مسلسل

مذكرات عاطفية (1 الحلقة الثانية ) – سلسلة ياسمينة الروح

By

الحلقة الثانية :

خالتي سهى قعدت على انفراد مع اخوانها الثلاث :

سهى : انا مو موافقة ، ما تناقشوني اكتر

هيثم : طيب انتي ليه هيك شادة على حالك ؟ خلي البنت تحكي رأيها عالاقل

سهى : انا مو شايفة انه ديمة و عدي مناسبين لبعض

ابو عدي : من أي ناحية ؟

سهى : من كل النواحي ، بنتي مرحة و بتحب الضحك و الفرفشة ، و ابنك عكس هالحكي ، حتى لا مو بس عدي ، كل الشباب بالعيلة

ابو بيان : طيب برأيك أحمد كيف رح يعيش مع ياسمين ؟ و انتي شايفة انها شخصية قريبة من ديمة

سهى : انا برأيي الشخصي ، نصحت مها ما سمعتني ، بس بنتها رح تعيش تعيسة مع احمد ، انا بنتي ما برضالها هيك عيشة

هيثم : ليه تعيسة ؟ زودتيها عليه و عم تظلميه

سهى : …

ابو عدي : و لنفرض انه وجهة نظرك صحيحة ، احمد مختلف عن عدي بكثييير

سهى : مختلف ، بس مائل لصفاته اكتر من ميوله لصفات شخصية بنتي

ابو عدي : انا برأيي انك مكبرة الموضوع عالفاضي يختي ، صدقيني انه شايفها و مو مصدق ، و رايدها من زمان ، و متأكد انه رح يسعدها

سهى : انا اللي عندي حكيته ، و النصيب هو اللي بحكم بالاخر

ابو بيان : يا عيني عليكي ، النصيب و بس

انتهى اجتماعهم المغلق ، بقرار حاسم من خالتي ..

رفض قطعي و قدام الكل ..

و بدون ما تراعي مشاعر اي حدا ، حتى قبل ما تعرف شو رأي بنتها ..

ردة فعل خالتي سهى ، ما كانت متوقعة لاي حدا فينا ..

و ضحية هالقرار ..

قلوب بتحب بصدق ..

ارواح انزرعت فيها ، بذرة العشق ..

و كبرت معهم ، و تغذّت على انفاسهم ..

بس النصيب ، و القدر ، هم اللي بحددوا مصيرنا ..

باعتبار انه اخذنا بكل الأسباب الممكنة ، حتى نقدر نعيش الحياة اللي بنحلم فيها ..

_______________

_____________

لكن كان لاصحاب العلاقة رأي خاص ، و سرّي للغاية ..

و ما حدا قدر يعرف هالاشي ، غيري ..

لما التقيت فيها تاني يوم ، و حكتلي كل شي صار بعد ما طلعنا انا و احمد ، و شفت محادثاتها معه على الواتس ..

{ ديمة : ممكن شرح عن اللي صار اليوم ؟

عدي : كنت حابب اعملك اياها مفاجأة بس اهلي نزعوها

ديمة : مفاجاة شو ؟ طيب عالقليلة كنت خبرتني حتى امهد لامي

عدي : ما توقعت تكون هيك ردة فعلها

ديمة : بس ما فهمت ليه أنا بالذات لتخطبني ؟

عدي : … بصير نقعد لحالنا شوي ؟

ديمة : وين ؟

عدي : اي مكان ، اذا بدك اسبقيني عالمطبخ او برا البيت

ما كذبت خبر اختنا بالله ، و سبقته عالمطبخ ..

و بدون ما حدا يحس عليهم ، قعدوا و حكوا بقضيتهم ..

عدي : معقول مو حاسة فيي ؟

ديمة ( بدهشة ) : بشو احس بالضبط ؟

عدي ( بنظرات كلها حب ) : اني بحبك

ديمة كانت قاعدة على كرسي ، بس سمعت هالكلمة ، تكهربت ، و قامت من محلها بتوتر واضح ..

عدي : شو ؟ ليه هيك قمتي ؟

ديمة : انا .. انا بدي اروح قبل ما حدا يشوفنا هون

عدي ( وقف قبالها و على وجهه ارتسمت بسمة ) : براحتك ، بس ما تنسي شو حكتلك ، بدي جواب منك حتى اعرف شو اخطط ، و اتصرف بطريقة صحيحة

ديمة ( نزلت راسها بخجل ) : … تمام }

ياسمين : طيب شو رح تعملي هلا ؟ رح تعترفيله بحبك ؟

ديمة : و الله مو عارفة ، انا طلبت اشوفك حتى اسالك

ياسمين : وريم شو رايها ؟

ديمة : لا لا اوعي حدا يعرف بهالسر ، ريم امي موصيتها عليي و بتنتفني ازا عرفت عن هالكلام

ياسمين : رح تفكر انه عدي بستعطفك بهالطريفة

ديمة ( بحزن ) : معقول بعد ما وصلت اللقمة للتم ، اخسره لعدي بهالبساطة

ياسمين : هلا حتى اكون صريحة معك ، انا ضد انه الوحدة اتضحي بأهلها مشان تتزوج حدا ، بس كمان ما بتكوني حبيتي بجد لو ما عملتي المستحيل مشان هالحب

ديمة : طيب فكري معي بطريقة نقنع فيها امي ، خصوصا انه بابا موافق

يا كسفتك يا خالتي ، صدقتوا اني من اولياء الله الصالحين ..

ياسمين ( عاملة حالي عادي ) : طيب كتير منيح هاد اهم مدخل ندخل فيه على امك

ديمة ( داخلة بالحيط ) : ندخل ؟ على امي ؟ شو بتخبصي

ياسمين : ههههه نيتك عاطلة انتي ، قصدي انه ثغرة بنقدر من خلالها نقنع خالتو العنيدة

ديمة : هههههه فهمت

قعدنا انا  ديمة اكتر من ساعتين ، و نحن عم نفكر بخطة ..

بنفس الوقت ما تبين انها خطة ، و نخلي الامور تمشي بسلاسة ..

ياسمين : يسسس ، خلص لقيتها

ديمة : شوووو ؟

ياسمين : ما النا الا ( … )

__________________

________________

رجعت كل وحدة فينا على بيتها ، بعد ما قضينا نهارنا واحنا طاشين ، و كله في سبيل جوز عصافير الحب الجداد ..

احمد : الو ، وين حبيبتي اليوم ما سالت عني ؟

عايش الجو عالاخر خطيبي ، و رجعنا لنق التلفونات ، بعد راحة اسبوعين و نصف ..

ياسمين : اهلين حياتي ، ابن حلال ماسكة الموبايل وبدي رن عليك

احمد : عندك شك اني ابن حلال يعني ؟

لا حول ولا قوة الا بالله ..

ياسمين : لا ولو شو عندي شك ، المهم كيفك اليوم ؟ رجعت عالبيت ولا بعدك ؟

احمد : رجعت و تغديت ، وحاليا مستلقي على التخت ، بستنى بالشباب بدهم يجوا عندي

ايوااا ، الشباب حكيتلي ..

ياسمين : الله يهنيكم ، بس شو المناسبة لسا مبارح شفتوا بعض

احمد : عدي وضعه تعبان عالاخر ، و بدنا نلاقي حل لهالقصة

اجتماع قمة مغلق ، حلو ..

ياسمين : الله ينور بصيرتكم حبيبي ، و يهديكم لسواء السبيل ، و يحنن قلوبكم علينا

احمد ( بضحك ) : امين ، المهم بدي اسالك عن ديمة شو رايها

ياسمين ( بستهبل ) : رايها بشو ؟

احمد ( بنبرة حادة ) : ياسمين ، مو وقتك خلصيني احكي موافقة ولا لا ؟ عشان الشب يعرف يتصرف

قصدك ما يتعذب ، و هديك المسكينة تتعذب و تطلع روحها ..

ياسمين : ييييي الله يسامحك دايما ظالمني ، صدقني ديمة من مبارح ما شفتها ، و ما فضيت احكي معها نهائيا ، بعدين انا مين ؟ اه احكيلي انا مين لحتى اتدخل ؟

احمد : ….

ياسمين : ما سمعت خالتك مبارح كيف مسحت فيي الارض و حكتلي ما اتدخل ، و الها ابو و عائلة سعيدة و بقرروا

احمد : ماشي ياسمين خانوم ، بنتفاهم بعدين ، بدي اسكر وصلوا الشباب

وسسسسعوووا الميداااان ..

ديمة : ولك ليش بترني الف مرة

ياسمين : اقراي اللي بعتلك اياه بسرعة ، هيني طالعة من البيت انا

بشرت ديمة بالخبر المهم اللي حكالي اياه احمد ..

و انا طلعت من بيتنا، بعد ما طلبت اذن من ماما ..

اللي متاكدة انها مو مقتنعة بحرف من كلامي، بس اللي بهمني حاليا اني اوصل للهدف ، حتى نفذ الحكي اللي اتفقت عليه مع ديمة ..

نهى : اهلا وسهلا بياسمين ، وين امك ليه ما اجت معك

ياسمين : خالتو اسمعيني ما معي وقت كتير

نهى : خير خير شو القصة ، و الله قلبي حسني انه في شي من ورا زيارتك بهالوقت

حسستني انه الدنيا نص الليل ، المهم سيرين ما كانت بالبيت ، شكلها رايحة مع علاء عند آيات ..

ياسمين : خالتو انا قصدتك وبعرف ما رح ترديني خايبة ، و متل ما ساعدتك مرتين بترجاكي تساعديني

نهى : مو فاهمة ، مو تصالحتي انتي و احمد ؟

ياسمين : اه الحمدلله ، بس انا جايتك بخصوص ديمة وعدي

نهى : لا تذكريني ، الله يهديها سهى

ياسمين : امين ، بس الدعاء وحده ما بكفي، لازم ناخد بالاسباب

نهى : اكيد ، بس شو طالع بايدنا نعمل ؟

ايوااا ، انا كنت بستنى بهالسؤال ..

ياسمين : بطلع كتير خالتو ، روحي عندها بكرة الصبح ، قبل الشحادة وبنتها ، بس لا تاخدي بنتك معك هههه

نهى : هههه ، شو اروح اعمل ؟

ياسمين : اشربي فنجان قهوة عندها ، و اعملي حالك بدك تفتحي بالفنجان ، واحكيلها طريقك مسدودة مسدودة مسدودة

نهى : هههههه بس سهى ما بتآمن بهالحكي ، حتى انا واصلا ما بعرف افتح

دايما مخها مسكر خالتي ، الله يصبرني ..

ياسمين : خالتي يا حبيبتي شو فنجان ما فنجان ، فتحيلي مخك شوي

نهى : فتحته

ياسمين ( اخدت نفس ) : بصراحة خالتو ديمة بتحبه لعدي، بس صعب توقف بوجه اهلها و تحكي هيك كلام، وهون بيجي دور كل حدا بحبها وبده سعادتها

نهى : يا عليي انا ، لاحظت عليها كيف عيونها رقصوا لما صار الموقف

ياسمين : يعني رح تقدري تقنعيها لاختك

نهى : خلص اتركيها عليي ، سهى ما حدا بفهمها قدي

الحمدلله خالتي فهمت عليي ، ووافقت تساعدني ..

بضل علينا نعرف نتائج مؤتمر القمة، و هيك بنحدد الخطوة التالية من الخطة ..

طلعت من بيت خالتي، ورجعت فورا على بيتنا قبل ما ياذن المغرب ، وامي تخبر عني البحث الجنائي ..

مها : اليوم قضيتيها من بيت اشقع لبيت ارقع ، ممكن اعرف شو كنتي تسوي ؟

ياسمين : اشتركت بجمعية خيرية ، و بساعد المحتاجين

حنين : هههههه

ابو امير : ياسمين يا حبيبتي ما صدقنا ووضعك يرجع طبيعي مع خطيبك ، اقعدي عاقلة برضاي عليكي

مو عارفة اهلي شو مشكلتهم معي ..

ياسمين : بابا صدقني اني ما بعمل اشي غلط ، توكل على الله انت بس و كل شي بكون متل ما بدك و احسن

مها : انا قلبي بنقزني بس اسمع هالحكي منها ، ابصر شو بتطبخ بنتك

بطبخ شراب الحب ..

انا حاليا بهمني نتائج المؤتمر ، وشو قدرت تستفيد ديمة منه ..

ياسمين : مسا الخير احمودتي ، ازعجتك ؟

احمد : مسا الخير ياسمينتي ، لا ما ازعجتيني

شو جابرك عالمر ، الامر منه ..

الله يقويني واتحملك ، لآخر المكالمة ..

ياسمين : اه طمني كيف الوضع ؟

احمد : اي وضع ؟

ياسمين : انت والشباب شو طلع معكم ؟ عدي كيف حاله ؟

احمد : وانتي شو دخلك شو طلع معنا ؟ الف مرة حكتلك كلام الشباب ما تسالي عنه و ما تتدخلي فيه

ياسمين : …

احمد : الوو ، انتي معي ؟

ياسمين : تصبح على خير

احمد : اوعي تسكري ، تعالي هون

ياسمين : …

احمد : هههه زعلتي ؟ كنت امزح يا هبوولة

ياسمين : …

احمد : طيب ، بس كنت بدي احكيلك انه عدي بطل بده يخطبها، لانه شكلها ما بدها اياه

ياسمين : شووو ؟

سكرت الخط مع احمد ، ووجهي ما بتفسر ..

بعتت لديمة امهدلها، بس كمان كان وضعها مو مريح ..

ياسمين : شو القصة ؟ ليه هيك صوتك ؟

ديمة ( بتبكي ) : … تعبانة كتير انا ياسمين

ياسمين : سلامتك ، صاير اشي معك ؟

ديمة ( منهارة ) : مابعرف شو اللي صار فجاة ، البيت قايم قاعد عليي ، حتى بابا اللي كان مقتنع غير رايه

ياسمين : طيب روقي حبيبتي كل مشلكة و الها حل

ديمة : حل شو يا ياسمين حل شو ؟ ما بعرف امي من وين نكشت عريس كان متقدملي قبل فترة و اعطتهم موعد بكرا

ياسمين ( انصعقت ) : بتمزحي !!

ما عم افهم شو بصير مع هالبنت ، كل الطرقات تسكرت بوجهها ..

و كل اللي خططناه طلع عالفاضي ..

بس لا ياسمين لازم تلاقي حل ، و بسرعة ..

________________

مساء اليوم التالي :

سهى : اي حركة هيك او هيك ، بتحكمي على حالك بالموت البطيء ، فهمتي

ديمة ( بتبكي ) : …. خليني احكيلك شي متل الصاحبات مو متل ام و بنتها

سهى : انتهى الكلام بالنسبة الي ، وفري مشاعرك لشخص بستحقها ، مو لواحد مش مستعد يتحمل مزحك

ديمة : لا عدي مو هيك ، انتي فاهمتيه خطأ

سهى : جهزي حالك ، و امسحيلي هالدموع ، و متل ما وصيتك بتقعدي بكل ركازة و ابتسامتك خليها دافية

دافية ! ، حسستني انه الابتسامة كاسة شاي ..

ريم : خلص ديمة هاد نصيبك ، مو شرط كل تنين بحبوا بعض يتزوجوا

ديمة : ريم الله يوفقك ساعديني ، ماما بتسمع منك

ريم : و الله حكيت معها كتير ، بس امك مسكرة مخها عالاخر ، حتى خالتك نهى جاية اليوم عندها و ما طلعت معها بنتيجة

ديمة : ياااربي شو هالحظ

كنت قاعدة جنب امي ، على اعصابي ، و بنتظر نشرة الاخبار منها ..

و اذ فجأة برن موبايلها ، و كانت المتصلة حماتي ..

فتحت مستقبلاتي الحسية عالاخر ، و مسكت كاسة مي و ناولتا لامي ، عشان احسسها بالامان تجاهي ..

منى : الو مها دريتي باللي صار ؟

مها : لا شو صار ؟ خير يارب

بتاشرلي بايدها ازيح من وجهها ، بس انا من كتر الحنية قعدت بحضنها ..

منى : ديمة خطبت

مها : شووو ؟ مييين ؟ و كيييف ؟ و متتتى ؟

الله يعينها خالتي اكيد جهاز الاستقبال عندها علق ، من اسئلة امي ..

منى : اليوم ، قبل شوي قرات فاتحتها على شب

مها : شو شو شو ؟

لا هيك كتير ، مو سامعة اشي انا ..

اخدت التلفون من امي و فتحت سبيكر ..

منى : اه و الله ، هي آيات قاعدة بتعيط عليها

ياسمين : خالتي شو صاير مو فاهمة اشي انا

مها : ليه آيات بتعيط ؟

منى : ما بعرف ، بس الظاهر ديمة مو موافقة

مها ( بتطلع فيي عاساس اعطيها جواب ) : معقول بدها عدي كانت ؟

منى : هو عدي ما بتعوض يا حبيبي ، بس نصيبها

مها : خليني اتصل اباركلها ، و افهم التفاصيل

انا بس سمعت هالجملة ، هزيت راسي لامي ، و خليتها تسكر الخط ..

ياسمين : ماما اتصال ما بنفع ، لازم نروح نباركلها شخصي

مها : لا شو مودينا بهالليل ، ابوكي بده ينام كمان شوي

ياسمين : احمد بودينا

مها : لا يجي من بيته وياخدنا ، لا لا ما بقبلها

خليت امي تحكي مع حالها ، و رنيت على احمد ، حكتله يجيب خالتي و آيات  يجي ياخدنا كلنا على بيت خالتو سهى ، نشوف شو اخرة عمايلها السودا ..

سهى : اهلا وسهلا شو هالزيارة المفاجاة ؟

منى : اهلين فيكي ، جايين نبارك لدمدومة ، وينك خالتو

دمدومة عاملة عزا ، و غرقانة بدموعها ، و ما حدا حاسس فيها ..

ريم : تقطع قلبي عليها قد ما عيطت

آيات : ديمة اتطلعي فيي ، ما في اشي رح يصير بدون موافقتك

ياسمين : صح ، عند كتب الكتاب لازم تحكي انك موافقة

ديمة ( بتبكي ) : ماما هددتني ازا بعمل هيك حركات بعمرها ما رح تسامحني

آيات : طيب على شو ضامنة هاد الشب ، يعني ليه هيك متأكدة منه ؟

ريم : بكون من طرف صاحبة قديمة الها ، و هية اللي دلتها عليها

ديمة ( بتبكي ) : لو شفتي كيف منظره ، و هيئته ، مو مريح ابدا ، قلبي نقزني لما شفته

ياسمين : طيب كيف بقراوا فاتحة بدون ما تقعدوا مع بعض ؟

قصي : يا بنات البسوا ، احمد بدو يحكي مع ديمة

البنات : لبسنا

احمد : كيفك ديمة ؟

ديمة ( مسحت دموعها باكمامها ) : الحمدلله

ياسمين : عدي عرف ؟

قصي : احنا ما خبرناه ، ما بعرف اذا وصله خبر من حدا

احمد : برايي الموضوع كبير عالفاضي ، بالنهاية كله خير ، و للطرفين

دخيله الحكيم انا ..

ياسمين : اكيد ، بس كمان مظلومين ، الطرفين

احمد : ما في حدا مظلوم ، اهلها الهم وجهة نظر ، و من حقهم يحموا بنتهم بالطريقة اللي بشوفوها صحيحة

ديمة : يحموني من شو ؟ هدول دمروني يا احمد

قصي : …. ما بعرف ليش هيك صار ؟ امي كيف قدرت تعمل اللي عملته ، مع انها كانت دايما تمدح ب عدي و تحبه كتير

احمد : طولوا بالكم ، عادي الامور ماشية طبيعي ، انا اسف عن اللي رح احكيلك اياه ديمة بس للاسف هاي نتيجة تصرفاتك اللي بلا عقل

ديمة : شو قصدك ؟

ياسمين : احمد اختصر لو سمحت

احمد : ليش اختصر ؟ انتو البنات هيك كلكم بتهربوا من الواقع للخيال ، ما بتحبوا حدا يواجهكم بالحقيقة

آيات : اي واقع و اي خيال ، عن شو عم تحكي ؟

ديمة : خلص انا فهمت عليه ، معك حق احمد

ما توقعت انه ديمة تستسلم بهالسهولة ، لكن اللي صدمني اكتر ، هو ردة فعل كل العيلة للموضوع ..

و مباركتهم لخالتي ، و انه فعلا عدي و ديمة ما لازم يكونوا لبعض ..

حكموا على مقالبنا العفوية ، و ردات فعلنا الشقية ..

بانها الوسيلة ، اللي قدروا من خلالها يصدروا هيك حُكم ..

و كل شي عملته في سبيل اجمع هالراسين بالحلال ، ما نفع ..

عدي بعد ما عرف بخطبة ديمة ، حمل حاله ، و طلع من بيته ..

و لحد هلا مو معروفة وين اراضيه ..

______________

بعد اسبوع :

احمد : خلصيني ياسمين رح تبدا الجاهة و احنا لسا مو واصلين

ياسمين : يلا خلصت حبيبي ، قلبي بوجعني يا احمد

احمد : سلامة قلبك ، كلنا هيك شو بدنا نعمل ، نصيب

وصلنا على مكان الحفلة ، يعني بيت خالتي ..

حضرة جناب العريس كتير متواضع ، ما بحب المظاهر ..

يلا نحكي بسم الله ، و نفوت نتعرف على الشخصية الجديدة ..

ريم : طالعة بتاخد العقل

آيات : …

سيرين : …

بيان : …

ياسمين : … كتير ، القالب غالب

ما قدرنا نفتح تمنا بكلمة ، كل شي توقعناه الا انه نشوف ديمة بهالحالة ..

بدلة بسيطة كتير ، و مكياج عادي ، و تسريحة ما الها دخل بالعرايس ، حتى طقم الاكسسوار كتير باهت ..

نروح على مكان الحفلة ، يا سلام عالكراسي ، و لا اللوج ..

لوج الف و تسعمية و خشبة ، ياريت حطوا كنبايات دار اهلها افخم ..

كانت قاعدة على هاللوج ، عيونها بتحكي معنا ، و نحن حابسين دموعنا بالعافية ..

ديمة اللي كنا نحكي عن ضحكتها فضيحة ، تحولت هالضحكة لدموع ..

بنت طول و كسم و بشرة فاتحة ، عيون بنية وساع ، رموش كثيفة ، شعر خيلي بني ، ملامح ناعمة ..

جامعية ، و بنت حسب و نسب ..

اما العريس كان ، شب ثلاثيني ، مربوع القامة ، مليان مائل للسمنة ، ملامحه مو مريحة ابداً ، للوهلة الاولى بشعر اي حدا بشوفه ، بشخصيته الاستفزازية ..

بس خلصت الجاهة ، و فات عند النسوان ..

استقبلته امه ..

و ديمة اللي كانت متجهزة ، حتى تدخل هية واياه متل ما بعملوا بالصالات ..

وقفت جنبهم تتفرج عليهم ، و عيونها علينا وعلى امها بالذات ..

و مشي مع امه حتى وصل اللوج ، بعدين تذكر خطيبته ، و صار يدور عليها ..

كنت ادعي ما يكون من هدلاك الرجال اللي بسموهم ( ابن امه ) ، عالاقل حتى ديمة ما يكون عندها حجة تكرهه اكتر ..

و للاسف احساسي ما بخيب ، و واضح انه من هالنوعية ..

و العروس بدل ما الكل يحتفل فيها ، كانت مهمشة ..

دار حماها من النوع القوي ، اللي صعب وصفه ..

بس وين بدك تروح مني ، مسكتها من ايدها ، و ريم من الجهة التانية ، و وصلناها لعنده ..

ياسمين : خلص هي احنا قمنا بالمهمة عنك يا عريس ، انت ارتاح

اتطلع فيي نظرة بطرف عينه ، بس كانت متل سهم النار ..

ما كان حدا فينا مبسوط ، خصوصاً مرت خالي ام عدي ..

بس لمحته ..

نقزت ، و حطت ايدها على تمها تخفي صدمتها ، و التفتت على مرت خالي ام بيان ، و ستي ..

اللي كانوا قاعدات جنبها متل اللي عم بواسوها ..

ما قدرت اتضل اكتر ، بعد ما شافت هالموقف منه ..

معها حق ، حتى انا كان نفسي اطلع من هالمكان ..

فرق شاسع بين ابنها و بين هاد اللي ما يتسمى ، العريس ..

ام عدي : الف مبروك يا ام قصي ، عن ازنك بدي اروح انا

سهى : وين رايحة لسا الحفلة هلا بلشت ، و ما اتضيفتي

ام عدي : طلع عندي مشوار ضروري ، بنرجع ان شاءالله

هزت راسها خالتي ، و وقتها ضميرها بدا يحاسبها ..

او انا هيك تمنيت ، كنت اتخيل طول الحفلة انه تتوقف هالمسخرة ، و يكون كابوس و نصحى منه ..

لكن ، كان حقيقة للاسف ..

سهى : جيبي الدهب يا ريم

طلال : ساعديني يا خالتي

يخلخل عظامك الهي و انت جاهي ..

ياسمين : ما اتدربتوا قبل الحفلة عالتلبيسة ؟

سيرين ( بهمس ) : حاولي تختصريه ، واضح انه مو طايقك

ياسمين : احلى خبر سمعته هههه

ديمة : ياسمين خدي طقم الاكسسوار ضبيه حبيبتي

طلال : ديري بالك لحدا يسرقه ، هاد من اختي صح ؟

يسرقه ؟ ، اه لاختك طلع كمان ! ..

انا صابرة عليك لحد ما اشوف فقرة يا صايغين الذهب ، بعدها بفرجيك شو رح اعمل ..

آيات : بس هاد الذهب ؟

سيرين : مهي مهرها متل ريم ، ليرة دهب مقدم و خمسة متاخر

ياسمين : يعني العريس وكرمه ، و واضح انه كريم كتير

آيات : طيب علاء من العيلة ولسا صغير ، هاد ليه هيك يسهلوا عليه ؟

حنين : معدتي صارت تقلب منه، يلا مطولين لحد ما نروح ؟

بيان : انا مو بس بتقلب ، رح ادخل بغيبوبة من اللي عم بشوفه

آيات : منيح اللي غنى ما حضرت الحفلة

بيان : شوفي ستي كيف وجهها، خايفة عليها يرتفع ضغطها

تركتهم يكملوا حديثهم ، ومسكت طقم الاكسسوار ، بعد ما تاكدت مين اخت العريس ..

رحت لعندها  ومديتلها اياها بابتسامة خبث، وبين قرايبها ..

ياسمين : انتي اخته لطلال ؟

حلا : اه انا، شو هاد ؟

ياسمين : قال انه هاد الك، وخاف حدا يسرقه بعد ما شلحته العروس مشان يلبسها

يا سلام على معالم وجهها اللي انخطفت، ولونها اللي تغير متل الحرباية ..

حلا : ماشي شكرا الك

ياسمين : العفو ولو

اصوات النسوان حواليها بعد ما سمعوا كلامي، صارت متل خلية النحل وكل وحدة تشهق شهقة شكل ..

وهيك بتكون انتهت مهمتي لليوم، و اكتر من هيك ما بقدر اتحمل ..

احمد : وين امي وخالاتي ؟

ياسمين : احمد خدني من هون بسرعة رح اختنق

احمد : يلا ، بس امسحي دموعك عشان اعرف اسوق

ما بعرف ليه زادت دموعي بس سمعت كلامه ، خطرت ببالي ديمة ..

تمنيت انها تعيش هيك لحظات مع حدا بتحبه وبحبها بصدق ..

مع شخص يعرف قيمتها و يقدرها ..

ياسمين ( بتبكي ) : قبل شهر بالضبط متل اليوم، عدي وديمة راحوا يشتروا كنافة سوا

احمد : … من هداك اليوم حسيت بحبها اله

ياسمين ( بتبكي ) : من لما وعينا على هالدنيا، انا بحبك وهي بتحبه وريم بتحب علاء

احمد ( مسك ايدي ) : من لحظة ما انولدتي، بتذكر كان عمري ست سنوات ، كنت احكي لامي بس تكبر ياسمين بدي اتجوزها ، و امي تضحك و تتحايل عليي اكمل اكلي عشان اكبر و اصير زلمة بسرعة

ياسمين ( ضحكة بين الدموع ) : هههههه كمان انت الك نهفات بالاكل زمان

وصلنا لكوفي شوب ، وقعدنا اكتر من ساعة ..

كنت بس بدي اهرب من المشاهد اللي شفتها اليوم ، و علقت بخيالي ..

مع اني وصفتها بدقة لاحمد ، و هو يسمعلي ولمحات الغضب بانت على وجهه ..

قاطع حديثنا ، اتصال من علاء ..

علاء : وين رحت انت ؟

احمد : طلعت انا وياسمين ، خير في اشي ؟

علاء : تمشكلت انا وهالغبي ، وسكتله مشان عمي ابو قصي ، خلص احكي معي بس تروح

احمد : هههه ماشي اهدى انت ما في اشي مستاهل

ياسمين : شو عم بصير ؟

احمد : ما بعرف بقول متمشكل معه ، علاء مو طايقة من يوم ما شافه بكتب الكتاب

ياسمين : كان اعطاه كم فلقة بلكي يتربى

احمد : هههههه و الله هيك اخرته، علاء صبره قليل

ياسمين : وهي ماما بترن كمان ، اه ماما مع احمد ، لا هلا بنيجي ، تمام

احمد : صاير اشي كمان ؟

ياسمين : يمكن ، لانها قالتلي انزل بدها تشوفك لما توصلني

وصلنا على بيتنا ، واول ما فتحت الباب امي ، ضمت احمد بقوة ولهفة، و كأنها الها زمان ما شافته ..

احمد : خالتي ، على مهلك عليي

مها : هش ، بدي اعبر عن اللي جواتي

ياسمين : ماما شو صارلك ؟

ابو امير : مبسوطة انه عندها نسيب متلك، الله يحميك يا عمي

احمد : تسلم ، وانا كمان محظوظ فيكم، الله يطوللنا بعمركم

مها ( بتبكي ) : قلبي محروق، بحمد الله اني ما سمعت كلام سهى لما حكتلي ما اوافق عليك عشان سعادة ياسمين

احمد ( مصدوم ) : …

مها : بس لو شفت بنتي بالحالة اللي فيها ديمة اليوم ما كنت سامحتها طول حياتي

احمد : ليه مين حكى اني رح اسمحلكم تجوزوا ياسمين لواحد غيري ؟

كان يحكي وعيونه عليي ، وانا دايبة خجل ..

و بدعي الله يستر من زعلة كبيرة بين احمد وخالتي ، بس احمد عاقل وما بحب المشاكل ..

بكفي انا مرته، ويا نياله ..

رنين : احمد شفت الفيس بوك ؟

احمد : لا ، شوفي كمان ؟

اسيل : عدي شوفوا شو منزل

شيلوها بعيونكم 

داروها برموشكم

زفوها بتوب الفرح هي روحي صارت لكم

مشوها فوق الورد 

ورشو من عطر الورد

حذاري لو صابا برد خبوها بقلوبكم

خلوني أرقص معا

أخر مره ودعا

من قلبي بهديكم دوعا

الله يبارك فرحكم

شيلوها بعيونكم 

داروها برموشكم

زفوها بتوب الفرح هي روحي صارت لكم

يا ويلي عليه متدمر عالآخر ، والحياة سكرت بوجهه ..

بس شو الفايدة ، الفاس وقع بالراس ..

والحياة مستمرة ، والواقع لا بد منه ..

____________

في بيت ابو قصي :

المشكلة اللي صارت بين علاء وطلال ، زادت الوضع سوء ..

وكشفت اول قناع لهالشخص ..

ريم : بابا صدقني علاء ما كان قصده، هو بس حب يقدم مساعدة

قصي : اصلا انا اللي بدات بالحكي، لما طلبت منه ما يتاخر بس يرجعوا من سهرتهم

سهى : اه شو قال ؟

قصي : استغرب انه عن اي سهرة عم احكي ؟ انا فكرت رح يطلعوا يتعشوا بمكان متل ما عملوا علاء و احمد يوم خطبتهم

ديمة ( بتبكي ) : ليه شايف اشي بخطبتي بشبه خطبة ريم او ياسمين ؟

ابو قصي : لا تخلي المظاهر تخرب بيتك ، احنا بنشتري رجال

ريم : قصدك علاء واحمد مو رجال ؟

سهى : … تصبحوا على خير

ابو قصي : الله يسامحك ، ما ضل حدا لا بعيلتي ولا بعيلتك الا زعل مني، و عاتبني على هيك عملة

سهى : وانا شو بعرفني انه رح يكونوا هيك ؟

ابو قصي : من اول ما اجا اول زيارة هو وامه وابوه ، ومستعجلين على الخطبة ، حسيت انه في اشي غلط

سهى : وليه ما حكيت ؟

ابو قصي : هو انا عارف احكي من عصبيتك ؟ ما كنتي شايفة حالك وقتها ، انعميتي ، راح عليكي ابوكي و اخوانك كيف كانوا زعلانين اليوم بعد الجاهة ، وابو عدي على طول روح

سهى : اه مرته طلعت اول ما فات العريس، بكرا بروح اشوفهم

ابو قصي : لا تشوفي حدا ، لانه ما رح تغيري اشي ، خلص طفي هالضو خلينا ننام

سهى : بدي اروح اشوف البنت شوي

ديمة : ….

سهى : بكفي عياط خلص ، اتطلعي على عيونك كيف صاروا

ريم : …

ديمة : …

قصي : خلص ماما لو سمحتي ، اللي بدك اياه صار

سهى : ليه انا كنت بدي هيك يصير ، ما بعرف كيف انعمينا وماشفنا حقيقتهم ، بس انا بفرجيها فتحية على هيك مدلة لبنتي

ديمة : اهم اشي الست فتحية لما نصحتك انه ما في داعي نسال عنهم

قصي : مو عارف انا كيف رديت عليكي، اي اولاد خالتي منى نخلوه تنخيل لخطيب آيات وهمة بسالوا عنه ، و لحد اليوم ما قرروا متى كتب الكتاب

ريم : هاد ويعتبر صاحبهم كمان

ديمة : خلص سكروا على السيرة ، اصلا انا مو زعلانة على اشي ، ومنيح اللي ما طلعنا نتعشى ، لاني ما كنت قادرة اشوفه اكتر من هيك، ها وهي رن حضرته

طلال ( بصوت عالي و مسموع للكل ) : رح اعتبر اللي صار اليوم مو من عمري

ديمة ( بمسخرة ) : شو صار ؟

طلال ( بعصبية ) :اول اشي هاي البنت اللي راحت رمت الاكسسوار بوجه اختي وسمعتها حكي قدام الناس

ديمة : هاي البنت اسمها ياسمين، بتكون بنت خالتي ، و ما سمّعَت حدا حكي ازا بتتزكر حضرتك انت اللي سمّعت حكي و قلت بلا ما حدا يسرقه لما انا اعطيتها اياه تخبيه

طلال : وطي صوتك بس تحكي معي وبلا قلة حيا ، خليني اكمل كلامي

ديمة : ….

طلال : المهم بتنسيلي اياها بنت خالتك، ما بدي تحكي معها

ديمة : ….

طلال : تاني اشي خطيب اختك اللي عاملي فيها يا ارض اشتدي ما حدا قدي، انا ما بناسبني هيك شخصيات شايفة حالها و كانه ما حدا معه مصاري غيره

ديمة : ليه شو عمل كمان ؟

طلال : لا تجننيني ، ما سمعتيه لما حكالي روح على مطعم … صاحبي بشتغل هناك وبراعيكم ، مفكرني غبي وما بفهم انه بلمح عليي

ديمة : لا قصده كان مو يشوف حاله عليك، بالعكس كل هدفه انه يقدملنا مساعدة، ونحن هيك متعودين على بعض ما فيها اشي لو رحنا احسن ما تسم بدني باول يوم النا مع بعض

طلال : انا كنت رح اخدك ، بس همة سموا بدي ، خلص بوعدك اعوضك عن كل اشي

كملوا حديثهم، بس ديمة خلص قلبها انكسر ، وحست انه كل شي حلو رح يصير بينهم عبارة عن وهم ..

بس ما تخيلت انه توصل معه لمرحلة يقطعها عن الناس ، و اول حدا كان انا …

و هيك بكون القناع الثاني ، سقط ..