مسلسل

مذكرات عاطفية ( 1 الحلقة الثامنة والعشرون ) -سلسلة ياسمينة الروح

By

الحلقة الثامنة والعشرون

توجد في حياة الإنسان لحظة غريبة، لا يعرف كيف يفسرها و لا يدرك سرها ابدا، لكنها تصنع كل شيء في حياته القادمة، فقط ثق بأنها فترة مؤقتة ستنقضي سريعا لتبدأ أجمل أيامك ..

 

______________

_____________

 

 

اليوم كان مفصلي في حياتي ، و وضعني امام اصعب قرار بالحياة ..

القرار اللي بعتمد على موازنة العقل  القلب ، و عدم ظلم اي منهما ..

 

نهى : شو بدك تنامي بدون ما نحكي ؟

سيرين ( متفاجاة ) : لا ما نمت

ابو علاء : شو هاد اللي عملتيه قدام الناس ، بصير هالحركات ؟

سيرين ( خجلانة ) : اسفة ، تلبكت بس شفته

نهى : عمرك تقابلتي معه ؟

ابو علاء : الظاهر انه جاي و متاكد منك ، انا هيك حسيت

سيرين ( مو عارفة شو احكي ) : ما بعرف ، يمكن شايفني بمكان ، بس انا ما بعرفه ابدا

نهى : بسيطة ، المهم شو رايك ، ازا اتصلوا مرة تانية نعطيهم موعد ؟

سيرين : اه اكيد ، لسا ما قعدت منيح معه حتى اقرر شو رايي ، و علاء كمان رح يقعد معه اكتر ، و حتى انتوا

ابو علاء : بصير خير ، المهم انك تفكري منيح و اعرفي كيف تحكي و شو بدك تساليه و ما تخلي اشي ببالك الا اعرفي عنه

نهى : آدم صحي ، يلا قومي شوفي رضاعات ازا بدهم تعقيم ، و جهزي مي للحليب

سيرين : يلا قايمة ، بخليه معي و لا يهمك ، يا حرام كانه فاهم انه بعيد عن اهله

ابو علاء : الطفل ما بعرف الا امه باول حياته ، بس للاسف حظه هيك

 

__________________________________

 

 

لقائي مع البنت اللي دخلت قلبي ، و حركت مشاعري من اول لقاء ، كان مميز اليوم ..

طلعت من عندهم و انا لسا ما اشبعت حواسي منها ، تعلقت فيها بزيادة ، و حاسس مع الايام رح اتعلق اكثر و اكثر ..

يااه شو هالشعور اللي احتل كياني ، و زلزل قوتي ..

 

حسين : حمزة

حمزة : …

حسين : حممممزة

حمزة : …

حسين ( بصوت عالي كثير ) : حممممزة

حمزة ( بفزع ) : نعم !

حسين : نعم الله عليك يا حبيبي ، وين وصلت ؟

حمزة : ههههه هيني ، شو بدك ؟

حسين : ولا اشي بدي اتطمن عليك ، شفتك سرحان حكيت بقطع عليك سرحانك هيهيهي

حمزة : انت اذا اجتمعت مع امجد و عمر بتعملوا مصيبة بالبلد

حسين ( مستغرب ) : مين امجد و عمر هدول ؟

حمزة : رح يجي يوم و تعرفهم ، يلا تصبح على خير لازم انام انا

حسين : تلاقي خير ، الله يجبر عليها امي ، كان لها ولد و تزوج

حمزة : لا تسمعني حسك

 

لفيت وجهي للجهة الثانية ، و قبل ما اغمض عيوني رن موبايلي ..

مسكته بتكاسل ، بس لما شفت الاسم نهضت حالي ،و طلعت من الغرفة ، و فتحت خط ..

 

احمد : كيفو عريسنا ؟

حمزة : و الله اهلين ، الحمدلله كيفك انت ؟

احمد : اهلين فيك ، شو الاخبار ، طمني ؟

حمزة : كله تمام ، ماشاءالله عليهم دار خالتك ، كلكم من اروع ما يكون

احمد : تسلم ، متى بدم ترجع مرة ثانية ؟

حمزة : ما بعرف لسا ما حددنا ، بس ان شاءالله قريبا

احمد : انا قرب سفري ، بعد بكرا خطبة عدي ، و بده يعزمك ، و انا سفري بعد الحفلة بثلاث ايام ، يعني بكل البلد ضايل خمس ايام

حمزة : الله يهنيه و يباركله ، ما بعرف اذا رح اقدر اجي عالخطبة بس اتوقع مو مناسب لانه رح يعرفني ابو علاء و ابو امير ، شو رايك انت ؟

احمد : امممم ما فكرت فيها هاي ،طيب بدي اشوفك متى بناسبك ؟

حمزة : خلص بنحدد يوم هالاسبوع و بردلك خبر ، انت دايما فاضي ؟

احمد : دايما ههههه لا عندي يوم رح اروح مع ياسمين على فحص الرخصة ، بس بكون الصبح عالاغلب

حمزة : يلا بالتوفيق ، لا انا الصبح ما بكون معي مجال ، خلص بردلك خبر

احمد : ماشي حبيب ، تصبح على خير

حمزة : و انت من اهله

 

__________________________________

 

 

ريم : ههههههههههههه مو معقولة

علاء : هاي سيرين و عمايلها

ريم : طيب ليه ؟

علاء : اساليها ، منا حكتلك عشان تعرفي منها و تحكيلي بدي اعرف مالها

ريم : اممم ، و ازا اشي صعب احكيه ؟

علاء ( قرب عليها و حاوطها بايديه ) : ما في اشي صعب على غزالتي

ريم ( بتتهرب منه ) : لا لا ما بقدر اكون جاسوسة ، لا تنسى لو انت كنت مكاني ما رح تحكي اسرار اصحابك

علاء : بس هاي اختي

ريم : و صاحبتي ، و بيناتنا اسرار صعب احكيها

علاء ( بحك في شعره من الخلف ) : ماشي ، براحتك ، المهم كيف استعدادكم لخطبة ديمة ؟ ناقصكم اشي ؟ اسالي سيرين لانه اكيد رح تنشغل مع آدم و ما تفضى لحالها

ريم : يا روحي ، نفسي اشوفه

علاء : تواصلي مع امي و شوفي شو تخطيطاتها

ريم : بتوقع اول اشي رح تفرجيه لسيدي

علاء : و الله انك فهمانة يا بنت ، فعلا هيك حكت اليوم ، ولك يسعدها الماما المستقبلية ، يلا خديلك كم درس على آدم عشان يكون عندك خبرة

ريم : هههههه ماشي ، يلا خلص نعسنا ، لازم اصحى بكير و اروح عند ديمة بدها اياني

علاء : تمام ، يلا الى السرير يا زوجتي الجميلة

ريم : هههههههه

 

__________________________________

 

 

ديمة : متأكدة انه نفسه ؟

ياسمين : و لك نفسه تخيلي

ديمة : يا ويلي ، شو هالبنت كاينة تدعي ليل نهار برمضان ، سبحان الله

ياسمين : كتير انبسطتلها ، الله يتمملها على خير و نفرح فيها

ديمة : و نفرح فيكي يارب حبيبتي ياسمين

ياسمين : تسلمي ، كيف استعدادك ؟ عدي كيف وضعه لكتب الكتاب

ديمة : يبي لا تزكريني ، حاسة رح ياكلني ههههه

ياسمين : صحتين على قلبه هههههه

ديمة : حكيتي لآيات ؟

ياسمين : لا لسا هلا برنلها

ديمة : فاولت عليها ، قالتها تخيلي يطلع نفسه

ياسمين : دار خالتو منى وضعهم متكركب بعد ما امجد طلب بيان

ديمة : ستي ، كل مين عنده اشي يشغله

ياسمين : فعلا ، يلا بدي احكي مع آيات قبل ما تنام ، تصبحي على خير

 

__________________________________

 

 

غنى : حلو هاد الفستان ؟

بيان : اه كتير حلو ، و انا كيف لبستي ؟

غنى : بتجنيني ، القالب غالب

بيان : تسلمي ، كيف عدي ؟

غنى : اوووه لا تسالي، مو بهالدنيا يا قلبي هههه

بيان : الله يهنيه ، عقبال الجميع يارب

 

__________________________________

 

 

ابو بيان : انا بدي احكيلكم شغلة مهمة ، لازم تعرفوها

ابو ماهر : خير ؟ صاير اشي معك ؟

ابو بيان : بالحقيقة ، مو معي ، يعني بخصوص بيان

ابو عدي : احكي

ام ماهر : خير يمة البنت مالها اشي ؟

ابو بيان : اتطمنوا كل خير ، بس امجد طلب ايدها

عدي : امجد ؟!

عمر : …

ابو عدي ( عيونه على عمر ) : و بعدين شو صار ؟

ابو بيان : بيان وافقت ، بس ما حكينا لحدا يعني لانه ما في اشي رسمي لسا حتى اهله ما فتحوا الموضوع ، بس بعرفوا انه بده اياها

ابو عدي : ايوا ايوا ، هسة فهمت

ابو ماهر : شو هالحكي ؟ بتعطي بنتك لولد ، و بدون اهله

عمر : هسة امجد صار ولد ؟

ام ماهر : كيف بتكبل منى تخطب ابنها الصغير كبل احمد ؟ و انت كيف وافقت يمة بدون ما تشاور اهله

ابو بيان : انا شايفه زلمة ، اللي بعمل هيك اشي ، و بطلب بنت و بتحمل مسؤولة ، و بعطي موعد ، معناها زلمة

عدي : شو الموعد ؟

ابو بيان : بس تتخرج بيان بخطبها رسمي

ابو ماهر : الله يقدم اللي فيه الخير

 

__________________________________

 

 

قصي : شو يا عروس صاحية ؟

ديمة ( بابتسامة ) : اه و الله مو جايني نوم

قصي : كيف حاسة حالك ؟ مرتاحة ؟

ديمة : كتير ، الحمدلله

قصي : الحمدلله ، الله يبسطك كمان و كمان و يتتملك فرحك على خير

ديمة : يا روحي ، عقبال ما افرح فيك

قصي ( بلهفة ) : يارب

ديمة : كانه في بتمك حكي ؟

قصي ( توتر ) : يعني ، مو مهم خلص لبعدين بنحكي

ديمة : ليه عادي ، هينا سهرانين ، يلا قول

قصي : في حفلة معزوم عليها ، انتي و امي قصدي ، لانه العزومة من طرف اخت العريس

ديمة : ما فهمت

قصي : صراحة انا بعرف اخت العريس اللي بحكيلك عن حفلته ، و العزومة عشانكم يعني حكتلي اعزم امك و اختك

ديمة ( رافعة حواجبها ) : قصي !! شو في بينك و بين هالبنت ؟؟

قصي : لا لا ما تفهميني غلط ، خلص انتوا بتروحوا عالحفلة و بتتعرفوا عليها ، اسمها سعاد

ديمة : سعاد ؟! ، اول مرة بسمعك بتجيب سيرة لهالاسم ، من وين بتعرفها ؟

قصي : من الجامعة

ديمة : ايوا ، طيب متى الحفلة ؟

قصي : الاسبوع الجاي

ديمة : على خير

 

__________________________________

 

 

آيات : وااااو ، شو هالخبر الساحق

ياسمين : ههههه الفضل الك فاولتي عليها

آيات : شو انبسطت الها ، يا حبيبتي كيف بتكون هلا ؟

ياسمين : ييي انسي حكت معي كانت بترجف ، الحقيني هداك الشب عنا

آيات : هههههه فظيعة ، كيف وصللها طيب ؟ يعني ما شافها الا مرة و بسرعة معقول سال ابوكي مثلا ؟

ياسمين : امممم الله اعلم

آيات : معقول ما الك ايد بالموضوع ؟ اشك صراحة

ياسمين : ييي انتي التانية شو دخلني انا ؟

آيات : ايييه بكرا بدوب التلج و ببان المرج ، المهم احكيلي شو حكوا اهلك على عيدية احمد ؟

ياسمين : صراحة لحد هلا ما فرجيتها لحدا

آيات : ستي ، اعملي اللي بريحك ، اصلا اهلي ما شافوها كمان

ياسمين : مشان هيك انا ما فرجيت حدا ، ما بدي افتح جروحات لانه الكل رح يحكي انه لو كنتوا لسا خاطبين كان اكيد رح يعيدك هيك بس هلا ما في شي بيربطنا

آيات : اللي بيربطكم اقوى من كل هالحكي ، الله يجمعكم على خير من جديد ، ياسمين بدي منك اتضلي تحبيه لاحمد لو شو ما صار ، تأكدي انه ما بحب حدا غيرك

ياسمين : شو هالحكي ، بدي توصاية انا ؟ احمد هو قلبي و دقاته

آيات ( بصوت مخنوق على وشك تبكي ) : حبيبتي ، يلا انا لازم اروح

ياسمين : انتي منيحة ؟ ليه هيك صوتك ؟ آيات وين رحتي .. الوو

 

__________________________________

 

 

نهى : يلا انا جاهزة

ابو علاء : يلا امشوا ، هاتي عنك

سيرين : ماما ليه ملفحتيه الدنيا صيف

نهى : لا الطفل لازم يضل مدفى ، لسا جسمه ما تعود و بكون حساس

سيرين : انتي ادرى

 

ام ماهر : يا هلا يا هلا بالغالي ، يا حبيبي يا ستي شو اشتكتلك

ابو ماهر : يسعد هالوجه يا سيدي ، الله يحميك

نهى ( عيونها على ابو علاء ) : هي اجا برجليه لعندكم

ام ماهر : الله يرضى عليكي يمة انتي و جوزك ، عكبال ما نفرح باولاد اولادك

ابو علاء : بوجودك يا حجة ، ما عملنا اشي الا واجبنا

ابو ماهر : حكى معنا هيثم اليوم ، و ان شاءالله بمر علينا نشوفه

نهى : يلا منيح ، مرته عند اهلها و بتتحسن على مهلها

سيرين : وين رح نحطه بحفلة عدي و ديمة بكرا ؟

نهى : بناخده معنا عادي ، بحطله قطن باذنه و خلص

ابو علاء : بنخليه معنا بقاعة الرجال ما في اصوات صاخبة

سيرين : هههههه اتخيل شكل الشباب و همة بعملوله قنينة حليب

عمر ( دخل فجأة ) : هيهيهيهي سيرين النغشة اللي لسانها اطول منها

سيرين : يمة بسم الله شو جابك ؟

نهى : ههههههه

ابو علاء : هي ابن عمك تعال دير بالك عليه ، كل واحد بستلم شفت

عمر : صغيري الجميل ، رعاك الله

سيرين : ههههههه

ام ماهر : تعالي شوي يمة عاوزك بكلمتين

نهى : يلا جاي

عمر : شو صار بالعريس ؟

سيرين : اكل من كعكاتي و اكيد اكيد رح يرجع يخطفني عشان اعمله متلهم كمان مرة

ابو علاء : حاطتيله سحر ليكون ؟

عمر : سحر جلب العريس هههههه

سيرين : بابا الله يسامحك انت صرت متلهم كمان

عمر : سامع بنتك يا عمي ؟ احنا عاطلين لهالدرجة ، صرت اشك بحالي

ابو علاء : لا و الله على سلامتكم ، زينة الشباب الله يحميكم

سيرين : خلص خلص هلا بصدق حاله

 

__________________________________

 

 

ام ماهر : كولي لاختك بلاش ابنها يجننها و يعمل عمايله

نهى : شو هالقصة الجديدة ، ما خلصنا من الاول بعدنا

ام ماهر : طول مبارح ابوكي ما غمضتله عين و هو يفكر ، خايف عالبنت تتعلك بالصبي و ما يكدر يخطبها مثل ما كال لخاله

نهى : لا لا من هالناحية متاكدة انه رح يخطبها ، بس رح يضغط على اهله و عنده ماجستير كمان

ام ماهر : الله يهديه و يعين اختك و جوزها

نهى : امين ، خليني اشوف آدم ماله بعيط

ام ماهر : شو صار مع سيرين ؟

نهى : ماشاءالله عنه العريس ، بس لسا رح يجي مرة تانية يقعدوا و بعدين بنسال عنه ازا وافقت

ام ماهر : الله بيض بختها و يرزقها ابن الحلال

 

__________________________________

 

 

ريم : بتحكي جد ؟

سيرين : و الله ما بزل عليكي

ريم : طيب كيف وصلك ؟ سالتيه

سيرين : صراحة اه ، اول اشي تهرب بس اصريت عليه حكالي فاعلة خير

ريم : نعم ؟ شو فاعلة خير هههه

سيرين : انا شاكة انها ياسمين ، لانه ما حدا بقدر يوصله الا هية ، بس متى و كيف ما بعرف

ريم : لا لو ياسمين كان حكت ، بس هي طبيعية كانت ، انا بعرفها ما بتكزب

سيرين : يمكن عاملتلي اياها مفاجاة

ريم : ههههه ، طيب يختي يكتر خيرها ازا هية و مين ما كانت تكون

سيرين : اه و الله ، يمة يا ريم ما ازكاااه ، ولك دبت انا ، لو شفتي كيف رميت الصحون

ريم : ههههه حكالي علاء ، متت من الضحك مبارح

سيرين : ماما كانت رح تموتني

ريم : ستي الله يهنيكي و ازا كان فيه خير الله يجمعكم

سيرين : امين حبيبتي

ريم : صحيح بدي اشوف آدم وينكم ؟

سيرين : عند دار سيدي ، لو تشوفي هاجمين عالولد

ريم : و امي اجت ؟

سيرين : خلصي شغلك مع ديمة و تعالوا

ريم : هلا بنيجي

 

__________________________________

 

 

في اليوم التالي <<

 

مها : يلا خلصوني ما ضل وقت

حنين : بلشنا سيمفونية ، خليني اعرف البس و انا مروقة

مها : طيب ، بس عجلوا لانه ابوكي لازم يكون بالجاهة بدري

ياسمين : متشوقة اشوفها كيف طالعة اليوم اكيد رح تكون غير شكل

رنين : اكيد غير شكل بكفي العريس عدي

حنين : شو البس هاي الشالة و لا التانية ؟

ياسمين : لا هديك البق

اسيل : حلو منظري ؟

رنين : اه منيحة

فرح : امير لا توسخ اواعيك

حنين : ياااي ما انعمك ، انصرفي روحي امسكيه ليوسخ حاله

فرح : كل اشي عليي ، دخيل الله

ياسمين : ههههه

 

كنت البس ، و صافنة بحالي في المراية ، وين كنت و وين صرت ..

اليوم انا بعيدة عن احمد ، و اللي كانوا بعاد عن بعض اجتمعوا ، و رح يكونوا لبعض ..

يمكن انا كنت سبب في نصيب اكتر من حدا بعيلتنا ، و بعرف انهم بتمنولي كل خير و بحاولوا يجمعوني مع احمد ..

لكن الظروف الصعبة اللي الكل مرق فيها ، لابد اني امرق فيها انا كمان ..

فجاة وقع من ايدي السنسال ، اللي كنت احاول البسه بخفية تحت الشال ..

 

ياسمين ( بقلق ) : يييي وينها ؟

مها ( ماسكتها بايديها ) : شو هاي ؟

حنين ( عيونها على ياسمين ) : …

ياسمين ( بخوف ) : ه ه هاي

مها ( بتحاول تقرا التعليقة ) : احمد – ياسمين ! ، حلو هاي جديدة صح ؟

ياسمين ( بهز راسي بالايجاب ) : … هي سنسالها

مها : مبروكة ، ديري بالك عليها

 

كانت عيونها مليااانة شفقة ، بصوتها غصة كبييييرة ، و وجها لونه انعدم ، اما عيونها خانوها بنفس اللحظة و نزلت دمعتها ..

 

__________________________________

 

 

زياد : خلصوا بناتك ؟

مها ( بتبكي ) : …

زياد : مها ! خير صاير اشي

مها ( بتبكي ) : … ياسمين

زياد ( قعد جنبها ) : مالها ؟

مها : احمد جايبلها عيدية سنسال بتعليقة عليها اسمه و اسمها ، احكيلي هاي شو شعورها هلا بس تخطب ديمة و الله اعلم مين كمان يخطب بعدها ، و الامر من هاد كله احمد مسافر و الله اعلم ازا رح تسامحه

زياد ( بحزن ) : شو رح نعمل يعني ؟ هاد نصيبهم ، مفكرتيني مبسوط ، باطلة و محولة الساعة اللي حكيت فيها معه عشان السواقة

مها : شو فايدة الحكي ، كان لازم نفكر قبل ما نعمل اي اشي

زياد : تعبت و الله تعبت ، مشتهي يوم يمر عليي و انا مرتاح من بعد هداك اليوم

مها : فكر بالموضوع ازا احنا هيك حالتنا كيف هية ؟ شو رح يصير ، قلبي مقبوض يا زياد ، حاسة ما رح يصير خير

زياد : … الله يستر

 

__________________________________

 

 

ريم : سبحان الله ما اجملك ، يا قلبي شو حلوة

ام عدي : الله يحميها ، حوطتك بآيات الله

سهى : الله يسعدك ، تتهنوا فيها يارب و يجعلها خير عليكم

غنى : يا روحي انتي ، الله يحميكي

ديمة : خلص خجلتوني ئي ، من غير اشي متوترة

ريم : ههههه طيب ، يلا هي وصل قصي و عمر ، لو سيارة وحدة اجو احسن

غنى : وصيته على اشياء لاني ، نسيتهم بالبيت ، انجبر يجي مسكين عجقته

ديمة : رح يفجر فيكي السيارة هلا هههه

 

ما كنت مصدقة اللي بصير معي ، و كل تفكيري مع عدي و ردة فعله ..

لما وصلنا الصالة ، قعدت بغرفة التصوير ، معي ريم و امي و مرت خالي و خالتي منى ..

و استنيت الجاهة لما خلصت ، و اجا عدي و خالي و بابا و قصي و عمر و عمي و خالو هيثم يشهدوا على كتب الكتاب ..

 

هيثم : مبارك يا عرسان

عدي / ديمة : الله يبارك فيك

سهى : الله يرضى عليك و عقبال عند آدم يارب ، الله يحميلك اياه

ديمة : ما صحلنا نباركلك خالو ، يتربى بعزك و دلالك

هيثم : حبيبتي ، واصلة و زيادة الله يهنيكم ( ضرب على كتف عدي ) بتحطها بعيونك احسن ما اقلعلك اياهم

عدي : هههه و لا يهمك بعيوني و قلبي

هيثم : ان شاءالله الحب يكون ايجابي و يبني اسرة ناجحة الكم

ديمة : امين يارب ، شكرا خالو

 

طلعوا كلهم ، و تركونا ، و انا تحولت لرجاج ..

 

عدي : مالك ؟

ديمة : و و لا شي

عدي : هههه تعالي اساعدك

ديمة : بشو ؟!

عدي : ما بدك تشيلي الغطا ؟

 

هاد اللي كنت خايفة منه ، اصلا ما صبر عليي اجاوب ، كان واقف وراي و مبلش ..

 

عدي : اللهم صل عسيدنا محمد ، الله يحميكي و يباركلي فيكي

ديمة ( خجلانة ) : …

عدي : يلا هاتي ايدك

المصورة ( فتحت الباب فجاة ) : يلا يا عرسان القاعة بتنتظركم

عدي : يلا جاهزين

 

رهبة الطلة على القاعة ، و الناس ، شعور غريب و بعطي ابتسامة لا ارادية ..

كانوا كل الصبايا قاعدات و بتأملوني ، و ضحكاتهم اعطتني تفاؤل و قوة غريبة ..

 

__________________________________

 

 

آيات : جاييكي الدور سيرين تعلمي

سيرين : انا ما بحب التقليد

ياسمين : ههههههه

بيان : يا ويلي شو بتجنن ، سبحان الله كانها حدا تاني

ياسمين : يا هيك يا بلا ، كل ما اتزكر زمان بغمى عليي

آيات / سيرين : لا تزكرينا ييييي

بيان : اه و الله

حنين : هي لولاها حلوة ما بتطلع هيك حلوة ، بس الغبية اللي خبصتها بالمرة الاولى هية اللي خربت منظرها

بيان : فعلا

سيرين : شوفي ريم ما احلاها

ياسمين : و غنى عروس ههههه

بيان : متوترة عشان النتائج

حنين : معها حق اشي بوتر لانه

سيرين : ان شاءالله ما ينزل معدلها عن الفصل الاول بس

 

__________________________________

 

 

عمر : اخو العريس و ما حدا قدي

قصي : اخو العروس و يا نيالي

امجد : ابن عمة العريس و ابن خالة العروس ، و يا ارض اشتدي و ما حدا قدي

هيثم : الله يجبر عليكم و على اهاليكم

احمد / علاء : ههههههه

قصي : كان عزمتوا حمزة

احمد / علاء ( فتحوا عيونهم و عضوا على شفايفهم ) : …

هيثم : مين حمزة ؟

عمر : صاحب علاء هههه

امجد : صاحب صاحبه

هيثم : هيهيهي ما اسقع وجهك انت و اياه ، قوموا ارقصوا

عمر : اعطوني المايك خلوني اغني

امجد : اعطني الناي و غني

 

هيثم : ايوا ما بدكم تحكوا مين حمزة ؟

احمد : حكالك صاحبه

علاء : …

هيثم : ماشي ، خليكم ساكتين انا رايح اقعد عند ناس بتحكي لانه مو ناقصني نفسيات

احمد : شكرا

 

احمد : بعدك زعلان ؟

علاء : كثير فارقة معه يعني ؟! انسى ، شو حكالك حمزة ؟

احمد : مبسوط كثير ، بحكيلي رح يرجع يقعد معها كمان مرة

علاء : سيرين مو مصدقة حالها اصلا

احمد : هههه مسكينة ، الله يبسطها و يتمملها

علاء : تسلم ، شو حكت ياسمين عالهدية عجبتها ؟

احمد : اه ، بس اتدايقت بالاول مو حابة انها تخسرني اشي

علاء : مسكينة ، كثير هاكل همها انا ، احمد حاول تلمحلها عالموضوع قبل احسن ما اتدجها فجاة

احمد : بحاول بس مو طالع بايدي ، بتصيبني غصة و ما بقدر اكمل

 

__________________________________

 

 

بعد يومين <<

 

منى : بدك تروح مكان ؟

احمد : اه طالع مع ياسمين و عمي زياد عندها فحص الرخصة اليوم

امجد : احمد حاول تحكيلها اشي خلص بكفي تخباية

احمد : بحاول

منى : دير بالك ماما ، لا اتطول علينا خلينا نشبع منك اخر يوم

احمد ( هزيت براسي ) : ولا يهمك

 

////

 

ياسمين : متوترة كتير بابا

ابو امير : توكلي عالله ، امتحان عادي ، كوني واثقة من حالك و بس

مها : الله يوفقك ماما ، ديري بالك

ياسمين : ادعيلي امانة ، كلكم ادعولي

حنين : يارب تاخديها يارب

رنين : الله يوفقك

 

__________________________________

 

 

احمد : متل ما فهمتك ماشي

ياسمين : ان شاءالله ، يلا بنادوا عليي

ابو امير : اوعي تخافي

ياسمين : ههههه بحاول

 

قدمت الفحص ، و بفضل الله و دعوات الكل ، الله وفقني و نجحت ..

 

احمد : هههه ولك يا زعرة ، نجحتي

ياسمين ( بفرح ) : يس يس  ، مو مصدقة

ابو امير : مباارك يا حبيبتي ، يلا هي الرخصة

ياسمين ( حضنته ) : بابا ما يحرمني منك ، وجودكم جنبي هو اللي قواني

احمد : امشي نجيب الحلوان يلا

ياسمين : ما رح ترجع على شغلك ؟

احمد ( تلبك ) : اييه ، لا طول اليوم اجازة اخدت ، شو عمي مكمل معنا ؟

ابو امير : خد ياسمين و جيبوا الحلوان ، و انا راجع على شغلي ، بشوفكم

احمد ( قرب يسلم عليه و همس ) : بدي اودعك لانه بكرا سفري

ابو امير ( ضمه بقوة ) : بكرا ! ، تروح و ترجع بالسلامة ، نشوفك على خير

ياسمين ( بعيدة و مو سامعة اشي ) : يلا شو صار معكم ؟

احمد : يلا اجيت ، تفضلي يا اميرة

ياسمين : نيالي ، بلا ما اشوف حالي هلا

احمد ( وقف جنب السيارة وجها لوجه مع ياسمين و تنهد ) : ياسمينتي ، بدي اطلب منك طلب

ياسمين : خير حبيبي ؟ بتؤمر انت

احمد : لا مو هيك قصدي ، بس .. تعالي نركب و بنحكي بالسيارة

ياسمين ( شدته و وقفته مكانه ) : لا ، احكي شو عندك انا من زمان حاسة انك مخبي عليي اشي

احمد : بدي تسامحيني ، اوعديني

ياسمين ( باستغراب ) : بس انا من زمان سامحتك ، انا بحبك احمد و اللي بحب بسامح

احمد : بعرف و انا بحبك ، بس كان قصدي على اي اشي بزعلك مني ، بدي تعرفي انه غصب عني ، و اني ما بقبل ابعد عنك بارادتي شو ما كان

ياسمين : كلامك مو مفهوم ، شو رح يصير غصب عنك ؟

احمد : … اركبي يلا تاخرنا على خالتي

ياسمين : …

 

__________________________________

 

 

مها : مع بعض همة هلا ؟

ابو امير : اه ، ودعني قبل ما يروح ، بكرا مسافر

مها ( بغصة ) : بكرا ؟؟ يا قلبي احمد رح يسافر خلص ؟

ابو امير : اوعي تبيني قدامها قبل ما تتاكدي اذا حكالها او لا

مها ( بتبكي ) : طيب ، هي الجرس برن يمكن وصلوا ، سلام

 

حنين : مبروووك

ياسمين : هههه الله يبارك فيكي

رنين / اسيل / فرح : ياااي اخدتيها مبرووك

احمد : هي الحلوان تفضلوا

حنين : اسفين احمد ، تفضل

احمد : لا عادي ههه

مها : اهلا و سهلا ، مبروك ماما

ياسمين ( حضنت امها ) : ماما حبيبتي اخدت الرخصة شفتي

مها ( عيونها على احمد ) : الحمدلله ، عقبال شهادتك يارب

احمد : يارب

 

التهيت مع خواتي ، و حطينا الحلو بدي اضيف احمد ، لقيته قاعد مع ماما لحالهم ..

 

__________________________________

 

 

مها ( بتبكي ) : كان حكتلها

احمد : ما قدرت ما قدرت ، نفسي الغي السفر اقسم بالله قلبي رح يضل هون بهالبيت هاد ، خالتي حلفتك بالله ما تسمحيلها تجاكرني انا خايف .. خايف تتهور و تتركني و تروح

مها : انت بشو و احنا بشو ؟ ، خليها تكون منيحة اول بعدين تعمل اللي تعمله

احمد : اذا كانت منيحة ما بتعمل اشي انا متاكد ، ياسمين بتحبني بس لسا ما بضمن عقلها شو يفكر

مها : الله يجيب العواقب سليمة ، اكتر من هيك ما بقدر احكي

 

ياسمين : ماما وين رحتوا ؟

مها ( مسحت دموعي بسرعة ) : هينا ماما ، فوتي

ياسمين : ليه قاعدين لحالكم ؟ بتنموا عليي

احمد : في اهم منك يعني ؟ اهلين بالشوفيرة ههههع

ياسمين : يا غيور نانانا

مها : ههههه بطلعه يغار ، خصوصا انك شاطرة بالسواقة متله

ياسمين : و يمكن اشطر كمان ، مين بيعرف ( بترفع حواجبها و بتجاكر )

احمد ( عيونه عليي ) : مين بيعرف ؟ بلشنااا

مها : يسلمو عالحلوان الزاكي متلكم ، عقبال حلوان عرسكم يارب

ياسمين ( بخجل ) : قريبا يا رب

احمد : يارب ، الله كريم

 

__________________________________

 

 

كان وداعي لخالتي صعب كثير ، حسيت قلبي توقف ..

اما ياسمين كانت مستغربة ، و فوق راسها الف علامة استفهام ..

كل محاولاتي فشلت ، و ما قدرت اوصللها ادنى معلومة ، سوى اني طلبت السماح منها ..

 

حمزة : اه احمد ، الو

احمد ( بصوت مخنوق ) : احم ، معك

حمزة ( فاهم عليه ) : هيني بستناك بنفس المكان

احمد : يلا قربت اوصل

 

حمزة ( بنظرة حزن ) : هون عليك ، الايام بتمرق بسرعة و ان شاءالله بترجع انت و اياها سوا

احمد ( مخنوق ) : المشكلة مو بالسفر ، المشكلة في اللي رح يصير بعد ما اسافر ، مو عارف من وين و لا من وين القاها

حمزة : يا الهي ، شو هالحالة اللي انت فيها ؟ صراحة احمد ما عمره مر عليي مثلك ، الله يكون بعونك يا صاحبي حتى انا اللي ما الي زمان بعرفك مو متخيل انك رح تسافر

احمد : بعين الله ، نصيبي من هالدنيا و بدي اخذه ، دير بالك يا حمزة ، فكر منيح و تروى قبل القرار ، و لما تتخذه حاول انك تحافظ على حياتك الجديدة قد ما تقدر

 

بعد وداع حار بيني وبين حمزة ، رجعت على البيت ، ولقيت كل العيلة هناك ..

 

منى : شو صار ؟

احمد : اخدت الرخصة الحمدلله ، مع اني خايف عليها كثير بس الله بحفظها

نهى ( بتبكي ) : … رح نشتاقلك يا حبيبي تعال

احمد : … و انا اكثر

سهى ( بتبكي ) : … الله يحميك و يرجعلنا اياك بالسلامة

احمد : الله يسلمك خالتي حبيبتي و يخليلك قصي ، ان شاءالله باجي و بشوف حفيدكم على ايدكم

ام ماهر ( بتبكي ) : عكبال ما نشوفلك يا قلب ستك ، تعال اشمك

ابو ماهر : استغفر الله العظيم ، النسوان بدهم عرس يغنن فيه

علاء : في عندكم نت او وسائل اتصال ببلاد الواق واق اللي رايح عليها ؟

الجميع : ههههه

احمد : هاي شغلتي و عملتي ولو ، بمد سلك من عندكم

قصي : يستر على ولاياك تاخد لفة سلك على حسابي مو مشكلة ، المهم keep in touch please

 

__________________________________

 

 

ياسمين : هلا بدك تحكيلي شو كنتوا تحكوا ؟

مها : حكتلك ولا اشي شو مالك ؟

ياسمين : لا انا متاكدة انتوا مخبيين عليي اشي ، حتى هو كتير كان يلمح على شغلات ، سامحيني و ما بعرف شو

مها : …

ياسمين : بوعدك ما اعمل اشي ، بس احكيلي ، امانة ماما احمد ما رح يخطب وحدة غيري

مها ( بتبكي ) : لا مستحيل يعملها ، هالاشي انا متاكدة منه كتير و بدي تتاكدي منه انتي كمان ، و متل ما حكالك سامحيه و بس

 

نمت و فرحة الرخصة ما كانت مسيطرة عليي ، لانه كل تفكيري كان مع احمد ، و الاشياء الغريبة اللي بتصير حواليي ..

حتى خواتي ما كانوا مناح ابدا ، و بتوشوشوا كتير ..

 

تاني يوم ، كان يوم جمعة و بعد ما صليت الظهر ، اجتني رسالة ..

مسكت موبايلي و انا لسا بملابس الصلاة ..

 

( ياسمينة روحي و حياتي و عمري كله ، حب طفولتي ، عشق مراهقتي ، جنون شبابي ..

سامحيني لاني لا املك الشجاعة الكافية اني اتصل فيكي و اسمع صوتك و اودعك قبل ما تقلع طيارتي ، انا هسة مسافر على جدة لوظيفتي الجديدة ، راجعلك قريبا و ان شاءالله بتكون كل اموري تمام حتى نتزوج متل ما كنا نحلم دايما من لما كنا صغار انا واياكي ..

رح اطلب منك كمان مرة تسامحيني ، و لا تنسيني من دعوات قلبك الابيض الياسميني ..

بحبك بحبك بحبك لاخر نفس و آخر نبض فيي ، قلبي تركته امانة عندك ، اوعديني تحافظي عليه ..

 

المخلص لكِ دائما : احمد )

 

قراتها الف مرة ، و كل مرة ابكي اكتر و اكتر لحد ما حفظتها ..

كيف لبست ، كيف اخدت مفتاح سيارة بابا ، كيف طنشت نداءات اهلي ، كيف ركبت السيارة و شغلتها ، و مشيت فيها لحتى وصلت بيت خالتي ، ما بعرف ، جد ما بعرف ..

 

__________________________________

 

 

آيات : مين صار جاي ؟

ابو احمد : افتحوا الباب عم يدق كتير

منى : خير يارب

امجد ( بصدمة ) : ياسمين ؟

 

اول ما فتحتلها الباب ، دفشتني بقوة ، و صارت تركض بين غرف البيت ، و تنادي ..

 

ياسمين ( منهارة و بتصرخ ) : احممممممد .. احمممممد  .. احمد اطلع انا بعرف انك بتكزب عليي ، احمد لسا مبارح كنا سوا ، احمد شفتك انت متخبي

 

كنا عم نركض وراها ، و منهارين اكثر منها ، وصلت غرفتنا و ركضت على تخت احمد ..

قلبته ، حتى الفرشة رفعتها ، كانت فعلا مجنونة ..

فتحت خزانته و نكشتها ، و طلعت تيشيرت اله ، و صارت تحكي معه ..

 

ياسمين ( بتصرخ ) : ويييييين رحت و تركتني ، ويييييين ؟

 

رمت حالها على مخدته و ضمتها بقوة ، و استمرت بالبكى ..

 

امجد ( ببكي ) : رح يرجع

ياسمين ( بتصرخ ) : اتركوووني

 

طلعنا كلنا و تركناها بالغرفة لحالها ..

 

منى : مها بترن ، ايوا مها ؟

مها ( بتبكي ) : ياسمين اخدت سيارة ابوها و طلعت ما بنعرف وين راحت ، شكله احمد خبرها انه سافر

منى : هيها عنا ، اجت هون اتدور عليه

مها ( تنهدت ) : الحمدلله ياربي ، طيب يلا جايين

منى : معلش خليها شوي لتهدى

 

__________________________________

 

 

ضميت تيشيرتك و مخدتك ، و غمضت عيوني ، و انتظرت هالكابوس ينتهي و اخلص منه ..

افتح عيوني و الاقيك جنبي ، وتحكيلي كنت امزح معك حبيبتي ، انا ما بتركك و بروح ..

 

بعد ساعتين <<

 

صحيت من غفوتي ، ما بعرف بعد كم ، بس كنت مصدعة كتير ، لقيت حالي ببيت خالتي منى ، و على تخت احمد ..

اتطلعت حواليي ، لقيت الغرفة مقلوبة راس على عقب ، تزكرت شو اللي صار ..

فتحت باب الغرفة ، طلعت لقيت كل العيلة موجودة ، كبير و صغير ..

كلهم بتطلعوا عليي بشفقة ، نفس النظرات اللي كنت اشوفها بعيونهم قبل ما يجي هاليوم ..

عرفت انهم كانوا يعرفوا و مخبيين عليي ، وقفت قدامهم بقوة ما بعرف كيف اجتني ..

 

ياسمين ( بصوت جهوري ) : كنتوا تعرفوا صح ؟ انتوا كزابين ، ما بتحبوني

مها : بنتي

ياسمين : ابعدوا عني ، ما رح اسامحكم ، سمعتوني ؟ ما رح اسااامحكم

هيثم : تعالي معي

ياسمين : ما بدي ، ما حدا يحكي معي ، رح تحكولي ليه ما حافظتي عليه ؟ ليه ما رجعتيله لما خطبك مرة تانية ؟

الجميع : …

ياسمين : تمام رح احكيلكم ، اجا الوقت المناسب اللي تسمعوني فيه ، لما طلقني بكل برود اعصاب و على الموبايل و بدون ما يكلف خاطره و يجي يتفاهم معي ، كان صعب عليي ارجعله لما ندم حضرته و فكر اني ميتة عليه و على طول بسمحله يرجعني وقت ما بده متل ما طلقني وقت ما بده ، كان بدي ياخد درس ، و الله اعلم ازا اخده او لا ،بس الظاهر ما اخده لانه بكل برود اعصاب بعتلي رسالة و ما كلف خاطرة بحجة انه ما عنده شجاعة يخبرني عن سفره و تبريراته ، ما كنت رح امنعه بس عالاقل كان امتصيت الصدمة يوم عن يوم و قدرت ودعه و اشبع منه قبل ما يروح

ابو ماهر : كل الحق معك يا سيدي ، و انا معك

ياسمين ( شفايفي برجفوا و كل جسمي صار يرجف ) : ما رح سامحه ، احكوله ياسمين ما رح تسامحك ، و هي بلوك رح اعمله حتى لما يصير عنده شجاعة و قوة يواجهني ، يعرف انه فات الاوان عليه

البنات : طيب احنا شو دخلنا ؟

ياسمين : … ما بعرف ، اتركوني براحتي لو سمحتوا

منى ( بتبكي ) : و الله كنت خايفة من هاللحظة ، الله يسامحه طول عمره عنيد

 

ما تحملت دموع خالتي ، لاني بعرف انها بتبكي مشاني ، رميت مفتاح السيارة ، و طلعت من عندهم ..

قبل ما امشي ، لفيت وجهي ، و القيت نظرة على اللي كان رح يصير بيتي ..

شفت حيطانه عم تبكي معي ، كانها بتترجاني ما اروح و اتركهم ..

طلعت عليه من الدرج الخارجي ، و وقفت مكان ما كنا انا و احمد فيه اخر مرة ، و حملني فيها ، و سمعت صدى صوته بغنيلي ..

 

الله ما اكبر غلاااك .. ينبض بحبك فؤااادي ..

مين يشبهك يا ملاااك .. مين يشبهك يا ودااادي ..

 

سكرت ادنيي بايدي ، و نزلت باقصى سرعة ..

كانوا وافقين و بدهم اياني ، بس ما رديت على حدا ، و مشيت ..