مسلسل

مذكرات عاطفية (1 الحلقة الثالثة والثلاثون ) – سلسلة ياسمينة الروح

By

الحلقة الثالثة والثلاثون

 

لا تحزن، لان الحزن لا يردُّ مفقوداً، و لا يبعث ميتاً، و لا يردُّ قدراً، و لا يجلب نفعا ، كن راضياً ..

 

_____________

____________

 

 

و أخيراً اجا هاليوم اللي تعبت كتير حتى يتحقق ، و حلمي باني ارتبط بشب متل حمزة ، كان اشبه بالمستحيل ، و بحاجة لمعجزة ..

و هالمعجزة تحققت ، و المستحيل صار ممكن ، و صار اللي دعيت ربي كتير مشانه ..

 

نهى : اللهم صل عسيدنا محمد ، ماشاءالله شو طالعة مميزة

ريم : بتاخدي العقل حبيبتي

سيرين ( بخجل ) : تسلموا ، الله يخليلي اياكم

نهى ( مسحت دمعتها ) : يلا هي اخوكي وصل

ريم : شوي شوي امشي ، هاتي ايدك

 

علاء : بسم الله ماشاءالله ، و اخيرا شفناكي عروس

سيرين ( بغرور ) : مرسي ، عقبال ما نشوف اولادك و بناتك عرسان

ريم : بوجودك يا رب

نهى : وصلوا الرجال عالقاعة ؟

علاء : ما بعرف ، لسا ما رحت عالقاعة انا ، بس الشباب حكولي تقريبا الكل تجمع من طرفنا ، ضلوا اهل العريس

ريم : يلا هي قربنا نوصل ، منيح اللي الصالون جهة القاعة

نهى : امه استغربت بس حكينا الحفلة بالقاعة ، قال الخطبة بدار العروس لازم

علاء : لا تهتمي لكلام حدا ، حمزة هو اللي بقرر و الكل بمشي على كلامه ، و مثل ما بدنا عمل

سيرين : قصدك متل ما بدي ، هو حكالي المهم تكوني مبسوطة و بعمل كل اشي مشانك

علاء / ريم ( عينه بالمراية على ريم ) : هههههههه

نهى : ان شاءالله يضل هيك دايما

ريم : فعلا ، الاستمرارية هي المهمة

علاء : احسن ما تفكريه محكوم ، بحب انبهك انه بس اللي بقدر عليه رح يعمله

سيرين : اكيد ، لا يكلف الله نفسا الا وسعها ، حتى بالعبادة ، انا ما بتهمني المظاهر كتير كمان

نهى : الله يرضى عليها ، من هالناحية متطمنة انا

علاء ( بهز براسه ) : على راي هالواحد ، يا حوينتك ههههه

 

_______________________________

 

 

ديمة : يا سلام عليكي يا سيسو ، و اخيرا خطبتي

آيات : اه و الله ، اكيد رح تطلع حلوة كتير

بيان : متشوقة لاشوفها

غنى : و انا كتير متحمسة ، تاخروا دار عمتي مها

آيات : زمان ما شفتهم

ديمة : الله يفرجها عالجميع

بيان : كيف عدي معك ؟ مبسوطين ؟

غنى : اكيد مبسوطين ههههه

ديمة : الحمدلله ، بس ما بتخلى من المناقرات

آيات : هههه طبيعي ، خصوصاً انه ماخد عليكي ، و عارف عقلك

ديمة : فعلا ، صعب اعمل مقالب فيه فاهمني هههه بكشفني على طول

بيان : اقعدي عاقلة بلا مقالب و حكي فاضي

غنى : فعلا مفعولها فاشل

آيات : خلص لا تفاولوا عالمخلوقة

 

_______________________________

 

 

ابو امير : بس احكيلكم يلا ، بتطلعوا

مها : ما فهمت ؟!

ابو امير ( بنبرة حادة ) : شو اللي ما فهمتيه ؟ بحكيلك بس احكيلكم اطلعوا بتطلعوا

حنين : حاضر بابا ، رن عليي انا رح اضل ماسكة الموبايل

ابو امير : الله يرضى عليكي

مها ( ضربت بوزها ) : … خلي امير معك بعد ما تخلص الجاهة ، بديروا بالهم عليه الشباب معك

ابو امير : لا ما بدي

ياسمين : ماما مو حلو يضل معه ، لا تهكلي همه احنا بنهتم فيه

ابو امير : خلوا امكم ترقص منيح ، اذا قعدت قوموها

مها : بخاف يجيني عريس بالغلط ، خلي البنات يرقصوا احسن

ابو امير ( ضرب بريك قوي ) : بتسكتي و لا الغي الروحة كلها

مها : الغيها يا ريت ، لانه مبين انك مو مصلي عالنبي اليوم

ياسمين : استغفر الله العظيم ، مشان الله خلص انتوا التنين حرام عليكم

ابو امير ( بلع ريقه ) : لولا ابو علاء و غلاوته ، كان فرجيتك اشي ثاني اليوم ، بسيطة بس

مها : …

 

البداية كانت مشوقة مع بابا و ماما ، منيح انها امي بتختصر و ما بترد كل كلمة ، و لا الله اعلم شو بابا بعمل فيها ..

دخلنا القاعة ، و بابا فات عند الرجال بعد ما استقبلوه من الباب ، و احنا طلعنا على قاعة النسوان ..

 

ياسمين : شكلها سيرين لسا ما اجت

مها : اكيد على وصول ، كمان شوي بتبدا الجاهة

حنين : متى كتبوا كتابهم ؟

مها : اول مبارح

ياسمين : احسن بتروح الرهبة شوي ، لانه بنفس اليوم كتب الكتاب و الصالة بضل شوي حواجز

مها ( عيونها عليي و مو عاجبها ) : اه يلا منيح ، عقبالك

ياسمين ( بسبل بعيوني ) : بوجودك

 

ضربات قلبي فوق الالف ، و ميتة خوف من ردة فعل اهلي ؛ لما يعرفوا مين العريس ..

معقول يعرفونا امه و خواته ؟ ، و تنحرج امي قدامهم ، و تطلع سيرين بنت اختها ..

 

_______________________________

 

 

الفرحة مو واسعتنا اليوم ، اخوي خطب و اخدنا و ملينا ايدنا بجماعة كل شب بحلم يناسبهم ..

بس خوفي من مقابلة هيثم ، لو شافني ، شو رح يصير ..

و فضول اعرف مين هية مرته ، و شوقي لشوفة آدم ، و احضنه من جديد ، قدام الكل هالمرة ، شو رح يحكوا عني ..

 

كنا واقفين انا و رزان و امي بنستقبل الضيوف على باب قاعة النسوان ..

 

مها : السلام عليكم ، مبارك

ام حمزة : الله يبارك فيكي ( اتطلعت فيها منيح ) ام امير ؟؟

مها ( عرفتها و مستغربة ) : اه ام امير ، كيف حالك يا ام حمزة ؟ شو بتعملي هون ؟

ام حمزة : انا ام العريس

مها ( مصدومة ) : بالله !! و انا خالة العروس

ام حمزة : و الله اني لما شفت ام علاء قلت بتشبهك ، رانيا ، تعالي سلمي

رانيا ( بدهشة ) : ام امير ، يا اهلا و سهلا

 

لما شفت ام امير قدامي ، استغربت كتير ، و انصدمت اكتر لما عرفت انها خالة سيرين ..

وقتها ربطت الاحداث ببعضها ، و عرفت انه حمزة ما كان مخربط ، و سيرين كانت يومها جاية تزور خالتها ..

لحظة لحظة ، يعني ياسمين بتكون بنت خالة سيرين ..

اوف ، كنا رح نخطب ياسمين لو ما كان حمزة متاكد منها ، و وقتها ممكن يرجع يتقابل مع سيرين ..

مو معقول ، شو هالشبكة هاي ، طيب كيف وصل حمزة لرقم سيرين ؟ ..

 

ياسمين : كيفك رانيا ؟ مبارك حبيبتي عقبالك

رانيا ( بلهفة ) : ياسمين ، الله يبارك فيكي حبيبتي و عندك يارب ، شو هالصدفة هاي ؟

حنين : و الله لما شفت حمزة بالجامعة يوم التخريج عرفت انه جارنا ، تزكرته لما شفته بالمستشفى

رانيا : لحظة ، اي جامعة و اي مستشفى ؟

ياسمين ( دقرت حنين و ضحكت ضحكة مصطنعة ) : ما تاخدي ببالك حبيبتي ، شو وين رزان ؟

رانيا ( مستغربة و الف علامة استفهام فوق راسي ) : هيها هناك بتسلم على صحباتها هلا اجوا

ياسمين : يلا بروح بشوفها هناك ، تعالي حنين

مها : شو اخبارك يا رانيا ؟ شو هالحلاوة ماشاءالله مخبية بقشورك يا بنت

رانيا ( خجلانة ) : حبيبتي كلك زوء ، بعض ما عندك

 

_______________________________

 

 

علاء : يلا بسرعة انزلي ، و ضلك طالعة عالطابق الثالث

ريم : يلا هينا معها ، شكلهم وصلوا اهل العريس

نهى : اه

 

كان الوضع متوتر شوي اليوم ، لانه بآخر مرة اجتمعوا فيها ، صار خلاف و مشادات كلامية ..

و اكثر اشي مخوفني ، انه يبينوا قدام حمزة و اهله ، و انا مو حابب تنكشف اسرارنا العائلية من بداية الطريق ..

 

عدي : تأخرتوا

علاء : انا عارف ، قابلنا ازمة شوي ، شفت العريس ؟

عدي : اه سلمت عليه ، ماشاءالله عليه

علاء : هيثم ما اجا ؟

عمر : لا ما رح يجي خلص ، اكدلي انه صعب قدومه

 

ابو عدي : وين شايف هالشب انا ؟

ابو بيان : لاحظت ؟ ، وجهه مالوف كثير عليي

ابو ماهر : بخلق من الشبه اربعين

ابو عدي : لا كثير متاكد اني مقابله قبل هالمرة

ابو ماهر : زياد قاعد مع ابو قصي ، ديروا بالكم بلاش يقعد مع ابو احمد و يتناقشوا

ابو بيان : همة اولاد صغار يعني ؟ يدبروا حالهم بدنا نقعد حراس عليهم

ابو عدي : قصده ما نسمحلهم يخربوا الجو

ابو بيان : هاد اللي ضل علينا ، بمسكهم الاثنين و بضرب روسهم ببعض

ابو ماهر : و بتسال عمر لمين طالع ؟ هي شفت بعينك يا ماهر

ابو عدي : ههههههه هو اللي بسال ، انا بعرفه منيح

ابو بيان : ههههه اشي بخلي الحجر ينطق

 

_______________________________

 

 

لحظة لما فتت القاعة ، و تقابلت مع ام حمزة ، و عرفت انها ام العريس ..

حسيت كانه مي باردة و انكبت عليي ، و تخيلت زياد شو رح تكون ردة فعله لما يعرف كمان ..

بس لما صاروا عيوني يدوروا على خواتي ، و لمحت منى قاعدة مع سهى و امي و نسوان اخواني ، و لوحتلي عشان اجي اقعد معهم ..

رجعت طفلة ، و مشيت بسرعة ، و لما وصلت لعندهم ، ضميت اختي منى بقوة ..

 

منى : حبيبتي ، اشتقتلك

مها ( دمعوا عيوني ) : و انا اكتر ، سامحيني و الله ما في اشي بايدي

منى ( بتهز براسها بحب ) : لا ابدا ما بزعل منك ، بعرفك منيح انتي تربايتي

سهى : الكحلة سحلت يا مها ههههه

ام عدي : بتصيري دب باندا بعدين هههه

ام ماهر : الله يخليكم لبعض يمة ، و ما يحرمني منكم

 

بناتي انشغلوا مع بنات خالاتهم ، رغم انهم كانوا مشتاقين كتير ، بس عندهم خوف من اللقاء ..

 

سهى : شفتك طولتي و انتي تسلمي على ام العريس

منى : شفتي بنتها ما احلاها ، لو شفناها زمان كان خطبناها لهيثم

مها : نفس ما فكرت و الله ، صراحة اه بعرفهم ، العريس اشترى الشقة اللي فوقينا ، و اجو زارونا مرة يوم عزومة دار ابو عدي برمضان

ام عدي : يعني سيرين رح تصير جارتك ، يا عيني ، هاي البنات بكيفوا

ام ماهر : من وين همة يمة ؟

سهى : من … و ساكنين ب …

ام بيان : حسيتهم اه كتير عادي ، نيالهم بسيرين ، و الله مرضي هالعريس

منى : يلا الله يتمم على خير ، الله يهدي بالها نهى

الجميع : آمين

 

_______________________________

 

 

كنت جاية و متلهفة لشوفة البنات ، خاصة آيات ..

بعرف انها بحاجتي دايما ، و بتحب اتضل معي ، بكل الظروف ..

 

آيات : اهلا ، و اخيرا شفتك

ياسمين : حبيبتي ، كيفكم يا بنات ؟

البنات : تمام ، شو هالحلاوة

حنين : حالفة تطلع بعريس اليوم

غنى : شفتي اخت العريس ما ازكاها

حنين : شو الفايدة معنسة تقريبا

بيان : حرام عليكي ، مبينة صغيرة كتير

ديمة : لا عمرها ٢٩ سنة ، يمكن فايتة بالتلاتين

ياسمين : الشعب العربي بدات تحليلاته ، اسكتي انتي و اياها ، بلا ما ناخد خطيتها ، كل واحد باخد نصيبه

آيات : الله يستر سيرين ما ياكلوها من غيرتهم

ياسمين : استغفر الله ، مالكم ؟ المهم زينة جاية اليوم ؟

ديمة : هاد المهم يعني ؟ الله اعلم تيجي او لا لانه خالو هيثم مو جاي

حنين : يييي احلفي ؟ ليه مو جاي

بيان : عنده دوام للاسف ، و زمان حكالهم انه ما بناسبه هاد اليوم ، ما لقوا حجز الا هيك

غنى : بس يمكن عدي يروح يجيب زينة حكاله سيدي

ديمة : يا حبيبي ! بدها تنفرد فيه لحالهم ؟ لا بدي احكيله اروح معهم

البنات : هههههه احلى ديمة

ياسمين : كل واحد ياخد باله من لغاليله

ديمة : الها اسبقيات ، انا ما بوثق فيها ترا

 

_______________________________

 

 

حمزة : الله يبارك فيكم جميعا

ابو ماهر : البنت بامانتك ، سيرين غالية علينا فوق ما تتصور

حمزة : بعيوني يا حج ، الله يطوللنا بعمرك

ابو عدي : الله يحميك ، بس وين شايفك انا ؟

ابو امير : بالمستشفى ، بتذكره ؟

ابو بيان : ايواااا ، هسة تذكرت ، الله يهنيك عمي

حمزة : انتوا اخوالها صح ، كنتوا مع ياسمين ؟

علاء : صح

حسين : اخوي عارف العيلة كلها طلع

عدي : ههههه النصيب

حمزة : اهلا و سهلا فيكم ، تشرفت و الله

ابو علاء : تسلم ، يلا اطلع على عروستك ، و اذا خوفوك النسوان احنا هون اهرب و بنخبيك

الجميع : ههههه

 

حسين : مين ياسمين ؟

قصي : بنت خالة العروس ، كانت مريضة برمضان و اجت و شافها حمزة

عمر : حاول ما تسال كثير لانه في اسرار صعب الافشاء بها ههههه

امجد : في رؤوس بتتقطع الله وكيلك اذا انكشفت

حسين ( خايف ) : يا لطيف ، خوفتوني والله ، يعني حمزة عامل اشي

عمر ( استغل خوفه ) : بنقلك لا تسال ، الشغلة فيها مافيا

قصي ( كاتم ضحكته ) : بتروح فيها بشربة مي بعدين

امجد : حوينتك يا حسين ، دير بالك على حالك منيح ، حمزة تجنبه عالاخر ، اوعى تحكي معه اشي بخصوص اللي حكنالك اياه ، لانه يمكن يصير خارج عن السيطرة

حسين ( بتوتر ) : اخوي ماله ؟ شو عاملين فيه ؟

عمر : هشششش ، وطي صوتك ، ما بدنا تصير بلبلة ، و تكبر القصة ، خلص احنا غطينا عاللي صار و كتبنا الكتاب بسرعة قبل ما حدا يعرف

حسين : يعني اخوي واقع بمشكلة ؟ طيب احكولي يمكن اقدر اساعده

قصي : و الله يا صاحبي صعب ، لو بنقدر كان حكينالك بس الجن الاحمر ما بسمح

حسين : جن !

امجد : بسم الله ، دستوور ، بنقلك الاحمر مو حيا الله لون كمان

حسين ( بلع ريقه بخوف ) : بسم الله ، قل اعوذ برب الناس

عدي : مرحبا ، مالكم ؟ حسين ! ليه وجهك اصفر

حسين ( خايف من تطليعات الشباب و زوراتهم ) : لا لا من الجو كثير شوب صح ؟

عدي ( عيونه على الشباب ) : شو عاملين فيه ؟

عمر / امجد / قصي ( رفعوا ايديهم لفوق ) : و لا اشي ، احنا عملنا فيك اشي ؟

حسين : ابدا ، كنا نحكي بس

عدي : طيب امشي معي ، ( لف وجهه عليهم ) انتوا حسابكم بعدين

 

عدي : احكيلي شو حكولك هدول ؟

حسين : حكي كثير ، و بخوف صراحة

عدي : و انت صدقت كل اشي ؟

حسين : يعني الكلام كله مقنع كان

عدي : يعطيك العافية ، كم عمرك انت ؟

حسين : ٢٦ سنة ، ليه ؟

عدي : يا حبيبي هي طلعنا انا و اياك قد بعض ، يا زلمة انسى كل اللي حكولك اياه مو صحيح ، بدون ما اعرف شو حكوا ، متاكد انهم بتخوثوا

حسين : مين همة اصلا انا ما عرفتهم ؟

عدي : عمر اخوي اطول واحد اللي مثل المعكرونة ، و امجد اللي لابس بدلة كحلية بدون جرافة ( ربطة عنق ) ، و قصي اللي لابس بنطلون رمادي و قميص ابيض

حسين : لحظة ، عمر و امجد ؟ سامع حمزة مرة حكالي هالاسمين

عدي : انسى ، تعال اقعد معي انا و علاء احسنلك

 

_______________________________

 

 

ام حمزة : للللييييشششش

رانيا : الله يحميكم ، بتجننوا

نهى : امين يا رب ، يلا استلم الامانة

حمزة : هههه دخلتوني بالحيط ، شوي شوي عليي ، سيرين متوترة متلي ؟

سيرين ( بخجل ) : اكيد

رزان : طيب يا متوترة فرصة تشيلي هالبرنص عنك ، خلينا نزبطلك البدلة قبل ما تفوتي القاعة

رانيا ( دقرت سيرين ) : العريس بزبطها ، يلا احنا سابقينكم

نهى : المصورة وينها ؟

ام حمزة : واقفة عاالباب

حمزة : خليها برا شوي ، بعدين بناديها

الجميع : ههههه

 

و اخيرا طلعوا ، و تركونا لحالنا ، شو كنت مشتاق لهاللحظة ..

سيرين ، حلمي ، صارت الي ..

قربت منها ، و رفعت وجهها بايدي ، و تأملتها ، كاني اول مرة بشوفها ..

كانت مثل الملاك ، و انا مغروم فيها بكل جوارحي ، و ما في كلمة بتعبر عن هالشعور ..

 

سيرين ( بخجل ) : شو في ؟

حمزة ( بنظرة حب ) : بحبك ، انتي حبي الاول و الاخير باذن الله

سيرين ( مصدومة و مسبوطة و ابتسمت بخجل ) :

و انا بحبك ، بحلفلك بانه قلبي ما دق لحدا قبلك ، و بوعدك ما يكون الا الك لآخر يوم بحياتي

حمزة ( بفك بالبرنص ، و بشيله و عيوني عليها ) : الله يحميلي اياكي ، و ما يحرمني من هالضحكة

سيرين : كانه اول مرة بنشوف بعض ، شو رايك نروح عالقاعة هههه

حمزة : ما بدي ، خلينا هون بنحتفل لحالنا

سيرين : لا يا ؟! ، لسا عليك طقوس بدك تاديها ، و لا تنسى تبوس جبيني لما تلبسني المحبس

حمزة ( بخبث ) : مين اللي اخترع هاي الطقوس ؟

سيرين : ما بعرف

حمزة : طيب شو رايك نغير مكان البوسة و نخترع طقوس جديدة ؟

سيرين : لا طبعا ، انت بالاردن ، بضلهم يعلقوا عليك لاخر يوم بحياتك

حمزة : قولتك ههههه بس ما عرفتي وين مكان البوسة الجديد اللي بدي اخترعه

سيرين : ما بدي اعرف ههههه

حمزة : كانك قويانة ؟

سيرين : انا ؟ لا حياتي شو قويانة ؟ انا بحكي معك عادي يعني

حمزة : منيح ، ما بحب حدا يجاكرني لانه

 

_______________________________

 

 

كانت احلى لحظات حياتي ، لما اعترفلي حمزة بحبه الي ..

بعد يومين من كتب كتابنا ، و علاقتنا الحلوة اللي ابتدت بصدفة ، و انتهت بمعجزة ..

 

بس فاجاني بكلامه ، و حسيت كانه رح يعصب عليي من اولها ..

يعني لما حكيت انه ما بدي اعرف مكان البوسة ، من خجلي منه ، شو رح احكيله من اولها ؟ ..

ليه فهمها جكر ؟ ، يا حبيبي على حظي شكله حمزة متل شباب عيلتنا ، نضل ساكتين احسن ما نسمع كلام يهز بدنا ..

 

انفتحت ابواب القاعة قدامنا ، و كانت الاجواء رومنسية كتير ، و الكل بضحك و متفاعل معنا ..

 

البنات ( من بعيد بصوت عالي ) : بتجنني سيسووو

حمزة : شو عم يحكوا هدلاك ؟

سيرين : ههههه ما بعرف ، يمكن بنادوا عليي

حمزة : مين هديك اللي بتضحك ؟

سيرين : ديمة ههه حشاشة هاي

حمزة : يلا تفضلي هي المحبس

سيرين : و هي محبسك كمان ، لا تنسى تبوسني

حمزة : تكرمي يا اميرتي

 

كانت سيرين اقصر مني بكثير ، رغم انها لابسة كعب عالي ، الا انها واصلة لعند كتفي ، و يمكن اقل شوي ..

ميلت راسي لعندها ، و ثبتتها بايدي ، قربت منها كثير ، بستها على خدها ، و بعدين جبينها ..

كانت دايبة ، و حسيت فيها كيف بدنها قشعر لما لمستها بايدي ، و بستها ..

حطوا اغنية الرقص السلو ، كانت اجنبية ، و رومنسية كثير ..

اخترناها انا و سيرين ، و حافظينها ..

 

سيرين : حمزة بعد عني شوي شو مالك ؟

حمزة : هشسش ، غمضي عيونك ، و انسي كل اشي ، انتي بحضني هسة و ما تهتمي لاشي

سيرين : نيالي ههههه

حمزة : عندك اعتراض ؟

سيرين : لا بس خجلانة ، منظرنا غريب من اولها هيك رح يحكوا علينا

حمزة : كانك مهتمة كثير بكلام الناس ، لازم اغيرك انا و ابدا من هالنقطة

سيرين : خلص غمض عيونك انا بحضنك و انسى كل اشي

حمزة : بقلك قويانة ، بتحكيلي لا

سيرين ( كاتمة ضحكتها ) : …

 

تزكرت كلام ياسمين ، لما وصتني بوصيتها ، و خطرت ببالي بهاللحظة ..

 

( … ياسمين : سيرين اسمعيني منيح ، انا رح احكيلك الزبدة من كل تجربتي اللي مرقت فيها

سيرين : احكي عم اسمعك

ياسمين : لا تعلقي قلبك الا بربك ، لانه الله بغار على عبده ازا قلبه تعلق بحدا غيره ، و ببتليكي فيه ، متل ما صار معي انا و احمد بالضبط ، بدون وعي منا ، تعلقنا ببعض زيادة عن اللزوم ، و شفتي النتيجة بعينك

سيرين : يا عمري انتي

ياسمين : رح اتعزب اكتر ازا شفتك غلطتي متلي ،بعرف انه حمزة منيح و بنحب ، بس خليكي حافظة اللي قلتلك اياه

سيرين : و لا يهمك ، رح احفظه منيح  … )

 

_______________________________

 

 

حنين : يا ويلي شو هالرومنسية هاي

بيان : هههه فعلا بجننوا

ديمة : غلبونا صراحة ههههه

آيات : بتزكر محمد كان يحكيلي تعالي نهرب لحالنا هههه

ياسمين : …

غنى : اااخ عقبالي بواحد هيك ينسيني العالم

رنين : يلا هانت قربت الجامعة شوفيلك واحد و دبريني معك

ياسمين : شوفوا خواته كيف بتطلعوا

ديمة : رزان قوية مبين عليها ، بس رانيا بعيونها اشي غريب ، بتحسيها غابة مليانة اسرار

حنين : فعلا عيونها متل الغابة ، سبحان الله

ريم : بكفيكم نم ، يمة رجليي دابوا من الكعب

ديمة : امي رح تموتك انتي ، اكلت راسنا بريم و كعبها

البنات : هههههههه

 

_______________________________

 

 

ابو احمد : ليه مانع مرته من اختها ؟ شو دخلهم ؟

 قلة عقل اللي عمله

ابو قصي : ما بعرف شو صار معه ؟ بس اكيد مو من نقاشكم ، لانه عادي اجوا عالحفلة و ما كان في اشي

ابو احمد : انا بعترف اني غلطت ، و كنت رح اعتذر منه و اطيب خاطر ياسمين لانها ما بتهون عليي ، بس تفاجات من القطيعة اللي عملها

ابو قصي : طول عمرك صاحب واجب و احنا بنعرف انك كنت متوتر ، و محبتك لياسمين ما بنشكك فيها ، الله اعلم شو صاير لحتى زياد هيك تصرف ، انا بعرفه مستحيل يعمل قطيعة من اشي عادي

ابو احمد : … الله يهديه و يهدينا جميعا

 

ابو علاء : ما توقعت منك هالتصرف ، معقول انت زياد اللي انا بعرفه ، الله يسامحك

ابو امير : ما حدا حاسس فيي ، اللي عايشه صعب اوصفه ، مفكريني مبسوط ؟

ابو ماهر : شو بدالك تحرم اخت من اختها ؟ اتقي الله بهون عليك بناتك بيوم من الايام جيزانهم يحرموهم من بعض ؟؟

ابو امير ( بقهر ) : … احمد هددني

ابو ماهر / ابو علاء / ابو عدي / ابو بيان ( بصوت واحد ) : كيييف ؟؟

ابو امير ( بصوت مخنوق ) : يوم الحفلة ، اتصل عليي و هددني اذا ياسمين بما معناه بتتزوج واحد غيره ، ما رح يسكت ، و بطلت فارقة معه اشي لانه ابوه كمان متخلي عنه ، هيك فهمت انا ، و قال رح نندم كثير اذا فرقناهم

ابو عدي : … اكيد ابوه معصب عليه ، و واصلة بينهم ، لانه مستحيل احمد يطلع منه هيك كلام

ابو ماهر : كان حكيت من ساعتها ، بدل ما اتضل ساكت و الامور تزيد سوء

ابو امير : ما كنت بدي احكي ، و رجاءا ما حدا يطلع الحكي من بيناتنا ، ما بدي ياسمين تعرف و تنهار من جديد ، انا خايف عليها ، عشان هيك بعدتها هالفترة عن دار خالتها

ابو علاء : الحق كله معك ، الله يجيب العواقب سليمة

ابو بيان : امين ، بس انت عندك اي نية تخطب ياسمين لغير احمد ؟

ابو امير : ما بدي اجوزها لا لاحمد و لا لغيره ، بنتي لسا طفلة ، غير قادرة على تحمل مسؤولية زوج و توابعه

ابو علاء : لا يا رجل ، طول بالك عليها ، ان شاءالله بتاخد احسن الشباب

ابو ماهر : احسن الشباب احمد ، ما برضالها واحد غير احمد ، صدقوني هدول الاثنين مخلوقين لبعض و ما باخذوا الا بعض

ابو امير : …

 

_______________________________

 

 

كنت مبسوطة كتير بحمزة و سيرين ، كانوا عشاق بكل معنى الكلمة ..

كل حركاتهم ، و تطلعياتهم ، و همساتهم ، حتى لمسات ايديهم ، معبرة عن كل اشي جواتهم ..

بس لسا عقلي مشغول ، و قلبي بنادي على الحب ، بس خلصت رقصة العرسان الخاصة ، و قمنا نشاركهم ..

 

رانيا : وين آدم ؟ اجا ؟

ياسمين : اه هو و امه هناك ، بدك تشوفيه ؟

رانيا : يا ريت ، ما بتدايق امه ؟

ياسمين : ما بعرف ، هاي صعب حدا يحزرلها

رانيا : ياسمين ، بصير اسالك سؤال خاص ؟

ياسمين ( باستغراب ) : متل شو ؟

رانيا : برمضان شفتك قاعدة مع شب بمول … ، مين بكون ؟

ياسمين ( بحسرة ) : خطيبي السابق ، ابن خالتي

رانيا ( بدهشة ) : ليه انفصلتوا يعني ؟ واضح انكم بتحبوا بعض صح ؟

ياسمين : انسي ، لا تزكريني ، هيو سافر عالسعودية و ما سال

رانيا ( بهمس ) : طالع لخاله

ياسمين : هي وصلنا ، زينة كيفك ؟ الحمدلله عسلامتك

زينة : شوفوا مين هون ؟ ياسمين خانوم ، منيح اللي تزكرتي تيجي تسلمي و الله

ياسمين ( التفتت عليي و على وجهها علامات القرف ) : رانيا انا خلصت مهمتي ، عن ازنك

رانيا : ماشي ، يسلمو

زينة : مين انتي ؟

رانيا : انا اخت العريس ، حابة اسلم على آدم بصير ؟

زينة : هههه شكلك كنتي تشوفيه عند دار العروس ، اكيد شوفيه

رانيا : شكرا

 

ما اهتميت لكلامها ، لانه فعلا ما طقتها ، كانت نفسية بشكل لا يوصف ، و كلامها لياسمين ما كان لائق ابدا قدامي عالاقل ..

حملت آدم ، و حضنته ، كانت ريحته متل ريحة هيثم ، كلها حنية ..

 

زينة : انتي متزوجة ؟

رانيا : لا

زينة : اممم ، فكرتك متزوجة و ما بتخلفي ، لانه منظرك متل منظر اللي محرومة من الاطفال

رانيا ( بصدمة ) : عفوا ؟ ، احترمي حالك لو سمحتي ، انا بس حبيته لآدم و اجيت اشوفه

زينة : هههه كنت رح قلك بس يكبر بزوجك اياه بس يا خسارة رح تكوني ختيارة لوقتها هههههه ضحكتيني من زمان ما ضحكت

رانيا ( بخبث ) : على مهلك ، مو حرزانة كل هالضحك ، لو تتطلعي بحالك بالمراية بتضحكي اكتر ، عن ازنك

 

لفيت وجهي قبل ما تنفجر فيي ، لانه صار وجهها متل المتفجرات ..

ما بعرف كيف هيثم قادر بتطلع فيها ، عيونها لحالهم بنقطوا سم ، بتزكرني بمرت ابوها لسندريلا ههههه ..

 

 ياسمين : شو صار ؟ الظاهر ما اتفقتي معها

رانيا : ههههه انتي عم تراقبي ؟

ياسمين : كنت عم شوف حنيتك اللي منحتيها لآدم ، اللي انحرم منها لانه نصيبه من الدنيا انه هديك المخلوقة بتكون امه

رانيا ( ابتسمتلها ) : انتي بتجنني ياسمين ، فينا كتير اشياء مشتركة ، حابة نصير صاحبات ازا ما عندك مانع

ياسمين ( مدت ايدها تسلم ) : ولوو ، اكيد احلى صاحبات كمان ، خدي هي رقمي ……

 

اخدت رقم ياسمين ، و مشينا سوا نكمل فعاليات الحفلة ..

مرق الوقت بسرعة ، و صار موعد دخول الرجال ، بآخر الحفلة ..

 

رانيا : بس يجي خالك ابو آدم فرجيني اياه اوك ؟

ياسمين : ما اجا اليوم للاسف

رانيا : جد ؟ ليه ؟

ياسمين : هو بشتغل دكتور ، و اليوم مداوم و الله ، شوفي هي صورته

 

فتحت موبايلها ، و فرجتني صورته على الفيس بوك ..

اخدت الموبايل منها ، و حفظت اسم هيثم ، و طلبت منها اتضيفني عالفيس ..

تأملته كتير ، كان الي زمان كتير ما شفته ، يا الله شو متغير ، و الهم واضح فيه ..

 

ياسمين : هاد احمد

رانيا : اه ماشاءالله عليه ، و هاد علاء صح ؟

ياسمين : اه ، كتير صحاب همة و قد بعض بالعمر ، و صحبة مع خالو هيثم كتير

رانيا : ان شاءالله بترجعوا لبعض عن قريب

ياسمين ( تنهدت ) : الله اعلم

 

_______________________________

 

قصي : حاول تغض بصرك منيح اليوم ، بلاش تشوف سيرين و تحبها

عمر : شو رايك تخرس انت

قصي : ههههههاي ، مالك ؟ بمزح

عمر : هاد مزح ؟ المهم شوف هديك النمرة حلوة صح ؟

قصي : بلشنا ، لا عادية

عمر : دايما مسكرها بوجهي ، امشي نسلم على سيرين و نجلطها

قصي : هههههه الله يعينها

 

عمر : الف الف مبروك يا عرسان ، حمووز دير بالك عالسيسو

قصي : الف مبروك حمزة ، الله يهنيكم

حمزة : ههههه بعيوني و لا يهمك

عمر ( بتباكي ) : اهئ اهئ اهئ ليه رح تتركينا يا سيسو ، حرام عليكي تسيبينا هيك ، احنا مين رح يعمللنا قلاية بندورة و اشياء زاكية و كعك و معمول

سيرين ( مجلوطة ) : الله يبارك فيك يارب عقبااالك

حمزة ( ما كان سامع شو حكى عمر ) : عقبال عندكم يا شباب

قصي : تسلم ، ان شاءالله اولادكم بحملوا الشموع باعراسنا

سيرين : ههههه

عمر ( مصدوم من كلام قصي ) : شموع ؟ امشي وله امشي اطفي هديك الشمعة عالطاولة ، فضحتنا

حمزة : نهفة شباب عيلتكم

سيرين : هههه عمر بالزات حكاية لحاله

 

_______________________________

 

بعد ٤ شهور <<

 

صداقة جديدة تولّدت ، مع حدا كان غريب و بعيد عني ..

رانيا اللي جواها سر ، لحد هلا ما قدرت اكشفه ، كل يوم بتتحول لمثلي الاعلى ..

 

ياسمين : ما بدك تحكيلي شو سرك ؟

رانيا : قريب كتير من سرك ، بس تفاصيله اقل

ياسمين : يعني ما صار ارتباط بينكم متلي انا و احمد ؟

رانيا : للاسف لا ، و الحياة فرقتنا ، يمكن احنا فرقنا حالنا ، بس النصيب و القدر هيك بده

ياسمين : و انتي عم تستني النصيب و القدر يرجع يجمعكم من جديد ؟

رانيا : يمكن

 

احمد ، اللي كل ما الفظ اسمه ، جسمي كله برجف ، و كانه قدامي ..

احمد ، ما يأس من الرسائل اللي ببعتلي اياهم عن طريق حنين ، سراً عن اهلي انجبرت تحكيلي عنهم ، و ما كان بطلع بايدي الا التطنيش ..

 

حمزة و سيرين عايشين احلى من عصافير الحب ، ديمة و عدي متلهم ..

الكل مشغول بتجهيز عش الزوجية الخاص فيه ، و انا و آيات مشغولات بجامعتنا و دراستنا اللي ما بتخلص ..

 

اما قصي و سعاد ، اللي قابلتها بعد خطبة سيرين بكم يوم ، و شفت فيها الشخصية الجذابة ، اللي قدرت تاخدله عقله و تعلقه فيها ، لسا نهايتهم مو واضحة ..

ريم فيها بنوتة ، و دار خالتي ام علاء مبسوطين فيها كتير ..

 

مها : عروسة امير عالطريق

علاء : الله اكبر ، صرتوا مخطبين بنتي

ريم : هههه اكيد ازا طلعت لامها عرسانها كتار بكونوا

مها : يا ريت ، بكون من حسن حظي

سيرين : نعم خالتو ؟

مها : و لعمتها ناعمة و كيوت و حبيبها اشقر ههههه

علاء : خطيبها قصدك

سيرين : و حبيبي و عمري و حياتي

نهى : بس ماما عيب

ريم : ليه عيب يعني ؟ خليها تعيش الحب بالحلال كل اشي طعمه حلو بصير

علاء : ما شاءالله

 

و شلة حسب الله تغيرت ملامحها ، بانضمامي الهم ، و استنكار بعض الافراد مني ..

بس ما بهمني الا قصي و عمر حاليا ، اللي بعملوا المستحيل حتى يشوفوني مبسوطة ، و بساعدوني بكل اشي بحتاجه ، خصوصا بسيارتي اللي لسا بخاف اطلع فيها لحالي ..

 

عمر : جاية اليوم ؟

ياسمين : ما بعرف ، لسا عندي مختبر و بخلص عال٥

عمر : طيب بمر باخدك من الجامعة ، رنيلي بس تخلصي

ياسمين : لا ما بدي اغلبك ، بشوف اهلي و بردلك خبر

عمر : تمام ، حاولي تيجي اه ؟

 

و امجد ، اللي انشغل بدراسة الماجستير ، و بيان معه بنفس الكلية ، حبهم عم يكبر كل يوم ، و قدام عيون الكل ..

علاقتنا بخالتي منى سريّة ، لانه امي مستحيل تقدر تبعد عنها ، او عن اي وحدة من خواتها ، و السبب اللي عمل هالقطيعة لازال مجهول ، و بابا خوفه عليي عم يزيد عن حده ، لدرجة الاختناق ..

 

قصي : تاخرتي

ياسمين : شو اعمل ازمة يوم الخميس

عمر : قلتلك اجي اخدك ما رديتي

قصي : انا جاي من الزرقاء و وصلت قبلك

ياسمين : انت بسيارتك يا شاطر ، المهم ميتة جوع انا

ام ماهر : هي الاكل عالغاز يا ستي ، سخني و كلي كد ما بدك

عمر : اه طبعا ياسمين كد ما بدها تاكل ، اما عمر يا ويلك اذا بتاكل اكثر من صحن

قصي / ياسمين : ههههههه

عمر ( بغني ) : كتاب حياااتي يا عيني .. ما شفت زيه كتااااب .. الفرح فيه سطرييين و الباقي كله عزااااااب عزاااااب عزاااااب

ام ماهر : كطيعة اللي تكطع اليهود ، يا قابر اهلك اللي بسمعك بصدق

قصي / ياسمين : ههههههه

ياسمين : خليه يكمل ستي ، رح تكيفي اكتر

عمر ( بغني ) :

 كتاب حزين كله مآسى… تأليف زمان غدار آسى 

الفرح سطر غلط مكتوب .. لما الزمان كان يوم ناسى 

مكتوب فى أول صفحة .. واحد غريب وآدى حياته 

 هايعيش حزين ويسيبها حزين 

امضاء زمن وتحياته  وتحياته 

كتب الزمان جواه همى .. من غير ما يرحم و يسمى 

كتب عليا البكا و النوح .. و هان عليه دمعى و مى 

 

كتاب حياتى ياعين   

ماشفت زيه كتاب  

الفرح فى سطرين والباقى كله عزاااااب

 

ام ماهر : مليح اللي سيدك طالع احسن ما يسمعك ، و ابوك ياكل كتلة بسببك

عمر : انتي خايفة على ابوي يعني ؟

قصي ( هجم عليه ) : ولك اسكت

ياسمين ( بتاكل ) : السؤال القوي ، اين القوم ؟

عمر : احزري ؟

قصي : ما بدنا نحكيلك

ياسمين : احمد اجا ؟

ام ماهر : يا ريت يا حبيبي يكحل عيوني بشوفتك قبل ما اموت

الجميع : من غير شر عنك

قصي : كمان شوي رح يجوا

ياسمين : ماما حكتلي احنا سابقينك ، الدنيا شتاء ، ليكون بطلوا يجوا ؟

عمر : انتي ليه بتحبي تنقي كثير ، حكنالك هسة بيجوا خلص كلي و انتي ساكتة

ياسمين : ما ازنخكم ، يلا يا خبر بفلوس كمان شوي ببلاش

قصي : حكيمة الله يحميكي

عمر : بالفطرة

 

ضحكت عليهم ، و كملت اكلي ، ما بعرف كيف حكيت انه احمد اجا ، لما حسيت انه الكل مختفي ، تخيلته رجع ..

كان الشهر الماضي عيد ميلاده ، و تزكرناه ..

كتير كان نفسي احتفل معه باول عيد ميلاد نكون خاطبين فيه ، بس للاسف لا خاطبين ، و لا حتى مع بعض ..

و الشهر هاد عيد ميلادي ، و كمان كان يستناه ، و اول واحد يتزكرني فيه ، و عند الساعة ١٢ بالليل كان يحكي معي او يبعتلي رسالة يعايدني فيها ..

 

لما خلصت صحني ، و قمت اوديه عالمطبخ ، سمعت صوت طقة الباب ، لفيت وجهي ..

 

ياسمين : مين سكر الباب ؟

قصي : ما بعرف ، مين رح يسكره ؟

ياسمين : ستي وينك ؟ ستتتي

 

ما حدا رد عليي ، و انا متت خوف ، و ضليت اخبط عالباب ..

ما كنت متقبلة انه عمر و قصي يعملوا فيي مقلب ، و حكيت بعقلي ما رح اسامحهم ، و رح افرجيهم بس اطلع ..

بس اللي صار انه فجاة قطعت الكهرباء ، و انفتح الباب ، و كان كل البيت عتمة ، ما عرفت حتى مين اللي فتحلي ..

صرت امشي و انادي ، فعلا ما كنت متخيلة اني بهيك موقف ، لاني كتير بخاف ..

 

الجميع : Happy birthday to you , happy birthday to you , happy birthday to Jasmeen , happy birthday to you

 

لما سمعت الاصوات و انا بمشي ، و صلت لغرفة القعدة ، و كلها شموع ، و كيكة كبيرة ، و سفرة ما بعرف كيف اجت ..

العيلة كلها كبير و صغير ، موجودة ، و مجهزين احلى عيد ميلاد الي ..

بس ما كان بايدي اعمل اشي الا البكى ، خبيت وجهي بايدي ، و نزلت عالارض قرفصاء ..

 

مها : قومي ماما ، ليه الدموع هلا ؟؟

ياسمين ( بتبكي بحرقة ) : …

البنات : قومي ياسمين ، احنا حواليكي هلا

الشباب : يلا قومي قطعي الكيكة متنا من الجوع

ابو احمد ( مشي لعندي و مد ايده ) : قومي يا بنتي

 

سمعت صوت عمو ابو احمد ، رفعت راسي ، كان نازل برجليه لعندي ، و بتطلع فيي و عيونه متل الجمر ..

ما بعرف شو اللي تغير اليوم ، و كيف بابا موجود كمان ..

هزيت راسي ، مسحت دموعي بعفوية ، و وقفت ، مسكتني ماما ، و مشيت معها للسفرة  ، طفيت الشموع متل طفلة بعمل السنتين مو ٢٢ ..

 

الجميع : العمر كله ياسمين

ياسمين : تسلمو ، الله يخليلي اياكم

البنات : دور الهدايا هلا

ياسمين : ما في داعي جد ، وجودكم احلى هدية

ابو امير : بس تشوفي هديتي رح تغيري رايك هههه

ابو احمد : جايبلها تريلا يمكن ههههه

ابو ماهر : رجعناا ، ما صدقنا و اصحلنا بينكم

منى : لا بمزح يحيى ، الله يديم المودة

 

اتطلعت على خالتو ، رحت لعندها من بين الكل ، و ضميتها بقوة كبيرة ..

بكينا انا و اياها بدون وعي ، بس السبب معروف الي و الها ..

شوقنا لاحمد مشترك ، و ما حدا حاسس في الحبيبة قد الام ، و يمكن الام بترجحلها الكفة ..

 

هيثم : طفيتوا الشموع ؟

مها : ما انت حكيت ما رح تيجي ؟

هيثم : مستحيل ما اجي ، ياسمين الحب كله ، كل عام و انتي بالف خير خالو

 

كان عم يمشي و يقرب مني ، و فاتح ايديه ليضمني ، و كيس الهدية الكبير بلوح بين اصابعه ..

اما زينة كات حاملة آدم ، و واقفة متل البومة ، عم تراقب الكل بكره ..

 

_______________________________

 

 

ياسمين : فهموني شو صار ؟

آيات : ولا اشي ، سيدي جمعهم ، و اعتزر بابا و انتهت القصة

ياسمين : اعتزر ؟ طيب بابا شو حكى ؟

آيات : كمان اعتزر لانه قطعكم عنا ، و قال كان معصب يومها

ياسمين : ما اقتنعت

ديمة : يا بي عليكي ، بدك العنب و لا تقاتلي الناطور

ياسمين : كل اشي

حنين : و الله هاد اللي صار ، ما بدك تصدقي تصطفلي

ياسمين : طيب عيد ميلادي مو اليوم

بيان : بنعرف ، بس ما بكون يوم خميس ، حكينا فرصة نعمله هلا

ياسمين : يسلمو ايديكم ، و الهدايا بتجنن

 

بس حكيت الهدايا ، سحبتني آيات ، و اخدتني على مكان لحالنا ..

 

آيات : بتقبلي هاي الهدية ؟

 

طلعت صندوق احمر ، ملفوف بشريط هدايا ، و قدمتلي اياه ..

 

ياسمين : شو هاد ؟

آيات : هدية من احمد ، بعتها الك و وصاني اعطيكي اياها

ياسمين ( انصدمت ) : بس .. يعني انا ..

آيات : ياسمين انا بعرف انك بتحاولي تنسيه ، بس انتي عم اتضيعي وقتك عالفاضي ، انتي و احمد انخلقتوا لبعض و رح تكونوا لبعض انا متاكدة

ياسمين : لا آيات ، انتي عم تبالغي ، انا تغيرت ، احمد طلع من حياتي من لحظة ما طلع من هالبلد

آيات : بترجاكي ياسمين اعطيه فرصة اخيرة ، مشاني ، بس ردي عليه ، اي اشي ، المهم ارجعي تواصلي معه

ياسمين ( غمضت عيوني و هزيت راسي بالنفي ) : مستحيل

 

رجعنا للقعدة ، و كنا بقمة السعادة ..

سعادتنا اللي كانت ناقصة ، بغياب احمد عن هالجمعة اللي من زمان كتير ما كانت كبيرة متل اليوم ..

سيرين كانت مفتقدة حمزة ، اللي ما قدر يشاركنا بسبب شغله ..

 

مسكت آدم ، و قعدت الاعبه ، كان كبران عن اخر مرة شفته فيها ، يمكن من شهرين ..

 

ياسمين ( بغني ) : كزبك حلووو .. شو حلو لما كنت شي كزبة بحياااتك .. كزبك حلووو .. تزكرني شي مرة و رجعني عباااالك

 

التفت عليي خالو هيثم ، و كانت عيونه بتلمع ..

 

هيثم : الله على هالاغنية ، زمان عنها

ياسمين : علمتني اياها رانيا ، بتسمعها الف مرة و ما بتمل

هيثم ( مصدوم ) : رانيا ؟!

 

اتطلع بخالتو نهى ، اللي صار وجهها بالالوان ، و الكل كان مصدوم و ما حدا بعرف شو الموضوع ..

 

نهى : ياسمين شفتي هديتك ؟

ياسمين : لا لسا ، بس اكيد حلوة متلك

نهى : تعالي شوفيها

هيثم : استني وين ماخدتيها ، خلينا نشوفها

نهى : طيب بتشوفها وين رايحين احنا

 

سحبتني خالتو نهى ، و كانت كتير متدايقة ..

 

نهى ( بهمس و نبرة حادة ) : انتي شو بتعرفي ؟

ياسمين ( بدهشة ) : عن شو ؟

نهى : عن رانيا ؟ يعني شو بتحكي انتي و اياها

ياسمين : و لا اشي مهم ، يعني عادي صحبة بنات ، انتي ليه متاديقة ؟

نهى : حاولي ما تجيبي سيرتها قدام حدا ، خلص بنت غريبة ما اتدخليها بحياتنا

هيثم ( اجا فجاة و نقزنا منه ) : مين هاي رانيا اللي حكيتي عنها ؟ نهى جاوبيني

ياسمين : اخت حمزة خطيب سيرين

نهى ( قرصتني ) : لا لا ما بتعرفها انت

هيثم : ياسمين معك صورتها ؟

ياسمين ( عيوني على خالتي اللي بتزورني و ايدي مكان القرصة بحكها ) : لا ما معي صور حدا ، صدقني انا مسكينة خالو ، طفلة بريئة

هيثم : هههه طيب