بالمية مع شب بوضعية متل هيك ما بخطر ببالها بهيك لحظة أي تفسير تاني، بابا زينة لعبت علينا واشتغلت منيح لتوصل للنتيجة اللي احنا فيها هلا، نقاشنا هاد اكبر أحلام زينة وامنياتها .. ما قدرت تبعد احمد عن ياسمين ولا قدرت تخرب بيتك انت وماما ولا عمو أبو علاء وخالتي، اشتغلت على موضوع تاني اكبر والنفس البشرية صعب تتصرف بطريقة خارج فطرتها بهيك مواقف .. لما وصلونا امجد وانس انا وفرح يوم مباركة غنى وقصي الأولى كان خالي محمود نازل من عندكم ولقانا بالشارع بندرس بسيارتي انا وانس بس دقيقة وحدة كانت مرته بدها تصورنا وتفضحنا

زياد ( مقهور ) : شو ؟ وانتي ليه قاعدة معه بالسيارة بهيك وقت ؟

اسيل ( بسبل عيوني ) : فرح كانت واقفة كمان وامجد بسيارة ابوه عم بستناه، وانا مستحيل اغلط باشي لانه بكل بساطة انس بالنسبة الي زميل وصديق مقرب واكيد ابن خالتي اللي بتهمه سمعتي والدليل اجا طلبني لو شاف اشي غلط عليي او مني ما بدق بابك .. شو رايك ماما ؟

مها ( بتضحك ) : دقيقة لما احلل الكلام اللي حكيتيه بعدين اجاوب، لسا ما وصلت لمستوى ذكائك حبيبتي

زياد ( مبتسم ) : فعلا ذكائها خارق الله يحميها، بس انا ما اقتنعت للأسف في الكلام ومنيح اللي حكتيلي عن مرت خالك اللي ما بعرف شو عاملينلها حتى تتجرا تفكر هيك تفكير ؟

 

قدرت أوصل اللي بفكر فيه لبابا باسهل الطرق، حتى لو كان رح يعاتبني او يزعل مني على قعدتي مع انس بالسيارة ..

وكلامه بانه مو مقتنع بكلامي مجرد استفزاز الي، حتى يشوفني ازا دابحة حالي اخده او لا ..

قدرت اراوغه واغير الأسباب بطريقتي الخاصة، واكيد مو عشان بس مصلحتي بس لازم ننهي هالمعركة اللي بينه وبين خالتي باقل الخسائر ..

 

اسيل : ما بحاول اقنعك بابا حبيبي انت ربنا معطيك حكمة كبيرة واكيد بتسبقني بمراحل، انا حبيت بس اعطيك وجهة نظري وعمري ما تغيرت على خالتي منى وحبي الها كبير كتير، بالنسبة لكلامي عن ليلى بس مثل بسيط لافرجيك انه في ناس كتير موجهنين بحياتنا وجواتهم كره عامي بصيرتهم وغيرة ما الها مبرر .. يعني زينة لو ضلت بالعيلة وما بينت احقادها كان خربت بيوت العيلة كلها وما حدا قدر يكشفها

زياد : وانتوا كيف عرفتوا عن ليلى ؟

مها ( بمسخرة ) : فسدت عليها سلفتها يا حبيباتي ما احلاهم بس يتنافسوا على فعل الخير

زياد : عشان هيك ما بترفع عينها بوجهي .. يلا نيال المظلوم عند ربه بريء

اسيل : عن ازنكم بدي اروح ادرس شوي قبل دوامي ولا تردوا خبر لدار خالتي عن اشي بدي افكر منيح

زياد : انا ما وافقت حتى تفكري حضرتك

اسيل : انت فكر بالاول حتى تعطيني مبرر لعدم موافقتك

مها ( مخبية وجهها بايدها ) : يمة ما اقواكي

زياد ( بضحك ) : الله يعين حماتك عليكي

مها : قولتك خليهم ينبلوا فيها واحنا نريح حالنا شوي بكفينا ٢٥ سنة متحملينها

 

__________________________________________________________________

بعد شهر >>

 

أبو علاء ( بضحك ) : يا زلمة الدنيا عز الشتوية والواحد بحلم باشي دافي يشربه وانت دفيتنا بطريقة ثانية

أبو امير ( بضحك ) : معك حق الصراع اللي عايشه مثل البركان بغلي جواتي وحبيت ادفيكم معي

أبو قصي ( بجدية ) : والله يا عديلي هالبركان اخذ وقت كبير وشكله آن أوان انفجاره، بس برايي انه اخذ حجم اكثر من اللازم وصارت قصص بالعيلة وهموم نستنا إياه وعيشتنا واقع انه فعلا كل واحد فينا معرض انه يغلط وخير الخطائين التوابين

أبو امير : انتوا عدايلي لكن بمثابة اخواني وقلتلكم شو بصير معي لانه عندكم بنات وحابب تحكولي رايكم

أبو علاء : بما انك طلبت راينا .. بهالمناسبة بتمنى يكون عندي بنت واروح اطلب من أبو احمد يخطبها، وبما انها اسيل مثل بنتي رجائي انك ما تخسر هيك شب مشان قصة لا اله ولا الها ذنب فيها والحياة مشيت وياسمين وحماتها من أروع ما يكون

أبو قصي : يا عيني عليك .. واقلك والله ندمنا انه ما اخذنا فرح لقصي مو نقصان ببنت أبو عدي بس عشان اوضحلك سبب طمع دار أبو احمد في بنتك وطلبهم ايدها بوسط هالبركان اللي وصفتلنا إياه

أبو امير ( خجلان ) : والله قصي غالي على قلبي واكيد احنا خسرناه بس ربي يهنيه ويديم السعادة بحياته

أبو علاء ( بربت على كتفي ) : هاد زياد اللي بنعرفه صاحب القلب الكبير والمحبة الصادقة، بعدين مين احنا قدام صاحبك أبو احمد أي يا زلمة بتمنى يحبني قد ما بحبك

أبو قصي / أبو امير : هههههههههههههه

أبو علاء : ايوا هيك سمعنا هالضحكة قال بركان، يا اخي فجرلهم هالقنبلة وينحرقوا من غيرتهم مهي اسيل فاقعة عينهم وبدهم غلطة عليها، دخيل ربها اللي احسن رسمها وخلقتها وتربايتها وعلمها ولا انس أي ما صدقت يكون عندي موعد بالمستشفى واروح وارفع راسي فيه ويدير باله عليي

أبو قصي : يا عيني يا عيني خلص بحطوك شاهد ههههههه

أبو امير : شكرا الكم والله هديتوا بالي وخلقتوا السلام بروحي، كلامكم بلسم مثلكم نيالي فيكم .. ان شاءالله بسمع راي البنت وبردلهم خبر قريبا

 

اسيل ( بخجل ) : هيك قالولك ؟

مها : والله دمعوا عيوني بكلامهم، نيالنا بهيك ازواج انا وخواتي ربي يحميكم ويطول عمركم

زياد : اكيد فكرتي دكتورتنا الحلوة تفضلي اعطينا الجواب

اسيل ( بترجف ) : بابا .. خليه يبطل دخان وانا ما عندي مانع ان شاءالله

مها : ههههههههه ولك رح تجننيه للزلمة

زياد : عشان نبعد عن المشاكل وما نكرر الأخطاء، عمر بطله لكن رجعله فخلي انس براحته يابا ومو شايفه عيب فيه ويمكن يبطله من حاله

مها : انا حسيته صار يدخن من ورا قصة خطبتك يعني الظاهر كان يفكر فيكي من زمان واكيد المشكلة هديك كانت عقبة بوجهه وزلت نفسه على سيجارة من اخوانه واستمر

زياد : تحليل منطقي .. طلعتي ذكية لامك يابا

اسيل : نقطة ببحرها .. قال زلت نفسه قال ( زمت شفايفها ) ازا ما بطله يشوف وحدة غيري اوك ؟

 

////

 

ياسمين : كيفك بابا شو هالمكالمة الحلوة اشتقتلك

زياد : تاج راس ابوكي الله يسعد قلبك متل ما بتسعديني بكلامك وصوتك الحنون، ياسمين كان نفسي اجي بس الوضع مو مناسب بتقدري تيجي على بيتنا او أي مكان بناسبك ؟

ياسمين : اه باجي وين ما بدك .. خلص عازمتك على اشي زاكي حابة اكله معك ونفسي فيه

زياد : هههههه لسا بتتوحمي يا ويلي على احمد

ياسمين : بده خلفة ببلاش خليه يتعب شوي

 

بعد نصف ساعة >>

 

زياد : ياسمينتي طلبت اشوفك عشان اسالك سؤال صريح وجهاً لوجه وحلفتك بربنا ما تكذبي وانا بكشفك لما تكذبي وتراوغي بس اسيل زعرة ما بقدر اكشفها ههههه

ياسمين : ولا يهمك رح احكي الحقيقة تفضل اسال

زياد : سامحتي خالتك ؟

ياسمين ( مبتسمة ) : من زمان .. ونسيت ومو حابة اتزكر

زياد : حسيتي انها تابت ؟

ياسمين : بابا .. انا واياك وخالتي واحمد وكل العيلة عبارة عن ضحايا، زينة حولتنا لالعاب وعملت منا مسرح دمى على كيفها

زياد : طيب احكيلي شو قصة الحرارة اللي كانت على اسيل ؟

 

حكيت لبابا كل القصة بهداك اليوم، ما في داعي للتخباية لازم يعرف حقيقة مشاعر بنته عشان يقدر يتخذ القرار الصح ..

 

زياد ( مصدوم ) : تركته ؟ غريبة هالبنت والله

ياسمين : بنتك ما قدرت تطلع عن الطريق الصح ورجعت لاصلها وفضّلت حب ابوها على حبيبها، برايي اللي عملته كان مناسب

زياد : انس كمان بحبها كثير وفرجاني خاتمها وحكالي هاد سبب قوتي وصراعي بحياتي لحد اليوم

ياسمين : حتى لو انا ما سامحت خالتي انس واسيل ما الهم ذنب بابا هدول عشاق وحقهم يجتمعوا .. الشب حارب كتير وجاهد ما قلها بخطفك وبهرب فيكي .. اهله وقفوا معه بدون ما يعرفوا حقيقة مشاعرهم بس مؤمنين انه ابنهم بقدروا يطلبوله احسن بنت بالبلد بس اختاروا بنتك لانهم اختاروك انت

زياد : … صحيح

 

////

 

أبو احمد ( متوتر ) : شو يابا ما ردتلك خبر اسيل ؟

انس : … لا

أبو احمد : امك مو عاجبتني وخايف عليها كثير، ما بتنام من التفكير

انس : خايفة عليي انكسف ؟ ما خلصوا البنات والدنيا قسمة ونصيب

أبو احمد : قلتلها الف مرة قال ما في مبرر لرفضهم الك لولا عملتها السودا، واكيد ربنا ما غفرلها مشان هيك عم يعاقبها فيك

انس ( عصبت ) : استغفر الله العظيم شو هالحكي ؟ مو يمكن يكون ابتلاء لتنقيتها من الذنوب ؟ خلصنا عاد انا طلعت من نفسي القصة كلها وبدي اشوف بنت غيرها

أبو احمد : لا يابا قبل ما يردولنا خبر ما بنقدر نشوفلك غيرها .. اخوتك وين لا حس ولا خبر ؟

انس : شفت امجد طلع مع مرته ودار احمد ما بعرف اشي عنهم مخبيين بهالبرد عشان الصغار

أبو احمد : الله يطمن بالي عليك وعليهم وعلى اختك

 

////

 

صليت استخارة وعزمت امري اعمل اللي فكرت فيه، لازم اثبت لابني اني بعمل المستحيل عشانه وبدي سعادته ..

من يوم ما شفت خاتمها مخبى تحت فرشته وانا قلبي محروق عليه، بحبها وخبى علينا واكتفى يتعذب بدون ما يحسسنا والسبب في عذابه انا ..

 

طلع الصبح وتاكدت انه أبو احمد تسهل، والكل ببيته وابني كمان بدوامه بالمستشفى، اخدت تكسي ورحت عنده ..

 

أبو امير ( متفاجأ ) : يا مية اهلا وسهلا بام احمد نورتي يختي

منى ( برجف ) : يزيدك نور ومحبة ورضى من ربنا، اسفة اجيت بدون موعد

أبو امير ( بهز راسه ) : له انتي صاحبة مكان وين ما بتروحي ولو، تفضلي خليني أوصي على فطور

منى ( بلعت ريقي وغصيت بدمعتي ) : ما بدي فطور .. بدي تسامحني .. اعتبرني ميتة أصلا انا متت بهداك اليوم، بس لا تحرق قلب ابني انس بحبها والله ما بسامح حالي لو ما اعطيته إياها داخلة على الله وعليك انك توافق على زواجهم وتباركه

 

////

 

صابتني رجفة من كلامها، حرقت قلبي بتضحيتها في سبيل سعادة ابنها ..

 

أبو امير ( بحنية ) : الف الف بعيد الشر عنك والله العظيم اليوم كنت ناوي احكي معه واقله يجيبكم وتتفضلوا عنا، الله يهنيكم في اسيل ويهنيها فيكم وان شاءالله بتشوفوا على وجهها الخير ويبعد عنكم المصايب والاحزان

منى ( بتبكي بحرقة ) : الله يجبر خاطرك ويجزيك الخير وتشوف امير وريان احسن رجال البلد يارب .. حلفتك بالله تسامحني

أبو امير : سامحتك يختي والله سامحناكي كلنا

 

__________________________________________________________________

 

كل اللي كان يقول الحلم ما بصير حقيقة والمستحيل صعب إنجازه، بحب اقلكم اسمعوا قصتنا وتاكدوا انه ما ضل اشي بالدنيا الا صار معنا ..

هاي العيلة جزء صغير بمدينة صغيرة بهالعالم الكبير، عيلتنا عاشت لحظات من كتر الضحك كان يوقف قلبهم، ومن كتر الحزن كانت تنحرق روحهم ..

 

أبو ماهر : هسة بموت وانا مرتاح

الجميع : بعد عمر طويل

منى : والله قليل على أبو امير أي كلمة، معروفه معنا ما بننساه

أبو امير ( بخجل ) : يا جماعة خلونا نطوي الماضي، انتوا جايين عندي لتكملوا اللي بداتواه قبل شهرين

مها : خلي سنة ٢٠٢٥تنتهي بلحظات حلوة، مية اهلا وسهلا فيكم .. دفيانة ماما ؟

ام ماهر : دفيانة يا حبيبتي انتي جنبي وبدي ابرد الله يرضى عليكم جميعا

أبو امير ( عدل جلسته وعيونه على انس ) : عريسنا يسعد هالمسا .. شاركنا بالكلام عشان تخفف توتر

أبو احمد : ههههههههه توتره عالي اليوم

انس : بالعكس والله بس منسجم بكلامكم

أبو امير ( مبتسم ) : العروس عندها شرط واذا ما حققتلها إياه بتقلك شوف وحدة غيري

احمد : ههههههههه بطلعلها

انس : وينها العروس طيب ؟ مفكرة حالها مثل يوم النتائج متخبية

مها : لا والله مو متخبية كانت بتلبس عشان اجت من المستشفى ونامت شوي تاخرت

منى : تاخد راحتها هينا قاعدين ومتونسين، شو شرطها يا أبو امير أأمرنا احنا جاهزين لكل اشي

مها : هههههه يبطل دخان

أبو ماهر : يا عيني عليها

انس : انا بطلته تقريبا من زمان مخفف وان شاءالله رح اتركه بس مو عشانها طبعا

أبو احمد / احمد : هههههههههه طيب احكي عشانها اليوم

أبو امير : المشكلة بتعرف وين ؟ انها نفس اسلوبك يعني خلص ببالها شغلة وبدها تعملها ما بتجامل انه اه عشانك يا بابا او ماما بدي اعمل قال لا انا ناوية

مها : الصراحة  راحة

انس : انا عندي كلام برضو بدي احكيه

ياسمين : خليني اروح اشوف شو صار معها

اسيل ( اجت فجاة ) : السلام عليكم

الجميع ( بذهول ) : ماشاءالله .. اللهم صل عسيدنا محمد

أبو امير : وعليكم السلام تاخرتي الجماعة بدهم يروحو صاروا مالك يابا ؟

اسيل : هيني اجيت لحقتهم قبل ما يروحوا

أبو احمد : هههههه. لا بمزح معك طبعا، كيف حالك عمي شو هالمسا الحلو هاد من زمان ما طليتي علينا ولا شفناكي

اسيل ( مبتسمة ) : بخير عمو والله من زوقك بحتار شو ارد عليك تسلملي يارب

منى : حبيبة خالتها يسعدلي هالطلة اللي دايما بتشرح القلب

اسيل ( خجلانة ) : يسعد قلبك خالتو والله من بعدك

انس ( بتأملها ) : كيفك اسيل ؟

اسيل ( كاتمة ضحكتها ) : الحمدلله .. شو قصتك انت خلصوا البنات وما لقيت غيري تخطبها ؟

أبو ماهر : والله من بعدك ما في بنات يا سيدي نياله رضي الوالدين فيكي

انس : شو قصتك مع الدخان شو مدايقك ؟ بعدين بتعرفي اني خففت صح ليه حاطة شرط ؟

منى / مها ( بتطلعوا ببعض ومصدومين ) : يوه مالكم ؟ دقوا ببعض هدول

احمد / ياسمين : هههههههههه غلبونا

أبو امير : والله ما حدا بغلبكم انتوا اسكتوا، بس شكلنا رح نشوف أيام

أبو احمد : شو رايكم يابا تقوموا تقعدوا بالصالة تحكوا براحتكم لانه ما بصير خطبة بدون تفاهم، احكي اللي عندك وانتي احكي اللي عندك يا عمي وان شاءالله ما بتختلفوا

ام ماهر : لا تدرسوا يا ستي اكعدوا تفاهموا واحكوا عن مستكبلكم

ياسمين : هههههههه عنجد بدون دراسة

احمد : والله يا ستي ما انتي دارية اشي خلينا ساكتين

 

بداية مشوقة للقاءنا بعد انقطاع فترة لا بأس فيها، حتى لو عالتلفون بنحكي بس لما نتقابل دايما كلامنا بكون مختلف ..

 

انس ( بمسخرة ) : خلصوا البنات ؟

اسيل : خلص انت التاني والله احترت شو احكي

انس : المشكلة كلهم كاشفينا وعارفين المستخبي على شو الحيرة ؟

اسيل : احكيلك اهلين حبيبي اشتقتلك كتير شو رايك ؟

انس ( بضحك ) : وانا مشتاقلك اكثر يا احلى بنت بالدنيا .. يسعدلي الحلو الانيق اللي كل مرة بكتشف فيها اشي يجذبني والله مو مصدق حالي انا

اسيل ( بحزن ) : ولا انا انوس عنجد احنا مع بعض قدام العيلة ؟

انس : ليه هيك تغير صوتك ؟ خلينا مبسوطين ويلا نبدا بالكلام الجد

اسيل ( مستغربة ) : كلام شو ؟

انس ( بجدية ) : اسيل انتي عارفة كل اشي عني وعن وضعي فاكيد رح تفهمي عليي منيح، ان شاءالله اذا تيسرت الأمور وكتبنا الكتاب مع حفلة من هون لاسبوعين زمن بدي تقريبا سنة تحضير للعرس والبيت .. بتكوني انتي باخر سنة ثانية اختصاص

اسيل : طيب ليه خطبتني من هلا خليها للسنة الجاي ؟

يعني مو معقول انضلنا خاطبين ورايح جاي عندي سنة

انس : رايح جاي ؟ اللي بسمعك بقول فاضي اشغال أي منيح اذا زرتك مرة بالشهر

اسيل ( مو عاجبها ) : والله ؟ لا فعلا يكتر خيرك فضلت عليي سعادتك .. المهم خلص احكي لاهلك اني مو حابة ارتبط هلا

انس : بعد ما وصلت اللقمة للثم احيكلهم بطلتي ؟ بعدين عشان انا واياكي نتشارك بكل اشي وبالتصميمات والاشياء

اسيل ( مبسوطة ) : مع اني كنت حابة اسمع جواب غير هيك بس اوك موافقة

انس ( برومنسية ) : بس نكتب الكتاب بحكيلك الجواب الثاني

اسيل ( بدلع ) : طيب احكيلي هلا عشان تكمل سعادتي

 

////

 

علاء : هههههههه والله راحت علينا ليه ما ناديتونا ئي ؟

احمد : للتقليل من الاحراجات

عدي : لابقله انوس حبيبنا عارف ينقي ها

احمد : اه والله منقي ومتأني بالتنقاية

علاء ( بغمز احمد ) : شكله كاين يمهد للموضوع ويتحجج بالتدريس عشان يتقرب منها

عدي : يعني يمكن كان يحبها برضو ومخفي عادي مثل حالاتنا لمين بده يطلع يعني ؟

احمد : شو ما كان المهم طلعوا من نصيب بعض وان شاءالله التمام على خير

علاء : امين يارب .. ومتى العرس ؟ قصدي خطبة طويلة ولا قصيرة

احمد : لا سنة او اقل شوي حسب ما يكمل البيت

عدي : والله كثير بس خلص مدام أهلها وافقوا احنا علينا نبارك

احمد : بالضبط .. عقبال أولادنا يا شباب هههههع

علاء : عقبال امير اول ضل علينا يا حبيبي نفرحله

احمد / عدي : اه يا حنون انت مستعجل تفرح فيه

علاء ( مبتسم ) : يا اخي عمك زياد ما في منه ليه الحكي يعني ؟ نيالنا اذا امير طلع لابوه

عدي : صراحة جبتها من الاخر، عمي أبو قصي متأثر فيه كثير يعني بقلي حاولنا انه نسهل قدامه انا وأبو علاء بس شخصيته ساعدتهم كثير

احمد : والله اللي عمله معنا ما بتقدر بثمن، امي مو مصدقة حالها وقد ما كانت تتمنى اسيل تصير كنتها طارت بزيادة

علاء : يديم فرحها ويكبر عزها خالتي بتستاهل كل خير

 

////

 

أبو احمد ( معصب ) : انا تشكي فيي يا منى ؟ له ! معقول افكر مجرد تفكير اتجوز عليكي والله ما حبيتها منك

منى ( بحزن ) : سامحني والله ما كان قصدي بس استغربت من تصرفاتك وتخبايتك عني وأول اشي بتفكر فيه الوحدة انه زوجها ينوي يتزوج

أبو احمد ( مطنش ) : لا مو حجة ابدا .. اختصريني هالفترة صعب اتجاوز هيك موقف بسهولة

منى ( متمالكة حالة وحابسة دمعتها ) : يعني عادي اعتذر منك وما تسامحني ولا تقبل اعتذاري ؟

أبو احمد : …

 

ياسمين ( مستغربة ) : تفضلي خالتو صباح الخير

منى ( بتهز راسها ووجها ما بتفسر ) : .. صباح النور معلش اقعد شوي عندك

ياسمين ( فتحت عيوني وما عرفت شو احكي ) : طبعا .. كنت مركبة القهوة ونازلة اشربها معك ومع عمو القلوب عند بعضها

منى : يسلم ايديكي حبيبتي

 

يا دوب كانت الكلمة طالعة منها بالغصب، وباين قلبها موجوع بس مو قادرة تحكي اشي ..

خلصت القهوة بسرعة وضيفتها وعملت اجواء وشموع وشوكولا وكنت منيمة تولين خصوصي مشان اعرف اشرب برواق ..

 

ياسمين : بس نخلص برجع اعمل مرة تانية لعمي

منى ( بتتاملني ) : ما بين شو فيكي ؟

ياسمين : هههههه لسا فحصي كمان أسبوع بس احمد قلبه حاسه ولد

منى ( بقهر ) : .. يطلع متل مخه ومخ ابوه

 

ما قدرت اتمالك حالي اكتر وحسيت انه عنجد رح تنفجر ..

 

ياسمين : هههههههع شكله ابوه اليوم مزعلك

منى : قال شو بعتزر منه بحكيلي تجنبيني ما تحكي معي

ياسمين : والله ؟

 

انشغلت بورقة الشوكولا واسترسلت بالحكي، ما حسيت انه ما معها حق لانه لو كنت مكانها بشك بنفس الشكوك اللي راودتها ..

 

ياسمين : ما غلطتي لحتى تعتزري ولازم هو يعتزر لانه وصلك لهيك مرحلة وخلاكي تتعزبي نفسيا حتى لو كان قصده انه يبعد عنك الألم

منى : يا عيني عليكي، انا فهمت نيته وخلص استمسحت منه ليه التكبر ؟

أبو احمد ( بدق عالباب ) : ياسمين ؟ خالتك عندك

ياسمين ( ضحكوا عيوني ) : اه

منى ( بتاشرلي انه ما افوته ) : … احكيله انك مشغولة هلا

ياسمين ( بضحك ) : كنا حابين نشرب معك قهوة بس قالتلي خالتو انه مو جاي عبالك فطلعت تشربها معي

أبو احمد ( بعدني عن الباب ) : لا ما رضيت تعملي قال خايفة يرتفع ضغطي .. وين بنتك ؟

ياسمين : نايمة والله

منى : …

أبو احمد : نوم العوافي .. وهاي لمين الشموع والاشياء الحلوة ؟

منى ( بجكر ) : الي عشاني الله يكبر شانها الحمدلله في حدا عارف قيمتي

أبو احمد ( برومنسية ) : طالعة لعمها فهمانة وبتحب اتدللك عشان انتي بلبقلك الدلال

منى ( كاتمة ضحكتها ) : اه كتير

ياسمين ( فارطة ) : هههههههههههههههههههههه

 

تركتهم لحالهم وضلوا ساكتين فترة بعدين حكالها انه مو زعلان وكان يتدلل عليها، وانبسط انها لسا مهتمة فيه وبفرق عندها زعله واعتذارها كبرها بعينه اكتر ..

تفاصيل بسيطة بس بقيمتها بتكون كبيرة بعين الأزواج وبتحلي حياتهم، وبتضيف نكهة جديدة لعلاقتهم ..

 

__________________________________________________________________

مها ( معجوقة ) : خلصت الجاهة بسرعة بسرعة رح يدخل العريس جهزوا اسيل

منى : شو نجهز فيها ؟ انتي روحي اقعدي على هداك الكرسي شكلك بطلتي تجمعي يا ام العروس

نهى / سهى : ههههههههههه خفي عليها يا منى

منى ( بتضحك ) : اسم الله عليها ازا احنا مو قادرين نشيل عيونا عنها، والله خايف عالولد يصيرله اشي بس يشوفها هلا .. اقرأي عليها يا خيتي

ام ماهر : حوطتها بياسين هالبنت حرام هالناس كلها عازميتهم مها من وين لمتهم ؟

نهى : لبسيها شوي يغطي شعرها وجسمها وبعدين خليه هو يستكشف لحاله

سهى ( مصدومة ) : نعم ؟ روحي اقعدي جنب اختك انتي التانية قال يستكشف

منى : هههههههههه ضحكتوني

 

البنات : للللللللييييييييششششش

انس ( خجلان ) : خلص سمعت

منى ( كاتمة ضحكتها ) : نورت بالعريس تفضل هي الوردات اعطيهم لعروستك ماما

انس ( بدور عليها بعيونه ) : لما الاقيها اول

نهى ( بتضحك ) : أتطلع قدامك بتشوفها

انس ( بتاملها وبضحك ) : خالتي اسيل وين ؟

مها ( غطت وجهها بايديها ) : انا التانية مو عارفتها

انس ( قرب منها ومسك طرف وجهها باصابعه ) : الله يباركلي فيكي ويحميكي طالعة ملاك ( رفع ايده واعطاها الورد ) صدقيني ما اله مكان بين ايديكي

سهى ( مبسوطة ) : دخيله اللي لسانه بنقط عسل ريته الف مبارك خالتو يا حبيبي انت

انس ( ضمها ) : شكرا خالتي مبسوط كثير انا اليوم

اسيل ( خجلانة ) : ويباركلي فيك وانت كمان كتير جنتل وشيك

نهى : ربي يسعدكم ويهنيكم ويبعد عنكم عيون الحساد

الجميع : امين

انس : بصير ابوسها ؟

البنات : ههههههههههه لا

منى : اصبر شوي لما تلبسها الدهب

انس : طيب هاتيه يلا

 

كل الحفلات اللي مرقت علينا كوم وحفلة اليوم كوم تاني، ضحكنا ضحك عن عمرنا كله من ورا انس ورومنسيته مع اسيل اللي طالعة فعلا ملاك واحلى ..

 

////

 

هيثم : اليوم احلى يوم بالتاريخ

أبو احمد : اه والله هاليوم بجنن وان شاءالله كل الأيام الجاي حلوة

أبو ماهر : بحمد ربي اللي اعطاني عمر واشهد هالايام بعيلتي، الله يحفظكم

أبو عدي : يعني انس ما صدق تخلص الجاهة وطار لعندها

أبو امير : ماشاءالله عليهم الاثنين لابقين لبعض .. احنا محظوظين فيه يا جماعة بقعد افكر انه فعلا ربنا هداني والهمني حتى أكون سبب في زواجهم

أبو علاء : اكيد ربنا بفصل كل اشي وبقدره واحنا أسباب لحدوث القدر، بشكر نفسي لاني اقنعتك ههههه ولا لا يا أبو قصي ؟

أبو قصي : بهني نفسي وبهنيكم بانجاز أبو امير  الفريد من نوعه، قال ربنا هداه

هيثم : ههههههههه الله عليكم .. جهودكم مشكورة

 

////

 

آيات : مبارك حبيبي انس ان شاءالله التمام على خير

انس ( مبتسم ) : يبارك فيكي وعقبال اولادك

اسيل : شكرا توتو الله يبارك فيكي

آيات ( ضحكة صفراء ) : عفوا

 

كنت متقصدة ارد عليها مع انها ما باركتلي ولا موافقة واجت على الحفلة غصب، ولسا حاطيتني براسها ومتفقة مع بيان عليي ..

 

__________________________________________________________________

 

بعد ست شهور >>

 

اسيل ( مقهورة ) : كتير اشتقتلك والله مو حاسة حالي خاطبة ابدا معقول هيك حياتنا ؟

انس : حقك عليي طولت عليكي بس بنشوف بعضنا بالمستشفى اسيل وبنطلع مشاوير مو ضروري اجي على بيتكم

اسيل ( بدلع ) : بدي احضرلك سفرة بتشهي واعمل سهرة حلوة وتنام عنا كمان شو رايك ؟ انا سالت بابا ووافق قال بنحطلك فرشة بغرفة الضيوف

انس ( مصدوم ) : انام ؟ لا لا اعوذ بالله ما في داعي كلها كم دقيقة بين بيتنا وبيتكم

اسيل ( بتبكي ) : يعني اكيد ما رح تنام النا زمان ما قعدنا وحكينا والنوم القصد فيه انه ما تقعد تحكي طولت ولازم اروح .. بس احكيلك خلص لا تيجي

انس ( تنهد ) : اسول حبيبتي اول اشي امسحي دموعك وما في داعي تبكي من الأساس تاني اشي حاضر رح اجي واعمل اللي بدك إياه عشان تعرفي اني كمان مشتاقلك

 

فرح : هههههههههههههه يمة

اسيل ( معصبة ) : ناس ما بتيجي الا هيك

فرح ( بخبث ) : بس حاسسته خايف منك خصوصا لما قلتيله تنام عنا .. حقه الزلمة خايف تاكليه

اسيل ( مقهورة ) : قصدك هو ياكلني .. فرح نفسي احس حالي خاطبة من يوم الحفلة ما قرب مني ولا دلعني ولا حكى معي اشي، كل البنات بستنوا يخطبوا مشان ياخدوا راحتهم الا انا

فرح : امممم انا شايفته الصح بس مو غلط بشوية اجواء يمكن تفتح نفسه ويطلع المستخبي هههههع

اسيل : لنشوف شو رح يطلع معه، كل هالحب واخر اشي يا دوب بنمسك ايدين بعضنا

 

////

 

امجد ( بمسخرة ) : اسولة لا تبكي

احمد ( بمسخرة ) : امسحي دموعك حبيبتي

انس : هههههههه ماشي انت واياه

امجد ( عصب ) : يا اخي لو مكانها بطق من برودك، ذبحت حالك وجننتنا وجننت اهلك ونشفت دموع العيلة عليك وآخر اشي بتهرب منها

انس ( بحسرة ) : ما حدا فاهم عليي .. انا بالعامد بعمل هيك ما بدي حدا يجيب سيرتها راح الكثير وضل القليل بكرا بنتجوز وبنعمل اللي بدنا إياه

احمد ( مكتف ايديه وصافن فيي ) : مين اللي بده يجيب سيرتها ؟

انس : احمد انت لازم تفهم عليي اكثر واحد، شفت كيف الناس بتوقف على غلطة صح ؟ تخيل بكرا حدا يحكي عليها ويشك بعلاقتنا بعد ما اثبتنا العكس

احمد ( بهز راسه على مضض ) : صح

انس ( متابع ) : بعدين انا بصراحة ما بحب هاي القصص

امجد : ايوا هيك خليك صريح واحكي انك خجول، بس البنت عندها مشاعر وعاطفة وبدها تعيشها بالحلال وانتوا كنتوا بعلاقتكم ملتزمين وذبحت حالك تخطب فاجا الوقت اللي تتنفسوا فيه

احمد : اثني على كلام امجد يعني الهدف من الزواج هو الحلال والبعد عن الحرام، نكذب على حالنا ونكبت شهواتنا وربنا مرخصلنا ؟

انس ( مصدوم ) : فاهمين الحلال غلط .. اكيد مو مثل ما حكيتوا وعارف انكم مستحيين توضحولي الفكرة بس انا برضو بالغ عاقل راشد وبعرف شو اللي بدي إياه وشكرا لكلامكم وجعتوا راسكم فيي

احمد / امجد ( باستياء ) : عفوا

انس ( تنهدت بعمق ) : انا عارف انه ولا واحد فيكم تمادى او عمل اشي غلط بس انتوا ما عشتوا تفاصيل مثلي مع اسيل احنا تعرضنا لاتهامات ودايما عيون العيلة علينا فانا حابب انه ما اعطي مجال لاي حدا يفتح ثمه بكلمة لا عليي ولا عليها ولا على أهلها كمان بكفيني موافقة عمي أبو امير عليي وما بدي اشي اكثر حاليا

امجد : بارك الله فيك، يلا قوم جهز حالك عشان ما تتاخر على العسل اللي بجراره

احمد / انس : هههههههههههه

 

////

 

اسيل : اتطلعي عليي كيف طالعة ؟

مها : بسم الله ماشاءالله عليكي، بس كانه متقلة مكياج ؟

اسيل : اخففه ؟ من زمان ما حطيت أصلا مشان هيك ببين تقيل

فرح : خففيه احسن والله ملامحك بدونه احلى

مها ( مستغربة ) : بس ما فهمت شو لابسة انتي وليه باواعي الصلاة ؟

 

تلبكت وما عرفت شو تجاوب هربت على الغرفة، وحسيت فرح كمان تهربت مني عشان ما اسالها ..

ما لحقت اخلص تفكير وتحليل الا الجرس برن ووصل انس، كان باين عليه التوتر رغم شياكته والهدية الحلوة اللي جايبها باديه ..

 

مها ( بسلم عليه بحرارة ) : يا اهلا بالدكتور اشتقتلك يا روح خالتك انت

انس : ههههههه يسعدها خالتي والله حقكم عليي بعرف بختفي كثير بس مو بايدي

مها : طبعا ولو احنا اللي عارفين

أبو امير : اهلين عمي تفضل بعدي هيك خليني اسلم دوري ههههه

 

استقبلناه وقعدنا معه فترة منيحة لحد ما اسيل طلعت، وبرضو باواعي الصلاة ..

 

انس ( غمي من الضحك ) : هههههههههههههههه شو عاملة بحالك ؟

اسيل ( بتسبل عيونها ) : بستنى بادان العشا عشان نقعد بالمرة بدون ما نقوم

مها : …

أبو امير : يلا قرب ياذن أصلا ضيفي خطيبك واقعدوا اسهروا براحتكم

مها : اه والله لازمنا سهرة حلوة من زمان ما تونسنا

اسيل : بابا قصده عني وعن انس

أبو امير ( زورها ) : واحنا معكم

مها ( بتلطف الجو ) : لا بنمزح ماما يلا خليني اجهز السفرة صلي عشان تاكلي براحتك

اسيل : احنا سفرتنا هون انا بجهزها لا تعبي حالك حبيبتي ماما بكفي تعبتك بالاكل

 

لا لا اكيد البنت صايرلها اشي اليوم لانها مو طبيعية، ماشي يا اسيل اخرتني اكشفك ..

 

////

 

أبو احمد ( باخد صحن الحلو من الصينية ) : يسلمو ايديكي يا عمي

ياسمين : صحتين وعافية

أبو احمد : فكرتك رايحة تسهري عند اهلك

ياسمين : هههههه لا العريس عندهم اليوم

أبو احمد / منى : ههههههههه وأخيرا راح

ياسمين : اه مساكين عنجد بتزكر انا واحمد كل يومين ينط عندي

احمد ( برقص بحواجبي ) : ومرات كل يوم او باليوم مرتين حسب عمايلك

منى ( بتضحك ) : شاري اواعي جداد حلوين كتير عليه وهالهدية ما شفتها بس حكالي شوية أغراض بتلزم اسولته العسل الله يسعدها قلتله مبارك سلف

ياسمين : اسولته العسل قلتيلي ؟ منشف دمها على جيته اليوم على فكرة وماما بتقلي شكلها زعلانة منه وهيها باواعي الصلاة قاعدة ومع مكياج عشان تجننه بزيادة

أبو احمد / احمد : ههههههههههههههه

منى : منيح اللي امجد طلع، اسكتي انتي التانية وامك ليه بتنقل حكي عنها ؟

ياسمين : من حيرتها حاسيتها رح تفقع

احمد ( بخبث ) : وانتي صدقتي انها لابسة اواعي الصلاة جكر ؟

ياسمين ( بمسخرة ) : اه صدقت حبيبي مو متلك خبير جنس حوا

 

////

 

انس ( كاتم ضحكته ) : حجة اسيل الله يقبل

اسيل ( بهمس ) : اختصرني قدامهم هلا بحط الاكل وبنسكر الباب

انس : … براحتك

 

مها ( حاشريتني بالزاوية ) : هلا بدك تحكيلي شو قصتها اسيل ؟

فرح ( برجف ) : ما بعرف عنجد متلي متلك بعدين انا بغرفة وهي بغرفة ماما

مها ( بنبرة حادة ) : هلا بدوب التلج وببان المرج، عمرها ما مرقت عليي وحدة تستقبل خطيبها باواعي الصلاة وفل ميكب

فرح : والله شكلها زعلانة منه وبدها تجننه .. يا حرام حظ اولاد خالتو منى

مها : اه بحزنوا مبليين ببناتي

 

////

 

اسيل ( بدلع وقربت منه كتير ) : اشتقتلي ؟

انس ( مو عاجبه ) : اكيد

اسيل ( بشلح بتنورة الصلاة ) : واكيد متحمس للسهرة ؟

 

كان بتطلع عليي وانا بشلح باواعي الصلاة ومستغرب من حركاتي، ولما مسكت ايديه عشان اخليه يشيل الغطا الفوقاني سحبهم ..

 

انس ( عصب ) : شو شاربة اليوم انتي ؟

اسيل ( انقهرت ) : سلامتك .. لسا لا اكلت ولا شربت بس كله وانا اتجهز مشانك

انس : لشو كل هالحركات ؟ يعني اللي بشوفك متخبية هيك بقول ابصر شو لابسة .. شو بتخسري لو طلعتي بهالفستان هيك من البداية ؟ مو شايف فيه اشي غلط

اسيل : لاني حبيت اعملك اكشن واغير المود شوي، اشوفك رح تتشوق او مو فارقة عندك أصلا

 

لما شافني مقهورة وانكسفت منه، حاول يتقرب مني بطريقته ويطيب خاطري بس قاومته كتير ..

ولما مسكني من خصري ووقف ورا ظهري، وميل راسه لكتفي ..

 

مها ( فتحت الباب فجاة ) : بدكم اشي ؟ .. اوووه اسفة والله ( سكرت الباب ) ازا بدكم اشي نادوني

انس : ههههههههههه

اسيل ( مزعوجة ووقفت مقابله ) : على شو بتضحك متعودة عليك دايب من خجلك حبيبي ؟

انس ( بضحك ) : متاكد انه فوتتها مقصودة والحمدلله طلعت ببياض الوجه قدامها ومدلع بنتها اخر دلع

اسيل ( بمسخرة ) : لا فاتت تشوفني شو لابسة لانها ما بتعرف

انس ( رفع حواجبه ) : عاملة اكشن للعيلة كلها بشوف مو خصوصي مشاني يعني ؟ اوك منيح اللي انكشفتي .. يلا ناكل وبعدها بتروحي بتغيري لبستك وبتلبسي اشي ثاني وبتفرجيهم وبعدين بتلبسي الغطا وبتعمليلي مفاجاة هون اتفقنا ؟

اسيل : …

 

////

 

منى / ياسمين ( ماسكين تلفون ياسمين وبضحكوا ) : ههههههههه

منى : بنات اخر زمن والله، كان ناقصها مها لسا ما ختمت ضل عندها فرح وبتروح العصفورية

ياسمين : شفتي كيف طلعت انا العاقلة ؟

منى : بس لسانك كان مضيعك اعترفي

ياسمين : خلص انقص من زمان

احمد ( بمسخرة ) : له له يا حرام

 

////

 

مجموعة مها وبناتها عالواتس >>

 

رنين : يا ريتنا كنا نسالك أيام خطبتنا ست اسيل

حنين : شايفة شايفة عاملة عرض أزياء

ياسمين : بتزكر بزمناتها بتعايرني بالملمع اللي طعمه زاكي وسمعت احمد بحكيلي حطيلي منه

البنات : ههههههههه

فرح : تعالوا شوفوا الغرفة كيف منظرها، اقسم بالله ازا اليوم ما رتبتها الا انادي انس يضب وخليه يتفرج براحته على لبس خطيبته

رنين : صفي نيتك واعملي لآخرتك فروحة سنة زمان ازا مو اقل بتكوني بمكانها

حنين : يارب

فرح : ماشي باي

 

__________________________________________________________________

وباب السماء اللي كان مفتوح بهداك اليوم، وبعد حفلة تخرجها بكم يوم ولسا معجوقين بالاحتفالات بيجيني اتصال ..

 

مها ( مبتسمة ) : اهلين اهلين بجارتي وحبيبتي ام محمد .. الله يبارك فيكي .. بنتشرف اهلا وسهلا تعالي انتي واللي بتحبيهم معك وتحلوا من حلوانها

 

وما كذبت خبر واجت مع اختها بما انه ما عندها بنات، وكانت القعدة من أروع ما يكون وفرح متل الفراشة عيونهم بتلاحقها ..

 

أبو امير ( مستغرب ) : ليه حاسك مو مبسوطة ؟

مها : على شو انبسط ؟ على بنتك الدالقة حالها ولا عليهم اللي متطمنين وحاسينها صارت تحت تصرفهم ؟

أبو امير : يعني الشب ما بعيبه اشي، والبنت متاكد انها موافقة عليه وبدك الصراحة انا كمان موافق

مها ( تنهدت ) : خليها كمان سنة بكرا بتتجوز اسيل وبفضى البيت عليي فجاة

 

////

 

يا حبيبتي يا احلى واحن ام بالدنيا، قد ما تبيني انك بتفرحي لما ينخطبوا بناتك الا انه قلبك ما بتحمل فراقهم من بيتك الصغير بحجمه بس كبير بحبك ودفى حضنك ..

 

زياد ( قربت منها ومسحت دمعتها باصابعي قبل ما تنزل وضميتها ) : وردتي انتي والله حاسس فيكي وانا يمكن اكثر منك عازين عليي، بس هاي سنة الحياة خلينا نتطمن عليهم بحياتنا

مها ( ضمتني بقوة وعلي صوت بكاها ) : مو قادرة اتخيل انه بناتي كبروا بهالسرعة، هدول نفسهم اللي كنت اتناقر معهم ويجننوني واشكيلك عنهم .. هيك فجاة بدهم يطلعوا من هالبيت ويتركونا ؟ فرح مبارح ولدتها والله لسا ما لحقت اتخيل انها تخرجت وصارت دكتورة .. كنت الاحقها على كاسة الحليب وتضحك عليي وما تشربها

أبو امير ( بربت عليها بحنية ) : وكمان كم سنة بشوفك وانتي لابسة هالطقم ورايحة بيت علاء تخطبي سوسو لامير

مها : هههههههه لا وقف خلينا بفرح هلا

 

////

 

معاذ : يعني متى رح يردولنا جوابهم ؟

ام محمد ( بمحبة ) : لما يجي النصيب يا امي، انت خليك مروق وان شاءالله ما بصير الا كل اشي بتتمناه

معاذ ( بهز راسي ) : ان شاءالله خير .. كيف شفتيها مبسوطة ولا لا ؟

ام محمد : فرح عمري ما شفتها الا تفرح قلبي بابتسامتها وكلامها الحلو متلها، والله ما بقوم وبنام ولا بوقف عسجادة صلاة الا بدعيلك تكون من نصيبك

معاذ : امين امين ( ببوس ايديها وبحضنها ) الله يكرمنا باجابة دعائك يا امي ويرزقني الزوجة الصالحة

 

////

 

نهى/ سهى : ههههههه احلى ام عريس

نهى ( بتسبل عيونها وبتضحك ) : بتيجي تخطبيها من عندي حبيبتي عشان اتطمن على مواصفات العريس اول

مها : ههههه اه يييي ما احلانا ما نمرق على ستها ناخد البركة

سهى : قال تتطمن عالعريس .. نيااااالها بامير الشباب وزينتهم يسعد قلبه متى يجي هاليوم ونملي الدنيا زغاريد ياربي أكون بصحتي وعافيتي وارقصله واغنيله

ام ماهر : يا حبيباتي عشت وشفتكن فرحانات باحفادكن .. طمنيني يا مها شو صار مع فرح ؟ وخلصتي جهاز اختها ؟

مها ( بغصة ) : لسا ما ردينالهم خبر، واسيل حبيبتي خلصت ورتبت بالشناتي وقبل العرس بتروح ترتبهم ببيتها ( نزلوا دموعها )

نهى ( بتبكي ) : جوازة الدهر الله يهنيها

سهى ( بتمزح ) : طب ليه بتعيطوا ؟ نسينا ننادي منى تجاكركم وتزغرد لابنها

ام ماهر ( بتبكي ) : طلعة البنت من بيت ابوها ما في اصعب منها يمة، بس الفرحة لما تكون مع ابن حلال ويصونها ويحترمها ويحطها على راسه بتنسينا وبتبدل الدموع لزغاريد مثل ما فرحتلكن بزمناتي

 

////

 

منى ( بتلف بالبيت وبتتامل التفاصيل ) : قل اعوذ برب الفلق من كل عين حسودة .. بسم الله وماشاءالله ربي يباركلكم فيه ويجعل وجهه خير عليكم

انس ( مبتسم ) : يبارك بعمرك وصحتك وان شاءالله بتضلي تنوريه دايما انتي وابوي ( حضنها ) امسحي دموعك يمة والله غاليين عليي

منى ( بتمسح دموعها ) : حبيبي والله ما في اشي بغلى عليك

احمد : عقبال العيادة حبيبي انوس الك ولعروستك، والله بتستاهلوا كل خير

ياسمين : يا رب الله يرزقهم الدرجات العالية ونضل رافعين راسنا فيهم، الف الف مبارك صهري

منى / احمد : ههههههه صهري وسلفي

ياسمين : لا والله اخي

انس : اغلى اخت ياسمين الله يبارك فيكي وعقبال ما تعيطي مثل امي هسة وانتي تتفرجي على شقة الشباب الطيبة اللي عندك

احمد : وتولين الله يطعمها عريس مثل أمها يحبها كثير ( غمزتهم )

ياسمين : امين .. اكتر دعوة بدعيها

 

////

 

ريم : رايحة عند ماما ما بطول خليهم عندك شوي

علاء : هيني جاي معك اشوف خالتي مها واسالها اذا عاوزين اشي ترا مبطلين نفضى والله الواحد مستحي

ريم : طيب يلا امشي

 

علاء ( بضحك ) : بحياتي ما شفت ام عروس بتلف زيارات مشان الله اقعدي ببيتك ئي

الجميع : هههههههه

مها : منيح اللي شفناكم يا

ريم ( بتسلم ) : حقك علينا والله اجا خصوصي مشان يسالك ازا بدكم اشي

مها : ما بدي الا سلامتكم، حمزة طالع نازل بسالني الله يرضى عليه ويقومله سيرين بالسلامة

نهى : امين يا حبيبتي مو مصدقة حالها

سهى : سمعت انها مزهقة اسيل أسئلة هههههه

ريم : لا تردي على ديمة غيرانة نفسها تحمل قال عشان تجرب شعور بنت خالتها دكتورة

مها : بعدها لا فتت ولا غمست هبايل بسلموا حالهم لمتدربة لو تقطعيني ما بسلم حالي لدكتورة

علاء : لا نقطعك ولا تقطعينا بكفي جوزك مقطع حاله من ورا عمايلك فيه ههههه المهم اعطونا مخطط العرس عشان احنا من اهل العروس

نهى : سهى انتي من اهل العريس هالمرة خلينا نبدل دايما انا مع منى

ام ماهر : الله يرضى عليك يا ستي دير بالك على خالتك وبناتها بكرا بتصيروا نسايب

علاء ( بلف وجهي عليهم وبضحك ) : منا هيني شغال عالوحدة ونص

مها : والله عمك مستعجل لو صحله اليوم يجي يطلبها ما بوفر

ريم ( بتسبل عيونها ) : بنتنا ما بتفكر بالزواج حاليا

 

____________________________________________________________________________________________

 

كبرنا ..

اه كبرنا كثير  ..

كبرنا حتى غطى الشعر الأبيض راسنا، وصرنا بعيون أولادنا قدوة ومعلمين مثل ما كانت نظرتنا لآباءنا ..

 

ما بنسى يوم ما اجانا خبر موت سيدي أبو ماهر، ركضنا كلنا كبار وصغار .. رجال ونساء .. مشغولين او قاعدين بالبيوت ..

كان أسوأ يوم بدون منافس، سقينا ترابه بدموعنا ..

اخ يا سيدي موتّك هدتنا وكبرتنا قبل اوانّا، تركت ستي بامانتنا ..

بس ما قدرت تتركك كثير، تعودت تكون جنبك ومعك حتى اللقمة ما بتنزل على معدتها لما ما تكون معها ..

وصار عنا بدل اليوم يومين، وزاد وجعنا قبل ما تكمل ثلاث سنين ..

كانت تتمنى تشوف آخر احفادها كبار وتفرح فيهم مثل ما فرحتوا فينا، بس الموت كان اسرع من تحقيق حلمها ..

 

هيثم ( ببكي ) : وينك يمة رحتي وتركتيني وحيد بهالدنيا .. بعدك ما شفتي آدم وزيد بروب تخرجهم ولا فرحتي بجوان وجمان وزغردتيلهم بيوم عرسهم

مها ( منهارة ) : ااااخ يا امي وينك عنا كيف بدنا نفوت هالبيت وانتي مو فيه .. شو احكي لامير وريان اللي بتدعيلهم بكل خطوة ؟

 

صعب نواسيهم واحنا بدنا مين يخفف عنا ويمسح دموعنا، كل واحد مع مرته كان يسكت مرته ترجع تبكي ولما تهدا يرجع يبدا من اول وجديد ..

ليالي مرقت علينا ما قدرنا نغفى فيها من وجعنا، تركنا هديك المنطقة وما قدرنا نفوتها لسنين ..

كل ما نمر من الشارع نتخيل سيدي واقف على باب العمارة وهو راجع من الصلاة، وستي محضرتلنا اكلاتها اللي ما بنشبع منهم ..

 

المسخن والمفتول والحلبة يا ستي ما الهم طعم، القدرة والمقلوبة والمنسف بغصوا بحلقنا وما بنقدر نبلعهم ..

هجرنا البيت وتركنا فيه ريحة فطاير الزعتر الأخضر وقراص السبانخ، قدحة الثومة للبامية والملوخية، والريحان اللي بتزرعيه من سنين بناتك ما قدروا يتركوه ووزعوه بينهم حتى يضل اخضر وما تزعلي لو شفتي ورقة صفراء عليه ..

 

حاولنا نمشي على وصيتكم ونضل ايد وحدة ودايما نجتمع، بس جمعتنا مو مشان نضحك ولا نستلى ..

جمعاتنا صارت لنرثيكم، ونتذكر ايامكم ونقرا القران على روحكم ..

 

انا حفيدكم احمد اللي كان اكثر من حفيد بالنسبة الكم، بزور قبركم وبدعيلكم وبحكي معكم وبتسمعوني مثل ما كنتوا دايما ..

رح يجي يوم واندفن جنبكم واعانق روحكم مثل زمان، واملي بربنا يجمعنا في جناته مع رسوله الكريم وكل حبايبنا ..

___________________________________________________________

 

امير : ماما انا طالع

مها ( مستغربة ) : مو كنت تعبان ؟ لوين رايح بهالوقت

امير ( بلعت ريقي ) : معلش طلعتلي شغلة مهمة ما بتاخر

مها ( برضا ) : ماشي حبيبي دير بالك

 

ابدا امي مو مدلعتنا ولا عمرها حسستنا انه اجينا بعد خمس بنات يعني كل اشي مسموح او ما علينا رقابة، ربتنا مع بابا احسن تربية واعطتنا الثقة والأمان ..

وعلاقتنا بشباب العيلة كبيرة وقووا شخصياتنا وكبرونا بطريقة صحيحة، كنا مثل أولادهم ومعهم بكل وقت، احلى طفولة ومراهقة عشناها وتوازن بكل النواحي وما خلونا نتأثر باي مشكلة سابقة ..

 

زيد : تاخرت امير

امير ( باهتمام ) : وينه ؟

زيد : من هون الطريق امشي معي

 

بهاي الفترة مشغول بدراستي بعد ما التحقت بكلية الطب انا وآدم ابن خالي، اللي طول عمره رفيقي المقرب ..

لكن لاحظ اخوه زيد انه في اشي غلط بصير معه، وآدم اللي بنعرفه تغير كثير ورجعته لامه قبل عشر سنين من اليوم كان اثرها متوقع للأسف بس صعب السيطرة عليه تحت مسمى ( ما بدنا نحرم ابن من امه وهي عايشة ) ..

 

امير ( مكشر ) : الله يقرف هيك منظر شو هاد ؟ لوين بيجي اخوك وشو بعمل مع هالناس ؟

زيد ( مقهور ) : اخوي ؟ امير لو انا بقدر اساعده لحالي ما ناديتك وبابا صعب اخبره لانه رح اقضي عليه من غير شر فخلينا نفكر مع بعض

 

انصدمت باللي بتعمله هيك وحدة بابنها، طلعت من اسوا الناس وادناهم ..

متزوجة واحد عديم شرف واخلاق مثلها بعد ما تبروا منها أهلها، ومشروعهم ما رح يكون اشي بعيد عن مبادئهم الدنيئة ..

 

زيد : اللي قاهرني انه عادي مثلا مومسكرين اباجورات الشبابيك ولا مستحيين من هيك مناظر

امير : يعني لما اسمع أولاد خالاتي بقولوا الله يعينكم على الزمن اللي وصلتوله ويرحم أيامنا معهم حق، بس كله ما بهمني قد آدم .. خلص خلينا نرجع وانا بحكي معه

زيد ( بغصة ) : يا امير افهمني .. عم يطلبني بطريقة مقرفة حكيت معه وما عم يستوعب خلص شكله صار ( مثلي ) وطلع عن فطرته

امير ( برجف ) : انت قاوم قد ما تقدر بس ضروري ما حدا يعرف .. انا بعالجه بعمل أي اشي مشانه بس ما بدي سمعته تروح

 

كان عندي خلفية عن الكلام اللي حكالي إياه بس ما حبيت ابين قدام زيد اني بعرف بهاد الموضوع، وكله بسبب ( التحرش ) اللي كان يتعرض له من زوج امه فارس ..

مرة على مرة وبعز مراهقته، وما حدا مهتم فيه وبفكروا انه مبسوط مع امه ..

بس ما تخيلت تكون واصلة معهم يجيبوه على هيك بيوت، وينقاد الهم بهالسهولة ..

 

////

 

يحيى ( بهمس ) : انت عرفت وين راح ؟

ريان ( بهمس ) : اه حكالي زيد رح ياخذه اليوم .. يا رب امير ما يعمل اشي غلط خايف عليه

يحيى : حبه لآدم عاميه، مسكين اخوك .. المهم ضربتنا القاضية قربت ريان ما رح اسمح لحدا يأخذ بانتقامي من زينة .. اللي عملته بامي وابوي وعيلتنا صعب انساه

ريان ( بحقد ) : اكيد الانتقام قرب .. سلام سلام امي بتنادي

 

مها ( فتحت الباب فجاة ) : مع مين عم تحكي ؟

ريان ( قلبي بدق بسرعة بس عامل حالي عادي ) : مع يحيى بسلم عليكي

مها ( نظرة تاملية من فوق لتحت ) : وين راح امير ؟

 

لسا بدي ارفع ايدي واحكي ما بعرف، كانت واصلة عندي وقارصيتني من خدي ..

 

مها ( بنبرة حادة ) : اوعى تحكي ما بعرف .. بحياته ما طلع مشوار بهيك وقت وكمان مريض ؟ لسا اليوم شال الكمادة عن راسه

ريان ( بحزن مصطنع ) : يا حبيبي اه والله قلقان عليه كثير انا ماما شو رايك اطلع ادور عليه

مها ( عصبت ) : رايي تقعد تكمل دراستك وبلاها المكالمات السرية مع يحيى بنصاص الليالي

 

أبو امير : بعدين معك يا بنت الحلال اتركي هالولد براحته، مع مين حاكي هو ؟ لسا لو قلتيله نام الوقت تأخر او اشي مثل هيك اهون شوي

مها : ريان مو مطمني يا زياد قلبي بغلي وقلب الام عمره ما خاب

أبو امير ( بفضول ) : احكيلي طيب عشان اساعدك ؟ صحيح امير وينه ؟

مها ( بتلطم ) : قديه الساعة صارت ؟ مال الولد تأخر يمة يا حبيبتي رن عليه مشان الله

 

رهيبة ماما بتعمل من الحبة قبة، الحمدلله ما لحق بابا يمسك التلفون الا امير على الباب صار ..

ويا حبيبي على منظره، لو نذبحه ما بتنزل نقطة دم، وجهه بدون لون او ملامح ..

شكله شايف الشوفات اللي حكالنا عنها زيد، واكيد بتكون صعبة على واحد مثل امير ومثلنا ..

 

مها ( بتحطله كمادات وبتبكي ) : سلامتك يا عمري يا ريتني انا

امير ( برجف من الحرارة ) : ماما لو سمحتي ما تحكي هيك

ريان : روحي نامي انا بضل معه، هسة بتروح مع الدوا ان شاءالله

مها : مستحيل اتركه

 

////

 

كنت مستلقي على تختي وعقلي بخطط وبرسم وبحيب أفكار من الشرق للغرب، ما بعرف كيف رح ابدا وشو النهاية لكل اشي برسمله ..

اللي بعرفه اني رح اخلي امي ترتاح وتشوف الرجل الحقيقي اللي جوا ابنها وكيف بفكر يردلها حقها اللي ضاع مع الزمن، بس بدعي بهاللحظة امير ما يتصرف أي اشي يخرب عليي خصوصاً اني كنت رافض يعرف الحقيقة اللي اخفيناها مدة لا بأس فيها؛ بس إصرار زيد بانه امير هو المنقذ الوحيد لاخوه وتحت اسم ضحية، كان فوق ارادتي وطلبنا منه يخفي انه انا وريان بنعرف الحقيقة ..

 

احمد ( بهدوء ) : بعدك صاحي ؟

 

التمست وجمدت بمكان لما سمعت صوته، مع انه عيوني مغمضين بس قدر يكشفني ..

 

يحيى ( فتحت عيوني بغباء ) : لا نايم

احمد : ههههه طيب قوم نسهر انا واياك ما بعرف مالني مو جايني نوم

يحيى ( بمسخرة ) : في حدا بصحله ينام جنب حبيبته وبقوم ؟ ااخ على حظي نفسي اكبر اكثر واروح اخطبها واريحكم مني

احمد ( بضحك ) : عرفنا عليها عشان نشوف اذا بتناسبك او لا

يحيى ( برقص بحواجبي ) : سر سر عميق وانا متاكد انها بتناسبني بس انت ادعيلي

 

ابوي شخصية صعب الواحد يراوغ معها، دايما بفكر كيف امي عايشة معه وهالحب الكبير بينهم اللي كبر معهم ومع ذلك عفويتها ماخذة عقله وساحرته ..

 

احمد ( بتاملني ) : ان شاءالله قصة حبك ما تكون صعبة مثلي

يحيى ( كاتم ضحكتي ) : والله يابا ما في ثنين حبوا بعض الا بواجهوا صعوبات بس ولا يهمك انا قدها ولو ( غمزته )

 

___________________________________________________________

 

انس ( مبتسم ) : الحمدلله على السلامة .. شغلتنا عليك شو هالمرضة اللي صابتك ؟

امير : الله يسلمك .. الحمدلله على كل حال

انس : اجيت بوقتك والله اسيل مداومة وانا زهقان ههههه

امير : ما يحرمكم من بعض ويعطيكم الف عافية، ما رحت على عيادتك ؟

انس : لا حبيت اعطل اليوم ما في مواعيد كثير فاجلتهم كلهم، المهم هات احكيلي شو قصتك ؟ شو الاشي المهم اللي بدك تشوفني عشانه

امير ( مرتبك ) : انس انا حكيت معك دون كل العيلة لانك رح تفهم عليي اكيد بس اوعدني ما تزودها عليي

بردة فعلك

انس ( باهتمام ) : هات لنشوف .. بوعدك اكيد

 

حكيت لانس كل القصة وركزت على الوضع النفسي لآدم وحاولت اشرحله البدايات والاسرار اللي كان يحكيلي إياها ويطلب مني ما اخبر حدا ..

 

انس ( قام من مكانه مصدوم وبضرب بالحيط ) : شو بتستنوا لليوم ليه ما حدا بعرف ؟ كيف متركينه تحت أيديهم

امير : انا كنت صغير ولما يأمنّي على سره ما احكي لحدا، وبعدين كبر وبطل يحكيلي ولولا زيد كشفه كان ما حدا عرف اشي

انس ( بضرب بقبضة ايده بقوة على الطاولة ) : ولك الله يلعنك يا زينة الله ينتقم منك .. كل اشي عملتيه فينا وما كفاكي ؟

امير : … بدك تحكي مع آدم ؟ يعني انا واياك

انس ( بعصبية ونبرة حادة ) : امير  لازم ومهم جداً نحكي للشرطة وندلهم على المكان اللي رحتوا عليه، واضح انهم شبكة كبيرة وهاد احد الأماكن .. أولا

امير ( باهتمام ) : فكرة ممتازة .. وثانيا ؟

انس : لما نتخلص منهم رح يكون اقناع آدم اهون شوي بعد ما يبعد عن هاي الأجواء .. ووقتها ببين اذا كان بتعاطى اشي عن طريقهم او شو بعملوله ما بعرف المهم في اشي غلط بالموضوع

امير ( بفكر ) : صحيح كيف مرقت عليي هاي ؟ كان كثير يحكيلي انه لازم يروح عند امه لانه الدوا خلص من عنده ومو عارف يدرس، وانه فارس بعطيه أشياء بتفيده

انس ( دفش الكرسي برجله ) : الله اكبر ! الله اكبر عليهم .. مقهور منك امير ليه ساكت لليوم سر شو هاد اللي ضحك عليك فيه ؟ طول عمرك ذكي وما بتروح عليك هيك شغلات

امير ( خجلان ) : معك حق كنت غيي فعلا وما تصرفت بحكمة، سامحوني

انس ( استدرك حاله ) : لا لا حبيبي امير والله مو قصدي هيك

 

////

 

امجد : اهلا اهلا بالحلوين اشتقتلكم عمو

أوس : واحنا اكثر

محمود : متى اجيتوا ؟ ليه ما حكيتولنا

مارية : ما حبينا نزعجكم اجينا بالليل ونمنا على طول، ماما جابتنا قبل ما تروح عالمستشفى وبابا كان مداوم برضو

امجد : يلا اركبوا خلينا نروح

منى : دير بالك على تاليا امسكوها يا أولاد

يوسف : انا بمسكها ستي

امجد : انت كمان جاي ؟ خلصونا اطلعوا

يوسف / محمود : هيهيهيهيهي

 

وصلت بيت اخوي وسمعت أصوات طالعة منه، المفروض انه لحاله بالبيت، دقينا الجرس ولما فتحلنا استغرب ..

 

انس ( متوتر ) : كنت جاي اجيبهم والله غلبناك حبيبي امجد

امجد : يا زلمة غلبتك راحة بدنا خدمة تحرز .. في حدا عندك ؟

 

كان مبين عليه انه معصب او متدايق المهم مو على طبيعته، بس اللي صدمني وجود امير  يعني صعب اربط أي ردة فعل شفتها بوجوده ..

 

امير : هلا بالحلوين اشتقتلكم

تاليا ( ركضت عليه ) : خالو خالو بحبك

امير ( ببوسها بقوة ) : ولك انتي عمري والله

مارية ( بعدتها ) : دوري خالو زمان ما شفتك

امير ( حضنهم ) : حبيباتي الحلوات ( انتبه على الأولاد ) شو اخباركم يا شباب يوسف ليه طالع وين دراستك ؟

يوسف ( باستياء ) : استغفر الله .. يا اخي بدي اغير جو ارحموني

 

استغليت التهاء امير ومسكت انس على جنب اساله، بس عبث اخوي ما في اكتم منه ..

 

امير : انا لازم اروح هسة بشوفكم ان شاءالله

امجد : يا زلمة ميل علينا خلينا نكسبك، وجيب آدم والشباب

امير ( غمض عيونه بالم ) : ان شاءالله حبيبي امجد ما بتقصر والله، سلم كثير على خالتي وبنت خالي ام محمود

 

ودعته وانا قلبي بطقطق اعرف شو القصة، لانه لو شو ما حكولي ما بصدق عدم وجود خطب ما ..

 

////

 

سلمى ( بقلق ) : يعني طاب ؟

ليليان : شفته طلع من البيت اكيد تحسن

سلمى ( نبرة حزينة ) : والله كتير خايفة عليه دايما بس يمرض بتعب كتير وعنده دراسة

ليليان : يختي ارحميني لاوصلك وانتفك هلا .. المهم ادعيلي ريونتي ما ينعدى منه

سلمى ( عصبت ) : هاد اللي هامك انتي ؟ على كل حال امين .. شو اخبار الين بتشوفيها ؟

ليليان : حكيت معها الصبح كانت بتدرس، وحلينا سوا كم سؤال

سلمى : كل الناس بتدرس ما عدا يوسف رح يفقع عمو احمد منه

ليليان : لا حبيبتي هداك من تحت لتحت بدرس لا تخافي عليه، بعدين اسم الله ذكي طالع لعمه انس بتقول ماما

سلمى : ههههههه نيرد ان شاءالله ربنا يوفقكم جميعا هاي السنة صعبة بدها جهد كتير بس بعدين بتنسوا التعب عند النتائج

 

___________________________________________________________

 

ما قدرت اتحمل اللي سمعته قعدت أيام وانا افكر بكلام امير، آخر اشي يأست وقررت اطلب المساعدة مشان موضوع تبليغ الشرطة ..

 

احمد / علاء / عدي ( بضربوا على راسهم ومعصبين ) : العمى العمى العمى على هالحكي

انس : عمى اللي يعمي زينة واشكالها ويريحنا منهم

احمد ( معصب وفاير دمه ) : هاي آخر تها معانا، الله يرحمك يا سيدي مات وهو يوصي فيه ويقول بذرة الخير اللي عنده لازم تكبر

علاء ( باسف ) : بس الظاهر بذرة الشر اللي من امه هي اللي كبرت وترعرت

عدي ( بقهر ) : يعني شر مزروع فيها تصطفل بس وحدة يهون عليها ابنها بهالشكل ؟ ترضاله يتعاطى ويخرب سلوكه وتسمح لزوجها يتحرش فيه ؟

انس : يا حبيبي تسمح بشو ؟ كان يروح عند امه بس شكلها ما تكون موجودة مطلعها شغل جوزها ال… ويستفرد فيه هيك حاكي لامير انه امه ما بتكون بالبيت

احمد ( فتح عيونه ) : ايوااا .. هاد فارس السجن قليل عليه أصلا شكله خرب بزيادة من ورا السجون لانه بكون بزنزانة فيها من اشكاله

قعدنا نفكر وونخطط، بس عقولنا متشتتة وتعبنا من القصة اللي سمعناها ..

 

علاء : احنا هالمرة لا بدنا مداهمات ولا نكشف حالنا .. بدنا كل اشي عالسكت احمد يرضى عليك

احمد : اكيد اوعى حدا يحكي لمرته .. يا فرحتي بخالتي نهى لو عرفت

انس : والله اول اشي خطر ببالي لما حكيت مع امير

علاء ( بحزن ) : لسا ما لحقت تطلع من صدمة موتة ابوي الله يرحمه .. آدم كان يونسها وبتنبسط فيه

عدي : واحد تربى عند وحدة مثل الملاك هيك بصير فيه ؟ شو هالدنيا يا ناس يا ريتني ما عرفت ولا سمعت

انس : اه والله، بقول لو خالي هيثم بدل ما يركب راسه ويجيبه يتربى عند رانيا وبعدين يحن على زينة كان خلاه عند خالتي ويطلع سيد الرجال

احمد : … الله يرحمكم يا سيدي وستي قديه حاولوا معه

 

////

 

امير : كيفك آدم ؟ وين انت

آدم ( بصوت مخنوق ) : منيح .. عند امي ليه ؟

امير : زمان ما شفتك وليه بطلت تيجي عالجامعة ؟ صاير اشي معك ؟ احكيلي بساعدك قد ما بقدر

آدم ( كلام مخربط ولعثمة ) : اه ؟ لا .. لا ما عندي اشي بس مو جاي على بالي

 

هزيت راسي بقهر والف فكرة بتروح وبتيجي بعد ما شفت شو المكان اللي بكون فيه وعلى كلام انس اكيد بكون بشرب اشي او مدمن، سكرت الخط والدمعة وقفت بمجرى عيني ..

 

___________________________________________________________

 

 رحنا على قسم الشرطة ووكلنا محامي واخذناه معنا، كان لازم ناخذ كل الإجراءات اللازمة حتى يتم الامر بسرية ..

 

العقيد : جهودكم مشكورة وان شاءالله بصير كل اشي بدقة وبنمسك راس العصابة

المحامي : يعطيكم العافية سيدي .. بالنسبة للشاب آدم البالغ ٢٢ عام شو ممكن يكون عقابه ؟

العقيد : بداية لما نمسكه ويعترف عنهم، اذا ساعدنا بالتحقيق وتبين انه بحاجة للعلاج رح يتم تخفيف مدة عقابه ومعالجته نفسيا وجسديا

 

امير ( متوتر  ) : ما رح يأذوا آدم ؟

احمد ( ماسكه من اكتافه وبصوت حنون ) : امير حبيبي انت ما غلطت ابدا بالعكس انت عم تساعده ولو حكيت قبل كنت ساعدته اكثر بس قدر الله وما شاء فعل

امير ( بحزن ) : مقهور لاني كنت فاهم الاسرار غلط يا احمد، انت ربيتني وفهمتني الحياة بس خذلتك بموضوع مهم مثل هيك

احمد ( بهز راسي ) : ابدا .. انت ما انخلقت للخذلان ولك ابن زياد انت بترفع الراس وين ما تروح، خليك طبيعي مشان كل اشي يكون مثل ما بدنا

 

////

 

بقولوا تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، تماماً مثل ما صار معنا ..

الشرطة داهمت ومسكوا اللي قدروا عليه، رصاصة طايشة اجت بزينة وموتتها وارتحنا منها، بس فارس ما عرفوا وين اختفى وعلى الاغلب ما كان موجود بنفس المكان لحظة المداهمة ..

 

آدم ( بخوف ) : شو صار وين امي ؟

فارس ( متلثم وبلف بعيونه ) : امك قتلوها وبدوروا عليي وعليك، بس انت لازم تنكر أي اتهام بوجهولك إياه وبعدين تأخذ بانتقامها

آدم ( ببكي ) : ماتت ؟

فارس ( بقسوة ) : امسح دموعك بلا ولدنات، الحياة بدها قسوة .. رح اختفي فترة وارجعلك حتى اعرف مين اللي كان ورا هالمداهمة وانت وقتها رح تكون اتدربت منيح على السلاح اللي رح اعطيك إياه بكرا بنفس هاد المكان .. انا رح اغير ارقامي عشان ما يقدروا يوصلوني وبنصير نلتقي هون بكل مرة بعطيك موعد

 

////

 

ياسمين ( مبتسمة ) : يسعد قلبهم احلى أولاد خالات بالدنيا

منى : كيفك خالتو والله زمان عنك، كيف صارت صحتك ؟ ما صحلي اجي ازورك

امير ( بحنية ) : على مهلك خالتي والله واجبك علينا احنا .. انا كثير منيح بس اختك بتكبر الأمور دايما

احمد : سفرة فاخرة لعيون احلى دكتور .. ضلينا نحكي عن انس واسيل وفرح وعقبال تخرجكم ومن هالحكي مرقت الأيام وصار عند كل واحد عيادة وبكرا ان شاءالله بتكون مثلهم

أبو احمد : يعني هدلاك الثلاثة حكاياتهم كانت بلسم بالعيلة يغيرولنا جو ويعملوا مناوشات وتحديات

منى / ياسمين : احفاد ابن سينا

احمد : جوزناهم وخلصنا منهم ودبرنا عريس لاختها

الجميع : ههههههه

 

كنت سامع صوت ضحكهم العالي وفرحتهم، بس بنفس الوقت مقهور لاني خططت لاشي وما صار مثل ما بدي ..

ماتت زينة على ايد الشرطة، وفارس ما بنعرف عنه اشي وآدم ضل بوجهي وصبيت كل انتقامي وغضبي عليه ..

يمكن لو امي تعرف كان بتنبسط بس كان نفسي اجيبها لعند امي وتركع عند رجليها واذلها قدام العيلة كلها، اخليها تموت من قهرها انها ما قدرت تخرب حياتهم مثل ما تمنت ..

 

__________________________________________________________

جماهير غفيرة جاية تسهر اليوم، من زمان ما اكتمل العدد وكان الكل موجود بدون استثناء ..

خبر موت زينة انتشر وانفضحت بعد ممتاها مثل حياتها، ما تأثر كثير خالي هيثم بالخبر، بس كان خايف على آدم ولسا ما بعرف اشي وان شاءالله ما يعرف ..

 

اتفقت مع سلمى تستدرج ريان بالحكي، لاني شاكك فيه هو ويحيى انهم بعملوا اشي بالخفية، وحاولت اسال زيد اذا بعرفوا اشي عن آدم ما اعطاني جواب صريح بس تهربه حسسني بصحة شكوكي ..

 

ريان : شو بدك فيي داومت او لا انسة سلمى ؟

سلمى ( بنبرة حزينة ) : عشان مريضة شوي وقلت بحكيلك توصلني بطريقك

ريان ( رفع حواجبه بخبث ) : ايوا .. سامحيني لغير مرة ان شاءالله

امير ( دخلت على الخط ) : ماله ريان وين كاين اليوم ؟

 ريان ( معصب ) : يا اخي عمري ٢١ سنة انا مو صغير، بروح وين ما بدي وبعمل شو ما بدي .. احكيلي شو المطلوب مني عشان اقدر اخدم شواربك !

امير ( زورته وكشرت ) : ولك شو حكيتلك انا عشان ترفع صوتك وتعصب بوجهي بهالطريقة ؟ بعدين شو يعني ٢١ سنة ؟ على أساس هيك خاتم العلم وفاهم الدنيا ؟ تصطفل

 

////

 

يحيى ( برومنسية ) : أي شو هاد يا ناس .. يا ارض احفظي ما عليكي .. دخيل القمر اللي ماشي على الأرض

ديمة ( خجلانة ) :  تسلم تسلم

البنات : ماشي يا يحيى بس الغزل لديمة ؟؟!

يحيى ( قاعد جنب ماما ) : انا بس بدي افهم انتي مرضعة سبعة ( بعمل بايديه حركات وأرقام ) عجزتي ترضعيها ؟ مو حرام انا ابوس كل هدول القاعدات وما ابوسها بترضيها على حفيدك ؟

مها ( بمسخرة ) : لو بعرف حفيدي بده يطلع نسونجي كان رضعت بنات البلد كلهم

الجميع : هههههههههههه

يحيى : لا انا خص نص خالتي ديمة هاي حسرة بقلبي، تتذكري وانا صغير كيف كنت دايما اركض عليكي ؟

ديمة ( ميتة ضحك ) : انا اللي بتزكر

سيرين ( بتقلد يحيى ) : وهييييي

ياسمين : ههههههه كان يوم

 

ليليان : شو عم بصير وين مختفيين ؟

تولين : سامعة صوت يحيى بس

الين : امبلا شفت مراد وماهر ومصطفى كمان

ليليان : اهم اشي الاسم الأول والباقي كمالة عدد

نايا : هههههه الله يجمعهم على خير

الين ( بحزن ) : خير مين ؟ ماما حطته براسها وما بدها نجتمع حتى اليوم ما كانت بدها تجيبني

ليليان : توقعي الأعظم حبيبتي .. الله يكون معك ومعه

تولين : والله مراد كتير منيح وخلوق والاهم انه حبه صادق الك، خليكي ساكتة ولا اتضيعي وقت بالمجادلة واعملي حالك طبيعية صدقيني رح تكونوا لبعض

نايا : وانا هيك بحكي برضو هههههه

ليليان ( بتضحك ) : محدثتك من قلب الحدث كل قصص الحب مارقة عليها .. طيب ديري بالك على قلبك انتي خليكي مسكرتيه كمان

تولين ( خجلت ) : هيني مسكرته لا تخافي لساتني صغيرة أصلا

 

////

 

مراد ( بهمس ) : قدرت تعرف اشي ؟

مصطفى : لا والله ما قدرت .. صحيح وين البنات ولا وحدة مبينة ؟

ماهر : فوق ببيت سيدي أبو عدي

مصطفى : طيب ليه ما نقعد مع بعض ليه هيك اليوم حاسس الجو متلخبط

مراد : هسة بصفلك إياهم جنب بعض .. المهم يحيى يحل عن امي شوي هههههه

ماهر : عمرو قاعد وبضحك عليه وما خلى

 

////

 

فارس ( بجدية ) : اجا الوقت المناسب حتى تنتقم من اللي قتلوا امك

آدم ( مقهور ) : كيف تاكدت ؟ اعطيني دليل

فارس : انا بعرف ناس بالامن وسالتهم وحكولي .. خلص انت شو بدك بالقصة المهم النتيجة .. واحمد ربك اني ما انمسكت حتى اقدر اعرف وما اتضل طول عمرك زعلان

آدم : …

فارس : يلا خذ هي المسدس ومثل ما فهمتك .. خلص عليهم كلهم وارجعلي نحتفل انا واياك حبيبي ( غمزه ) جبتلك واحد من اللي بحبه قلبك تسهر معه اليوم، وهي الحبة اللي وعدتك فيها يلا عيش عمك فارس اليوم مدللك

 

ما لحقنا نقعد ونغير جو، الا الباب بندفش بطريقة غريبة ووحشية ..

 

آدم ( ماسك المسدس وموجهه ) : ما حدا يتحرك .. خليكم بمكانكم واي واحد بقرب رح اصوب عليه

الجميع ( بذعر ) : آدم !! نزل المسدس

آدم ( بصرخ ) : ما بدي .. انتوا قتلتوا امي وحرمتوني منها وانا رح اقتلكم اليوم

امير ( بمشي شوي شوي باتجاهه وبحكي بنبرة هادية ) : آدم حبيبي اعطيني المسدس وبحكيلك كل اشي

آدم : ما بدي .. ارجع امير لا تطلع بوجهي

امير ( قرب منه ) : اقتلني انا اول واحد وبعدين اقتل مين ما بدك .. بس لا تخليني اشوفك وانت بتقتل اكثر عيلة بالدنيا بتحبك

آدم ( معصب وبدا يفقد السيطرة ) : كذابين ما حدا بحبني كلكم بتكرهوا امي وبتكرهوني .. ( بتحرك بطريقة عشوائية وبتخبط ) بكرهكم

هيثم ( منهار ) : …

رانيا ( بتبكي ) : آدم اعطيني المسدس انا ماما رانيا اللي بتحبك وبتحبها كتير

آدم ( فاقد التركيز ) : … كذابة ما بتحبيني

 

كان الكل بحاول يبعد امير من قدامه، بس امير كان في خطة ثانية بعقله ..

 

امير ( مشي قدامه وبحاول ينادي عليه ويبعده عن الجميع ) : تعال عندي نقعد هون ( باشرله على كراسي )

آدم ( غمض عيونه ) : ما بدي ما بدي اسمع حدا فيكم ( ضغط على الزناد )

 

سمعنا صوت الاطلاق والرصاصة اللي طلعت صابت امير بس كان لسا مستند على الكرسي، اتطلعوا ببعض وكانت دموع امير مغرقة عيونه، وآدم بهاي اللحظة غير اتجاه المسدس وصوبه على راسه وبنفس اللحظة وقعوا الاثنين على الأرض ..

 

مها ( بتصرخ ) : اميييييير ( فقدت الوعي )

رانيا ( بتركض على آدم وبتصرخ ) : آدااااااام

سلمى ( ركضت على امير  ومسكته وبتبكي ) : فتح عيونك بترجاك لا تغمض امير .. لا تتركني انا بحبك

زياد ( منهار ) : …

امير ( بصوت ضعيف ) : وانا .. گ گ م ا ن

 

ارتخت ايده وغمض عيونه ..

 

سلمى ( بتصرخ ) : لاااااا

ياسمين / حنين / رنين / اسيل / فرح ( منهارات ) : اميييييير

 

بهالاثناء كان الكل متقسمين اشي مع آدم ومع ستي مها وعند امير، شو اللي صار  وكيف آدم عمل هيك وشو الكلام اللي كان يحكي عنه ؟ وشو الكلام اللي كان بحاول يحكيله إياه امير ؟ ..

ضيعت وقتي انا وريان واحنا ندور على طرف خيط يوصلنا لفارس، ونخطط كيف نكشف آدم ونبين انه مو مثل ما بفكروه ..

 

سلمى ( بتنادي ومنهارة ) : خدوا دمي خدوا قلبي وروحي كل اشي خدوه بس خلوه يعيش .. اميييير

 

انتحار آدم كان صعب كثير وقدام عيونا، الكل كان معطيه فرصة انه يرمي المسدس بعد ما صوب على امير بس للأسف تفكيرنا كان بعيد عن الواقع ..

 

___________________________________________________________

 

واحد وعشرين يوم مرقوا علينا مثل سواد الليل، تحول ليلنا نهار ونهارنا ليل واحنا بالمستشفى بنستنى امير يصحى ..

سلمى كانت مداومة هناك، ما قبلت تتركه ولا لحظة ..

اهلي ما كان في اشي بوصف حالتهم،وانا رح انجن وبدي امسك آدم بايدي واشرب من دمه ..

 

الحمدلله ما كانت اصابته بمكان حساس كثير، واحتمالية انه يصحى كبيرة بس تاركينه على ربنا ..

اللي عمله انس بنفس اللحظة قدر يسعف امير، بس المسافة للمستشفى ودخوله غرفة العمليات اخذ وقت وهاد اللي عمل الغيبوبة ..

 

سلمى ( راسها بحضن أمها وبتبكي ) : رح يصحى ماما ؟

ريم ( بتمسح دموع سلمى وبتبوس فيها ) : اكيد يا امي رح يصحى .. مشاني عندك تقومي معي على البيت ارتاحي شوي صغيرة وارجعي

سلمى ( نهضت حالها ) : مستحيل ماما قلتلك ما رح اتحرك من هون قبل ما اشوف عيونه فتحوا

 

مها ( سامعتها وبتبكي ) : يا ربي حن علينا ورجعلنا امير

نهى ( بتبكي وبتطبطب على ايديها ) : رح يرجع يا عمري ويجبر خاطرك وخاطرنا بشوفته .. يا حرقة قلوبنا اللي ما كانت بخيالنا واحنا بنجهز لهاليوم

 

حضنوا بعض وعلي صوت نحيبهم، يمكن صوتهم اليوم وصل لاذن امير وسمعنا صوت الأجهزة بغرفته وركضوا الأطباء عليه ومنهم انس ..

 

الجميع ( بلهفة ) : شو بصير معه ؟

أبو امير : ان شاءالله يكون صحي .. هسة بطلعوا وبخبرونا

 

بعد نصف ساعة :

 

وقف قدامنا انس والأطباء اللي معه، كانوا بلهثوا وتعبانين ..

قرب من امي ومسك أيديها ورفعهم وباسهم، وامي بتهز راسها وبتستنى منه أي كلمة ..

 

انس ( مبتسم ) : الحمدلله على سلامته

أبو امير / مها ( ضموه بقوة ) : الله يسلمك .. الحمدلله الحمدلله

انس : بتقدروا توقفوا ورا الزجاج رح يشوفكم

 

كانت سلمى مو مصدقة اللي سمعته، وركضت اول وحدة تشوفه ..

 

سلمى ( دموعها مثل الشلال ) : … الحمدلله

 

////

 

علاء : يعني ما بعرف شو بدي احكيلكم بس حقي اطلب مهر غالي لبنتي هههههه

احمد : يا عمي بطلعلها تعبت كثير مشانه، بس ما فهمت كان بينهم اشي ؟

علاء : لا لا ابدا مشان هيك كنت تاركها براحتها، بعدين احنا بشو واللي صار يومها شو .. الحمدلله ربك شفق علينا بس ونجاه

 

////

 

ياسمين ( ضمتها بقوة ) : حبيبة قلبي انتي والله مو ملاقية كلام احكيلك إياه غير دعوة صادقة بظهر الغيب ربي يحميكي لاهلك وتحققي كل اللي بتتمنيه

سلمى ( خجلانة ) : تسلمي خالتو .. بس صدقيني سلامة امير اهم من كل اشي بتتخيلوه ما كان بدي اكل ولا اشرب ولا انام ولا أي اشي

ريم : حبيبتي ربنا رح يعطيكي على قد نيتك اكيد والحمدلله قام بالسلامة

ياسمين : ربك كبير يا ريم .. تخيلي حالتنا لو …

سلمى ( قاطعتها ) : بعيد الشر .. خلص ما بدنا نتزكر اشي

ريم : بس بدي افهم شو كان عم يعمل لحتى وصل فيه الحال يمسك مسدس ويصوبه علينا ؟

ياسمين ( مقهورة ) : واحد امه زينة شو بتتخيلي يكون ؟ الحمدلله مات وريحنا

سلمى : وامير دخل بحالة صعبة من بعده .. كيف رح اقدر اطلعه منها ؟

 

////

 

علاء : يعني الرصاصة اللي قتلت زينة طلعت من نفس المسدس اللي كان مع ابنها، واخرته مات نفس موتة امه من نفس المجرم بس بتحفيزه على الانتحار من خلال المخدرات اللي كان يتعاطاها

احمد : شفت كيف ؟ كان مستقصد يطخها حتى ما تعترف عنه بالتحقيق

علاء : انا من الأول ما صدقت يعني كانوا عم يطلعوا اللي مسكوهم بسيارة الشرطة من وين بدها تيجي هالرصاصة ؟ يا اخي ليكون الشرطة مغطية عليه كمان ؟

احمد : وصلنا زمن كل اشي بتتوقعه ممكن يكون صحيح، الله يرحمنا برحمته ويحسن خاتمتنا

علاء : لازم يمسكوا فارس يا احمد

احمد : شو نعمل اكثر من هيك، الله يسترنا بس ما أتوقع رح يفرق معه حدا بعد ما تخلص من زينة وابنها

 

////

 

عمر : نفسي احكي الله يرحمه مو طالعة معي يا اخوان

قصي : اه والله صعب تطلع، لانه لو صار اشي بامير ما كنا رح نتركه عايش بعده

امجد : الف بعيد الشر .. الله رحمنا وما فجع قلوبنا على ابن خالتنا كمان آدم ابن خالنا والله الواحد بحتار شو يحكي

عمر : بس أتذكر كيف كان يترجاه بتقطع قلبي عليه

قصي : حنيته مثل ابوه سبحان اللي خلقه

امجد ( تنهد ) : الحمدلله مرقت .. صحيح وين آيات غريبة ما بينت ؟

عمر ( ابتسامة عريضة ) : احزر

 

////

 

اسيل ( معجوقة بالمطبخ ) : يا أولاد افتحوا الباب بس تاكدوا مين من الكميرا

اوس ( مصدوم ) : ماما هاي عمتي

اسيل ( مبتسمة ) : افتحلها بسرعة

آيات ( بخجل ) : السلام عليكم

 

اتطلعت فيها كيف تحيتها اديبة غير عن كل مرة، وحاملة بايدها كيس كبير فيه هدية ..

 

آيات : الحمدلله على سلامة امير والله يتمم شفاؤه يا رب

اسيل ( مبسوطة ) : حبيبتي الله يسلمك ويبعد عنكم كل شر تفضلي تفضلي .. وينكم يا بنات تعالوا سلموا

 

كانت جاية لحالها وبتتاملني وبتتنهد كل شوي، ما بعرف شو القصة بس حتى انا اليوم مختلفة معها عكس هداك اليوم لما ما كنت بدي اروح عالسهرة بس مشان ما اشوفها بعد اخر مشكلة صارت ..

 

اسيل : نورتي ام جواد، كيفكم وين اولادك ليه ما جبتيهم ؟

آيات : الين راحت عند ليليان تدرس قال زهقانة، وجواد وجودي ضلوا بالبيت

 

ضيفتها وقعدنا وتسايرنا شوي عن الاحداث اللي صارت مؤخراً، لحد ما حسيتها انه جاية تحكي بموضوع ..

 

آيات ( بلعت ريقها وقربت مني ومسكت ايدي بايديها ) : اسيل حبيبتي انا أجيت اليوم اكيد مشان اهنيكي بسلامة امير الغالي علينا كلنا، بس في خلاف بيناتنا حابة من كل قلبي اني انهيه .. بدي تسمعيني للآخر وتعطيني فرصة

اسيل ( رجفت من مسكة ايديها وحسيت بالحنية تجاهها ) : اكيد عم اسمعك

 

////

 

كنت مرتبة كل الحكي ومسلسلة الاحداث براسي كتير منيح، تعبت من الكتم بقلبي وخسران الناس اللي بحبهم على تراكمات ما الها داعي ..

على شو لحقت بيان واقنعتها انها ما غلطت لا بحق غنى ولا غيرها، وخسرت اسيل اللي بتتقل بالالماس وأثبتت انها فهمانة وقلبها نظيف متل خواتها واكيد امهم وابوهم الأصل بهيك ترباية ..

 

آيات ( غمضت عيوني وفتحتهم باسف ) : صدقيني اسيل لو فهمتوني من الأول لو اخواني راعوني شوي واستوعبوا اخطائي وصلحولي إياها بينهم وبيني كان ما وصلنا لهون .. ما تخيلت توصل معهم يستسهلوا يبهدلوني دايما ويقلوا قيمتي حتى وانا غلطانة  وبعترف اني كان بقدر اختصر بكتير مواقف واتركلهم مجال للتفاهم، بس ما بعرف حاسة متل اللي كنت غايبة عن الوعي

اسيل : … صح كلامك

آيات : بعدين بالنسبة لبدايات زواجكم وكيف كنت اجي عندك متعمدة بعد ترويحتك من المستشفى وبقصد بس اتكشف عليكي متل ما كنتي تفهميها ولازلتي .. يمكن كنت انفهم هيك لانه بيان كان تسايرني وتجيبني عندها وتقعد تحكي اشكال الوان ما بدنا نضل نعيد بالماضي لانه مو جاية احكيلك هالتخابيص كلها وبعرف انها ما بتهمك لانه ما في اشي منها صحيح، كأخت زوجك اليوم انا بقلك ما بدنا غير نشوف اخوانا مرتاحين ومتوازنين نفسيا بين أهلهم وزواجاتهم وهالاشي اكشتفته متأخر للأسف .. ما كنت مقتنعة انك رح تناسبي انس لهالدرجة وتتفاهموا انتي مختلفة كتير عنه

اسيل : وانتي مختلفة عن عمر وفلانة مختلفة عن زوجها .. الزواج مو للتشابه آيات الزواج حتى نكمل نقصان بعض والكمال في النقصان

آيات ( مبتسمة ) : بتجنني اسيل نياله فيكي والله .. تقبلي اعتزاري عن الماضي ونفتح صفحة جديدة ؟

 

تنهدت بعمق انا ما كنت بدي أوصل لهالدرجة من الاختلاف معها، بس بعد كل اللي مرقنا فيه ما ضل اشي يخلينا نفكر نتدلل او نتعمق بالمشاكل اكتر ..

وازا اليوم انا عاملة عليها فهمانة؛ فلازم اقدملها الدليل على طبق من ذهب واقبلها بحياتنا وهيك بكون كسبت زوجي وراحة بالي بعد صراع طويل ..

 

اسيل ( ضميتها بعفوية ) : انسي واحرقي الماضي بكفينا اللي شفناه

آيات ( بتبكي ) : والله حضنك دافي متل انس وحنيتكم متل بعض، الحمدلله انكم تزوجتوا وربنا من فوق نزل معجزة وبارك زواجكم

اسيل : الدنيا قسمة ونصيب شو ما عملنا ما بصير الا اللي ربنا كاتبه

 

////

 

سيرين ( بمسخرة ) : سكروا هالكتب شوي حرام تعبتوا احكيلكم كلمتين من لما اجيتوا ما حكيتوا

ليليان / الين ( بنتطلع ببعض وكاتمين ضحكنا ) : ههههه

سيرين ( بحزم ) : هيهيهي هي اخر مرة بتدرسوا مع بعض حددوا وقتكم بتحبوا تغيروا جو خصصوا وقت بعدين كل وحدة تدرس لحال

الين : والله كنا ندرس بس لما فتي علينا كنا نتزكر شغلة ضحكتنا

ليليان : خلص يلا قولي لعمرو يوصلها

الين : لا هلا بشوف بابا لانه حكالي بس اخلص ارن عليه

 

////

 

مراد : لا تحكي معه هيني جاي اخذك

الين ( بدلع ) : بلا ما اغلبك بس بعتلك عشان ما بصحلي احكي معك بالبيت

مراد ( برومنسية ) : وانا مو مصدق حالي انك حكيتي .. تعودت اسمع صوتك كل يوم

الين : هههه خجلتني، ادعيلي كتير قربوا امتحاناتنا

مراد : والله بدعيلك اكثر ما بدعي لحالي .. اسمعي خليني اجي هسة وبنطلع مشوار بالسيارة بشممك هوا وبناكل سوا أشياء بنحبها وبروحك

الين : … بخاف اتاخر على اهلي

مراد : انا بحكي لعمي وبطلب منه اذن وبردلك خبر

 

////

 

امجد : والله فرحتني بهالخبرية عقبال مرتي

عمر : الحمدلله .. يعني هيك بعد هالسنين وبعد كل اللي صار الواحد بده هيك خبر

قصي : والله آيات كانت منيحة بس من لما دخلت انت بحياتها وصرت تحسسها بمشاعرك افكارها تلخبطت وبعدها كل اشي خرب .. معلش اسمحلي هالكلام بقلبي من زمان ونفسي احكي

عمر : صح انا الي دور كبير باللي صار .. دقيقة مراد برن .. الو هلا عمي .. تمام مشتاقلك .. نعم ؟ اه تفضل قول .. بلا ما نغلبك معلش عمي ما بتقصر بعرفك .. هيني رايح اجيبها أصلا بكفيها طولت

قصي ( مستغرب ) : شو القصة ؟

عمر ( تنهد ) : مراد بده يجيب الين من بيت حمزة ويطلع مشوار معها يغيرلها جو

امجد ( فتح عيونه ) : نعم ؟ على أي أساس يعني

عمر ( مقهور ) : زعل كثير لما رفضت، انا بعرف انه بعاملها طبيعي وما في بينهم اشي وبس أصدقاء لكن مشاعره صعب تتخبى عني

قصي : بلاها وجعة الراس والقلب وانت عارف النتيجة، دير بالك على بنتك حتى لو زعلتها شوي المهم انك تحافظ على قلبها

عمر : يلا رايح اجيبها خليكم هون ما بطول

امجد : لا لا هينا طالعين احنا كمان بكفي تاخرنا

 

////

 

ليليان : امسحي دموعك مشان الله لتفوت ماما هلا وتسالك

الين ( بتبكي بحرقة ) : ليه هيك حظي ؟ والله ما بنعمل اشي غلط

ليليان : … والله ما بعرف شو احكيلك

 

////

 

آيات : ما بدي أطول عليكي يمكن عندك دوام او مشغولة بالبيت

اسيل : لا ماخدة إجازة ما الي نفس والله يا آيات لسا قلبي عند امير وانتحار آدم اثر على نفسيته كتير

آيات : عمر راح يجيب الوشة ورح يمرق ياخدني كمان، بقعد كمان شوي

اوس : عمتي انتي بتحبينا ؟

آيات ( مصدومة ) : اكيد عمتو كتير بحبكم

اسيل ( منحرجة ) : شو هالحكي اوس اخت بابا يعني بتحبك متل ما بتحب اخوها .. على السيرة خليني اكمل تحضير العشا لانه يمكن يجي شوي قبل ما يروح على العيادة

 

انس ( فتح الباب فجاة ) : السلام عليكم

مارية / تاليا ( ركضوا عليه ) : بابا اجا

انس ( مستغرب ) : في حدا عنا ؟

مارية : عمتي آيات

 

انس ( مبتسم ) : وانا بقول مال المنطقة منورة يا مرااااحب والله بام جواد الغالية ( سلم عليها بحرارة وضمها )

آيات : تسلملي انوس حبيبي اشتقتلك يعطيك الف عافية

انس : الله يعافيكي .. شو اخبارك كيف عمر والأولاد ؟

آيات : تمام كلهم بسلموا عليك

 

كان بسرق النظر كل شوي وبتطلع عليي، وقلبه بنبض بقوة بعد ما حس بالسلام اللي بحوم ببيتنا من جديد وبزيارة آيات اللي طال انتظارها ..

 

////

 

يحيى : يعني اهلي عندكم

مصطفى : بس عمي وخالتو ياسمين ويمان وزياد

يحيى : كل هدول مو معبيين عينك طبعا هيهيهيهيهي

مصطفى ( باستياء ) : خليك ساكت ما منك فايدة

يحيى : له له هيك ؟ ماشي يا مصطفى بكرا بتخطبها وعمك برفض نظراً لاعتراضه على زواج الأقارب وما بتلاقي غيري يوقف معك

مصطفى : وين اراضيك انت ؟ تعال نقعد

يحيى ( بضحك ) : هسة بشوف شو بصير معي وباجي

 

___________________________________________________________

 

بعد ما اعترفتلي بمشاعرها العظيمة وكل اشي عملته مشاني بالفترة الأخيرة، خلص الكلام قدامها وما في اشي بقدر  اعمله بهالفترة قبل ما أأسس حالي واستقر ..

بس حالتي النفسية اصعب من اني اتجاوزها، وموتة آدم كسرتني كان نفسي اعالجه وامسك بايده واضل معه حتى يرجع لآدم القديم ..

 

اعتزلت العالم  والتزمت بيتي ودراستي، حتى مكالمات من خواتي واصحابي مو قادر  احكي وسلمى لسا مستمرة بعنادها واصرارها اتطلعني من اكتئابي ..

 

مها ( بألم ) : ما بعرف لمتى رح نضل بهالحالة .. زياد لاقيلك حل معه

زياد ( بأسف ) : ما ضل كلمة او نصيحة او موضوع الا فتحته معه وحكيتله كل اشي بقدر يساعده .. عبث

مها : على نفس الصفنة والتنهيدة، يعني ابوه للولد استسلم لقضاء ربنا وقدره وقال عمل غير صالح وزعل كم يوم وبعدين كمل حياته وابني بتحسر على شو ما بعرف

 

اهلي وضعهم أسوأ مني وكله بسببي، حاولت كثير اوصللهم انه ما يهكلوا همي لهالدرجة وفترة وبتعدي علي؛ بس صعب أي اهل يشوفوا ابنهم بنفسية سلبية مثلي ويسكتوا ..

تذكرت كتاب كنت احبه كثير، مليان طاقة إيجابية اعطتني إياه اختي حنين مرة وضل عندي ..

فتحته وقرات منه بعض العبارات اللي كانت مخططة عليهم، حسيت النبض رجع لقلبي قمت وفتحت اباجور شباك غرفتي وفتحت الشباك وطلعت راسي منه ..

كان الهوا كثير عليل وتسلل للرئتين بخفة ..

 

////

 

امير ( لابس ومتشيك ) : ماما

مها ( تاملته كتير وهزيت راسي بابتسامة حنونة ) : يا روحي انت ( قربت منه ) شو هاد يا ربي حلم ولا علم ؟

امير ( مبتسم ) : سامحيني ماما سامحوني انا عذبتكم معي .. بدي اروح مشوار صغير بس بدي اسالك سؤال اول عشان تساعديني

 

كان يحكي باهتمام كبير وانا قلبي بدق ورح يطلع من مكانه من كتر الفرحة، صحيح احنا ما قصرنا معها بس امير بالنسبة الها اشي مختلف ..

 

امير : يسلمو .. هسة بجيب اللي بشوفه مناسب وبروح عندها بس ما تقولي لحدا

مها : لا لا مو حاكية .. الله معك

 

////

 

نايا : انا كتير زهقت من الدراسة خدوني مشوار

عدي ( بضحك ) : يا عليي لسا ما لحقتي تفوتي على غرفتك يابا

نايا ( كشرت بدلع ) : هلا هيك اخرتها ؟ بطلت توثق بعقل نيوشتك وذكائها وعارف اني بلقطها على الطاير

عدي ( بقرص خدودها بخفة ) : يسعدلي الذكي انا .. بس معلش مرقيلنا إياها اليوم تسلي باشي ثاني لانه ما في مجال نطلع

ديمة : شوفي حدا من اخوانك غيري جو معه

نايا : ماما ليه ما جبتيلي اخت الله يسامحك .. انا كتير بحاجة لاخت

ديمة : نصيب ماما الحمدلله هي اخوانك بحبوكي كتير

نايا ( بخبث ) : اشتقت لتولين حبيبتي حاسة حالي قطعتها مع التوجيهي

عدي ( باستنكار ) : عندها دراسة كمان اكيد ما بتكون فاضية الكل عنده امتحانات هالفترة

ماهر ( اجا على الصوت ) : شو مالكم ؟ عن شو بتحكوا

نايا ( بترجي ) : ماهر طلعني مشوار كتير مخنوقة

ماهر : انا كنت طالع بس ما بعرف متى رح ارجع فبخاف اتاخر عليكي

عدي : ماشاءالله .. لا ما في داعي ترجع خليك طالع

ديمة : ههههههه

ماهر : لا مو هيك .. بس عشان مو بسيارتي وحبال يحيى طويلة بس اطلع بسيارته بلف فيي المملكة

نايا ( بلهفة ) : انت ويحيى طالعين ؟

 

ما لحق يجاوبها الا الجرس برن، فتحنا وكان يحيى ..

 

ماهر : لو حكيتلي كان نزلت ليه طلعت ؟

يحيى ( بضحك ) : معقول أوصل عند خالتي وما اطلع اسلم عليها، بعدين ستي بعثتلها شغلة

 

كانت نايا فايتة على الغرفة ولبست شالة على راسها وجابتلي غطا الصلاة ..

 

ديمة : يسلموا ايديها وايديك يممممي بشهي

عدي : يسعدها عمتي ما بتقصر والله .. كيف حالك ؟ شو اخبار امير ؟

يحيى ( بعدم اهتمام وعيونه بتدور على شخص ) : منيح على حاله .. كيفك نايا ؟ منورة مع التوجيهي يا بنت هيهيهيهي

نايا ( بخجل ) : ههههه شكرا .. كيفك انت ؟ وكيف اخر سنة ؟

يحيى ( بتاملها ) : احلى من هيك ما في .. شو وين مراد مو جاي ؟

ماهر : سبقنا كان عنده موعد

يحيى ( بخبث ) : عقبالنا

عدي / ديمة ( اتطلعنا ببعض ) : هههههه

عدي : يلا قوموا خلصوا مشواركم ساعتين وبترجع يا ماهر

يحيى : مشان الله خف علينا انت وقراباتك  على أساس كان في حدا يلمكم من طشاتكم واجتماعاتكم

ماهر : ههههههههه حافظ ماضيكم عن غيب ما بتطلع معه براس

ديمة : يسعد قلبك فشيت غلي .. متى بدك اعزمك ؟ لحد هلا متزكرة انك طلبت ( … )

يحيى ( عيونه على نايا ) : لما تكونوا فاضيين وما عليكم اشي انا بفضي حالي خصوصي

 

////

 

ريم : حدا يشوف مين على الباب .. يا مهند وينك ؟

مهند : هيني .. يلا هسة بشوف

امير : السلام عليكم .. كيفك مهند ؟

 

فتح الباب وسمعت صوته ما صدقت حالي، لبست اواعي الصلاة على السريع وطلعت اشوفه ..

 

ريم ( لمعوا عيوني ) : امير ! شو هالمفاجاة الحمدلله على السلامة

 

كان امير فعلي بكل اشي فيه، حامل باقة ورد عمري ما شفت متلها وهدايا مغلفة باجمل الاشكال ..

 

امير : الله يسلمك خالتو كيفك وكيف صحتك ؟ طمنيني عنكم

ريم : الحمدلله بدنا سلامتك، وين خالتي ليه ما اجت معك ؟

امير : كنت جاي عشان اشوف سلمى شوي واتشكرها .. اذا ممكن

 

كانت خالتو بتصلي وطلعت من غرفتها وهي مو مصدقة انها سامعة صوته، انتبهلها وقام من مكانه ووصلها قبل ما تكمل طريقها ..

 

نهى ( بتتامل وجهه وحضنته بقوة ) : اهلين اهلين بحبيب خالاته والناس كلها اشتقتلك كتير هيك بتعمل فينا ؟

امير : سامحيني خالتي والله فوق ارادتي اللي صار

ريم ( بلطف الجو ) : تعالي شوفي هالوردات اشي بفتح النفس

امير : ما في اشي اله قيمة قدام سلمى واللي عملته مشاني، محبتها الصداقة هي اللي اعطتني امل بالحياة وقلتلك انا هون مشانها

نهى : يسلملي هالتم اللي بحكي جواهر .. انتوا التنين قلوبكم صافية والدنيا اختارتكم حتى تعطيكم احلى أيام

ريم : يا رب

مهند ( بضحك ) : المشكلة سلمى مو بالبيت

ريم : قربت توصل اقعد بنحكي شوي لحد ما ترجع

نهى : اقعد جنبي خالتو تعال ( تنهدت بالم ) انا كمان يمكن عليي حق لاني لاحظت تغيره بس ما قدرت افهم شو صار فيه بالضبط، بس كل اللي بعرفه اني ما عدت قادرة افتحله باب بيتي ولا اشوفه رغم اني ضليت عايشة لحالي وما خليت بيت علاء يسكنوا معي من لما توفى عمك أبو علاء

الجميع : الله يرحمه

نهى ( غمضت عيونها وحبست دمعتها ) : مشان اضل اشوفه ويجي عندي .. بس ما قدرت اشك ولا حتى خطر ببالي الا انها امه خربت اخلاقه تجاهنا وعبت راسه هاد اكتر اشي فكرت فيه

ريم : مشان هيك فجاة طلبتي منا نرحل عندك، والله علاء دخل بدوامة ويحكيلي في اشي مغير امي مو على بعضها

امير : اكيد رح يحس بامه، سامحيني يا خالتي سامحوني كلكم ما قدرت أكون مؤثر عليه مثل ما كنتوا تتوقعوا مني

مهند : ما عليك لوم امير انت عملت اللي بتقدر عليه

سلمى ( عم تفتح الباب وبتنادي من بعيد ) : مرحبا ماما اجيت انا

نهى : تخبى تخبى

ريم : جهز التصوير مهند ههههه

سلمى : وينكم يا جماعة .. ستي وين مَ …. ( شهقت وحطت ايديها على تمها ) امير

 

ركضت عليه وضمته، لفت ايديها عليه لثواني قبل ما تستدرك حالها وتبعد ..

كانت حركتها عفوية وضحكنا على منظرها، وقفت قدامه بخجل وقدملها الورد والهدايا ..

 

سلمى ( خدودها حمر وبتسبل عيونها ) : غلبت حالك اميري .. شكرا

ريم ( بضحك ) : اميري ؟ وينك يا علاء

نهى : يهنيكي بسلامته حبيبتي سوسو الله يحميكم من كل شر ويجعل ايامكم احلى من الورد وان شاءالله بضل اميرك طول العمر

مهند : يا عيني على الفيديو الحلو وهي نشر ههههههه

 

////

 

اتصلت عليي ماما وخبرتني بالاحداث الجديدة بعد روتين ممل وقاتل دام سنتين، ما صدقت حالي وضلينا متكتمين لحد ما شفنا اشعار من مهند وصل لمجموعة بتخص العيلة ..

 

منى ( بتزغرد ) : لللللللييييييششششش

ياسمين ( نزلوا دموعي ) : يا ربي ما تفرجينا الا الورد وما تسمعنا الا الزغاريد

منى : دخيل هالطلة وهالقمر اللي طلت علينا أي شو هاد يا ناس نيال مها فيها

ياسمين : الحمدلله ربنا بده يعوض علينا الدموع .. امشي نروح عندهم خالتو

منى : اه اه قومي خديني خليني ازغردله

 

////

 

سهى ( بتزغرد ) : للللللييييييشششش

قصي : والله لابقله امير القلوب هاد نيالنا فيك يا ابن خالتي يا غالي

سهى ( بتبكي ) : منيح اللي انت هون قوم وصلني اشوفه اشتقتله

قصي : بحملك على كتافي وبوديكي .. غنى قومي معنا يلا

غنى : اه والله لازمنا

قصي : نجيب خالتي مها ؟ شكلها مو معه

سهى : صحيح مالها مها مو جاية، احكي معها على الطريق واسالها

 

////

 

مها ( بتبكي ) : مستحية اروح بدون أبو امير وبدون ما يكون علاء

قصي : مو رايح نخطب خالتي رايحين نبوسه احنا خليكي قاعدة اعملي معمول ههههه بس لا تقولي يا ريتك اخذتني

مها : لا ما بقول .. الله معكم وديروا بالكم عليه

 

رجعت اكمل طلبيات المعمول اللي عليي هاليومين، بعد ما اقترحوا عليي افتح مشروعي صارت أوقات فراغي قليلة ..

زواج اسيل وبعدها فرح عيشني بفراغ حتى لو امير وريان موجودين، بس كان لازم الاقي شغلة افرغ طاقتي فيها ..

طريقة المعمول اللي ورثتها عن امي الله يرحمها كانت مميزة وابتكرت عليها ونشرت اعلانات، والحمدلله وصلت اليوم طلبياتي لاكبر محلات الحلويات بالبلد ..

 

////

 

علاء : شو عم بصير ريم ؟

ريم : والله متل ما شفت حبيبي وهي ماما ودار قصي بالطريق جايين خالتو مها قال مستحية تيجي بدون ابوه ومو مخبرينك كمان قلها قصي مو رايحين نخطب

علاء : مو زعلان ريم بس بسالك شو صار .. ديري بالك عليه ها ما بدك توصاية مو كل يوم بنجيب عريس مثل هيك

ريم : ههههههههه حاضر

 

سلمى : اكيد بابا بكون دمه فاير بعد عملة مهند ( معصبة ) بفرجيك

مهند : هههههه الله يسامحك هدفي نبيل والله

ريم : لا معصب ولا عباله مبسوط اكتر منك

 

////

 

احمد ( بضحك ) : اوعى يروح من عندكم قبل ما يكتب كتابه عليها فاهم ؟

علاء : اه اه فاهم ولو شغلتي وعملتي هالقصص

الشباب : هههههههه

عدي : هاي آخرتها .. مو قادر امسك مرتي يا جماعة الحقوني بطريقة اقنعها انه الشب راح يتشكر حبيبته ويشوفها وما بده حدا عنده

علاء : يا حبيبي تقنع مين ؟ مهي أمها واخوها على الطريق وابصر مين كمان لاحقهم

امجد : كاني لمحت امي طلعت مع ياسمين وتولين طلعت بنص حجاب عشان تلحق أمها وزياد بوته رجل اه والثانية لا

الشباب : هههههههه كملت

احمد : نص حجاب كيف يعني ما فهمت ؟

علاء ( بعصبية ) : احمد هسة بفقعك بوكس بجيب آخرتك مو وقت هالقصص تركز عليها خلينا بالمفيد وصي على كنافة نسيبك يا حبيبي وبنت اخوك

الشباب ( بمسخرة ) : بالرضاعة

احمد : انا رايح اتفقد الرعية اللي حابب يلحقني يجي

 

////

 

يحيى : يا شباب حولوا على القصر الامراء عاملين حفلة بسيطة بمناسبة موت آدم هيهيهيهي

مصطفى : اه لازمها تحويلة اروح اشوف اختي واخر عمايلها مع حبيبها

ريان ( بقلد سلمى ) : امير انا بحبك

مراد : هيهيهيهي وانا كمان

الشباب : ههههههههه

 عمرو : طيب ليه ستك مو جاية ؟

ريان : امي بتكون غاطسة بالمعمول .. انا بروح اجيبها وانتوا اسبقونا

ماهر : يلا نايا هسة بتنبسط كانت زهقانة وبدها مشوار اجاها من السما

يحيى : عمرو خذ ريان وروحوا جيبوا ستي وانا ومراد بنروح نجيب خالتو ديمة ونايا وماهر خليك مع مصطفى ما حدا بقدر يهديه غيرك بهاللحظات الصعبة

الشباب ( بتطلعوا ببعض وبضحكوا ) : يا حبيبي ما احسنك

ريان : شو بقربلك امجد ؟

يحيى : هيهيهيهي كان عمي قبل ما يلحق الباربي

 

___________________________________________________________________________________________

اجت اللحظة اللي استنيناها ٢٣ سنة، من لما انولدت سلمى وانكتبت على اسم ابني ..

ويوم بعد يوم كبروا وكبر اصرارنا على ارتباطهم، حتى حبهم العفوي كبر معهم ..

 

خواته الخمسة كل وحدة صار معها حكاية، ونجحوا بالحياة كبروا وعيلتهم كبرت معهم ..

اما ريان وصل لآخر سنة جامعية ورح يشق طريقه بالتخصص اللي اختاره بعد اشهر قليلة، ومها اختارت توقف المشروع بعد ما وصلت حدها من التعب واقنعوها انه تكون مديرة المشروع بدون ما تتعب حالها ..

 

ياسمين ( بهمس ) : تخصص مرايا متل ابوه

ديمة ( بهمس ) : مو طبيعي عنجد تزكرتك

ياسمين : الله يختارلهم الأفضل يارب

سيرين : مو شايفة افضل من اللي صار اليوم .. الحبايب مجتمعين وما حدا قدهم

ريم : قصدك بنت اخوكي عروس ويا نيالها

ياسمين ( بتسبل عيونها ) : اخت العريس وما حدا قدي

اسيل : وأخيرا صرنا خوات عريس الحمدلله

رنين : اه والله نطف قلبنا على هاللحظة

فرح : عقبال ما نصير عمات يارب

حنين : يا رب بحياة بابا وماما

 

أبو امير : والله بهالسهرة مو مشتهي غير  الحج والحجة وأبو علاء ربي يرحم روحهم وارواح المسلمين

علاء : تعيش يا عمي الله يجمعنا معهم في عليين .. تفضلوا يا جماعة العشا جاهز

امجد : يا حبيبي عشا مين بدنا ناكل ورد اليوم

قصي : امير الامراء رجع يقعد معنا ونشبع عيونا بشوفته ( حط ايديه على كتافه وضمه من الجنب )

عمر : احلى امير والله ..

هيثم ( اجا فجاة ) : اه والله احلى امير .. مسا الخير يا حبايب

الجميع : يسعد مساك يا غالي

أبو عدي ( ضمه بقوة ) : احلى أبو زيد بالدنيا يسعد هالطلة اللي ما بنمل منها

هيثم ( مبتسم على مضض ) : تسلمولي .. كيف الحال ؟ الحمدلله على سلامتك خالي ( بسلم على امير ) بس ما تكونوا شربتوا قهوتكم بدوني

احمد : ولو .. أي قهوة هاي بدونك ؟

أبو امير : ما حدا بطلبها غيرك .. ما انت عارف البوكس اللي اكلته من ابوها، هسة بتذكره وبطلع من البيت كله ههههه

الجميع : ههههههههههع

 

سهى : يا عيني على الطقم الحلو يا ام العريس .. شايفة هي اجيتي واخدتي البركة من ستها كمان ههههه

منى / نهى : ههههههههه

مها : يحلي ايامك وايام ستها وحماتها وحماة بنات حماها

البنات : ههههههههه

منى : والله محظوظين فيكي اكتر وحدة .. ان شاءالله بسلمولك جميعا

 

زيد : مرحبا شباب وينكم ليه قاعدين هون ؟

ريان : هون الرؤيا أوضح هيهيهيهي

مراد : كيفك انت شو عامل ؟ وين هالغيبة ؟

زيد : والله بهالدنيا يا دوب افضى

يحيى : بالضبط يا دوب نفضى .. المهم شوفولي سيدي وهو أبو العريس وابوي ابن احمى العريس  وعم العروس

ريان : احلى أبو عريس بالدنيا .. يلا شباب خلونا ننضم للجاهة صرنا كبار عيب

مراد : عقبال جاهتك ونخلص منك ونشوفك بعش الزوجية وتبطل تطلع

الشباب : عقبالنا كلنا يا حبيبي

ماهر : اول واحد ريان وزيد بعدين يحيى وهكذا عالدور يعني

مراد : اللي حبيبته جاهزة بيجي دوره انت خليك عزابي

زيد : الله يهدي بالنا ويبعتلنا بنات حلال .. صرت أخاف من الجيزة

 

بعد ساعة >>

 

الجميع : الف مبارك يا عرسان التمام على خير

امير / سلمى : الله يبارك فيكم

مها ( حضنتهم ) : يا فرحتي بهاليوم اللي حلمت فيه

سهى : يا حبايبي فرحة قلبي ما الها وصف والله

علاء : هرمنا من اجل هاللحظة خالتي ههههه صح

نهى : الحمدلله ربنا استجاب دعانا ورزقنا شوفة هاليوم الحلو

منى : الله يهنيكم ويجعل وجهكم حلو على بعض وتشوفوا أيام متل العسل

____________________________________________________________________________________________

 

تفاصيل عيلتنا كثيرة وبفضل ربنا صارت افراحنا اضعاف احزانا ..

 

انا وسلمى تزوجنا بعد ست شهور من خطبتنا وعشنا أيام كثير مميزة، واليوم خبرتني انه بننتظر اول بيبي النا والعيلة كلها احتفلت بهالمناسبة ..

 

عيلتنا تعودت على الاجتماعات والاحتفالات على اقل مناسبة، بطبيعتنا بنحب ننبسط ونغير جو ومن أيام سيدي وستي كانت السهرة اشي أساسي مرة بالاسبوع لجميع الافراد ..

 

____________________________________________________________________________________________

 

موتة آدم كسرت روحي، بس سلمى كانت البلسم اللي قدر يداوي هالكسر ..

الانسان بحتاج بحياته للاهل والاخوة والأصدقاء والاحبة، الحياة متكاملة وبنحتاج كل هالناس حوالينا حتى يزيد فرحنا معهم ويقل حزنا بمواساتهم ..

 

يمكن انا كنت جزء باللي صار مع آدم، ولو ما خبرت انس ما كانت الأمور وصلت لهون بسبب مداهمة الشرطة؛ بس بكل الأحوال ما كان رح يخلص من فارس وهيك نصيبه بهالدنيا ..

 

المشاكل اللي كانت تصير بين بنات عيلتنا، ودايما كان في سؤال ( انهم كانوا أصحاب وما في أي خلاف بينهم ليه تغيروا ؟! ) ..

حاولوا يجاوبوا على السؤال بافتراضات منها : اختلاف المذكرات العاطفية لكل شخصية على اختلاف شخصياتهم ونفسياتهم. وتفاوت فروقات الارتباط فكان البعض تقليدي والبعض الاخر بعد قصة منها السهل والصعب ..

 

بس انا برايي اختلاف بيئة التربية وقرب الآباء من ابناؤهم او بناتهم، والتركيز على زرع قيم فيهم اله اثر اكبر  ..

الحب بروح وبيجي والفلوس كمان بتروح وبتيجي، بس التربية مثل الشجرة بتنمو فينا وبتحتاج مقومات للنمو ..

 

بعد ما كبرت لاحظت انه تربية اهلي لسبعة أبناء كان متشابه بكل العناصر، وما في فرق والكل اخذ حقه من الدلال والرعاية ..

تربية دار خالتي ام احمد كانت قرب الاب من أبناؤه ودلال الام لبنتها، في محبة من الأخوة لاختهم بس في حلقة ناقصة بتفاوت شخصياتهم الثلاثة وتفاوت شخصيات زوجاتهم، كانت ثقتها بنفسها قليلة وهاد اللي خلاها تابعة لباقي البنات بدون قصد منهم ورغم محاولاتهم لتصحيح اخطائها، الا انها ما تستجيب بشكل سليم ..

 ولما اجا دورها لتستقل كمان اعتمدت على آراؤهم وماضيهم ودخلت بدوامة؛ ويلها تتزوج شخص حبها وضحى مشانها وويلها خوفها من أهلها لتحكي معه وتعطي حالها فرصة تكتشف اذا حبها حقيقي تجاهه او مجرد مشاعر وهمية ..

وزاد امرها سوء انه كانت هاي الاحداث بفترة خلاف ياسمين مع خالتي، ما كان في مجال للتعاطف مع شخص ضد الاخر كانوا منفصمين ومو قادرين يحسموا مشاعرهم تجاه شخص محدد ..

 

خالتي ام قصي وام علاء حنيتهم وبعد نظرهم كان معطي لمسة حلوة بالعيلة، تفانيهم لاولادهم كان جذاب ومحبتهم لكل الافراد ورؤيتهم للحقيقة عن بعد كان بعين ثاقبة ورحيمة بنفس الوقت ..

امتازوا بانهم كانوا ببعدوا عن المشاكل قد ما بقدروا وما بشجعوا على الشر ، ساعدوا الكل على حد سواء بكل صدر رحب ..

 

وأخيرا عوائل اخوالي، كان في مفارقات في مباديء التربية باختلاف مباديء الأزواج ..

كانت تربية صالحة في بيئة بعيدة عن الشر والحقد، لحد ما كبروا أولادهم وصار عندهم اراء مختلفة عن اهاليهم وهون بدات تظهر المفارقات ..

غياب التفاهم والإصرار على راي معين وعدم الاخذ بعين الاعتبار انه اللي بعاندوا عليه بعيد عن مصلحة أولادهم اللي حبوهم، اضافوا عقد بحياتهم وحلها تطلب سنوات عديدة لانه ترتب عليها تاثير على الأطراف الأخرى ..

 

اما خالي هيثم يعتبر الشخص الملهم والجذاب بكل كلمة منه، ابتلاؤه كان الأعظم وربنا ببتلي من عباده الصالحين ..

قرار متسرع منه بلحظة أدى للندم على مدى سنوات طويلة، لانها صارت سبب لاي مشكلة بتصير بدون ما يحاولوا يراعوا مشاعره وكرههم لزينة توارث لا شعوريا لاولادهم ..

زواجه من رانيا كان اشبه بالخروج من الظلمات الى النور، بس الحياة ما بتترك حدا مرتاح وانخلقنا للابتلاء بكل اشي ربنا رزقنا إياه وجعله زينة لحياتنا ( المال والبنون ) ..

 

ودائما بندعي ربنا بنية صادقة :

( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا )

وصل اللهم وسلم على نبيك وحبيبك اشرف الخلق محمد بن عبد الله  وعلى آله وصحبه اجمعين

 

____________________________________________________________________________________________

 

تمت بفضل من الله ومنّة

 

محبتكم في الله : وعد السعيد