مسلسل

مذكرات عاطفية ( 1 الحلقة التاسعة والعشرون ) – سلسلة ياسمينة الروح

By

الحلقة التاسعة والعشرون

 

لا تحاول تغيير أحد، ابحث عن الروح التي تُشبهك من البداية ..

 

________________

______________

 

 

لما تكون شخص قوي ، و عندك ارادة تحقق فيها كل اشي مستحيل ..

وقتها ما في عاصفة بتقدر توقفك ، او اعصار ممكن يهزمك ..

 

انا قصي ، الابن الاصغر و الوحيد بعد بنتين ، لاهلي ..

عمري عشرين سنة ، تخصصي هندسة مدنية ، طموحي اللي حلمت فيه من نعومة اظافري ..

درست كثير ، و حصلت على منحة اوائل بالجامعة من اول سنة ..

كنت اتنافس بنفس السنة مع بنت خالي ، بيان ، اللي حصلت على معدل قريب مني ، و دخلت تخصص هندسة معمارية ، لكن في الجامعة الاردنية مع باقي بنات العيلة ، اما انا كنت في الجامعة الهاشمية ..

 

ارتفع اسمي على مستوى الكلية ، و نافست اسماء كبيرة الها سنين بالجامعة ، و تعديت حدود كليتي و الدراسة ، و صرت اشارك في نشاطات الجامعة ..

 

اما على مستوى العائلة ،  انا الشب الاصغر بين اولاد خالاتي و اخوالي ، قبل انس ابن خالتي منى ..

بعتبروني اخوهم ، و الي حضوري الخاص ، و محبتي كبيرة بقلوبهم جميعا ..

و الهم فضل كبير عليي في تحفيزي ، و عدم شعوري بالوحدة ..

و اقرب شخصين الي بالشباب ، عمر و امجد ..

 

و مع كل هالعلاقات القوية ، الا انه اموري الشخصية ما بشاركها مع حدا ، و بحتفظ بخصوصياتي مع حالي ..

خصوصياتي اللي كانت بعيدة عن اي اشي بتعلق بالحب ،بيوم و ليلة تغيرت ، و تولدت فيي مشاعر جديدة ، و دقات قلبي صارت مميزة ، و ما بشعر بهالتغيرات الا لما اقابلها ..

 

قصي : منورة الكلية اليوم يا شباب

معتز ( صديقي ) : في لمبة هناك كانت خربانة و صلحوها

يزن ( صديقي ) : لا في بنت صابغة اشقر و عاملة انعكاس قوي

قصي : او يمكن عشان القمر منورنا اليوم

يزن : وينه نفسي اشوفه هالقمر اللي مخبيه علينا

قصي ( برفع بجواجبي بجكر ) : تؤ ، هاد بس الي لحالي مو للفرجة

معتز : يحيينا و يورينا تنقايتك ، حط عقلك براسك احسن ما تروح منك المنحة وقتها خلي القمر يدفع عن اهلك

قصي : فال الله و لا فالك ، انت خليك بحالك و ما تنق عليي و انا بخير بضل

 

بعد نهاية الفصل الاول من السنة الثانية ، لاحظت وجود بنت بتيجي على كليتنا تقريبا كل يومين ..

كانت صبية ناعمة كثير ، سمارها جذاب و عيونها بنية برموش طويلة ، طولها متوسط و جسمها مثالي ..

و الاهم من كل هاد ، اني تعلقت فيها ، حتى بدون ما اعرف شو اسمها او اي اشي عنها ..

صرت انتظرها كل يوم ، و اراقب كل تحركاتها ، و مع مين بتحكي و بتمشي ، و حاولت كثير اني احسسها بوجودي ..

بس ما كانت من نوع البنات ، اللي بحبوا يلفتوا انتباه اي شب ..

لحد ما اجت اللحظة المناسبة اللي شجعتني على فتح حديث معها ..

 

سعاد : لو سمحت ممكن تمرقنا ؟

قصي ( بنظرة تاملية ) : بما انك مو من كليتنا تعتبري ضيفة و اكرام الضيف واجب

سعاد ( مستغربة ) : … شكرا

نور ( صديقة سعاد ) : طيب يلا مرقنا بما انك مزوق و بتفهم باكرام الضيف

قصي : امرقي مين ماسكك ؟

سعاد : مو شايف حالك كيف مسكر الممر برجليك

قصي ( نزلت رجليي مع رفعة حواجبي و لسا عيوني عليها ) : عفوا ! تفضوا

 

نزلت عن الدرج هي و صاحبتها ، و لسا عيوني لاحقتها ، بس الاشي الجديد اليوم ، انه كمان عيونها كانت ملاحقتني ..

بادلت نظراتها بابتسامة هادية ، لعل و عسى تنتبه لوجودي مرة ثانية ، و تعطيني فرصة للتعرف عليها ..

 

معتز : مالك مبسوط ؟

قصي : ما دخلك هاهاها

معتز : ماشي يا قصي

 

بعرف انه اسلوبي ما كان حلو مع اصحابي ، بس انا هيك طبعي ، ما بحب اعطي اي معلومة عن حياتي ، و بضل حافظ خط الرجعة ..

واصلت مراقبتي الها ، و بدات فعلا اشعر باني بشتاقلها ، و بستنى الوقت اللي بلمحها فيه ..

اما هية كانت مرة تعبرني ، و عشرة لا ..

 

بعد هيك مرقت عليي فترة صعبة بالعيلة ، و انشغلت بخطبة اختي ديمة ، و هالظروف خففت اهتمامي في هديك البنت ، بس ما نسيتها ابدا ..

اللي صار مع عدي ، اثر فيي كثير ..

كنت دايما احلم بالحب الحقيقي ، اللي بنلاقيه مرة وحدة بحياتنا ، بس خفت انه هالحب يكون سبب لتعاستي ، مثل ما صار مع عدي ..

ما كنت لسا بعرف انه ديمة بتبادل عدي نفس المشاعر ، لانها ما وقفت بوجه حدا و رضخت للامر الواقع ..

 

يزن : مبروك خطبة اختك ، ليه ما عزمتنا ؟

قصي : حقكم عليي بس ما عملنا حفلة ، كانت عائلية و عالديق

معتز : يلا عقبال عندك ، انت و القمر

قصي : ذكرتني فيها ، ما اجت اليوم ؟

معتز ( قالب شفايفه بقصد النفي ) : طول اليوم مولعين لوكس التلفون عشان نشوف ، معناها اكيد ما اجت

يزن و قصي : ههههههه

معتز : يعني سؤال اغبى من صاحبه ، عاساس بنعرفها يعني حتى نشوفها

قصي : يلا ماشي انا رايح ادور عليها

يزن : و الله لاوصله ابوك و احكيله عن عمايلك

قصي ( ماشي و وجهي لافه على صحابي و بحكي معهم ) : لا ما بتعملوها

سعاد : لااااا

 

فجأة صدمت ببنت ، و انكبت كاسة قهوة كانت حاملتها ، رفعت عيوني ، لقيتها بتعيط على حالها ، و صاحباتها حواليها فاتحين بيت اجر على منظرها ..

و لما دققت ، طلعت البنت نفسها اللي كنت رايح ادور عليها ..

 

 

قصي ( حاسس بالذنب ) : سامحيني ما كنت منتبه

سعاد ( بتبكي ) : انت شو عملت ؟ كيف رح اسامحك شوف كيف حالتي

قصي ( بحنية ) : يا خسارة ، عاد طالعة بتجنني اليوم

نور : عفوا ؟ احترم حالك ها ، امشي سعاد هلا بتغسلي و كل اشي بصير تمام

 

طلع اسمك سعاد ، يا سعدي و هنايا فيكي يا سعاد ..

 

قصي ( بحاول استدرك الموقف ) : لحظة لحظة ، انا بعتذر عن كلامي ، و جاهز لاصلاح اي اشي ، اذا بتحبي بروح عالسوق بشتريلك اواعي جديدة او اي اشي بلزمك ، هي السوق قريب و انا معي سيارة

 

كنت احكي و عيوني لسا معلقة فيها ، لانه جد زعلت على منظرها كانت لابسة لون فاتح و القهوة مبينة كتير على اواعيها ..

 

سعاد ( بضحكة مكتومة ) : تشتريلي اواعي ؟

نور ( بتحاول تسكت سعاد ) : حكتلك هاد بس شغل تخويت معروف عنا بالكلية انه…

قصي : اني من الخفيفين دم و بحب اساعد الناس

معتز : شو عم بصير هون ؟

قصي : انكبت القهوة على الصبية و بحاول اقنعها اشتريلها كاسة ثانية

سعاد / نور ( بصدمة ) : شو ؟

معتز : له له ، المهم ما انحرقتي لا سمح الله

قصي ( بتطلع على معتز ) : لا الحمدلله ، انت ارجع مكانك انا بعرف اتصرف

نور ( بتوجه كلامها لمعتز ) : لو سمحت خد صاحبك  و احكيله ينتبه تاني مرة لما يكون ماشي ، ضيعنا وقت كتير بسببه

 

مبينة انها شريرة هاي البنت ، و اخدت سعادتي و مشيت بسرعة ..

تركت معتز واقف بحيرة ، و ركضت وراهم ، وقفت بوجههم ، و قطعت عليهم الطريق ..

 

نور : هاد انت ؟ شو بدك كمان ؟

قصي : انتي ليه بتحكي عنها ؟ اتركيها تحكي هي صاحبة العلاقة مو انتي

سعاد : شو بدك ؟

قصي : كل خير ، بس خلينا نحكي شوي انا مستعد اعوضك عن الخسائر اللي سببتلك اياها

سعاد : لا مو مهم ، كلها نتفة قهوة هلا بغسلها و بتنشف ، و كاسة القهوة فداك

 

فداي ، الله اكبر ، طلعت مهم انا يعني ؟ ..

 

قصي ( نظرة رومنسية ) : ما اطيب قلبك ! فعلا انك اسم على مسمى

سعاد ( بدهشة ) : شو قصدك ؟

نور : مطول انت ؟؟

قصي : رجعتي تدخلي ؟ حكتلك خليكي ساكتة

سعاد : ههههه

قصي ( بدون وعي ) : حتى ضحكتك تبعث السعادة للمكان ، بقلك اسم على مسمى

سعاد ( بخجل ) : ممكن تسمحلنا نروح عالحمامات حتى اغسل قبل ما تبقع القهوة اكتر ؟

قصي ( رفعت حواجبي بالنفي ) : لا ، بدي اشتريلك اواعي جديدة ، انا رايح على السوق ، هاتي موبايلك سجلي رقمي و رني عليي من اي مكان مو شرط من رقمك ، قصدي عشان ما تفكريني انه انا ..

سعاد : فهمت عليك ، لا ما في داعي جد اعتبرهم واصلين

قصي : بس ما بصير هيك لازم اعوضك

نور : اففففت ، استغفر الله العظيم

سعاد : …

قصي : طيب اسمحيلي اعزمك على قهوة و وجبة غدا ، شو رايك ؟

سعاد : قهوة بتكفي

نور : …

قصي : لا ما بتكفي ، خلص رح اعتبرك وافقتي ، برضو خدي سجلي رقمي و احكي معي لما تكوني فاضية

نور : اي سنة انت ؟

قصي : ثانية و انتو ؟

سعاد / نور ( بتطلعوا ببعض ) : سنة تانية ؟

قصي : مالكم ؟

سعاد : ههههه و لا اشي ، طيب ماشي هات رقمك

 

__________________________________

 

 

اثناء خطبة آيات <<

 

عمر : طيب بعدين شو صار ؟

قصي : صدمة حياتي صارت بعد ما حكت معي ، بنفس اليوم بعتتلي و رنيت عليها

عمر : و شو حكيتوا ؟

 

سعاد : انا متخرجة من سنة و نص تخصص علم نفس ، و باجي عالجامعة لاني عم بشتغل فيها و مرات بمرق عند صاحبتي نور اللي بتشوفني معها

قصي : ايوا ، يعني انتي اكبر مني بسنتين تقريبا

سعاد : انت مواليد اي سنة ؟

قصي : انا ب  ٢٧/٣/١٩٩٥

سعاد : اممم يعني مو سنتين كاملات ، بس سنتين جامعيات هههه او صفين مدرسيات

قصي : انتي باواخر ال١٩٩٣ يعني ؟

سعاد : اه بشهر ١١

قصي : يلا العمر كله ، و مشان هيك حكيتي معي ؟ يعني عشان اصغر منك

سعاد : ممكن تعتبره سبب اول

قصي : و السبب التاني ممكن اعرفه ؟

سعاد : لحوح كتير انت عفكرة هههه

قصي : هيك اشي

سعاد : صراحة مبين انك شب آدمي و مزوء

قصي : بس ؟!

سعاد : شو بدك اكتر من هيك ؟

قصي : يعني ما لاحظتي اني مهتم مثلا او اشي مثل هيك ؟

سعاد ( بنبرة خافتة ) : اممم امبلا بس اكيد رح توعى على حالك بعد ما عرفت عني

قصي : قصدك يعني عشان اكبر مني ؟

سعاد : اه

قصي ( برومنسية ) : بس الحب ما برتبط بالعمر او شغلات تافهة مثل هيك

سعاد : حب ؟

قصي : اها حب ، سعاد صراحة انا معجب فيكي كثير ، و من زمان بحاول الفتلك انتباهك الي

سعاد : …

قصي : ما بعرف اذا مشاعري رح توصلك صح بدون ما نكون وجها لوجه ، بس مشاعري حقيقية و صادقة تجاهك

سعاد : قصي انت عارف شو عم تحكي ؟

قصي : عارف طبعا ، و هالحكي اجا وقته المناسب و ما في داعي للتاخير اكثر من هيك

سعاد : بس انا اليوم عرفتك

قصي : انا مو طالب منك اشي ، اعتبريني ما حكيت اذا انتي معترضة عليي ، او او .. في حدا ثاني بحياتك !

سعاد : … انا لازم اسكر ، تصبح على خير

قصي : و انتي بخير

 

عمر : احلام سعيدة

قصي : …

 

__________________________________

 

 

عمر : بدي اسالك سؤال و جاوبني عليه بصراحة ، ترا انا طول الليل ما نمت

قصي : يا لطيف ، خير ؟

عمر : هسة بنشوف اذا خير او لا ، انت مرة حكيتلي انك بتحب بنت اكبر منك صح ؟

قصي : صح هههه بعدك متذكر

عمر : يناسني الموت اذا بنسى انا ، المهم هالبنت مو ياسمين صح ؟

قصي ( مصدوم ) : لا ؟ شو ياسمين يا زلمة حبيبتي اسمها سعاد

عمر ( بمسخرة ) : نفسها حبيبة كاظم الساهر ؟

قصي : هههه ما ازنخك ، لا معي بالجامعة اكبر مني بسنة

عمر : يخرب بيت اليهود ، ولك شو اكبر منك ؟ هبيلة انت

قصي : لا مو هبيلة عادي شو فيها ؟

عمر : طيب اغرب من وجهي ، حسابك بعدين ، هي اجو البقية تعال

قصي : امشي

 

في العيد <<

 

عمر : ولك انت بتتخوث عليي ، مرة بتحكيلي مو معي بالجامعة ، مرة بتحكيلي اكبر منك بسنة ، و هسة طلعت اكبر منك بسنتين و بنفس الجامعة بتشتغل

قصي : ههههههه انا بحب اراوغ بالمعلومات

عمر : هيهيهي ما ابيخك ، يلا هات كمل شو صار معك بعد ما حكيت تلفون انت واياها ؟

قصي : اختفت

عمر : جد !

قصي : شهرين كاملات

عمر : يعني خلص رمت كلامك كله و را ظهرها ؟

 

قصي : سعاد ؟

سعاد : كيفك قصي ؟ ازعجتك ؟

قصي : ابدا بالعكس ، وين هالغيبة ؟

سعاد : بقدر اشوفك ؟

قصي : اكيد ، وين ؟

 

عمر : حلو ، اكمل

 

قصي : تاخرت عليكي اسف

سعاد : لا هلا وصلت انا ، شكرا لانك اجيت

قصي : ما في داعي تتشكريني ، انتي عارفة شو عندي

سعاد : و اجا الوقت اللي تعرف فيه شو عندي ؟

قصي : بتمنى

سعاد : انا اختفيت كل هالفترة حتى اتأكد من الاشي اللي كنت حاسة فيه زمان ، كنت مفكرة انه مجرد هبل ، او مغامرة ، بس الظاهر انك حركت فيي اشي اكبر من هيك

قصي ( بلهفة ) : يعني ؟!

سعاد ( بخجل ) : … يعني ، انا .. انا كمان

قصي ( عيني بعينها و بنظرات رومنسية ) : بحبك

سعاد ( بابتسامة ناعمة و خجولة ) : .. و انا كمان

 

عمر : يااا سييييدي

قصي : ههههه

عمر : وقعتلي قلبي عالفاضي ، يلا مبروك عليك وجع القلب

قصي : لا بالعكس ، احلى اشي صار بحياتي

عمر : الله يهنيك ، و اكيد طول الصيفي قضيتوه سوا

قصي : اه ، وتعينت رسمي بالجامعة

عمر : سكان وين هية طيب ؟ و من اي عيلة ؟

قصي : ساكنة بالزرقا ، و بلدياتنا عادي

عمر : يلا ان شاءالله تكمل عليك و اهلك يوافقوا

قصي : ليه ما يوافقوا ، البنت حلوة و ما في اشي بعيبها

عمر : يعني بتعرف امك بتعشق الصعوبات و اكبر مثال قدامك اخوي و اللي عملته فيه ، و اختك طبعا اللي انبلت بهيك واحد

قصي : خلص هي بعد كم يوم خطبتهم الحمدلله ، عقبال عندي و عندك

عمر : و لك اااخ انا ميؤوس من حالتي ، انسى

قصي : يا لطيف شو مال حالتك ؟

عمر : قصتي قصة انا ، ببقى احكيلك اياها بس يسافر احمد و نتطمن على عدي و ديمة

 

__________________________________

 

 

قبل خطبة ديمة و عدي بليلة <<

 

قصي : في حفلة معزوم عليها ، انتي و امي قصدي ، لانه العزومة من طرف اخت العريس

ديمة : ما فهمت

قصي : صراحة انا بعرف اخت العريس اللي بحكيلك عن حفلته ، و العزومة عشانكم يعني حكتلي اعزم امك و اختك

ديمة ( رافعة حواجبها ) : قصي !! شو في بينك و بين هالبنت ؟؟

قصي : لا لا ما تفهميني غلط ، خلص انتوا بتروحوا عالحفلة و بتتعرفوا عليها ، اسمها سعاد

ديمة : سعاد ؟! ، اول مرة بسمعك بتجيب سيرة لهالاسم ، من وين بتعرفها ؟

قصي : من الجامعة

ديمة : ايوا ، طيب متى الحفلة ؟

قصي : الاسبوع الجاي

ديمة : على خير

 

حكيت لديمة عن عرس اخوها لسعاد ، اللي كان فرصة مناسبة حتى اخلي امي تتعرف عليها بشكل غير مباشر ، و تشوفها من دون حجاب ، و بنفس الوقت تاخد فكرة اولية عنها ..

 

سهى : حفلة شو ؟

ديمة : عرس اخو بنت بعرفها بالجامعة

سهى : ايوا ، بنشوف شو بصير معنا

ديمة : بس شكله متحمس كتير ياخدنا عليه ، يعني اصر عليي كتير اقنعنك نروح

سهى : هاد اخوكي مفكرني متل اختي منى يعمل فيها متل امجد ، و الله عيونه بطلعهم ازا بعمل متله

ديمة : ههههه انتي ليه دايما بتسيئي الظن ، انا برأيي خالتو منى مريحة راسها و فخار يكسر بعضه ، اللي بده يحب و اللي بده يخطب حر ، يتحملوا مسؤولية قراراتهم

سهى : قولتك يعني ؟

ديمة : اكيد ، بدك اتضلي طول العمر شادة على حالك و رافعة ضغط ، هي شوفي انا و عدي اخر اشي خطبنا

سهى : … لسا ماخدة موقف مني انتي ؟

ديمة : لا ابدا ، بس قصدي انه اللي كاتبه الله بالاخر رح يصير غصبن عن الكل

سهى : معك حق ، و الله صايرة تعجبيني انتي خليكي هيك و رح تاخدي عقل الكل ، الله يرضى عليكي

ديمة : حبيبتي ماما ، بعدين قصي انا بعرفه منيح ، اخلاقه واثقة فيها و ما رح ينعجب بحيا الله ، و بعرف زوقك منيح

سهى : و انا متطمنة من هالناحية ، ما بدنا الا بنت تخاف ربها فيه ، و الباقي كله بهون

ديمة : بالزبط ، و اكبر مثال خالو هيثم

سهى : ييي زكرتيني خليني احكي لريم تجيبه معها اليوم و هي مروحة من عند خالتك ، خلص بكفيها نهى خليها ترتاح شوي

ديمة : اه بنتسلى شوي معه و بناخد بروفا للجاي عالطريق

سهى ( بلهفة ) : يا حبيبي شو مشتاقة

 

اجت ديمة تبشرني بانه امي وافقت تروح عالعرس ، و خبرت سعاد بانهم رح يجوا ، و لحسن الحظ العرس رح يكون بقاعة في عمان ..

 

سعاد : اهلا و سهلا فيك و فيهم

قصي : حبيبتي ، رح ينبسطوا بمعرفتك اكيد ، ما بدك توصاية ها

سعاد : بعيوني و لا يهمك ، بكفي انهم اهل حبيبي

قصي : يسعده الحب انا ، ابعتيلي صورة الك و انتي لابسة فستانك

سعاد : بحجاب و لا بدون ههههه

قصي : هيهيهي بتستفزي فيي ماشي ، اخرتني اشوفك متل ما بدي ، هانت كلها كم سنة

سعاد : الله يعديهم على خير

 

__________________________________

 

 

قصي : يسعده يا ناس

ابو قصي : هيثم الصغير ، ماشاءالله عليه

سهى : يا حبيب عمتك ، الله يحميه ، و يعينه على هالايام الصعبة اللي قضاها

ديمة : خليني انيمه انا

قصي : يمكن لازم يشرب حليب اول

ابو قصي : سقا الله و شايفين ابن ريم

ديمة : او بنتها ، حاسة رح تجيب بنت

قصي : احلى اشي اصلا ، و اذا طلعت لامها ، يا سلام

سهى : ولد و لا بنت كله نعمة ، المهم الصحة و هداة البال

ديمة : اه و الله ، هي زينة جابت ولد و حتى رضاعة ما رضع منها ، يا ويلي عليه

ابو قصي : كم يوم و بتتحسن ، و برجع لحضن امه

سهى : الله يشفيها ، هيثم يا عليي وضعه صعب كتير ، و ما برتاح

 

كانت قضية خالي هثيم ، اكثر اشي شاغل العيلة ، و ما حدا فينا الا بفكر فيه ، كبير وصغير ..

خصوصاً انه في طفل بالنص ، الوضع بكون اصعب من اي اشي ثاني ..

اما سفر احمد اللي رح يكون بكرا قبل الظهر ، رح يعمل تغيير جذري ، و الكل حاطط ايده على قلبه من موقف ياسمين لما تعرف عن سفره ، و تكتشف انه الكل بعرف ما عداها و مخبيين عليها بأوامر عُليا منه ..

 

__________________________________

 

 

ياسمين ( بصوت جهوري ) : كنتوا تعرفوا صح ؟ انتوا كزابين ، ما بتحبوني

مها : بنتي

ياسمين : ابعدوا عني ، ما رح اسامحكم ، سمعتوني ؟ ما رح اسااامحكم

هيثم : تعالي معي

ياسمين : ما بدي ، ما حدا يحكي معي ، رح تحكولي ليه ما حافظتي عليه ؟ ليه ما رجعتيله لما خطبك مرة تانية ؟

الجميع : …

ياسمين : تمام رح احكيلكم ، اجا الوقت المناسب اللي تسمعوني فيه ، لما طلقني بكل برود اعصاب و على الموبايل و بدون ما يكلف خاطره و يجي يتفاهم معي ، كان صعب عليي ارجعله لما ندم حضرته و فكر اني ميتة عليه و على طول بسمحله يرجعني وقت ما بده متل ما طلقني وقت ما بده ، كان بدي ياخد درس ، و الله اعلم ازا اخده او لا ،بس الظاهر ما اخده لانه بكل برود اعصاب بعتلي رسالة و ما كلف خاطرة بحجة انه ما عنده شجاعة يخبرني عن سفره و تبريراته ، ما كنت رح امنعه بس عالاقل كان امتصيت الصدمة يوم عن يوم و قدرت ودعه و اشبع منه قبل ما يروح

ابو ماهر : كل الحق معك يا سيدي ، و انا معك

ياسمين ( رجفة واضحة ) : ما رح سامحه ، احكوله ياسمين ما رح تسامحك ، و هي بلوك رح اعمله حتى لما يصير عنده شجاعة و قوة يواجهني ، يعرف انه فات الاوان عليه

البنات : طيب احنا شو دخلنا ؟

ياسمين : … ما بعرف ، اتركوني براحتي لو سمحتوا

منى ( بتبكي ) : و الله كنت خايفة من هاللحظة ، الله يسامحه طول عمره عنيد

 

يا الله شو كنا خايفين من هالموقف ، و حسبناله الف حساب ، بس للاسف ما عرفنا نتجنبه ، او حتى نخفف من حدته ، لانه ارتكبنا خطا فادح ، و سمعنا كلام احمد ..

بالنسبة الي ياسمين اكثر من اخت ، جد بحبها بس حب اخوي ، و بعزها اكثر حدا بعد خواتي ريم و ديمة ..

 

لما تركتنا كلنا وراها ، و مشيت ، ركبت سيارتي  لحقتها ..

ما حست عليي ، لانها فعلا كانت بعالم ثاني ..

ركبت تكسي ، و انا مشيت وراه ، و وصل فيها لمكان ، و نزلت ..

صفيت سيارتي بسرعة ، و لحقتها ..

 

قصي : ياسمين

ياسمين ( لفت وجهها عالصوت ) : قصي !

قصي : استني وين رايحة ؟

ياسمين : كيف عرفت مكاني ؟

قصي ( ابتسمت ابتسامة عريضة ) : مو مهم ، تعالي نقعد هون

 

كانت واصلة على حدائق الحسين ، يمكن كان هالمكان بجمع ذكريات الها مع احمد ، او ما بعرف شو سبب جيتها لهاد المكان بالذات ..

 

قصي : كيف عرفتي ؟

ياسمين ( مسكت موبايلها ) : بعتلي هاي

 

اخدت الموبايل اقرا الرسالة ، انصدمت من كمية الحب الموجودة فيها ، و رغم كل هاد حكت انها ما رح تسامحه ..

الاغرب من كل اشي ، انهم منفصلين ، بكل بساطة ..

 

قصي ( بحزن ) : صدقيني انه حبك نقطة ضعفه بهالحياة ، لو ما كنتي هيك ما كان خبى عنك

ياسمين ( بتبكي ) : ليه يروح ؟ مفكرني بدي اشي

قصي : انتي ما بدك ، بس الحياة بدها ، عنده بيت لازم يكمله ، و مسؤوليات ، و راتبه صار قليل عليهم

ياسمين : انا رح اتخرج و اساعده بشغلي

قصي : احمد مو من هالنوع ، مستحيل يقبل اصلا

ياسمين : مو على كيفه ، بس نتزوج بنصير انا و اياه واحد

قصي : بس تتزوجوا ! مهو عشان تتزوجوا لازم يسافر و يقضي حاجته ، انتي مكبرة الموضوع ، عادي نص شباب البلد احكيلك الوطن العربي معظمه متغرب من بلاده

ياسمين : متى قال رح يرجع ؟

قصي ( ابتسمت ) : قريب ، احمد ما بقدر على بعدك انا متاكد

ياسمين ( هزت براسها بالايجاب ) : …

قصي : و هلا يلا قومي ، شوب كثير الدنيا

ياسمين : ما بدي ارجع على بيتي

 

اقنعتها تروح ، و حكتلي اوديها على بيت سيدي اللي بالمزرعة ، لانها مو حابة تشوف حدا ..

بعثت رسالة لديمة ، و خبرتها عن قرار ياسمين بالبعد لفترة ..

ردتلي خبر ديمة انه سيدي و ستي رح يلحقوها عالمزرعة اليوم ، و يقعدوا معها لحد ما تهدى ..

 

__________________________________

 

 

يوم حفلة اخو سعاد <<

 

ديمة : يلا جاهزة ماما ؟

سهى ( باستياء ) : جاهزة هو انا وين رايحة يعني

ديمة : لا تبلشي ، خليكي طبيعية

سهى : طيب

 

قصي : انا رح اروح لمكان ، و بس تقربوا تروحوا ابعتولي

ديمة : ان شاءالله

سهى : ما رح نطول ، نص ساعة ساعة بالكتير

قصي ( مصدوم ) : ليه ؟

ديمة : طيب يلا يلا انزلي ، سلام قصي

 

يا رب يهديكي يا امي بس ، ما بدي اشي الا انه تحنني قلبك على سعاد ، و تشوفيها بعينك الرحيمة ..

 

سعاد : وصلوا ؟

قصي : اه امي لابسة … و ديمة … انا حكتلها اسمك و رح اتدور عليكي اكيد

سعاد : ماشي

 

////

 

ديمة : انتي سعاد ؟

سعاد : اه انتي ديمة ؟

ديمة : اهلا و سهلا ، هاي امي

سعاد : اهلين خالتو تفضلو ، شرفتونا

 

ما كنت متخيلة اتقابل مع صبية متلها ، لما حكالي اسمها تخيلتها حدا كبير ، و شكلها متل سعاد خانوم هههه بس الحمدلله كتير كانت ناعمة و قريبة للقلب ، حتى ماما ضلت تتطلع عليها ..

 

ديمة : شو رايك ؟

سهى : منيحة

ديمة : يمكن اللي بنفكر فيه مو صحيح ، بس احتياطا دققي منيح هههههه

سهى : ههههه حشاشة ، ما الي نفس لاشي

ديمة : يا ريت ريم اجت ، شوفي العريس شخصية ، اولاد ابنك ازا طلعوا مخولين الهم مستقبل

سهى : اسكتي ههههه

 

بعتت لقصي رسالة انكش مخي عليه ، و احرقصه ..

 

ديمة ( الله يسامحك بس ، اكتر من هيك ما رح احكي )

قصي ( خير ؟ صار اشي ؟ امك حكت اشي ؟ الوو ديمة ردددددي ، ولك وين رحتتتي )

 

انا كنت اقرا و اضحك ، و هو يبعت ، و انا اضحك ، يبعت و يرن ، و انا اضحك ، لحد ما سمعت حدا بحكيلي : كيفك ؟

 

رفعت راسي ، لقيت سعاد ، رميت التلفون بشنتتي ، و قعدت جنبي ، و بلشنا دردشة ..

 

ديمة : انتي شو بتدرسي ؟

سعاد : انا مخلصة علم نفس

ديمة : مخلصة ؟

سعاد : مو من زمان ، الي فصل

ديمة : طيب كيف عرفتي قصي ؟ يعني هو هندسة تخصصه و سنة تالتة بده يصير

سعاد : التقينا بالصدفة ههه

ديمة : يا محاسن الصدف ، طيب شو طبيعة العلاقة بيناتكم ؟

سعاد ( دخلت بستين حيط و انحشرت بالزاوية و صار صعب تغطي ملامح وجهها حتى بالميك اب اللي على وجهها ) : …

ديمة : بتحبوا بعض صح ؟

سعاد ( هزت راسها و غمضت عيونها ) : …

ديمة : عادي ؟ ، لنفرض انه جدّي بعلاقته معك ، انه اهلك رح يستنوا شب لسا مو معروف متى رح يتقدملك ؟!

سعاد : اه ، ليه كل البنات بتزوجوا صغار ؟

ديمة : لا

سعاد : بالنسبة الي انا رح استناه ، و هو واثق فيي

ديمة : ستي ، الله يقدم اللي فيه الخير بس فكري منيح

سعاد : انتي انصدمتي لاني اكبر منه

ديمة : لا مو فرق كبير ، يعني لو كان هو متخرج هلا ما كنت رح احكيلك ازا رح تستنيه او لاء ، بس عم نحكي عن كمان سنتين كاملات بالجامعة بعد هيك سوق العمل ، و بتعرفي البلد كيف وضعها

 

ما كان عندي ادنى نية اني افرق بينهم ، بالعكس انبسطت لما عرفت انه قصي عايش قصة حب ، و في بنت بتضحي مشانه ..

بس كمان انا بنت ، و بعرف انه كل تفكير البنات واحد ..

 

سهى : وين امك ؟

سعاد : هديك اللي جنب اللوج

سهى : اه الله يخليلكم اياها ، شو بشتغل العريس ؟

سعاد : بال… دارس محاسبة

ديمة : الله يهنيهم ، العروس امورة ماشاءالله بس اخوكي احلى هههه

سهى ( قرصتني ) : …

سعاد : تسلمي ، انتي خاطبة ؟

سهى : اه قبل اسبوع كانت حفلتها ، ما حكالك قصي ؟

سعاد ( بخجل ) : لا

 

امي لازم تاسفن هههه ، لانه متاكدة انها بتعرف عني ، بس عشان تتاكد ازا في كلام بينهم ..

رجعنا عالبيت ، و كنا طول الطريق ساكتين ، و امي تزورني بعيونها ، و قصي الاكسجين عنده خلص يا حرام ..

 

سهى : رني على ريم خليها تيجي هلا

ديمة : ماما شو هلا بتكون نامت عيب

سهى : احكيلها بكرا من الصبح تيجيني

ديمة : هههع طيب نامي ، تصبحي على خير

 

ابو قصي : خير اللهم اجلعه خير

سهى : اكبر منه بسنتين ، هاد اللي كان ناقصني

ابو قصي : فهميني عن مين بتحكي

سهى : عن الخانوم اللي بعتنا ابنك نشوفها ، هاي اخرتك يا سهى الناس تحكي عل  ابنها الوحداني اخد وحدة اكبر منه تحكمه

ابو قصي : ههههههه هو على كل الاحول رح يكون محكوم 

سهى : ايوا كان ناقصني انت تدعمه ، راسي رح ينفجر بدي انام

ابو قصي : نامي هههههه ضلي اهربي ، ما في اخبار عن ياسمين ؟

سهى : ااخ لا تزكرني ، بقولوا منيحة صارت تحكي شوي مع امي

ابو قصي : …

 

__________________________________

 

 

ديمة : صراحة عجبتني انا ، بس عتبانة عليك لانك خبيت عني

قصي : اسف ، بس حبيت تعرفيها اول

ديمة : اسلوبك حلو ، بس ان شاءالله انه امي تقتنع

قصي : حكت معها هية ؟

ديمة : اه  سالتها عن امها و اخوها و كانت تجاوب باريحية ، بس بدك الصراحة انا حزنت عليها

قصي : ليه ؟

ديمة : انه معقول تخليها تستناك كل هالفترة ، الله عالم متى بتقدر تخطبها

قصي : بس اتخرج على خير بشتغل شوي هون و بطلع متل احمد

ديمة : يا حبيب امك ، روح من خلقتي احسن ما احتلك اسنانك

قصي : هيهيهي شكرا ، نايتي ، بكرا رايح اشوف ياسمين و اودي اغراض لدار سيدي

ديمة : خدني معك

قصي ( بحرك بحواجبي بالنفي ) : نو نو ، خليكي هون مع امك احسن

ديمة : ماشي ، بخلي عدي ياخدني جميلتك عحالك